نظارات «إتش تي سي فايف»: نقلة نوعية مع عالم الترفيه

«الشرق الأوسط» تختبر أفضل نظام للواقع الافتراضي إلى الآن

تجارب ممتعة تزيد من انغماس اللاعبين - معارك فضائية في لعبة EVE: Valkyrie - نظام «إتش تي سي فايف»  للواقع الافتراضي
تجارب ممتعة تزيد من انغماس اللاعبين - معارك فضائية في لعبة EVE: Valkyrie - نظام «إتش تي سي فايف» للواقع الافتراضي
TT

نظارات «إتش تي سي فايف»: نقلة نوعية مع عالم الترفيه

تجارب ممتعة تزيد من انغماس اللاعبين - معارك فضائية في لعبة EVE: Valkyrie - نظام «إتش تي سي فايف»  للواقع الافتراضي
تجارب ممتعة تزيد من انغماس اللاعبين - معارك فضائية في لعبة EVE: Valkyrie - نظام «إتش تي سي فايف» للواقع الافتراضي

قليلة هي التجارب التقنية التي تشكل نقلة نوعية تامة، ويجب التمييز بين التقدم التقني على مراحل، وبين ثورة تقنية جديدة. وتعتبر تقنية الواقع الافتراضي Virtual Reality واحدة من تلك التقنيات الثورية التي يحتضنها العام الحالي بإطلاق كثير من النظارات التي توفر هذه التجربة على كثير من الأجهزة.
ومن أولى النظارات التي أطلقت مؤخرا نظارة «إتش تي سي فايف» HTC Vive التي تستخدم أدوات تحكم خاصة بها وكاميرات لمراقبة موقع تلك الأدوات ونظارة المستخدم والبيئة من حوله لإضافة المزيد من الانغماس إلى العالم الافتراضي.

تجربة شخصية

على الصعيد الشخصي، فاني أزاول الألعاب الإلكترونية منذ أكثر من 30 عاما، وهذه هي المرة الأولى التي أشعر بها بتغيير آلية التفاعل مع العالم الرقمي الترفيهي بعيدا عن الجلوس على أريكة، ومشاهدة التلفزيون والتفاعل من خلال أدوات تحكم لا تحاكي الواقع على الإطلاق. وفي هذا الواقع الرقمي الجديد، ستتحرك الكاميرا وفقا لاتجاه وسرعة تحرك رأس اللاعب، وبوسعه القفز في الهواء لتقفز الشخصية معه، أو ينحني لتقوم شخصيته بذلك، مع مشاهدة رسومات عالية الدقة وصوتيات محيطية تزيد من مستوى الانغماس لدرجة تخدع جميع حواس اللاعب، وحتى عقله.
ويعتبر نظام «إتش تي سي فايف» الأقوى في الأسواق حاليا، وهو متفوق بأشواط كبيرة على تقنية «نظارة غوغل» Google Cardboard و«سامسونغ غير في آر» Gear VR الخاصة بالهواتف الجوالة، وأعلى دقة من نظارة «بلاي ستيشن في آر» PSVR المقبلة التي اختبرتها «الشرق الأوسط» 3 مرات خلال مراحل تطويرها والتي ستطلق في الأسواق قبل نهاية العام، وأفضل من منافسه الرئيسي «أوكيلوس ريفت» Oculus Rift إلى الآن. واختبرت «الشرق الأوسط» النظارة ونذكر ملخص التجربة.

