أزمة بين تركيا وألمانيا لمنع إردوغان من الظهور في مظاهرات كولون

احتواء مشكلة مع النمسا.. وكازاخستان ترفض وصاية أنقرة

أزمة بين تركيا وألمانيا لمنع إردوغان من الظهور في مظاهرات كولون
TT

أزمة بين تركيا وألمانيا لمنع إردوغان من الظهور في مظاهرات كولون

أزمة بين تركيا وألمانيا لمنع إردوغان من الظهور في مظاهرات كولون

تصاعدت حدة التوتر بين تركيا وألمانيا على خلفية رفض السلطات الألمانية طلب مشاركة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان عبر الفيديو كونفرانس في تجمع لمؤيديه عقد أمس في بلدة دويتشفيرفت التابعة لمدينة كولون الألمانية عبر الفيديو كونفرانس. وانتقد المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين الموقف الألماني بشدة، ووصفه بأنه غير مقبول وبأنه يشكل انتهاكا لحرية التعبير.
وتابع كالين أن الرئيس رجب طيب إردوغان أراد أن يشارك المواطنين الأتراك هذا التجمع لكن السلطات الألمانية رفضت بحجة الإجراءات الأمنية، وهو أمر غير مفهوم وغير مقبول، وننتظر من الجانب الألماني أن يكشف لنا عن السبب الحقيقي وراء ذلك الرفض. وأضاف أنه ليس من المقبول من سلطات ألمانيا التي تغاضت في السابق عن نشاطات المنظمات الإرهابية أن تمنع مشاركة رئيس تركيا في تجمع من أجل الديمقراطية بدعوى أن ذلك قد يؤدي إلى وقوع أعمال عنف. واعتبر أن منع مشاركة الرئيس التركي في تجمع من أجل الديمقراطية يعد انتهاكا للديمقراطية وحرية التعبير من جانب سلطات ألمانيا. وكانت شرطة كولون رفضت السماح بظهور إردوغان في التجمع لدواعٍ أمنية، فتوجهت منصة «الديمقراطية ضد الانقلاب» بطلب إلى محكمة محلية لتلجأ فيما بعد إلى محكمة عليا بعد رفض المحكمة المحلية للطلب. وعقب دعم المحكمة العليا لقرار قوات الشرطة، انتقل القرار في غضون يوم واحد إلى المحكمة الدستورية التي قامت بدورها بدعم شرطة كولون وتأييد رفض المحاكم السابقة للطلب.
في الوقت نفسه، قال زعيم حزب الخضر الألماني جيم أوزديمير، في حوار مع صحف مجموعة «فونكه» الإعلامية الألمانية أول من أمس السبت إن محاولات تخويف كبيرة تجري ضدّ منتقدي الرئيس التركي رجب طيب إردوغان داخل ألمانيا، وطالب بإرسال «إشارة واضحة تمامًا» لمواجهة ذلك.
وأضاف أوزديمير: «نحن نعايش مطاردة المعارضين الأتراك، لا بد من معاقبة أنصار إردوغان الذين يرغبون في تخويف أشخاص آخرين بكامل قوة القانون».
وأكد السياسي الألماني ضرورة السماح بقيام المظاهرات، كالتي يخطط لقيامها اليوم، على أساس النظام القانوني للبلاد، موضحًا: «يجب أن لا ينشأ مناخ للخوف».
ودعا أوزديمير إلى فرض عقوبات ضد أنقرة، بسبب الإجراءات الصارمة التي يتخذها إردوغان ضد مناهضين حقيقيين ومزعومين له في تركيا.
ودعا أوزديمير إلى فرض عقوبات ضد أنقرة فقال: «في حال الاستمرار في تجاوز الديمقراطية ودولة القانون وحقوق الإنسان، يتعين علينا حينئذ التفكير على مستوى الاتحاد الأوروبي في فرض عقوبات على المحيط المباشر لإردوغان، من خلال تجميد حسابات بنكية على سبيل المثال».
ففي سياق مواز نجحت مساع دبلوماسية من وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو في إقناع السلطات النمساوية بإزالة الأخبار المسيئة لتركيا ولرئيسها رجب طيب إردوغان من اللوحات الدعائية بمطار شفاشت الدولي في العاصمة فيينا.
