ساندرا روسي.. امرأة تنافس الرجال في الدوري الأرجنتيني

أول سيدة في التاريخ تعمل مدربة مساعدة في دوريات الدرجة الأولى

ظن الكثيرون أن نادي ريفر بليت ليس مناسبًا لساندرا لأنها امرأة («الشرق الأوسط»)
ظن الكثيرون أن نادي ريفر بليت ليس مناسبًا لساندرا لأنها امرأة («الشرق الأوسط»)
TT

ساندرا روسي.. امرأة تنافس الرجال في الدوري الأرجنتيني

ظن الكثيرون أن نادي ريفر بليت ليس مناسبًا لساندرا لأنها امرأة («الشرق الأوسط»)
ظن الكثيرون أن نادي ريفر بليت ليس مناسبًا لساندرا لأنها امرأة («الشرق الأوسط»)

منذ الوهلة الأولى التي وطأت عندها قدما ساندرا روسي أرض الملعب في «إستاديو مونيومنتال» في العاصمة بيونس أيريس لالتقاط الصور مع مارسيلو غالاردو، المدير الفني لنادي ريفر بليت الأرجنتيني، وبقية زملائها في الفريق، كانت مقبلة على مهمة كتب لها أن تغير مجريات الحياة وقواعد اللعبة. كانت الابتسامة التي لا تفارق وجهها أكبر قليلا في ذلك اليوم؛ لأن حلما من أحلام الطفولة كان يصير حقيقة. بالنسبة إلى روسي لم يكن الأمر يعني مجرد الانضمام إلى واحد من أكبر الأندية في أميركا الجنوبية، ولكنه النادي الذي عشقته منذ نعومة أظفارها. كما كانت بذلك أول سيدة في التاريخ تعمل مدربة مساعدة في المستوى الأول لكرة القدم في القارة.
كانت تلك اللحظة، في يونيو (حزيران) 2014، نقطة الانطلاق لواحدة من إحدى أكثر الفترات نجاحا في مسيرة ريفر بليت، في خضم مساهمة اتسمت بطابع ثوري من جانب روسي. تعمل مع اللاعبين على الجانب الذهني لكرة القدم وتستعمل مبادئ المرونة العصبية، وذلك في جوهره هو تدريب للدماغ. أثار اختيار روسي، من قبل المدرب غالاردو، الذي كانت قابلته قبل عام ونصف، الكثير من الأقاويل. لم تكن حديثة العهد بالعمل في مجال يهيمن عليه الرجال، لكن كانت هناك أسئلة تثار حول تعيينها.
تقول: «كان كثير من الناس يعتقدون بأنني سأستمر لشهرين، هذا إذا كنت محظوظة أصلا. وظن الكثيرون أنني لن أتحمل هذا، وأن هذا المكان ليس مناسبا لامرأة. وخطوة بخطوة، بدأنا نتعرف على بعضنا البعض، وإزالة الحواجز فيما بيننا، وتمكنا من إعادة بناء مساحة يمكننا التعايش فيها، وكنت أجد قبولا جيدا فيها، ولم أكن أشعر بعدم الارتياح. ليست هذه بالأجواء السهلة، وخاصة بسبب الذوات المتضخمة. يريد كل واحد أن يكون هو صاحب الفضل في النجاح، ولهذا تأثير أكبر من أي اهتمام بالمسائل المتعلقة بكونك رجلا أو امرأة».
تقول روسي إنها لم تشعر بأي تمييز على أساس النوع أو كونها امرأة، وتشمل خبرتها السابقة العمل مع منتخب الكرة الطائرة البولندي للرجال، والعمل في مجموعة متنوعة من اللعبات مع الفريق الأولمبي الأرجنتيني، كما لعبت دورا أساسيا في نمو فريق الرغبي الأرجنتيني للرجال على مدار العقد الماضي من خلال الاعتماد على علم الأعصاب. تضيف روسي: «أعشق عملي، ولذا فلم أجد غرابة في العمل مع الرجال. ومع هذا، فمن الخارج أجد بعض الناس يقولون لي إنني مجنونة. يقولون: تعملين في كرة القدم؟ أنت مجنونة، لن تستمري سوى شهرين. لقد ذهب عقلك، في تلك اللحظة أدركت حجم المهمة، وسألت نفسي هل أنا أقوم بالشيء المناسب؟».
