مدبر الاعتداء على السفارة السعودية: الحكومة شجعتنا على الهجوم

قال إن حكومة طهران تختلق الأزمات لإبعاد الأنظار عن الأوضاع المعيشية المتردية

مدبر الاعتداء على السفارة السعودية: الحكومة شجعتنا على الهجوم
TT

مدبر الاعتداء على السفارة السعودية: الحكومة شجعتنا على الهجوم

مدبر الاعتداء على السفارة السعودية: الحكومة شجعتنا على الهجوم

بعد أسبوع من إعلان القضاء الإيراني «تخفيف العقوبات» ضد المهاجمين على السفارة السعودية في يناير (كانون الثاني) الماضي، وجه المتهم الأول في اعتداء حسين كرد ميهن رسالة مفتوحة إلى الرئيس الإيراني حسن روحاني ينتقد فيها تعامل حكومته مع أعضاء ما يسمى «حزب الله» المتهمين بالهجوم على السفارة.
وبحسب الرسالة، فإن «العقل المدبر» أشار إلى تساهل قوات الأمن في التصدي للاعتداء، مما شجع مقربين منه في مهاجمة بقذائف حارقة واقتحامها على مرأى ومسمع القوات الخاصة في الشرطة الإيرانية.
يأتي هذا في حين نسبت السلطات الإيرانية الهجوم إلى جهات أجنبية، ومن جهتها كانت قوات الباسيج رفضت أن تكون عناصرها وراء الهجوم، على الرغم من تأكيد وسائل الإعلام الإيرانية. وكان روحاني الشهر الماضي طالب بمحاكمة المسؤولين عن الهجوم على السفارة.
هذا، ووجه كرد ميهن المسؤولية إلى روحاني في الهجوم قائلا إنه «لو أراد منع الاقتراب من السفارة لمنعهم على بعد كيلومترات ولما تمكنوا من ذلك». وأوضح كرد ميهن أن «إدارة الحكومة وشخص الرئيس الإيراني في مواجهة السعودية كانت الدافع الأساسي للمهاجمين».
وأشار كرد ميهن في رسالته إلى أن نداءات من الأمن عبر مكبرات في لحظات الهجوم على السفارة كانت تطالب بألا يتعرض المهاجمون للضرب أو الأذى فاتحة المجال أمام المهاجمين لاقتحام السفارة بحسب رسالة منسوبة إلى كرد ميهن.
تعليقا على نشر وسائل إعلام إيرانية رسالة «العقل المدبر» لاعتداء السفارة السعودية، وصف المتحدث باسم الخارجية بهرام قاسمي التصريحات بأنها «بلا أساس ومرفوضة».
فضلا عن ذلك، رد المتحدث باسم الخارجية بتأكيد صحة الرسالة المنسوبة إلى مدبر الاعتداء على السفارة السعودية.
واتهم كرد ميهن وسائل الإعلام المقربة من الحكومة الإيرانية بإثارة ملف الهجوم على السفارة السعودية «لكي تبعد الأنظار عن الأوضاع الاقتصادية والمعيشية وفشل الاتفاق النووي والرواتب الضخمة والضربات التي توجهها على هيكل النظام».
في غضون ذلك، لمح كرد ميهن إلى أنه ضحية جهات رتبت الهجوم، مضيفا أنه علم بالهجوم قبل ساعات من حدوثه.
وفي تراجع واضح، أعلن القضاء الإيراني قبل أسبوع، أن المتهمين يواجهون تهما مثل «المشاركة في التخريب المتعمد لأموال السفارة السعودية» و«الإخلال في النظام العام من خلال إثارة الفوضى والتجمع غير القانوني» بعدما كانت التهمة التي وردت في أكثر من مناسبة على لسان روحاني «تهديد الأمن القومي».
ومن دون التعليق على تصريحات المتحدث باسم القضاء الإيراني غلام حسين أجئي، الأسبوع الماضي، بشأن تخفيف عقوبة المهاجمين، قال إن هجوم «المتهورين» على مقر البعثات الدبلوماسية مرفوض مشددا، على أن الملف مفتوح لدى المراجع القضائية.
على الرغم من ذلك، وصف قاسمي الهجوم بأنه «خلاف القانون ومذموم ومرفوض لا يمكن تبريره بأي حجة»، إلا أنه اعتبر السعودية «دولة معادية».
وعقب الهجوم بأسبوعين، كانت إيران قد أعلنت أنها أعادت «العقل المدبر» من دولة خارجية ونقلته إلى البلاد. وتبين لاحقا أن كرد ميهن كان يقاتل في سوريا إلى جانب قوات فيلق «القدس». وتحاكم إيران كرد ميهن في المحكمة الخاصة برجال الدين برفقة 20 من المنتسبين للحوزات العلمية، واتضح أنهم شاركوا في الاعتداء يناير الماضي.