وأفادت مصادر دبلوماسية تركية، أمس الأحد، أنّ جاويش أوغلو سارع إلى إجراء اتصالاته الدبلوماسية فور تلقيه نبأ نشر أخبار أوردتها صحيفة «كرونين تسايتونج» النمساوية، من شأنها تحريض السياح على عدم التوجّه إلى تركيا؛ بذريعة اضطراب الأوضاع نتيجة محاولة الانقلاب الفاشلة.
وفي هذا الصدد، قال السفير التركي في فيينا، حسن كوغوش إنه توجّه إلى المطار، والتقى عددا من المسؤولين فيه، مشيرًا إلى أنّ الأخبار المسيئة لتركيا تمّت إزالتها عقب هذه اللقاءات.
وفي وقت سابق، نشرت صحيفة «كرونين تشايتونج»، عبر لوحات مطار شفاشت الدعائية، خبرًا بعنوان «ذهابكم إلى تركيا بهدف السياحة يعتبر دعمًا لإردوغان فقط»، وتحرض الصحيفة في خبرها على عدم التوجه إلى تركيا، مدعية أنّ الأوضاع فيها ليست مستقرة نتيجة محاولة الانقلاب الفاشلة.
على صعيد آخر، أعلنت كازاخستان أنها لن تغلق المدارس التركية - الكازاخستانية الموجودة داخل أراضيها لتنضم بذلك إلى الولايات المتحدة وألمانيا والسنغال وإندونيسيا وقرغيزستان التي رفضت طلب السلطات التركية بإغلاق مدارس حركة الخدمة التابعة للداعية فتح الله غولن الذي يتهمه إردوغان بتدبير محاولة الانقلاب العسكري الفاشلة في تركيا منتصف يوليو (تموز) الماضي.
وكان سفير تركيا لدى كازاخستان نوزات أويانك أعلن في مؤتمر صحافي الخميس الماضي أن المدارس التركية – الكازاخستانية الموجودة داخل كازاخستان لا علاقة لها بتركيا ليعقب هذه التصريحات بيان من وزارة التعليم الكازاخستانية أمس وجهت فيه سؤالا إلى السلطات التركية قائلة: «إذا كانت هذه المدارس لا علاقة لها بتركيا فلماذا تطالب السلطات التركية بإغلاقها»، مشددة على أن المدارس ستواصل عملها.
كما طالبت الوزارة في بيانها طلاب المؤسسات التعليمية التابعة لها وأولياء أمورهم بعدم القلق قائلة: «ستواصل هذه المدارس عملها بالطريقة نفسها التي اتبعتها حتى هذه اللحظة، لا داعي لأن يقلق الطلاب وأولياء أمورهم ولا تبحثوا عن مدارس أخرى».
وذكرت الوزارة في بيانها أن هذه المدارس تابعة لوزارة التعليم الكازاخستانية وتعمل وفقا للمعايير الدولية.
وقالت الوزارة في بيانها بأن 91.7 في المائة من موظفي هذه المدارس هم مواطنون كازاخستانيون وأن 8.9 في المائة فقط مواطنون أتراك مشيرة إلى أن التعليم داخل هذه المدارس يتم باللغة الكازاخستانية وأن هذه المدارس ضمن أفضل 100 مدرسة في امتحانات القبول بالجامعات.
وأفادت الوزارة في ختام بيانها بأن المدارس التركية - الكازاخستانية تتمتع بمكانة خاصة في المجتمع الكازاخستاني وأنه من الخطأ ربطها بأي أحداث سياسية في تركيا مؤكدة أنه ليس من حق أحد الضغط على كازاخستان لإغلاق هذه المدارس وأن هذه المدارس ملك لكازاخستان وشعبها.
في الوقت نفسه قال نائب رئيس الوزراء المتحدث باسم الحكومة التركية نعمان كورتولموش إن حزب العدالة والتنمية الحاكم ربما يتضمن في صفوفه بعض المنتمين إلى ما يسمى بـ«منظمة فتح الله غولن» أو (الكيان الموازي) المتهمة في محاولة الانقلاب في تركيا.
وأضاف أنه إذا ثبتت صلة هؤلاء بمنظمة غولن فإنه سيتم التعامل معهم مثلما تم التعامل مع جميع المنتمين أو من تربطهم صلة بها وسيتم فصلهم من الحزب.



