تحفظ أميركي على مرشح طهران الجديد لدى الأمم المتحدة

أبو طالبي ينفي أن يكون أحد محتجزي الرهائن.. ويقول إنه كان يقوم بدور المترجم فقط

حميد أبو طالبي (يمين)
حميد أبو طالبي (يمين)
TT

تحفظ أميركي على مرشح طهران الجديد لدى الأمم المتحدة

حميد أبو طالبي (يمين)
حميد أبو طالبي (يمين)

أعرب مسؤولون أميركيون عن قلقهم بشأن السفير الإيراني الجديد لدى الأمم المتحدة حميد أبو طالبي الذي أفادت التقارير بأن إيران تعتزم تسميته سفيرا جديدا لها لدى الأمم المتحدة.
وأعربت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية ماري هارف يوم الأربعاء عن قلق بلادها الشديد بشأن تعيين السفير الإيراني الجديد لدى الأمم المتحدة، وعدت أن تسمية أبو طالبي «سيكون مزعجا للغاية».
وتأتي هذه التصريحات بسبب دور أبو طالبي في اقتحام السفارة الأميركية في طهران في 4 نوفمبر (تشرين الثاني) 1979، واحتجاز الدبلوماسيين الأميركيين حسب ما يقال.
من جانبه، أكد أبو طالبي أنه لم يكن مشاركا في عملية احتجاز الدبلوماسيين الأميركيين، وقال إنه كان ينشط بصفته مترجما لدى الرهائن.
وقالت ماري هارف إن «الولايات المتحدة تعد تعيين أبو طالبي من بواعث القلق لديها»، وأضافت: «تسمية أبو طالبي ستثير المشاكل، ونحن نراقب هذا الأمر عن كثب وقلقون للغاية بشأن هذا التعيين المحتمل».
ولم تتطرق ماري هارف إلى موضوع منح الولايات المتحدة تأشيرة الدخول لأبو طالبي، وقالت إن «الولايات المتحدة مضطرة لاستضافة مندوبي الدول المختلفة بسبب انتشار مكاتب الأمم المتحدة في نيويورك».
وامتنع مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية أمس في تصريح لـ«الشرق الأوسط» عن تقديم الأسباب لهذا القرار الأميركي وتداعياته، وقال «لا تستطيع الخارجية الأميركية أن تقدم تفاصيل جديدة بشأن البيان الصادر عن هذه الوزارة يوم الأربعاء».
وقالت وزارة الخارجية الأميركية إنها ستنظر في أمر ترشيح أبو طالبي سفيرا لدى الأمم المتحدة.
وطالب بعض أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي بمنع أبو طالبي من دخول الأراضي الأميركية. وقال السيناتور الجمهوري تيد كروز إنه سيبذل كل جهوده لرفض منح أبو طالبي تأشيرة الدخول للولايات المتحدة، وأضاف: «قامت إيران بتعيين أحد الذين احتجزوا الرهائن الأميركيين في طهران سفيرا لها لدى الأمم المتحدة». وعد السيناتور الجمهوري جون ماكين أن «تعيين أبو طالبي يعد هجوما من قبل إيران». وأصدر السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام الأربعاء بيانا أعرب فيه عن معارضته لوجود أبو طالبي في مقر منظمة الأمم المتحدة في نيويورك.
وجاء في البيان أن تعيين شخص كان مشاركا في عملية اختطاف الدبلوماسيين الأميركيين في طهران يعد «صفعة إلى الرهائن الأميركيين وإساءة إلى الشعب الأميركي».
وقالت الخبيرة في الشؤون الإيرانية في مجلس الأطلسي للأبحاث في واشنطن باربرا سلافين، منذ فترة «يجب على الشعب الأميركي أن يدرك أن إيران في تلك الفترة شهدت ثورة قام ثوارها بعملية احتجاز الرهائن. لقد تحول معظم الذين شاركوا في الثورة لاحقا فكريا. لا ينبغي منع السفير الإيراني الجديد لدى الأمم المتحدة من دخول الأراضي الأميركية استنادا على تلك الأحداث».
من جهته، أفاد موقع «فوكس نيوز» الإلكتروني أنه لا بد أن يمنح البيت الأبيض تأشيرة الدخول إلى أبو طالبي وفقا للاتفاقيات المبرمة.