عملية الإعداد والتحضير

سيحصل اللاعب على النظارة وأداتي تحكم لاسلكيتين وكاميرتين لتتبع تحركات النظارة وأداتي التحكم في الهواء ومحاكاتها في العالم الافتراضي من خلال 72 نقطة مخفية للعين البشرية في النظارة وأداتي التحكم، بالإضافة إلى علبة صغيرة لربط النظارة بالكومبيوتر الشخصي. وتتطلب عملية الإعداد نحو 25 دقيقة، يجب خلالها تركيب الكاميرتين في زاويتين متقابلتين في الغرفة (واحدة في الزاوية اليمنى الأمامية والثانية في اليسرى الخلفية، مثلا) وذلك لضمان مسح الغرفة بالكامل وتوفير أعلى نسبة لدقة التتبع. وتتطلب كل كاميرا مصدرا للكهرباء، وهي تعمل بشكل لاسلكي مع بعضها بعضًا ومع أداتي التحكم والنظارة. ويمكن وصل الكاميرتين بسلك خاص مرفق في المرة الأولى لضمان ترابطهما مع بعضهما بعضًا ومن ثم إزالته. هذا، ويمكن تثبيت الكاميرتين في السقف أو على أي سطح، أو يمكن تركيبهما على منصة قياسية لحمل الكاميرات الرقمية Tripod يمكن اقتناؤها بشكل منفصل.
ويجب بعد هذه العملية وصل النظارة بالعلبة الصغيرة (عبر منفذي HDMI وUSB والطاقة الكهربائية من العلبة إلى النظارة) من جهة، ووصل العلبة بالكومبيوتر من الجهة الأخرى بالمنافذ المذكورة، مع وصلها بمصدر للطاقة الكهربائية من الجدار إلى العلبة. الخطوة ما قبل الأخيرة هي تحميل برمجيات التعريف والتثبيت من موقع الشركة www.htcvive.com / download ومتابعة عملية التثبيت السهلة. ويمكن للمستخدم اختيار اللعب جالسا أو واقفا في الغرفة، بحيث يجب تحديد أبعاد الغرفة وطول المستخدم. الخطوة الأخيرة هي تحميل برنامج متجر Steam store.steampowered.com لتحميل الألعاب الإلكترونية العادية والخاصة بتقنية الواقع الافتراضي من الإنترنت وشحن أداتي التحكم من خلال منفذ «مايكرو يو إس بي» القياسي في كل أداة. ونظرا لأن النظارة تستخدم منفذ HDMI في بطاقة الرسومات، فلن يستطيع المستخدم مشاهدة ما يجري في عالم اللعبة إلا بوصل شاشته بمنفذ آخر موجودة في بطاقة الرسومات الخاصة به، مثل DVI أو DisplayPort.
والسلك بين الخوذة والعلبة طويل جدا ويسمح للاعب بالتنقل بحرية من دون أن يكترث لوجوده وطوله، ومن السهل على من يرتدي النظارات الطبية ارتداء نظارة «إتش تي سي فايف» من دون إزالة نظاراته الطبية. ويمكن تعديل المسافة بين العدستين من خلال مؤشر جانبي، وذلك وفقًا للمسافة بين عيني كل مستخدم للحصول على الصورة المثالية. ويمكن وصل سماعات رأسية بمنفذ قياسي موجود في الخوذة، ولذلك لدعم تجربة الانغماس بإضافة الصوتيات الواقعية إليها.

متاجر رقمية متعددة

ويمكن للمستخدم تحميل برنامج متجر «أوكيلوس ريفت» www3.oculus.com / en - us / setup لتحميل الألعاب الإلكترونية الخاصة بنظارة «أوكيلوس ريفت»، ولكنه سيحتاج إلى استخدام أداة تحكم «إكس بوكس وان» متصلة بالكومبيوتر سلكيا للاستمتاع بتلك الألعاب. وكانت الشركة المطورة لـ«أوكيلوس» قد أعلنت في السابق أن ألعابها حصرية لنظارتها، لتقوم مجموعة من المبرمجين بفك تلك الحماية والسماح للاعبي «إتش تي سي فايف» الاستمتاع بتلك الألعاب (اسم البرنامج ReVive)، لتتراجع الشركة عن قرارها لاحقا وتعود وتفتح الباب أمام الجميع لتحميل الألعاب واللعب بها بغض النظر عن النظارة المستخدمة.
وبالحديث عن المتاجر الإلكترونية، فإن عدد الألعاب التي تدعم تقنية الواقع الافتراضي المتوافرة في متجر «أوكيلوس ريفت» هو 56 إلى لحظة كتابة هذا الموضوع، بينما وصل العدد إلى 396 لعبة تدعم تقنية الواقع الافتراضي في متجر «ستيم»، الأمر الذي يدل على ذكاء شركة «إتش تي سي» للشراكة مع شركة «فالف» صاحبة متجر «ستيم» المشهور. وتجدر الإشارة إلى وجود كثير من الألعاب المجانية، مع القدرة على تحميل مراحل تجريبية لبعض الألعاب المدفوعة، ولكن لوحظ عدم وجود ألعاب لكبرى شركات التطوير، حيث إن الغالبية الساحقة للألعاب الحالية هي لشركات مغمورة أو مبرمجين أفراد، ولكن التجارب التي يقدمونها مبتكرة وممتعة وتشمل الكثير من الفئات، مثل ألعاب القتال والمغامرات والرياضة والموسيقى والفضاء والرعب والرسم والمحاكاة والصيد وسباقات السيارات وتسلق الجبال وألعاب اختبار الواقع الافتراضي التي يشاهد فيها اللاعب المجريات أكثر من التفاعل واللعب.