البيت الأبيض: ترمب سيواصل مناقشة ملف لبنان مع نتنياهو

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
TT

البيت الأبيض: ترمب سيواصل مناقشة ملف لبنان مع نتنياهو

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)

أعلنت المتحدثة باسم البيت الأبيض ‌كارولاين ‌ليفيت للصحافيين، ‌الأربعاء، ⁠أن الرئيس الأميركي ⁠دونالد ترمب سيوفد فريق التفاوض ⁠مع ‌إيران، ‌بقيادة نائبه ‌جي دي فانس، إلى باكستان ‌لإجراء محادثات، مضيفة أن ⁠الجولة الأولى ⁠من المفاوضات ستعقد يوم السبت، وفقاً لوكالة «رويترز».

وفي أعقاب وقف إطلاق النار المتفق عليه في الصراع الإيراني، قال ترمب إنه يريد أن تجري واشنطن مفاوضات مباشرة مع طهران في المستقبل القريب. ونقلت صحيفة «نيويورك بوست» عنه قوله، في مقابلة هاتفية أجريت الأربعاء: «سوف يحدث ذلك قريباً جداً».

وأوضح ترمب أنه من الجانب الأميركي سيشارك جاريد كوشنر صهره، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، بالإضافة إلى نائب الرئيس جي دي فانس على الأرجح.

وكان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف قد دعا في وقت سابق وفوداً من الولايات المتحدة وإيران إلى إسلام آباد يوم الجمعة لإجراء مزيد من المحادثات، حيث سيناقشون اتفاقاً نهائياً لحل الصراع.

وتقول مصادر باكستانية إن ممثلين عن تركيا ومصر يمكن أن يشاركوا أيضاً في المحادثات. وكانت هذه الدول قد تشاورت في وقت سابق بشأن كيفية خفض التصعيد.

كما قالت ليفيت إن ترمب ⁠يعتقد أن حلف ⁠شمال ‌الأطلسي «تعرض للاختبار ‌وفشل» ​خلال حرب ‌إيران، ‌إذ نقلت عنه ‌تصريحاً مباشراً قبل اجتماعه ⁠مع ⁠الأمين العام للحلف مارك روته في البيت الأبيض.

لبنان واتفاق وقف إطلاق النار

فيما يخص الملف اللبناني، أوضحت المتحدثة باسم البيت الأبيض أن الرئيس ترمب سيواصل مناقشة الوضع في لبنان مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، رغم أن لبنان غير مشمول باتفاق وقف إطلاق النار مع إيران، وتعرض اليوم لقصف إسرائيلي كثيف غير مسبوق منذ بدء الحرب.

وقالت كارولاين ليفيت خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض إن لبنان سيبقى موضع نقاش «بين الرئيس (ترمب) وبنيامين نتنياهو، وبين الولايات المتحدة وإسرائيل، وكذلك مع جميع الأطراف المعنية». وأضافت: «لكن في هذه المرحلة، لبنان غير مشمول باتفاق وقف إطلاق النار».