الحرب تمتد إلى المفاعلات والمصانع

ضربات إسرائيلية على مفاعل أراك للمياه الثقيلة وسط إيران (شبكات التواصل)
ضربات إسرائيلية على مفاعل أراك للمياه الثقيلة وسط إيران (شبكات التواصل)
TT

الحرب تمتد إلى المفاعلات والمصانع

ضربات إسرائيلية على مفاعل أراك للمياه الثقيلة وسط إيران (شبكات التواصل)
ضربات إسرائيلية على مفاعل أراك للمياه الثقيلة وسط إيران (شبكات التواصل)

وسّعت إسرائيل الجمعة، بنك أهدافها داخل إيران عشيّة دخول الحرب شهرها الثاني، مركّزة على منشآت نووية ومواقع إنتاج الصواريخ، في تصعيد شمل ضرب منشأة الماء الثقيل في أراك، بالتوازي مع استهداف مصانع فولاذ وبنى صناعية، مهددةً بتوسيع الهجمات.

وأعلن الجيش الإسرائيلي عن تنفيذ موجة ضربات واسعة في قلب طهران، طالت منشآت تُستخدم في تصنيع الصواريخ الباليستية، إضافة إلى منصات إطلاق ومواقع تخزين في غرب إيران، واستهداف عشرات المنشآت العسكرية ومواقع إنتاج مكونات الصواريخ التابعة لـ«الحرس الثوري».

وفي أبرز الضربات، استُهدفت منشأة أراك للمياه الثقيلة المرتبطة بإنتاج البلوتونيوم، إلى جانب منشأة في يزد لمعالجة «الكعكة الصفراء»، وهي المادة الخام اللازمة لتخصيب اليورانيوم، وذلك ضمن استهداف «سلسلة الإنتاج النووي». فيما أكدت طهران عدم تسجيل خسائر بشرية أو حدوث تسرب إشعاعي.

وامتدت الضربات إلى قطاع الصناعات الثقيلة، مع استهداف منشآت «فولاد مباركة» في أصفهان و«فولاد خوزستان» في الأحواز. وتوعّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بـ«ثمن باهظ»، مؤكداً أن إسرائيل استهدفت منشآت حيوية، بينها مصانع صلب ومواقع نووية، معتبراً أن الهجمات تتناقض مع المسار الدبلوماسي.

في المقابل، تدرس الولايات المتحدة إرسال تعزيزات قد تصل إلى 10 آلاف جندي، مع طرح سيناريوهات تستهدف جزراً استراتيجية، مثل خارك ولارك وقشم.


الأمم المتحدة تتحرك لإنشاء آلية لحماية التجارة بمضيق هرمز

خريطة تُظهر مضيق هرمز (رويترز)
خريطة تُظهر مضيق هرمز (رويترز)
TT

الأمم المتحدة تتحرك لإنشاء آلية لحماية التجارة بمضيق هرمز

خريطة تُظهر مضيق هرمز (رويترز)
خريطة تُظهر مضيق هرمز (رويترز)

قالت الأمم المتحدة، الجمعة، إنها بصدد تشكيل فريق عمل لوضع آلية تضمن استمرار تدفق التجارة عبر مضيق هرمز، محذرة من أن الاضطرابات الناجمة عن حرب إيران تُنذر بتفاقم نقص الغذاء والأزمات الإنسانية في جميع أنحاء العالم.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك: «التحرك الفوري ضروري للتخفيف من هذه العواقب».

وأضاف أن خورخي موريرا دا سيلفا المدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع سيقود المشروع.

وتابع أن فريق العمل المزمع تشكيله سيستلهم أفكاره من مبادرات الأمم المتحدة الأخرى، بما في ذلك مبادرة حبوب البحر الأسود لأوكرانيا وآلية الأمم المتحدة 2720 لغزة، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وطلب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إنشاء «مجموعة عمل خاصة» بهدف «تقديم آليات تقنية وتطويرها» في مسعى إلى «تيسير تجارة الأسمدة» وعبورها في مضيق هرمز.