في غضون عام فاز ريفر بلقب الدوري، وكأس السوبر وكأس سودأميركانا وكأس ليبرتادورس. ساعدت إسهاماتها ريفر على الوصول إلى نهائي كأس العالم للأندية، الذي خسروه في مواجهة برشلونة. بداية لا بأس بها.
إن وظيفة روسي ليست مقتصرة على «سبر أغوار» الدماغ البشري، بل تشمل مساعدة اللاعبين على التحكم بمواقف معينة والتعامل مع رفاهيتهم النفسية. تقول: «لن تشعر بحجم الضغوط التي تثقل كاهل اللاعبين، حتى وهم في مثل تلك السن الصغيرة، إلا إذا كنت داخل الفريق. يتطلع الكثيرون منا في مثل تلك المرحلة العمرية إلى بدء الدراسة الجامعية أو بدء حياة عملية. غير أن كمية الضغوط التي يتعرض لها اللاعبون كل يوم لا يمكن تخيلها».
في أجواء كتلك الموجودة في كرة القدم الأرجنتينية، تعتبر الرجولة هي أهم شيء. تتعرض مشاعر معينة للكبت ولا يتعلم اللاعبون كيفية التعامل مع المواقف التي تنطوي على ضغوط كبيرة. ولهذا تتعامل روسي مع الجانب النفسي لحالة المشاعر في الفريق. تقول: «نريد أن يكون هناك تواصل بين اللاعبين وأن يفهموا المواقف التي يتعاملون معها». يتبنى الفريق تمارين من شأنها أن تساعد اللاعبين على المنافسة والتحسن. وبوجه عام فإن تمارين زمن رد الفعل هي الأكثر انتشارا مع تنافس اللاعبين على التحسن في جزء من ألف من الثانية لينتهي بهم الأمر إلى احتلال قمة التصنيف.
بعد النجاح في 2015، حل الإجهاد باللاعبين في ريفر، وكان الموسم التالي أقل نجاحا. عانى الفريق محليا وخرج من كأس ليبرتادورس من دور الـ16، على أن ذلك لم يوقف مشروع غالاردو مع تطلعه إلى إحداث انتعاشة جديدة. تقول روسي: «في غضون عام، سافرنا لما يزيد على 150000 كيلومتر. أتعامل شخصيا مع الأمور بهدوء ومن دون كثير من الإلحاح. أحاول أن أبقى هادئة، وأن أتأقلم مع ما يطلبونه. في بعض الأحيان يمكن أن يتسبب التدريب الزائد عن الحد في نتائج أسوأ مما يمكن أن يؤدي إليه نقص التدريب».
ولقد تمكنت روسي خلال الـ18 شهرا الماضية من تدريب آخر لاعبين حصلا على جائزة أفضل لاعب في العام بأميركا الجنوبية، وهما تيوفيلو غوتيريز وكارلوس سانشيز. وكان هذان اللاعبان من بين الكثير من اللاعبين الذين انتقلوا من ريفر للعب في أوروبا أو المكسيك، ويمثل اللاعبون الذين تعاقد معهم النادي مؤخرا تحديا بالنسبة إليها على المستويين المهني والشخصي.
تقول روسي عن دورها في إعداد اللاعبين من الناحية النفسية: «تُقدم كل القياسات التي يتم الحصول عليها إلى طاقم التدريب بغرض وضع مقاييس تسهم في معرفة أداء وقدرة اللاعب بمستوى أكثر عمقا. ما يحدث أيضا هو أنه من منطلق كوني سيدة وسط مجموعة من 50 رجلا، فإن دوري يجب أن يتعامل مع الجانب النسائي. نقضي عدة ساعات معا، وأتعامل مع كثير منهم كأنهم أبنائي والروابط التي نكونها تسمح لي بمعرفة ما يجري معهم؛ إذا كانوا يشعرون بالحزن، أو إذا كان ينتابهم قلق حيال أي شيء».