وينص الاتفاق الذي أبرمته الولايات المتحدة لاستضافة ممثلي الدول الأعضاء في الأمم المتحدة على أن أميركا تملك صلاحية رفض تأشيرة دخول الدبلوماسيين إذا كانوا يشكلون تهديدا للأمن القومي الأميركي.
والولايات المتحدة مضطرة لمنح تأشيرة الدخول إلى أراضيها لكل ممثلي الدول الأعضاء في الأمم المتحدة وذلك وفقا للاتفاق المبرم في 1947.
وبعد عملية احتجاز الرهائن الأميركيين في طهران فرضت الولايات المتحدة قيودا على تحركات أعضاء الوفد الإيراني في الأمم المتحدة بدائرة شعاعها 40 كيلومترا حول مقر الأمم المتحدة. وقال الأستاذ الجامعي الإيراني للعلاقات الدولية الدكتور هرميداس باوند في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أمس (الخميس) إنه لا يعلم عما إذا كانت الولايات المتحدة تملك الحق لرفض منح المرشح الإيراني الجديد تأشيرة الدخول إلى أراضيها. ولكنه أضاف: «ترغب الولايات المتحدة من خلال هذه الضجة الإعلامية، وردود الفعل المثارة، أن تعيد إيران النظر بشأن تسمية السيد أبو طالبي». وتابع: «منظمة الأمم المتحدة مؤسسة مستقلة، غير أن الولايات المتحدة قد تتحفظ بشأن منح تأشيرات الدخول لممثلي الدول في الأمم المتحدة».
ولم يدل المسؤولون الإيرانيون حتى الآن بأي تصريح رسمي حول تعيين مساعد رئيس مكتب رئاسة الجمهورية للشؤون السياسية حميد أبو طالبي مندوبا لدى الأمم المتحدة.
واتهمت جريدة «كيهان» المحسوبة على المتشددين في عددها الصادر قبل أسبوعين وزارة الخارجية الإيرانية بالتزام الصمت حول «تأخير الولايات المتحدة» لمنح التأشيرة لأبو طالبي. وقالت جريدة «كيهان» إن السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة محمد خزاعي قد ترك منصبه وعاد إلى طهران قبل منح الولايات المتحدة التأشيرة للمندوب الإيراني الجديد.
من هو أبو طالبي؟
يشغل أبو طالبي، وهو من مواليد 1957 في طهران، منصب مساعد رئيس مكتب رئاسة الجمهورية للشؤون السياسية، وأكمل دراساته العليا في جامعات روان وسوربون في فرنسا، وجامعة طهران. وحاز شهادة الدكتوراه في فرع علم الاجتماع من جامعة روان، وشهادة الماجستير في علم الاجتماع السياسي من جامعة سوربون، وشهادة الماجستير الثانية في فرع تاريخ الثقافة والحضارة الإسلامية من كلية العلوم الإسلامية بجامعة طهران، وشهادة البكالوريوس في فرع علم الاجتماع من جامعة طهران.
شغل أبو طالبي منصب السفير لمدة 15 سنة، حيث عمل سفيرا لإيران لدى إيطاليا، وبلجيكا، وأستراليا، والاتحاد الأوروبي. وتولى منصب مدير عام الدائرة السياسية في وزارة الخارجية الإيرانية، ومستشار وزير الخارجية، وعضو المجلس الاستراتيجي في وزارة الخارجية لمدة عشر سنوات.
واصل أبو طالبي نشاطه السياسي إلى جانب ممارسة نشاطات في مجال الأبحاث. وينتمي أبو طالبي لهيئة الموسوعة الإسلامية الكبرى العلمية، وعضو المجلس الاستراتيجي للسياسة الخارجية، وهيئة التدريس للسياسة الخارجية، ومدير مجموعة الدراسات الآسيوية لدى مركز الدراسات الاستراتيجية في مجلس تشخيص مصلحة النظام، وعضو هيئة تحرير مجلة «إيرفا» الدولية Iranian Review of Foreign Affairs.
وقام أبو طالبي بتأليف كتاب «فلسفة الأخلاقيات الاجتماعية»، وكتابة مقالتين بعنوان «التحديات الجديدة لسياسات إيران الخارجية في التعامل مع الولايات المتحدة» (2010)، و«التحديات البنوية للسياسة الخارجية الأميركية أمام إيران» (2009).



