تونس: الأحزاب الممثلة في البرلمان تتفق على رحيل الصيد

المعارضة تقطع الطريق أمام عودة الوزراء الحاليين إلى حكومة الوحدة الوطنية

تونس: الأحزاب الممثلة في البرلمان تتفق على رحيل الصيد
TT

تونس: الأحزاب الممثلة في البرلمان تتفق على رحيل الصيد

تونس: الأحزاب الممثلة في البرلمان تتفق على رحيل الصيد

لم يتبق لحكومة الحبيب الصيد من أمل في مواصلة العمل الحكومي بعد الانتقادات الحادة التي تعرضت لها خلال مداخلات نواب البرلمان التونسي، أمس، خلال الجلسة البرلمانية التي خصصت لتجديد الثقة في هذه الحكومة، حيث أكدت معظم المداخلات ضرورة استقالة رئيس الحكومة، ومن ثم أعضاء حكومته، على الرغم من التنبيه إلى أن الأزمة السياسية في تونس غير مرتبطة بالأشخاص بقدر ما هي مرتبطة بالبرامج والسياسات المنتهجة.
وتوافق حزب «النداء» مع «حركة النهضة» على ضرورة رحيل الحبيب الصيد؛ إذ قال نور الدين البحيري، رئيس كتلة حركة النهضة في البرلمان، إنه «على رئيس الحكومة الحبيب الصيد أن يفسح المجال لإنجاح مبادرة رئيس الجمهورية المتعلقة بتشكيل حكومة الوحدة الوطنية، وإخراج البلاد من أزماتها المتعددة»، مؤكدا أن نواب الحزب لن يصوتوا لفائدة بقاء الصيد.
كما قال حاتم الفرجاني، القيادي في حزب النداء، أن الصيد لم يعد الشخص المناسب لرئاسة الحكومة؛ وهو ما يعني عدم التصويت لفائدته.
ولم ينفع دفاع الصيد في التأثير على نواب البرلمان المكونين من مختلف الاتجاهات السياسية؛ وهو ما دفعه للقول إلى أنه أتى إلى المجلس وهو يدرك أن الأغلبية لن تجدد له الثقة. لكنه نبه إلى أن الوضع الحالي يتطلّب استمرار العمل الحكومي، وأن كل تغيير سياسي ستكون له تأثيرات سلبية في الاقتصاد، وفي سمعة البلاد في الخارج. ولفت الانتباه إلى أنه كان من المتوقع مناقشة المخطط التنموي الذي يمتد من 2016 إلى 2010 قبل العطلة البرلمانية بهدف التصديق عليه من قبل البرلمان.
وأكد الصيد في خطاب، بدا أنه الأخير له أمام البرلمان، أنه غير متشبث بالمنصب، وأنه جاء من أجل الواجب الوطني، نافيا أن يكون رئيس الجمهورية وراء دعوات الاستقالة، وأن علاقته به طيبة.
وفي المقابل، اتهم الصيد بعض الأطراف السياسية بتحويل أهداف المبادرة الرئاسية بتشكيل حكومة وحدة وطنية إلى تغيير لرئيس الحكومة فقط، وقال بهذا الخصوص «هناك من طلب مني صراحة الاستقالة والتخلي عن المنصب»، غير أنه أوضح أنه قرر عدم الرضوخ لهذه الدعوات، وفضل الالتزام بالدستور، وأضاف قائلا: «لم يسبق لي أن ركضت وراء المنصب.. وهدفي كان هو خدمة البلاد».
وانتقد الصيد بعض الأحزاب المشاركة في الائتلاف الحاكم، والتي تقول إن الحكومة لا تملك أي برنامج سياسي أو اقتصادي أو أمني، وأوضح أمام البرلمان أن برنامج الحكومة الذي تناساه البعض، أو تغاضى عنه على حد قوله، يتضمن أهدافا ومحاور عدة رئيسية، عملت عليها الحكومة، أبرزها مقاومة الإرهاب، ومحاربة الفساد والحد من غلاء المعيشة، وتحقيق السلم الاجتماعي، وتنفيذ مشروعات التنمية المعطلة.
وعلى الرغم من أهمية هذه الجلسة البرلمانية في تحديد المستقبل السياسي للحكومة المقبلة، فقد اتسمت جل المداخلات بخلوها من التشنج المفرط، نتيجة الاتفاق حول ضرورة التغيير السياسي، والاتجاه نحو سحب الثقة من حكومة الحبيب الصيد.
في هذا الشأن، قال عمار عمروسية، النائب عن الجبهة الشعبية المعارضة، إنه أخبر الصيد بأن التعديل الحكومي الأول كان مقدمة لتغييره، وانتقد بشدة أحزاب الائتلاف الحاكم الأربعة بقوله «ما أشدّ نفاقهم...فقد عينوه في السابق، ثم أرادوا تغييره، والآن يصفقون عليه»، مضيفا أن خمسة من وزراء الحبيب الصيد ومن فريقه الحكومي يريدون الحصول على منصبه، وأن غيرهم داخل المجلس لا يريد منصبا وزاريا فقط، بل اختيار الوزراء كذلك.
واتهم عمروسية رئيس الجمهورية بكونه أراد تغيير الحكومة لإنقاذ حركة نداء تونس، التي عاشت انقسامات سياسية حادة، وعرفت استقالات متعددة، وأيضا للتغطية على فشل الائتلاف الحاكم، ممثلا في حزب النداء وحركة النهضة، والاتحاد الوطني الحر، وحزب آفاق تونس.
في السياق ذاته، وفي محاولة للضغط على رئيس الحكومة المقبلة، قال سالم الأبيض، النائب في البرلمان عن حركة الشعب (معارضة): إن «من مظاهر الأزمة السياسية والأخلاقية توقيع وزراء من حكومة الحبيب الصيد على ما سمّاه (بيان استقالة الصيد)، ثم مقابلته في مجلس الوزراء»، مضيفا أن «بعض الأحزاب السياسية تريد سحب الثقة من رئيس الحكومة، وتسعى إلى أن يبقى بعض الوزراء في الحكومة المقبلة، وهي مسألة لا تستقيم»، على حد قوله.
وشدد الأبيض على أن سحب الثقة من الحكومة الحالية يعني سحب الثقة من جميع أفراد طاقمها، وقال في هذا السياق موجها قوله إلى أعضاء حكومة الحبيب الصيد «عار على وزير سحبت منه الثقة أن يعود إلى الحكومة الجديدة بعد أن فشل في دوره في الحكومة السابقة».