ووصفت وزارة الخارجية الإسرائيلية الهجمات الواسعة على أهداف تابعة لـ«حزب الله» بأنها ضرورة، ووجهت انتقادات حادة للحكومة اللبنانية اليوم.

وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية إن الحكومة اللبنانية لا تشعر بأي خجل من «مهاجمة إسرائيل التي قامت بما كان ينبغي على الحكومة اللبنانية نفسها القيام به: وهو اتخاذ إجراءات ضد (حزب الله)».

ورغم وقف إطلاق النار في الحرب مع إيران، شن سلاح الجو الإسرائيلي هجوماً واسعاً مفاجئاً على أهداف داخل لبنان.

وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل العشرات وإصابة المئات.

الضغط لمعاودة فتح مضيق هرمز دون رسوم

أشارت ​ليفيت اليوم أيضاً إلى أن ترمب يرغب في فتح مضيق هرمز أمام ناقلات النفط وغيرها من السفن دون أي قيود، بما في ذلك رسوم ‌المرور.

وأضافت: «الأولوية العاجلة ‌للرئيس هي ​معاودة ‌فتح ⁠المضيق ​دون أي قيود، ⁠سواء كانت رسوم مرور أو غيرها».

وأردفت للصحافيين أن الولايات المتحدة شهدت زيادة في حركة الملاحة في مضيق هرمز الأربعاء.

وامتنعت ليفيت ⁠عن الرد على سؤال ‌عن ‌الجهة التي تسيطر حالياً على ​المضيق.

ومضيق هرمز ‌أحد أهم الممرات البحرية ‌ذات الأهمية الاستراتيجية في العالم، إذ يمر عبره نحو 20 في المائة من تدفقات النفط الخام والغاز ‌الطبيعي المسال المنقولة بحراً في العالم.

وفي خضم مفاوضات ⁠وقف ⁠إطلاق النار مع الولايات المتحدة وإسرائيل، سعت طهران إلى إضفاء الطابع الرسمي على سيطرتها على المضيق من خلال اقتراح فرض رسوم أو ضرائب على السفن العابرة له، وقد أشار ترمب اليوم إلى إمكان قيام الولايات ​المتحدة وإيران بتحصيل ​هذه الرسوم في مشروع مشترك.

كما عقدت الولايات المتحدة محادثات عالية المستوى مع الصين بشأن إيران، حسبما أعلن البيت الأبيض.

وقالت الناطقة باسم البيت الأبيض: «فيما يتعلّق بالصين، جرت محادثات على أعلى مستوى بين حكومتنا والحكومة الصينية».


مجلس الأمن يصوت اليوم على مشروع قرار مخفف بشأن «هرمز»

امرأة تحمل العلم الإيراني تقف بالقرب من لوحة إعلانية كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب بطهران (أ.ف.ب)
امرأة تحمل العلم الإيراني تقف بالقرب من لوحة إعلانية كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب بطهران (أ.ف.ب)
TT

مجلس الأمن يصوت اليوم على مشروع قرار مخفف بشأن «هرمز»

امرأة تحمل العلم الإيراني تقف بالقرب من لوحة إعلانية كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب بطهران (أ.ف.ب)
امرأة تحمل العلم الإيراني تقف بالقرب من لوحة إعلانية كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب بطهران (أ.ف.ب)

حدد مجلس الأمن الدولي جلسة تصويت اليوم الثلاثاء على مشروع قرار يهدف إلى إعادة فتح مضيق هرمز، بعدما جرى تخفيف صياغته للمرة الثانية، بسبب معارضة روسيا، والصين.

وكان مشروع القرار الأصلي، الذي قدمته البحرين، يمنح الدول تفويضاً باستخدام «جميع الوسائل اللازمة»، وهي عبارة تستخدمها الأمم المتحدة، ويمكن أن تشمل العمل العسكري، لضمان المرور عبر هذا الممر المائي الحيوي، وردع أي محاولات لإغلاقه، وفقاً لما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

لكن النسخة السادسة من النص، التي سيجري التصويت عليها، تكتفي بـ«تشجيع قوي» للدول التي تستخدم مضيق هرمز على تنسيق جهودها الدفاعية للمساهمة في ضمان الملاحة الآمنة في المضيق.