تجارب مذهلة

لدى البدء بتشغيل الألعاب، سيشعر اللاعب بمستوى غير مسبوق من والواقعية والانغماس، ذلك أن النظارة تعرض الصورة مجسمة 3D وبدقة عالية تعتمد على بطاقة الرسومات وقدرات الكومبيوتر المستخدم. واختبرنا لعبة القطار الأفعواني NoLimits 2 Roller Coaster التي تضع المستخدم في تناقض مباشر مع حواسه، حيث إنه سيشاهد نفسه في القطار الذي يلتف ويتلوى في الهواء بسرعات عالية وفي بيئة واقعية ولكنه في الوقت نفسه يقف ثابتا أمام كومبيوتره، الأمر الذي قد يجعله يتأرجح قليلا في الهواء ويفقد توازنه هنا وهناك. وعلى الرغم من أن لعبة معارك الفضاء EVE: Valkyrie مبهرة ومذهلة لأقصى الحدود، فإن خيار التفاف المركبة حول نفسها وهي ساكنة يتسبب في دوران البيئة وليس المركبة، الأمر الذي قد يؤدي إلى شعور قليل بالغثيان، ولكن سرعان ما يعتاد اللاعب عليه بعد اللعب لفترة.
وبالنسبة لأداة التحكم، فهي متينة للغاية وتحتوي على قرص حساس للمس للتفاعل مع القوائم وهو قابل للضغط، مع توفير زر خلفي للتفاعل وأزرار جانبية، وزرين أماميين للقوائم وتشغيل الأداة. وتستخدم الألعاب المختلفة هذه الأزرار بطرق مبتكرة، بحيث يمكن الضغط على زر وتحريك الأداة إلى جهة محددة للسير في حال كانت غرفة المستخدم ضيقة ولا تسمح له بالسير، أو قد تحول بعض الألعاب الأداة إلى قوس ونشاب بحيث يمكن الشد إلى الخلف أثناء الضغط على الزر الخلفي وتركه لإطلاق السهم نحو الهدف المرغوب. العقبة الوحيدة التي سيواجهها اللاعب هي ظهور جدران ليزرية زرقاء تخبر المستخدم بأن أمامه جدارا حقيقيا يمنع تقدمه، وذلك لعدم اصطدامه بأي شيء أمامه (اسم هذه الوظيفة «المرافق» Chaperone).
وبالنسبة للتفاعل مع سطح مكتب المستخدم والتطبيقات ومشاهدة الصور وعروض الفيديو، فيمكن القيام بذلك بتحميل تطبيق خاص يعرض سطح المكتب على شاشة تلفزيون افتراضية في منزل في مواقع مختلفة (في ناطحة سحاب أو في منزل على الشاطئ، مثلا) مع القدرة على مشاهدة عروض الفيديو وكأن المستخدم يجلس في صالة سينمائية. هذا، وتحتوي النظارة على كاميرا مثبتة في المنطقة الأمامية للتفاعل مع البيئة بطرق مختلفة بتقنية الواقع المعزز Augmented Reality التي تضيف الرسومات الإلكترونية إلى البيئة من حول اللاعب، ولكن لا نعلم ما إذ كانت لعبة «بوكيمون غو» ستطلق على هذا النظام إلى الآن!
ومن المزايا الجميلة التي يقدمها النظام القدرة على ربط الهاتف الجوال بالنظارة للرد على المكالمات والرسائل المهمة أثناء التنقل بين العوالم الافتراضية المختلفة من دون إزالة النظارة، بالإضافة إلى القدرة على الدردشة مع الآخرين بالصوت والصورة. وبالإمكان تجربة الألعاب المختلفة لنحو ساعتين أو ثلاثة من دون الانزعاج، ولكن هذا الأمر نسبي ويختلف من شخص لآخر، وخصوصا أن الناس تتكيف بطرق مختلفة مع الانفصال عن العالم الحقيقي والانغماس في عالم يختلف عن الأرض التي يقف عليها اللاعب في الحقيقة، وخصوصا أثناء الحركة السريعة والتنقل داخل عالم اللعبة.
ولا تفتح هذه النظارة الباب أمام عوالم افتراضية جديدة في الألعاب الإلكترونية فحسب، بل في مجالات الطب والهندسة والتعليم والتدريب العسكري والترفيه والرياضة والسياحة والتسوق الإلكتروني والصحافة (رواية القصص بأسلوب مرئي مبتكر، مثلما فعلت «نيويورك تايمز» لنشر القصص العالمية المأساوية بواقعية أكبر) والصناعات والعلوم المختلفة، وغيرها، ولا يحد آفاقها سوى التطبيقات والبرامج التي يتم تطويرها، ولكن الترفيه هو الوسيلة الأفضل لنشر هذه التقنية بين النسبة الأكبر من المستخدمين.
ومن الألعاب التي ينصح بتجربتها قبل غيرها TheBlu وAdr1ft وAudioshield وElite Dangerous وJob Simulator وThe Lab وNoLimits 2 Roller Coaster وnVidia VR Funhouse وSurge وSpace Pirate Trainer وTilt Brush وWithin وABE VR وThe Brookhaven Experiment وThe Rose and I وEdge of Nowhere وEVE: Valkyrie وIntroduction to Virtual Reality وInvasion وLost وRaw Data وLucky’s Tale.