ويعمل فريق العمل هذا الذي يشمل ممثّلين من عدّة وكالات دولية «بتعاون وثيق» مع الدول الأعضاء المعنيّة، بحسب دوجاريك الذي أشار إلى أن غوتيريش تواصل في الأيام الأخيرة مع ممثّلين عن إيران والولايات المتحدة وباكستان ومصر والبحرين.

وقال دوجاريك: «سيتواصل فريق العمل الآن مع جميع الدول الأعضاء المعنية لبحث كيفية تفعيل هذا (المشروع). نأمل أن تقدم جميع الدول الأعضاء المشاركة الدعم لهذا المشروع، لا سيما من أجل الناس الذين لحق بهم الضرر بالفعل».

ويحذر خبراء من الأمم المتحدة وخبراء آخرون من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة يهددان بارتفاعات جديدة في أسعار المواد الغذائية في الدول الهشة، ما قد يؤدي إلى انتكاسة طويلة الأمد في وقت بدأت فيه كثير من الدول التعافي من صدمات عالمية متتالية.

وبحسب منظمة الأغذية والزراعة (فاو)، يعبر نحو 30 في المائة من التجارة العالمية للأسمدة في مضيق هرمز.

وحذر تحليل نشره برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة الأسبوع الماضي من أن عشرات الملايين من الناس سيكونون عرضة للجوع الشديد إذا استمرت الحرب مع إيران حتى شهر يونيو (حزيران).


تقرير: ترمب ومودي أجريا اتصالاً بشأن حرب إيران وماسك انضم لهما

لقاء سابق بين الرئيس الأميركي ⁠دونالد ترمب ورئيس الوزراء ⁠الهندي ناريندرا ‌مودي (رويترز)
لقاء سابق بين الرئيس الأميركي ⁠دونالد ترمب ورئيس الوزراء ⁠الهندي ناريندرا ‌مودي (رويترز)
TT

تقرير: ترمب ومودي أجريا اتصالاً بشأن حرب إيران وماسك انضم لهما

لقاء سابق بين الرئيس الأميركي ⁠دونالد ترمب ورئيس الوزراء ⁠الهندي ناريندرا ‌مودي (رويترز)
لقاء سابق بين الرئيس الأميركي ⁠دونالد ترمب ورئيس الوزراء ⁠الهندي ناريندرا ‌مودي (رويترز)

ذكرت ​صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، أن ‌إيلون ‌ماسك ​شارك ‌في ⁠مكالمة ​هاتفية بين الرئيس ⁠دونالد ترمب ورئيس الوزراء ⁠الهندي ناريندرا ‌مودي، يوم ‌الثلاثاء، ​لمناقشة ‌الحرب ‌على إيران.

وأشارت الصحيفة إلى أنه ‌لم يتضح سبب مشاركة ماسك ⁠في ⁠المكالمة، أو ما إذا كان قد تحدّث خلالها.

ووفق الصحيفة، فإن مشاركة ماسك في المكالمة تُعد «ظهوراً غير معتاد لمواطن عادي في مكالمة بين رئيسيْ دولتين خلال أزمة حرب».

ويشير وجود ماسك إلى تحسن العلاقات بين أغنى رجل في العالم والرئيس الأميركي. وكان الرجلان قد اختلفا، الصيف الماضي، بعد مغادرة الملياردير منصبه الحكومي، حيث كُلِّف بتقليص عدد الموظفين الفيدراليين. ويبدو أنهما حسّنا علاقتهما خلال الأشهر الأخيرة، وفق «نيويورك تايمز».

ووفق الصحيفة، يطمح ماسك، منذ فترة طويلة، إلى تعزيز وجوده التجاري في الهند. وتدرس شركته «سبيس إكس» طرح أسهمها للاكتتاب العام، في وقت لاحق من هذا العام، وهو ما قد يتأثر سلباً في حال تدهور الأوضاع الاقتصادية العالمية.

وصرح مسؤولون أميركيون وهنود بأن المكالمة الهاتفية تناولت تصاعد الأزمة في الشرق الأوسط، ولا سيما سيطرة إيران على مضيق هرمز وإغلاقه.

وكتب مودي، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، يوم الثلاثاء: «إن ضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً ومتاحاً للجميع أمرٌ بالغ الأهمية للعالم أجمع».