ويشير النص إلى أن ذلك ينبغي أن يشمل مرافقة السفن التجارية، وسفن الشحن، وردع أي محاولات لإغلاق أو عرقلة أو التدخل في الملاحة الدولية عبر المضيق.

ومن المقرر أن يجري التصويت الساعة 11 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، أي قبل ساعات من المهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب عند الساعة الثامنة مساء، مطالباً إيران بفتح الممر الاستراتيجي الذي يمر عبره عادة خُمس نفط العالم، وإلا ستواجه هجمات على محطات الكهرباء، والجسور.

وارتفعت أسعار النفط منذ أن هاجمت الولايات المتحدة وإسرائيل إيران في نهاية فبراير (شباط)، مما أدى إلى اندلاع صراع مستمر منذ أكثر من خمسة أسابيع، ودفع طهران إلى إغلاق المضيق، ‌الذي يعد شرياناً حيوياً ‌لإمدادات الطاقة، بشكل شبه كامل.

وشملت جهود بذلتها ​البحرين، ‌التي ⁠تترأس ​حالياً المجلس ⁠المكون من 15 عضواً، للتوصل إلى قرار العديد من المسودات، بهدف التغلب على معارضة الصين، وروسيا، ودول أخرى. وتخلت أحدث صيغة، والتي اطلعت عليها «رويترز»، عن أي تفويض صريح باستخدام القوة، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وبدلاً من ذلك، فإن النص «يشجع بشدة الدول المهتمة باستخدام الطرق البحرية التجارية في مضيق هرمز على تنسيق الجهود، ذات الطابع الدفاعي، بما يتناسب مع الظروف، للمساهمة في ضمان سلامة وأمن الملاحة عبر مضيق هرمز».

ويقول النص إن هذه ⁠المساهمات يمكن أن تشمل «مرافقة السفن التجارية»، ويؤيد الجهود الرامية «لردع محاولات ‌إغلاق مضيق هرمز، أو عرقلة الملاحة الدولية ‌عبره، أو التدخل فيها بأي شكل آخر».

وقال دبلوماسيون ​إن النسخة المخففة تحظى بفرصة أفضل ‌لإقرارها، لكن لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت ستنجح. فهي ‌تتطلب ما لا يقل عن تسعة أصوات مؤيدة، وعدم استخدام حق النقض من قبل أي من الأعضاء الخمسة الدائمين، بريطانيا، والصين، وفرنسا، وروسيا، والولايات المتحدة.

ويوم الخميس الماضي، عارضت الصين قراراً يجيز استخدام القوة، قائلة إن ذلك سيمثل «إضفاء للشرعية على الاستخدام غير القانوني والعشوائي للقوة، الأمر الذي سيؤدي حتماً إلى مزيد من التصعيد في الوضع، وإلى عواقب وخيمة».

وقالت إيران أمس الاثنين إنها تريد نهاية دائمة للحرب، ورفضت الضغوط الرامية إلى إعادة فتح المضيق، في حين حذر الرئيس الأميركي من أن إيران قد «تُمحى» في حالة انقضاء المهلة التي حددها مساء اليوم الثلاثاء دون التوصل إلى اتفاق.

وقال وزير الخارجية الصيني وانغ يي يوم الأحد بعد محادثات مع نظيره الروسي إن بكين مستعدة لمواصلة التعاون مع موسكو في مجلس الأمن، وبذل جهود لتهدئة الوضع في الشرق الأوسط. وأضاف وانغ ​أن السبيل الأساسي للتعامل مع ​مشكلات الملاحة في مضيق هرمز يتمثل في التوصل إلى وقف لإطلاق النار في أسرع وقت ممكن. والصين هي أكبر مشترٍ في العالم للنفط الذي يمر عبر المضيق.