مواصفات تقنية

ويتطلب النظام مواصفات عالية للعمل، هي معالج Intel Core i5 - 4590K أو AMD FX8350 وبطاقة رسومات nVidia GTX 970 أو AMD R9 390 وذاكرة بسعة 4 غيغابايت ومنافذ USB 2.0 وHDMI 1.4 وDisplayPort 1.2 ونظام التشغيل «ويندوز 7 إس بي 1» أو أحدث.
وتبلغ دقة الشاشة داخل النظارة 1200x2160 بيكسل وهي تعمل بتردد 90 هرتز المناسب للابتعاد عن الشعور بالغثيان في عالم الواقع الافتراضي وتستخدم تقنية OLED لعرض الصورة بأفضل ألوان ممكنة وبزوايا تصل إلى 110 درجات للحصول على مجال رؤيا واسع. وفاقت بطاقة nVidia GeForce GTX 1080 Founders Edition المستخدمة التوقعات واستطاعت تشغيل جميع الألعاب بأعلى دقة وأفضل مستويات للمؤثرات الخاصة التي يمكن اختيارها، ومن دون أي تقطع خلال مجريات اللعب، حتى في أكثر الظروف تطلبا، الأمر الذي يعني المزيد من انغماس اللاعب وشعوره بالواقعية وقدرة الكومبيوتر على تتبع تحركات أيدي ورأس اللاعب بدقة متناهية.
ويبلغ سعر النظارة 800 دولار أميركي من موقع الشركة، تضاف إليها الضرائب وأجور الشحن إلى المنطقة العربية والتي تجعل الإجمالي يصل إلى نحو 1100 دولار أميركيا. وتجدر الإشارة إلى أن النظارة ستكون متوافرة في الأسواق العربية في شهر سبتمبر (أيلول) المقبل، ولكن كبرى متاجر الإلكترونيات في المنطقة العربية بدأت بتوفير خدمة الطلب المسبق للنظارة التي ستباع بما يعادل 880 دولارًا.
ومن المعوقات التي تواجه نظارتي «إتش تي سي فايف» و«أوكيلوس ريفت» هي السعر المرتفع لهما والتكاليف المخفية، حيث يجب أن يكون كومبيوتر المستخدم متقدما وقادرا على تحمل المتطلبات العالية للحصول على أداء مقنع في هذا الوسط، مع وجود تكاليف إضافية لنظام «أوكيلوس ريفت» تتمثل في شراء أدوات تحكم منفصلة لمحاكاة يد اللاعب داخل العالم الافتراضي ستطلق في وقت لاحق من العام الحالي.



الذكاء الاصطناعي وواقع البيانات... هل تواكب البنية التحتية هذا التسارع؟

النمو المتسارع للبيانات يفرض تحديات جديدة على البنية التحتية من حيث الكفاءة والاستدامة (غيتي)
النمو المتسارع للبيانات يفرض تحديات جديدة على البنية التحتية من حيث الكفاءة والاستدامة (غيتي)
TT

الذكاء الاصطناعي وواقع البيانات... هل تواكب البنية التحتية هذا التسارع؟

النمو المتسارع للبيانات يفرض تحديات جديدة على البنية التحتية من حيث الكفاءة والاستدامة (غيتي)
النمو المتسارع للبيانات يفرض تحديات جديدة على البنية التحتية من حيث الكفاءة والاستدامة (غيتي)

مع تسارع الذكاء الاصطناعي في توليد البيانات واستخدامها، يؤدي تزايد أهمية البنية التحتية إلى تحول أقل وضوحاً، لكنه أكثر عمقاً. فبينما يتركّز جزء كبير من النقاش العام حول الذكاء الاصطناعي على قوة الحوسبة وأداء النماذج، يشير قادة الصناعة بشكل متزايد إلى كيفية تخزين البيانات والوصول إليها وتوسيعها على نطاق واسع.

في إحاطة إعلامية خاصة حضرتها «الشرق الأوسط»، قدّم مسؤولون في شركة «سي غيت تكنولوجي» (Seagate Technology) هذا التحول بوصفه تغيراً هيكلياً، لا مجرد تحديث تقني. فالتحدي لم يعد يقتصر على إنتاج البيانات أو معالجتها، بل بات يتمحور حول القدرة على الحفاظ عليها وتوسيعها بكفاءة واستدامة وعلى نحو يمكن التنبؤ به. يقول ديف موسلي، الرئيس التنفيذي للشركة إن «ما نعلنه اليوم ليس مجرد إنجاز على مستوى المنتج، بل يعكس كيف يجب أن تتطور البنية التحتية لمواكبة التسارع غير المسبوق في نمو البيانات عالمياً».

