النظام وحلفاؤه يتبادلون الاتهامات إثر تقدم المعارضة في حلب

معارض لـ «الشرق الأوسط»: المعركة تزامنت مع زيارة القائد العام لقوات الأسد إلى المنطقة

مقاتلوت ينتمون الى فصيل «أجناد الشام» يرمون النيران باتجاه قوات النظام في حلب، اول من امس، في معركة انطلقت للتخفيف عن حصار حلب (إ ف ب)
مقاتلوت ينتمون الى فصيل «أجناد الشام» يرمون النيران باتجاه قوات النظام في حلب، اول من امس، في معركة انطلقت للتخفيف عن حصار حلب (إ ف ب)
TT

النظام وحلفاؤه يتبادلون الاتهامات إثر تقدم المعارضة في حلب

مقاتلوت ينتمون الى فصيل «أجناد الشام» يرمون النيران باتجاه قوات النظام في حلب، اول من امس، في معركة انطلقت للتخفيف عن حصار حلب (إ ف ب)
مقاتلوت ينتمون الى فصيل «أجناد الشام» يرمون النيران باتجاه قوات النظام في حلب، اول من امس، في معركة انطلقت للتخفيف عن حصار حلب (إ ف ب)

لم توقف الضربات الجوية الروسية والسورية النظامية هجوم قوات المعارضة وحلفائها التي واصلت تقدمها على محاور كثيرة في غرب مدينة حلب وريفها الجنوبي، وسط تسجيل «انسحابات» في صفوف قوات النظام وحلفائها، و«تبادل الاتهامات فيما بينها حول تلك الانسحابات» التي أدت إلى «تضعضع قواتها»، بحسب ما أكد مصدر بارز في المعارضة السورية لـ«الشرق الأوسط».
وشنت قوات المعارضة وحلفاؤها في «جيش الفتح» أعنف هجوم على قوات النظام وحلفائها في مدينة حلب، أول من أمس، في خطة تهدف إلى فك الحصار عن أحيائها الشرقية المحاصرة من قبل النظام، وتزامنت مع زيارة القائد العام لقوات النظام العماد على أيوب إلى حلب، حيث تفقد وحدات عسكرية تحاصر المدينة.
وقالت مصادر بارزة في المعارضة في حلب لـ«الشرق الأوسط»، إن المعركة «ألزمت قوات النظام بتقسيم الأدوار مع حلفائها، وإعادة توزيع قواتها على الجبهات، وسط ارتباك كبير».
وأكد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أن المعارك العنيفة تواصلت بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية من طرف، وجبهة «فتح الشام» (النصرة سابقًا) والحزب الإسلامي التركستاني وفصائل إسلامية ومقاتلة أخرى من طرف آخر، في عدة محاور بريف حلب الجنوبي وفي جنوب غربي حلب، حيث تتركز معارك الكر والفر بين الطرفين في مناطق تلة الجمعيات وتلة العامرية والمحروقات وكتيبة الصواريخ وتلة مؤتة ومدرسة الحكمة وتلة الحكمة الأولى وتلة الحكمة الثانية وأطراف المشروع «1070»، عقب هجوم هو الأعنف على الإطلاق تنفذه الفصائل على المنطقة. وأشار إلى أن الفصائل تمكنت من التقدم والسيطرة على مدرسة الحكمة وعدة نقاط أخرى في محاور الاشتباك، فيما ترافقت المعارك المحتدمة مع تنفيذ الطائرات الحربية عشرات الضربات على مناطق الاشتباك، ومناطق أخرى في الراشدين الرابعة والخامسة ومعراتة والكلارية ومحيط مستودعات خان طومان جنوب حلب وبريفها الجنوبي، مما أسفر عن سقوط العشرات من الطرفين، إثر المعارك المتواصلة.