أكثر من 70 مفقوداً بعد غرق قارب ينقل مهاجرين في المتوسط

متطوعو «الصليب الأحمر» وفرق الإنقاذ يقفون بجوار قارب صيد يقل مهاجرين في ميناء باليوخورا عقب عملية إنقاذ قبالة جزيرة كريت (أرشيفية - رويترز)
متطوعو «الصليب الأحمر» وفرق الإنقاذ يقفون بجوار قارب صيد يقل مهاجرين في ميناء باليوخورا عقب عملية إنقاذ قبالة جزيرة كريت (أرشيفية - رويترز)
TT

أكثر من 70 مفقوداً بعد غرق قارب ينقل مهاجرين في المتوسط

متطوعو «الصليب الأحمر» وفرق الإنقاذ يقفون بجوار قارب صيد يقل مهاجرين في ميناء باليوخورا عقب عملية إنقاذ قبالة جزيرة كريت (أرشيفية - رويترز)
متطوعو «الصليب الأحمر» وفرق الإنقاذ يقفون بجوار قارب صيد يقل مهاجرين في ميناء باليوخورا عقب عملية إنقاذ قبالة جزيرة كريت (أرشيفية - رويترز)

فُقد أكثر من 70 شخصاً، وقضى اثنان على الأقل، إثر انقلاب قارب ينقل مهاجرين في وسط البحر الأبيض المتوسط، وفق ما أفادت منظمتا «ميديتيرنيا سايفينغ هيومنز» و«سي ووتش» غير الحكوميتين، يوم الأحد.

وأعلنت «ميديتيرنيا سايفينغ هيومنز» عن إنقاذ 32 شخصاً بعد غرق القارب الذي أبحر بعد ظهر السبت من ليبيا وعلى متنه 105 أشخاص ما بين نساء ورجال وأطفال.

وأضافت المنظمة: «حادث غرق مأسوي في عيد الفصح. 32 ناجياً، وتم انتشال جثتين، وأكثر من 70 شخصاً في عداد المفقودين»، موضحة أن القارب الخشب انقلب في منطقة بحث وإنقاذ تُسيطر عليها السلطات الليبية.

من جانبها، أفادت منظمة «سي ووتش» بأنّ الناجين أُنقذوا بواسطة سفينتين تجاريتين ونزلوا، صباح الأحد، في جزيرة لامبيدوسا الإيطالية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأظهر مقطع فيديو نشرته المنظمة على منصة «إكس» -ويبدو أن طائرة المراقبة «سي بيرد 2» قامت بتصويره- رجالاً يتشبّثون بهيكل القارب المنقلب في حين كان ينجرف في عرض البحر، ثم تقترب منه سفينة تجارية.

وقالت «ميديتيرنيا سايفينغ هيومنز»: «نتشارك الألم مع الناجين وأُسرهم وأقاربهم. هذا ليس حادثاً مأسوياً، بل نتيجة سياسات الحكومات الأوروبية التي ترفض فتح طرق وصول آمنة وقانونية».

وتشكل لامبيدوسا نقطة وصول أساسية للمهاجرين الذين يعبرون البحر الأبيض المتوسط انطلاقاً من شمال أفريقيا. ويهلك كثيرون أثناء قيامهم بهذه الرحلة الخطرة.

ومنذ مطلع العام الحالي، لقي 683 مهاجراً حتفهم أو فُقدوا في البحر الأبيض المتوسط، وفقاً لمنظمة الهجرة الدولية.

وأفادت وزارة الداخلية الإيطالية بأن 6175 مهاجراً وصلوا إلى السواحل الإيطالية خلال الفترة ذاتها، وفقاً لأحدث الأرقام الصادرة في الثالث من أبريل (نيسان).