أستراليا تفتح تحقيقاً بعد العثور على كاميرا بأماكن استحمام النساء على سفينة عسكرية

السفينة «إتش إم إيه إس ليوين» (البحرية الملكية الأسترالية)
السفينة «إتش إم إيه إس ليوين» (البحرية الملكية الأسترالية)
TT

أستراليا تفتح تحقيقاً بعد العثور على كاميرا بأماكن استحمام النساء على سفينة عسكرية

السفينة «إتش إم إيه إس ليوين» (البحرية الملكية الأسترالية)
السفينة «إتش إم إيه إس ليوين» (البحرية الملكية الأسترالية)

أعلنت وزارة الدفاع الأسترالية، الأربعاء، فتح تحقيق عقب العثور على كاميرا على متن إحدى سفن البحرية، وتحديداً في أماكن الاستحمام المخصصة للنساء، وذلك وفقاً لشهادة نقلتها عضو في مجلس الشيوخ.

وذكرت وزارة الدفاع، في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، أنه عُثر على الجهاز على متن السفينة «إتش إم إيه إس ليوين» الراسية في كيرنز في شمال شرق البلاد، من دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وأبلغت السيناتورة جاكي لامبي زملاءها البرلمانيين، الأربعاء، بأنها تلقت رسالة من شخص كان عضواً سابقاً في البحرية، تفيد باكتشاف كاميرات خفية أخيراً في الأماكن المخصصة لاستحمام النساء.

وأضافت أن «ما يثير قلقاً أكبر هو المزاعم التي تفيد بأن صوراً التُقطت بواسطة هذه الكاميرات نُشرت على الإنترنت قبل اكتشاف الكاميرات».

وأعلنت وزارة الدفاع فتح تحقيق. وأكدت أنها «تتعامل مع هذه الحادثة بجدية بالغة، ولا تتسامح مع أي سلوك غير مقبول، أياً كان شكله».


كوريا الشمالية تختبر إطلاق صواريخ «كروز» استراتيجية من غواصات

شاشة في سيول تُظهر لقطة من عملية إطلاق صاروخ كوري شمالي (أ.ف.ب)
شاشة في سيول تُظهر لقطة من عملية إطلاق صاروخ كوري شمالي (أ.ف.ب)
TT

كوريا الشمالية تختبر إطلاق صواريخ «كروز» استراتيجية من غواصات

شاشة في سيول تُظهر لقطة من عملية إطلاق صاروخ كوري شمالي (أ.ف.ب)
شاشة في سيول تُظهر لقطة من عملية إطلاق صاروخ كوري شمالي (أ.ف.ب)

أجرت كوريا الشمالية تجربة إطلاق لنوعين من صواريخ «كروز» استراتيجية تُطلق من غواصات، وفق ما أفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية، الخميس.

وذكرت الوكالة أن الصواريخ أُطلقت، الأربعاء، باتجاه بحر الشرق، المعروف أيضاً باسم بحر اليابان، دون «أي تأثير سلبي على أمن الدول المجاورة».

صورة مجمعة نشرتها وكالة الأنباء المركزية الكورية لعملية إطلاق الصواريخ من الغواصات (رويترز)

ويأتي ذلك بعد أسابيع من تصاعد التوتر إثر انفجار لغم أرضي على طول الحدود الشديدة التحصين الفاصلة بين كوريا الشمالية وكوريا الجنوبية، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأُصيب ثلاثة جنود كوريين جنوبيين في الانفجار الذي وقع في 21 سبتمبر (أيلول) في المنطقة الخاضعة لسيطرة سيول داخل المنطقة المنزوعة السلاح، وقد اختبر البلدان تقنيات صاروخية مطوَّرة عقب ذلك.