وقالت مصادر في «جيش الفتح» لـ«الشرق الأوسط»، إن قوات النظام وحلفاءها «أصيبت بانهيارات واسعة جراء المعارك»، موضحة أن الانهيارات «بدأت حين بدأ التمهيد للمعركة عبر القصف المدفعي والصاروخي المكثف»، مؤكدة أن قوات النظام «تبادلت الاتهامات بالانسحاب من مواقعها». وأضافت أنها «رصدت حركة هروب في صفوف قيادات النظام من المدينة عبر خط خناصر إلى مدينة حماه»، مشيرة إلى أن «حالة التضعضع التي عاشتها قوات النظام، قدمت خدمات كبيرة للقوات المهاجمة التي سيطرت على أربع قرى في الريف الجنوبي لم تكن ضمن الخطة المرسومة للمعركة».
وقالت المصادر: «كنا نخطط لفك الحصار عن حلب. أما الآن، فإن خيار فتح حلب، أسوة بمدينة إدلب وسائر المحافظة في ربيع 2015، بات ممكنًا»، لافتة إلى أن المعارضة «وصلت إلى حي الحمدانية في غرب مدينة حلب، وبدأت المعارك حول الأكاديمية العسكرية وأكاديمية المدفعية»، كما أن القوات المهاجمة «استطاعت السيطرة على قرية الشرفة» بريف حلب الجنوبي.
وكانت فصائل المعارضة بدأت في معركة استعادة السيطرة على بلدات ريف حلب الجنوبي في مارس (آذار) الماضي، بعدما توقفت هجمات النظام وحلفائه باتجاه تلك المنطقة بموجب اتفاق وقف إطلاق النار الروسي - الأميركي الذي دخل حيّز التنفيذ في 27 فبراير (شباط) الماضي. لكن «جيش الفتح» و«جبهة النصرة» كانا في مقدمة المهاجمين الذين استعادوا السيطرة على بلدات استراتيجية بريف حلب الجنوبي، مثل خان طومان وخلصة وغيرهما، التي كانت خارج اتفاق الهدنة.
واستأنفت قوات المعارضة لنظام الأسد هجماتها الأحد الماضي، إثر إطباق الحصار على مدينة حلب، حيث أعلنت فصائل إسلامية الأحد بينها حركة «أحرار الشام» وأخرى متشددة، وفي مقدمتها «جبهة النصرة» (بات اسمها جبهة فتح الشام بعد أن قطعت علاقاتها مع «القاعدة»)، أنها تشن هجوما في محاولة لفتح طريق تموين جديد إلى الأحياء الشرقية من حلب.
وشنت فتح الشام هجومين بسيارتين مفخختين على مواقع للنظام وحلفائه في ضاحية الرشدين على الطرف الجنوبي الغربي لحلب، وكانت المعارك مستعرة بين الطرفين مساء الأحد، بحسب ما نقل «المرصد السوري لحقوق الإنسان». كما جرت هجمات عدة في جنوب المدينة، بهدف التقدم باتجاه ضاحية الراموسة التي يسيطر عليها النظام.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن، لوكالة الصحافة الفرنسية، إن «المعركة ستكون طويلة وصعبة»، مضيفا أن «الجيش يتلقى الدعم من عدد كبير من الإيرانيين ومقاتلي (ما يسمى) حزب الله، وطبعا من الطائرات الروسية» التي تدعم قوات النظام منذ سبتمبر (أيلول) 2015.
وقال المصدر العسكري المعارض في مدينة حلب لـ«الشرق الأوسط»، إن المعركة «ستستمر كما هو مخطط لها»، مشيرًا إلى أن الضربات الجوية «لا تعيق التقدم، بالنظر إلى الاشتباكات المباشرة، تحيد سلاح الجو من المعارك، وهو ما تحقق فعلاً».
وتوسعت دائرة المعارك إلى سائر الجبهات، «بهدف إرباك القوات المدافعة وإجبارها على الانسحاب»، حيث «تجددت الاشتباكات بين الطرفين في محور الملاح والكاستيلو بأطراف حلب الشمالية، وسط استهداف قوات النظام بالقذائف الصاروخية ونيران الرشاشات الثقيلة لمناطق الاشتباك»، بحسب ما ذكر «المرصد السوري».
وأعلن «المرصد السوري»، أول من أمس، أن 11 مدنيا قتلوا بينهم ثلاثة أطفال في قصف استهدف حي الحمدانية في الأحياء الغربية لحلب الواقعة تحت سلطة قوات النظام.



كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)

اتهمت وزارة البشمركة في حكومة إقليم كردستان العراق صباح اليوم (الثلاثاء) إيران بتنفيذ هجوم على قوات البشمركة بـ«ستة صواريخ باليستية» خلّف ستة قتلى.

وأوردت الوزارة في بيان «في فجر اليوم وفي هجومين منفصلين، تعرّض مقر اللواء السابع مشاة في المحور الأول، وقوة من اللواء الخامس مشاة التابع لقوات البشمركة على حدود سوران (في محافظة أربيل)، لعمل عدائي غادر وخائن وبعيد عن كل القيم الإنسانية ومبادئ حسن الجوار، حيث استهدفتهما ستة صواريخ بالستية إيرانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأسفر الهجوم عن «استشهاد ستة من أبطال البشمركة وإصابة 30 آخرين»، بحسب البيان.


الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.


مياه الأمطار تغمر شوارع عدن

سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
TT

مياه الأمطار تغمر شوارع عدن

سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)

كثَّفت الفرق الفنية التابعة للسلطة المحلية في مدينة عدن، حيث العاصمة المؤقتة لليمن، جهودها لمواجهة آثار الأمطار الغزيرة التي هطلت على المدينة. وبنما تمَّ فتح عدد من الشوارع، تعمل هذه الفرق على مدار الساعة لاستكمال المهمة، وسط تحذيرات من استمرار الحالة المطرية الناتجة عن منخفض جوي.

ومع ساعات الصباح الأولى، أفاق سكان المدينة الساحلية، التي لا تشهد الأمطار إلا نادراً، على كميات غزيرة من الأمطار غمرت الشوارع الرئيسية، بينما أشرفت السلطة المحلية، على سير أعمال فتح الطرق ومنافذ تصريف المياه، حيث تولَّت الآليات شفط وتصريف مياه الأمطار في عدد من المديريات، في إطار الجهود المستمرة للتعامل مع تداعيات الحالة الجوية وتحسين مستوى الخدمات المُقدَّمة للسكان.

ونشرت السلطة فرق مؤسسة المياه وصندوق النظافة في عدد من المواقع المتضررة، حيث تولَّت عملية شفط مياه الأمطار المتراكمة في الشارع الرئيسي بمديرية المعلا، والطريق الرابط بينها وبين مديرية خور مكسر، والتي شهدت تدفقاً كبيراً للمياه؛ نتيجة هطول الأمطار.

كما انتشرت فرق ميدانية أخرى في مديرية المنصورة، وعملت على فتح انسدادات مناهل الصرف الصحي في مديرية الشيخ عثمان، ضمن خطة طوارئ تهدف إلى الحد من تجمعات المياه وإعادة فتح الطرق أمام حركة السير.

الفرق الميدانية أعادت فتح عدد من شوارع عدن (إعلام محلي)

وعلى الرغم من كميات الأمطار الكبيرة التي هطلت على المدينة، والتحذيرات من استمرارها، فإن فرق العمل واصلت مهامها حتى ساعات المساء. واطلع مسؤولو السلطة المحلية على طبيعة الأعمال المُنفَّذة والتحديات التي تواجه الفرق، وفي مُقدِّمتها كثافة المياه وتراكم المخلفات في قنوات التصريف، والتي تعيق سرعة الإنجاز.

وشدَّد المسؤولون على ضرورة مضاعفة الجهود ورفع مستوى الجاهزية والاستجابة السريعة لمواجهة أي طارئ، والتنسيق المستمر مع الجهات ذات العلاقة لضمان تصريف المياه بشكل آمن والحفاظ على سلامة السكان وممتلكاتهم.

إجراءات احترازية

أكدت السلطة المحلية في عدن، أنها سخّرت إمكاناتها الفنية والبشرية كافة، بما في ذلك مضخات الشفط وآليات النقل إلى جانب الكوادر الميدانية، للعمل على مدار الساعة في مختلف المديريات المتأثرة، داعية السكان إلى التعاون مع هذه الفرق وعدم رمي المخلفات في قنوات تصريف المياه لما لذلك من آثار سلبية على كفاءة الشبكة.