«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».


منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
TT

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقَّعت اليابان والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، مذكرتَي تفاهم تتعلقان بمنحة مخصصة لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

وجرى توقيع المذكرتين، في جنيف بين القائم بالأعمال بالإنابة في البعثة الدائمة لليابان لدى المنظمات الدولية في جنيف، يوشيزاني إيشئي، والمدير الأول للاستراتيجية والتواصل الخارجي في المنظمة الدولية للهجرة، كيم - توبياس إيلينغ. وتبلغ قيمة المنحة نحو 840 مليون ين ياباني، (5.3 مليون دولار).

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقالت السفارة اليابانية لدى اليمن، في بيان، إن هذا المشروع يأتي في ظلِّ الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها اليمن جراء النزاع المستمر منذ سنوات، حيث تستضيف محافظة مأرب، التي يبلغ عدد سكانها نحو 3.1 مليون نسمة، أكبر تجمع للنازحين داخلياً في البلاد، يقدَّر عددهم بنحو 1.8 مليون شخص، ويعيش أكثر من 60 في المائة من هؤلاء في ملاجئ طارئة أو خيام.

وأضافت السفارة: «وفق المعطيات المتاحة، يفتقر أكثر من 260 ألف نازح في المحافظة إلى خدمات الرعاية الصحية الملائمة، في حين يضطر أكثر من 50 ألف شخص إلى الاعتماد على مصادر مياه غير آمنة، مثل البرك وشبكات المياه المتدهورة».

ويهدف المشروع إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين والمجتمعات المستضيفة عبر تنفيذ عدد من التدخلات الإنسانية، من بينها إعادة تأهيل المرافق الصحية والطبية، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بإدارة الكوارث، إضافة إلى إنشاء ملاجئ في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين في مأرب.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع - بحسب السفارة اليابانية - في تحسين الأوضاع الإنسانية في المحافظة، بما يعزِّز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات المرتبطة بالنزوح المستمر، مؤكدة أن تحقيق السلام والاستقرار في اليمن يمثل عاملاً مهماً لاستقرار منطقة الشرق الأوسط.

ويُنظَر إلى المشروع، الذي يستهدف تحسين الوضع الإنساني والمساهمة في تعزيز الاستقرار، بوصفه جزءاً من الجهود الرامية إلى دعم الأمن الاقتصادي في المنطقة. وأشارت طوكيو إلى أنها ستواصل العمل بالتعاون مع الأمم المتحدة والدول المعنية لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.