التقت روسي غالاردو عندما كان في فترة لا يعمل فيها. سبق له أن درب نادي نآسيونال الأوروغوياني، حيث عمل بالنادي بعد وقت قصير على اعتزاله لعب كرة القدم هناك، وحقق نجاحا عظيما بالفوز بلقب الدوري. وبمجرد تحقيق هذا الإنجاز عاد إلى الأرجنتين لقضاء عطلة وإعادة التفكير فيما يريد أن يفعله في حياته المقبلة. وخلال ذلك الوقت بدأ ملاحظة العمل الذي قامت به روسي مع الفريق الأولمبي الأرجنتيني كرئيسة للمركز الوطني الأرجنتيني للأداء الرياضي الرفيع، المكان الأول الذي يتخذ من ميامي مقرا له، حيث طبقت معرفتها بعلم الأعصاب على مدار الـ15 عاما السابقة.
نشأت حالة من الوفاق بين روسي وغالاردو، وبمرور الوقت كانا يجتمعان بانتظام وعرف كل منهما كيف يعمل الآخر. تقول روسي: «في يوم ما، وأثناء تناول الغداء، اقترح عليَّ أن أكون جزءا من طاقمه التدريبي في حال حصل على فرصة لتدريب أحد الفرق، وقبلت اقتراحه». عندما رحل المدرب الأرجنتيني رامون دياز عن ريفر في مايو (أيار) 2014. وقع الاختيار على غالاردو لتولي مسؤولية الفريق. تقول روسي: «فجأة، وبشكل غير متوقع تماما، كان اسم مارسيلو يتردد في كل محطة إذاعية في الأرجنتين، حيث كانت تذاع تقارير عن ترشيحه ليكون المدرب الجديد لريفير بليت، النادي الذي أشجعه».
كانت تعرف أن عملية انتقالها للعمل بالنادي يجب أن تتسم بسرعة. وتوضح: «العمل مع الرياضيين الأولمبيين أشبه بالعمل في صمت كامل تقريبا، عندما يتعلق الأمر بكمية العمل غير المحددة، ومن العزلة التي يتعين على هؤلاء الرياضيين، غير المعروفين لغالبية الناس، أن يتحملوها. أما ريفر فهو العكس. بجانب كل شيء، هناك سيرك إعلامي، ويتم إصدار الأحكام ببساطة على كل شيء. إذا حققت الفوز فأنت إله، لكن لا أحد يعرفك إذا تعرضت للهزيمة، وكل هذا يحدث في الأسبوع نفسه».
اعتادت منذ طفولتها على الأجواء المحيطة بفريق ريفر. تقول ونظرة حنين تطل من عينيها: «نشأت في بلدة صغيرة تبعد 40 كيلومترا عن بيونس آيرس، لكن في كل مرة كنا نذهب لحضور مباراة لـريفر، كان ذلك بصحبة والدي وأختي لنشاهد ريفر وهو يلعب». ولدت السيدة روسي لعائلة تنتمي للشريحة الدنيا من الطبقة المتوسطة، ومن ثم كان الخروج في مثل تلك المناسبات قليلا، وعلى مسافات متباعدة. وبالنسبة إلى أسرتها، كان الذهاب إلى الملعب هو أفضل خيار. وتقول: «عندما أعود بالذاكرة إلى الوراء، فإن رؤية أولئك البنات الصغيرات اللائي يمسكن بأيدي والدهم وصورة الملعب، هي أعظم ما رأيت في حياتي. أعتقد بأننا لم نتخيل أبدأ بأنني يوما سأمر عبر تلك المدرجات والأروقة، كجزء من الفريق».
لم تكتف روسي بكسر حاجز النوع الجنسي، بل إنها أحدثت ثورة في طريقة إعداد الفرق. إن كرة القدم بالنسبة إليها تتجاوز مجرد رفع الألقاب؛ فهي معنية بالقدرة على تحسين حياة الإنسان. تقول: «اللحظات التي أشعر فيها بقدر كبير من الرضا، من دون شك، هي عندما يعبر اللاعبون عن مشاعرهم وثقتهم التي لا حدود لها. لكل واحد أسلوبه الخاص، من اللاعبين العاطفيين الذين يحتضنوني بشدة، ويقولون: شكرا على كل ما فعلته من أجلي، وحتى أولئك الذين يبعثون لي برسالة على (واتس آب)، مع وجه ضاحك. هذا هو أكبر إنجازاتي، بل أهمها على الإطلاق».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.