وكان وزير الدولة محافظ عدن، عبد الرحمن شيخ، قد وجه الجهات المختصة برفع مستوى الجاهزية والاستعداد، واتخاذ التدابير الاحترازية اللازمة، بالتزامن مع بدء هطول الأمطار على عدد من مديريات المدينة، في ضوء التحذيرات الصادرة عن مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر بشأن استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي لأيام عدة، والتي قد يصاحبها تدفق للسيول ونشاط للرياح.

الفرق الفنية تواصل شفط المياه وسط تحذيرات باستمرار الحالة المطرية (إعلام محلي)

وطالب محافظ عدن صندوق النظافة والتحسين، ومكتب الأشغال العامة والطرق، والدفاع المدني، ومؤسستَي المياه والكهرباء، وشرطة السير، بالعمل على الحد من المخاطر وحماية الأرواح والممتلكات، وتكثيف أعمال فتح وصيانة قنوات تصريف مياه الأمطار، ورفع المخلفات من مجاري السيول، ومراجعة البنية التحتية لشبكات الكهرباء والمياه، وتنظيم الحركة المرورية في الشوارع التي تشهد تجمعات للمياه.

وأكد المحافظ اليمني أن السلطة المحلية تتابع تطورات الحالة الجوية أولاً بأول، وتعمل بالتنسيق مع الجهات المعنية لضمان سرعة الاستجابة والتعامل مع أي طارئ، والتخفيف من آثار الحالة الجوية على العاصمة عدن.

كما دعا السكان إلى الالتزام بالإرشادات الصادرة عن الجهات المختصة، وتجنب الوجود في مجاري السيول، والحذر في أثناء السير في الطرق الزلقة، والابتعاد عن أعمدة الكهرباء واللوحات الإعلانية والأشجار خلال فترات هطول الأمطار والرياح المصاحبة.

فصل الكهرباء

ضمن الأعمال الاحترازية، أعلنت وزارة الكهرباء والطاقة، فصل التيار الكهربائي عن المناطق والمحطات التي غمرتها مياه الأمطار في مدينة عدن؛ تجنباً لوقوع حالات تماس كهربائي أو كوارث تهدِّد حياة السكان.

وشدَّدت على ضرورة التنسيق مع فرق الصرف الصحي لسحب المياه المتراكمة من الأحياء المتضررة قبل إعادة الخدمة. ودعت السكان إلى أخذ الحيطة والحذر والابتعاد عن الأعمدة والأسلاك والمحولات الكهربائية المبتلة، مع التحذير من استمرار هطول الأمطار.

وكان «مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر»، التابع للهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد، قد حذَّر من أمطار رعدية غزيرة في عدد من المحافظات؛ نتيجة تأثر البلاد بأخدود منخفض جوي.

بسبب ضعف البنية التحتية تتعرض عدن موسمياً لمخاطر السيول (إكس)

وتوقَّع هطول أمطار رعدية متفرقة قد تكون غزيرةً على محافظة عدن، مع امتداد تأثير الحالة ليشمل أجزاء من الصحاري والمرتفعات والهضاب، إضافة إلى المناطق الساحلية في محافظات أبين وشبوة وحضرموت والمهرة.

ونبه المركز إلى استمرار الحالة المطرية مع ازدياد شدتها واتساع نطاقها لتشمل المرتفعات والمنحدرات الغربية، من محافظة صعدة شمالاً حتى الضالع وتعز ولحج جنوباً، مع امتدادها شرقاً إلى مأرب والجوف، وغرباً إلى السواحل المطلة على البحر الأحمر.

وطلب من السكان عدم الوجود في بطون الأودية ومجاري السيول، وتجنب السير في الطرق الطينية الزلقة، والحذر من الانهيارات الصخرية، والابتعاد عن أعمدة الكهرباء واللوحات الإعلانية والأشجار.