ديف موسلي الرئيس التنفيذي لشركة «سي غيت تكنولوجي»

يصعب المبالغة في حجم هذا النمو. فحسب موسلي، انتقل حجم البيانات العالمية من نحو زيتابايت واحد في عام 2005 إلى أكثر من 70 زيتابايت في عام 2020، مع توقع إضافة مئات الزيتابايت في السنوات المقبلة. ورغم أن الذكاء الاصطناعي يعدّ محركاً رئيسياً لهذا التوسع، فإنه ليس العامل الوحيد؛ إذ تسهم خدمات الحوسبة السحابية والفيديو والأتمتة والمتطلبات التنظيمية في تشكيل منظومة بيانات أكثر تعقيداً واتساعاً.

هذا التداخل يعيد صياغة طريقة تقييم البنية التحتية. ويضيف موسلي أن «القصة لم تعد تتعلق بتقنية واحدة، بل بالبنية التحتية وتخصيص رأس المال». بمعنى آخر، لم يعد السؤال هو ما إذا كان بالإمكان إنتاج البيانات أو معالجتها، بل ما إذا كانت الأنظمة الداعمة قادرة على التوسع بكفاءة لمواكبة هذا النمو.

ما بعد الحوسبة

أحد أبرز الاستنتاجات هو أن مسار الذكاء الاصطناعي لا يمكن فهمه من خلال الحوسبة وحدها. فرغم أهمية المعالجات والمسرّعات، فإنها تعتمد بشكل أساسي على توفر البيانات.

ويشير موسلي إلى أنه «عندما يتحدث الناس عن بنية الذكاء الاصطناعي، يركّزون على الحوسبة التي لا يمكن أن تعمل دون بيانات. ماذا يحدث عندما تنفد البيانات من منصات الحوسبة؟ هذه مشكلة».

هذا الطرح يعيد وضع التخزين في قلب أنظمة الذكاء الاصطناعي. فالبيانات لا يكفي أن تكون موجودة، بل يجب الاحتفاظ بها وحمايتها وإمكانية استرجاعها على نطاق واسع. وفي بيئات الحوسبة فائقة الحجم، حيث تُتخذ القرارات على مدى خمس أو سبع أو حتى عشر سنوات، تتحول هذه المتطلبات معادلةً اقتصادية بقدر ما هي تقنية.

تكلفة التخزين لكل تيرابايت واستهلاك الطاقة وكثافة السعة لكل رفّ، كلها أصبحت عوامل حاسمة. وكما أفاد موسلي: «الذكاء الاصطناعي لا يتوسع بالحوسبة فقط، بل يعتمد على اقتصاديات مستدامة، والتخزين هو ما يحدد هذه الاقتصاديات».

الذكاء الاصطناعي لا يستهلك البيانات فقط... بل يضاعفها عبر النسخ وإعادة التدريب والاستخدام المستمر (غيتي)

من النمو إلى التراكم

جزء من هذا التحول يرتبط بطبيعة البيانات نفسها. فالذكاء الاصطناعي لا يستهلك البيانات فحسب، بل يضاعفها. ويصرح بي إس تيه، الرئيس التجاري للشركة بأن «الذكاء الاصطناعي لا يستهلك البيانات فقط، بل يراكمها». عملياً، يعني ذلك أن البيانات تُنسخ وتُوزَّع وتُحفظ ويُعاد استخدامها لتدريب النماذج وإعادة تدريبها. ونتيجة لذلك؛ لم يعد نمو البيانات خطياً، بل أصبح متسارعاً ومتراكماً.

ويظهر هذا الواقع في توسّع مراكز البيانات عالمياً. فهناك اليوم أكثر من 11 ألف مركز بيانات، مع توقع ارتفاع العدد إلى نحو 15 ألفاً خلال السنوات المقبلة. لكن الأهم هو حجم هذه المراكز. فما كان يُعدّ مركزاً ضخماً سابقاً بقدرة 10 ميغاواط تحل محله اليوم مراكز «عملاقة» تصل إلى 100 أو حتى 300 ميغاواط.

ويذكر تيه أنه «لا يكاد يمر يوم دون الإعلان عن بناء مركز بيانات جديد في مكان ما من العالم». لكن التحول الحقيقي لا يكمن في العدد فقط، بل في الحجم والضغط المتزايد على البنية التحتية.

التوسع دون اضطراب

مع هذا النمو، لا يتمثل التحدي في زيادة السعة فقط، بل في تحقيق ذلك دون إحداث اضطراب. فمشغلو البنية التحتية الضخمة لا يمكنهم تحمل تغييرات جذرية متكررة. ويلفت موسلي إلى أن بعض العملاء يتخذون قرارات تمتد لخمس أو سبع أو حتى عشر سنوات، ويحتاجون إلى ثقة بأن كثافة التخزين ستستمر في التوسع دون تغييرات معمارية معطِّلة.هذا التركيز على القابلية للتنبؤ أصبح بحد ذاته ميزة أساسية. فالتطور يجب أن يكون تدريجياً ومستمراً، لا أن يفرض إعادة تصميم مكلفة في كل مرحلة.