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية أن الاختبار الأخير «هدف إلى التحقق من الجاهزية العملياتية الحالية للأنظمة القتالية تحت الماء»، كما أنه جاء في إطار تدريبات للبحرية.

وأضافت أن الاختبارات أظهرت «الموثوقية العالية والقدرة لوسائل الردع الحربي لدى جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية».

وأجرت كوريا الشمالية العديد من عمليات إطلاق صواريخ من غواصات في السنوات الأخيرة، إلا أن قدراتها على الإطلاق من البحر تبقى غير واضحة.

ومن شأن امتلاك بيونغ يانغ قدرة مثبتة على إطلاق صواريخ من غواصات أن ينقل ترسانة كوريا الشمالية إلى مستوى جديد، كما يتيح نشرها خارج شبه الجزيرة الكورية.


محكمة هندية تأمر بحبس اثنين من قادة حزب «الصراصير» 5 أيام

عناصر من الشرطة في نيودلهي (أرشيفية - أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة في نيودلهي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

محكمة هندية تأمر بحبس اثنين من قادة حزب «الصراصير» 5 أيام

عناصر من الشرطة في نيودلهي (أرشيفية - أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة في نيودلهي (أرشيفية - أ.ف.ب)

قال حزب «كوكروتش جاناتا (الصراصير)» الهندي، الذي يقوده شباب، الأربعاء، إن محكمة أمرت بحبس اثنين من قادته 5 أيام، وذلك بعد تسلقهما، الثلاثاء، حواجز لدخول موقع تاريخي يشتهر بتنظيم احتجاجات فيه، وترديدهما هتافات تطالب باستقالة رئيس مفوضية الانتخابات.

ويخاطر هذا الحبس بإثارة احتجاجات جديدة من أنصار الحزب في وقت تنظم فيه جماعات المعارضة والهيئات الطلابية مظاهرات شبه يومية للمطالبة باستقالة جيانيش كومار، رئيس مفوضية الانتخابات؛ بسبب تعديلات على قوائم الناخبين قال منتقدون إنها تخدم مصالح حزب «بهاراتيا جاناتا» بزعامة رئيس الوزراء، ناريندرا مودي، بعد أن حذفت ملايين الأسماء.

أنصار حزب «الصراصير» في «جانتار مانتار» بنيودلهي (أرشيفية - أ.ف.ب)

ونفت مفوضية الانتخابات تفضيلها أي حزب، وقالت إن «الناخبين الذين شُطبوا بالخطأ يمكنهم إعادة تسجيل أنفسهم». واتهم حزب «بهاراتيا جاناتا» منافسيه بمحاولة تقويض الديمقراطية من خلال التشكيك في العمليات الانتخابية المشروعة.

وكان قائدا الحزب؛ أشوتوش رانكا، وسوراف داس، من بين نحو 10 أشخاص قفزوا فوق الحواجز، الثلاثاء، لدخول ساحة مرصد «جانتار مانتار» المفتوح في الحي التجاري المركزي بمدينة نيودلهي.

وقالت الشرطة هذا الأسبوع إن الموقع، الذي كان مخصصاً في السابق للمظاهرات، لم يعد مكاناً رسمياً للاحتجاج.

وقال محاميهما، أبهيشت هيلا، لصحافيين إن رانكا وداس أودعا السجن لأسباب عدة؛ من بينها مخالفة تعهد قدماه للسلطات عند الإفراج عنهما من احتجاز سابق في مطلع الأسبوع.

وأضاف: «شرطة دلهي قالت إنهما انتهكا التعهد، وإنهما قد يقومان بذلك مجدداً... وإن ما فعلاه يشكل انتهاكاً للقانون».

وقال زعيم الحزب، أجينكيا شيندي، الذي أُفرج عنه بعد تعهد شخصي، إن الحزب لن «يخاف» من سجن قادته. وأضاف: «سنضع حداً لهذه الحكومة الديكتاتورية».