السعودية تدعم «رأس المال الجريء» بإنشاء صندوق قابض بأكثر من مليار دولار

لجنة ثنائية من هيئتي الاستثمار والسوق المالية لاستقطاب الصناديق العالمية

مستثمرون سعوديون يتابعون حجم استثماراتهم في إحدى قاعات التداول
مستثمرون سعوديون يتابعون حجم استثماراتهم في إحدى قاعات التداول
TT

السعودية تدعم «رأس المال الجريء» بإنشاء صندوق قابض بأكثر من مليار دولار

مستثمرون سعوديون يتابعون حجم استثماراتهم في إحدى قاعات التداول
مستثمرون سعوديون يتابعون حجم استثماراتهم في إحدى قاعات التداول

في خطوة من شأنها تحفيز مشاريع الشركات الصغيرة والمتوسطة، ودعم استثمارات «رأس المال الجريء»، قررت السعودية أمس إنشاء صندوق قابض برأسمال 4 مليارات ريال (1.06 مليار دولار)، يتم من خلاله الاستثمار في صناديق رأس المال الجريء والملكية الخاصة، وفق أسس تجارية، لدعم وتحفيز الفرص الاستثمارية للمنشآت الصغيرة والمتوسطة.
وبحسب معلومات خاصة حصلت عليها «الشرق الأوسط» أمس، تتجه الهيئة العامة للاستثمار في السعودية إلى استقطاب صناديق استثمار رأس المال الجريء من عدة دول عالمية، أبرزها: المكسيك، والنرويج، والولايات المتحدة، وبريطانيا، وأستراليا، وماليزيا، والهند، والصين.
ووفقًا لهذه المعلومات، فسيتم خلال الأيام القليلة المقبلة تشكيل لجنة ثنائية من هيئة الاستثمار، وهيئة السوق المالية السعودية، بهدف استقطاب صناديق رأس المال الجريء ودعوتها لطرح صناديق جديدة في المملكة، على أن تتولى هذه اللجنة وضع التصورات اللازمة لآليات التسويق، والتشريعات اللازمة، تماشيا مع الأنظمة المعمول بها لدى هيئة السوق المالية السعودية.
وتأتي هذه المعلومات، في وقت قرر فيه مجلس الوزراء السعودي في جلسته التي عقدت أمس، أن يقوم كل من صندوق الاستثمارات العامة، ووزارة التجارة والاستثمار، بالتنسيق فيما بينهما واتخاذ الإجراءات اللازمة لتأسيس صندوق قابض باسم «صندوق الصناديق» برأسمال قدره 4 مليارات ريال (1.06 مليار دولار)، يكون غرضه الاستثمار في صناديق رأس المال الجريء والملكية الخاصة، وفق أسس تجارية لدعم وتحفيز الفرص الاستثمارية للمنشآت الصغيرة والمتوسطة.
كما قرر مجلس الوزراء السعودي أمس، قيام وزارة التجارة والاستثمار باتخاذ ما يلزم لإنشاء جمعية مهنية تُعنى برفع مستوى المهنية والاحترافية في قطاع رأس المال الجريء والملكية الخاصة، وأن تضع الوزارة التنظيم واللوائح الخاصة بالجمعية وأهدافها وآلية عملها بما يمكّنها من أداء مهامها.
وقرر مجلس الوزراء السعودي في السياق ذاته، أن تقوم وزارة التجارة والاستثمار - بالاشتراك مع الجهات ذات العلاقة - باقتراح ما يلزم من تنظيمات أو إجراءات أو ترتيبات، لتيسير ممارسة قطاع رأس المال الجريء والملكية الخاصة لنشاطاته وإزالة العوائق النظامية والإجرائية التي تواجهه، والاستعانة بمن تراه لدعم العمل من الأجهزة المعنية وذات العلاقة، والرفع بما يتطلب اتخاذ إجراءات نظامية في شأنه.
وفي الإطار ذاته، قرر مجلس الوزراء السعودي أمس، أن تقوم هيئة السوق المالية باتخاذ الخطوات المناسبة لتطوير استثمارات قطاع رأس المال الجريء والملكية الخاصة وتوسيع مجالاته، ومن ذلك دراسة متطلبات رأس المال في مديري الصناديق الخاصة برأس المال الجريء، بالإضافة إلى قيام الهيئة العامة للاستثمار بالعمل على استقطاب صناديق استثمار رأس المال الجريء والملكية الخاصة الدولية لطرح صناديق في المملكة، وفقًا لنظام السوق المالية ولوائحه أو الاستثمار المباشر.
وتأتي هذه القرارات بعد اطلاع مجلس الوزراء السعودي على المعاملة المرفوعة من وزارة التجارة والاستثمار، في شأن تفعيل دور القطاع الخاص وزيادة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي من خلال تحفيز الاستثمارات المتعلقة برأس المال الجريء والملكية الخاصة، وبعد الاطلاع على توصية اللجنة الدائمة لمجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية.
وفي أعقاب هذه القرارات الحيوية، أكد الدكتور غانم السليم، الخبير الاقتصادي، لـ«الشرق الأوسط»، أمس، أن السعودية تمتلك كل مقومات النجاح لصناديق رأس المال الجريء، مضيفًا أن «صندوق رأس المال الجريء يعنى بالمشاريع الريادية التي يكون لديها فرصة نجاح كبيرة، لكنها لا تخلو من بعض المخاطرة في بداية الأمر، وفي المملكة من الممكن أن تنجح هذه المشاريع، وبالتالي يمكن لصندوق رأس المال الجريء أن يحقق عوائد ممتازة».
وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي اتضحت فيه مؤخرًا ملامح تنظيم الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة في السعودية، وهي الهيئة الجديدة التي من المنتظر أن تقوم بأدوار حيوية على صعيد تنظيم قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة ودعمه ورعايته، وفقًا لأفضل الممارسات العالمية، بهدف رفع إنتاجيته، وزيادة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي.
وكشف التنظيم الجديد للهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، أن مجلس إدارة الهيئة سيتكون من 12 جهة حكومية، و3 أعضاء آخرين سيتم تعيينهم؛ أحدهم محافظ الهيئة، وعضوان آخران يتم تعيينهما بناء على اقتراح رئيس مجلس إدارة الهيئة، حيث نص النظام على أن يكون الرئيس هو وزير التجارة والاستثمار في البلاد.
وبحسب تنظيم هيئة المنشآت الصغيرة والمتوسطة، فإن مجلس إدارتها يتشارك فيه ممثلون من وزارات المالية، والتجارة والاستثمار، والاقتصاد والتخطيط، والعمل، والتعليم، ومدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، ومؤسسة النقد العربي السعودي، والهيئة العامة للاستثمار، والبنك السعودي للتسليف والادخار، وصندوق التنمية الصناعية السعودي، وصندوق تنمية الموارد البشرية، إضافة إلى ممثل من مجلس الغرف التجارية والصناعية.
ووفقًا لتنظيم هيئة المنشآت الصغيرة والمتوسطة، فإن الهيئة الجديدة في السعودية تستهدف تنمية دور هذه المنشآت وزيادة إنتاجيتها، ورفع قدراتها على توليد الوظائف، مما يعزز إيجاد فرص عمل للقوى العامة الوطنية، بالإضافة إلى توطين التقنية.



«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.