من جانبه، يوضح جون موريس، المدير التقني، أن التقنيات التقليدية لزيادة الكثافة وصلت إلى حدودها ويتابع: «تقنية التسجيل المغناطيسي التقليدية اقتربت من حدودها، ونحتاج إلى ابتكارات جديدة لدفع الجيل القادم من التخزين».

ولهذا؛ طوّرت الشركة تقنية التسجيل المغناطيسي بمساعدة الحرارة (HAMR)، التي تستخدم تسخيناً دقيقاً بالليزر لزيادة كثافة البيانات دون تغيير الحجم الفيزيائي للأقراص. ويشرح موريس بأن «الزيادة في السعة تتحقق من خلال الفيزياء الأساسية للتسجيل؛ ما يتيح اقتصاديات أفضل من حيث التكلفة لكل تيرابايت والاستثمار المطلوب». الأهم أن هذه التقنية لم تعد في مرحلة التجارب، بل انتقلت إلى بيئات الإنتاج الفعلية، حيث تم اعتمادها من قِبل عملاء في قطاع الحوسبة السحابية واسعة النطاق.

من الابتكار إلى الإنتاج الصناعي

تحويل الابتكار منتجاً فعلياً يتطلب أكثر من اختراق تقني، بل يحتاج إلى قدرة على التصنيع على نطاق واسع بدقة عالية. وحول ذلك يقول موريس إن «نقل هذه التقنية من البحث إلى الإنتاج تطلب تطوير تقنيات جديدة بالكامل»، مشيراً إلى التقدم في المواد والفوتونيات وعمليات التصنيع الدقيقة. وهذا ما يتيح التوسع التدريجي دون انقطاع. فكل جيل جديد يبني على السابق؛ ما يسمح بزيادة السعة دون الحاجة إلى إعادة تصميم الأنظمة بالكامل.

التحدي الأساسي لم يعد سرعة النماذج... بل قدرة البنية التحتية على التوسع بشكل مستدام وموثوق (غيتي)

اقتصاديات الحجم

على مستوى البنية التحتية الضخمة، حتى التحسينات الصغيرة تُحدِث فرقاً كبيراً. ويفسر موسلي بأنه في بيئة تخزين بحجم إكسابايت واحد، يمكن تحقيق تحسن في كفاءة الطاقة بنحو 47 في المائة مقارنة بالأنظمة السابقة، مع تقليل عدد الأقراص من نحو 50 ألفاً إلى نحو 22 ألفاً؛ ما يؤدي إلى تقليل المساحة والتبريد والتعقيد التشغيلي.

هذه ليست تحسينات هامشية، بل تغييرات تؤثر مباشرة على التكلفة والبنية.

وأشار تيه إلى أن الاستدامة أصبحت عاملاً مؤثراً في قرارات الشراء، قائلاً: «لم تعد الاستدامة مسألة ثانوية»، في إشارة إلى أهمية استهلاك الطاقة والبصمة الكربونية. كما أن نظرة المؤسسات إلى البيانات تغيّرت، حيث إنه «في السابق كانت البيانات تُعدّ تكلفة، أما اليوم فهي أصل استراتيجي يتراكم بمرور الوقت».

السؤال الحاسم

تشير هذه التطورات إلى تحول أوسع في تصميم بنية الذكاء الاصطناعي. فالتخزين الذي كان في الخلفية، أصبح اليوم في صميم التخطيط. في السابق، كانت الأولوية للحوسبة والذاكرة والشبكات. أما اليوم، فأصبح التخزين عاملاً حاسماً في قدرة الأنظمة على التوسع. وكما وصفه تيه: «كان التخزين مثل الهواء أو الماء أساسي، لكنه غير مرئي... إلى أن يغيب». اليوم، لم يعد كذلك، بل أصبح محورياً في بناء القدرات الرقمية.

بالنسبة لقيادة الشركة، يتجاوز هذا التحول حدود التقنية ليطرح سؤالاً أساسياً حول مستقبل الذكاء الاصطناعي. وباعتقاد موسلي أن «السؤال الأهم لهذا العقد ليس مدى سرعة تدريب النماذج، بل مدى قدرة البنية التحتية للبيانات على التوسع بشكل مستدام».

هذا الطرح يعيد توجيه النقاش، حيث إن مستقبل الذكاء الاصطناعي قد لا يعتمد فقط على تطور النماذج، بل على القدرة على إدارة البيانات على نطاق غير مسبوق بكفاءة واستقرار ودون انقطاع. وبهذا المعنى، قد لا يُقاس تقدم الذكاء الاصطناعي بذكائه فقط، بل بالبنية التحتية التي تجعله ممكناً.


«غوغل» تتيح نقل سجل المحادثات والتفضيلات إلى «جيميناي»

تتيح «غوغل» ميزة استيراد الذاكرة في «جيميناي» لنقل التفضيلات والسياق الشخصي من تطبيقات ذكاء اصطناعي أخرى (شاترستوك)
تتيح «غوغل» ميزة استيراد الذاكرة في «جيميناي» لنقل التفضيلات والسياق الشخصي من تطبيقات ذكاء اصطناعي أخرى (شاترستوك)
TT

«غوغل» تتيح نقل سجل المحادثات والتفضيلات إلى «جيميناي»

تتيح «غوغل» ميزة استيراد الذاكرة في «جيميناي» لنقل التفضيلات والسياق الشخصي من تطبيقات ذكاء اصطناعي أخرى (شاترستوك)
تتيح «غوغل» ميزة استيراد الذاكرة في «جيميناي» لنقل التفضيلات والسياق الشخصي من تطبيقات ذكاء اصطناعي أخرى (شاترستوك)

تسعى «غوغل» إلى معالجة إحدى أبرز العقبات في عالم تطبيقات الذكاء الاصطناعي للمستهلكين، وهي «مشكلة البدء من الصفر». فمع تنقُّل المستخدمين بين أكثر من مساعد ذكي، يجد كثيرون أنفسهم مضطرين لإعادة إدخال تفضيلاتهم، وشرح سياقهم الشخصي مراراً، وإعادة بناء سجل محادثاتهم من جديد. ومن خلال مجموعة ميزات جديدة في تطبيق «جيميناي»، تحاول الشركة تقليل هذا الاحتكاك عبر تمكين المستخدم من نقل «ذاكرته الرقمية» بين المنصات.

تعتمد عملية الاستيراد على توليد ملخص من التطبيق الآخر ثم إدخاله إلى «جيميناي»، ليتم تحليله وحفظه (غوغل)

استمرارية التجربة الرقمية

في تحديث بدأ طرحه في العالم العربي، تقدم «غوغل» ميزة «استيراد الذاكرة» (Memory Import) التي تتيح نقل عناصر أساسية من السياق الشخصي -مثل الاهتمامات والعلاقات والتفضيلات- من تطبيقات ذكاء اصطناعي أخرى مباشرة إلى «جيميناي».

الفكرة بسيطة، وهي أنه بدلاً من تدريب مساعد جديد من الصفر، يمكن للمستخدم أن ينقل معه طبقة جاهزة من الفهم تعكس طريقة تفاعله السابقة.

ورغم التعقيد التقني الكامن وراء هذه العملية، فإن تنفيذها جاء بشكل مبسَّط. من خلال إعدادات «جيميناي»، يمكن اختيار خيار الاستيراد؛ حيث يتم توليد «طلب» (Prompt) جاهز، ثم يقوم المستخدم بنسخ هذا الطلب إلى تطبيق ذكاء اصطناعي آخر، والذي بدوره يُنتج ملخصاً لتفضيلات المستخدم وسياقه. بعد ذلك، يتم لصق هذا الملخص داخل «جيميناي» الذي يقوم بتحليله وتخزينه ضمن ملف المستخدم. ومن ثمَّ، يصبح «جيميناي» قادراً على استخدام هذه البيانات لتخصيص ردوده، وكأنه يواصل رحلة المستخدم الرقمية بدلاً من البدء من جديد.

تمكِّن الميزة المستخدمين من تجنُّب البدء من الصفر عبر نقل فهم مسبق لطبيعة تفاعلاتهم واهتماماتهم (غيتي)

«الذكاء الشخصي»

تندرج هذه الخطوة ضمن توجه أوسع لدى «غوغل»، نحو ما تسميه «الذكاء الشخصي» (Personal Intelligence)، وهو نموذج يسعى إلى تقديم مساعد ذكي أكثر وعياً بالسياق. فبدلاً من التعامل مع كل طلب بشكل منفصل، يهدف «جيميناي» إلى تقديم إجابات مبنيَّة على فهم أعمق لتاريخ المستخدم وعاداته واهتماماته.

ولا يقتصر الأمر على استيراد الذاكرة فقط. فمع موافقة المستخدم، يمكن لـ«جيميناي» الاستفادة من بيانات عبر منظومة «غوغل» الأوسع، بما في ذلك «جيميل» و«صور غوغل» وسجل البحث، إضافة إلى المحادثات السابقة داخل التطبيق نفسه. وهذا يتيح مستوى أكثر تطوراً من التفاعل؛ حيث لا تعتمد الإجابة فقط على السؤال الحالي؛ بل على صورة أوسع تتشكل مع الوقت حول المستخدم.

تشتت سجل المحادثات

كما تعالج «غوغل» مشكلة أخرى برزت مع انتشار استخدام أدوات ذكاء اصطناعي متعددة، وهي تشتت سجل المحادثات؛ إذ بات بإمكان المستخدمين الآن تحميل أرشيف محادثاتهم من منصات أخرى بصيغة ملف مضغوط (ZIP) واستيراده إلى «جيميناي». وبذلك يمكنهم البحث داخل محادثاتهم السابقة، واستكمالها دون فقدان السياق.

تعكس هذه الميزة تحولاً مهماً في طريقة النظر إلى المساعدات الذكية. فهي لم تعد مجرد أدوات منفصلة؛ بل بدأت تأخذ شكل «رفيق رقمي» طويل الأمد؛ حيث تلعب الاستمرارية وتراكم السياق دوراً محورياً في قيمتها. وفي هذا الإطار، لا يُنظر إلى سجل المحادثات كأرشيف فقط؛ بل كجزء من «ذكاء» النظام نفسه.

بالنسبة للمستخدم، تكمن الفائدة المباشرة في الكفاءة. فالمهام التي كانت تتطلب شرحاً متكرراً، مثل التخطيط للسفر، أو إدارة المشاريع، أو تطوير أفكار إبداعية، يمكن الآن استئنافها بسهولة من حيث توقفت. أما بالنسبة لـ«غوغل»، فالدلالة الاستراتيجية واضحة، فتقليل تكلفة الانتقال بين المنصات يجعل من الأسهل على المستخدم اعتماد «جيميناي» مساعداً أساسياً، حتى لو كانت تجربته السابقة في مكان آخر.

يمكن لـ«جيميناي» الاستفادة من بيانات خدمات «غوغل» مثل «جيميل» و«صور غوغل» وسجل البحث لتحسين الاستجابات (غوغل)

الخصوصية والمنافسة الجديدة

في المقابل، تظل مسألة الخصوصية والتحكم في البيانات حاضرة. تؤكد «غوغل» أن هذه الميزات تعمل بموافقة المستخدم؛ خصوصاً عند الربط مع خدمات مثل «جيميل» و«صور غوغل». كما أن عملية الاستيراد نفسها تتطلب خطوات واضحة من المستخدم. ومع ذلك، فإن تعمُّق تكامل الذكاء الاصطناعي مع البيانات الشخصية سيبقى موضع نقاش مستمر.

يأتي إطلاق هذه الميزات أولاً عبر «الويب» في العالم العربي، على أن تصل إلى الأجهزة المحمولة خلال الأيام المقبلة، ما يعكس توجهاً نحو تقديم حلول مخصَّصة للأسواق الإقليمية؛ خصوصاً فيما يتعلق باللغة والسياق الثقافي.

بصورة أوسع، يشير هذا التحديث إلى تحول في طبيعة المنافسة في مجال الذكاء الاصطناعي. فلم يعد التميز يقتصر على قوة النماذج أو عدد الميزات؛ بل بات يرتبط بمدى قدرة المساعد على فهم المستخدم والاستمرار معه عبر الزمن. وفي هذا السياق، تصبح «الذاكرة» عاملاً حاسماً.

فمن خلال تمكين المستخدمين من نقل سياقهم معهم، لا تضيف «غوغل» مجرد ميزة جديدة؛ بل تعيد تعريف نقطة البداية في التفاعل، لتتحول من صفحة بيضاء إلى محادثة مستمرة.


«إنستغرام» يختبر نسخة مدفوعة بمزايا إضافية

شعار تطبيق «إنستغرام» (أ.ف.ب)
شعار تطبيق «إنستغرام» (أ.ف.ب)
TT

«إنستغرام» يختبر نسخة مدفوعة بمزايا إضافية

شعار تطبيق «إنستغرام» (أ.ف.ب)
شعار تطبيق «إنستغرام» (أ.ف.ب)

بدأ تطبيق «إنستغرام» اختبار نسخة جديدة للاشتراك المدفوع في العديد من الدول، مع مزايا إضافية تركز بشكل رئيسي على خاصية «ستوريز»، وفق ما قالت ناطقة باسم الشركة الأم «ميتا» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الاثنين، مؤكدة معلومات أوردها موقع «تِك كرانش».

كذلك، سيحصل المستخدمون الذين يدفعون على مزيد من التحكم في الحسابات المسموح لها بمشاهدة الصور أو مقاطع الفيديو التي يشاركونها في منشورات «ستوريز» التي عادة ما تختفي بعد 24 ساعة على الشبكة الاجتماعية.

وقالت الناطقة باسم الشركة إنه يتم اختبار هذه النسخة في «عدد قليل من البلدان»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وبحسب «تِك كرانش» تشمل هذه البلدان اليابان والمكسيك والفلبين حيث تبلغ أسعار الاشتراك نحو دولارين شهرياً.

وأطلقت «ميتا» إصدارات مدفوعة خالية من الإعلانات من «فيسبوك» و«إنستغرام» في بريطانيا العام الماضي للامتثال للتشريعات في البلاد.

وتعرض منصتا «سناب تشات» و«إكس» نسخة مميزة مدفوعة منذ سنوات.