إيران تعمق الانقسام السياسي والديني في أميركا الجنوبية

ذراع إيران تعد لإشهار ميليشيا «حزب الله» حزبًا سياسيًا في بيرو

صورتان لمواطنين من بيرو أثناء تدريبهم في إيران بثها تلفزيون محلي
صورتان لمواطنين من بيرو أثناء تدريبهم في إيران بثها تلفزيون محلي
TT

إيران تعمق الانقسام السياسي والديني في أميركا الجنوبية

صورتان لمواطنين من بيرو أثناء تدريبهم في إيران بثها تلفزيون محلي
صورتان لمواطنين من بيرو أثناء تدريبهم في إيران بثها تلفزيون محلي

اهتمت وسائل الإعلام البيروفية في الفترة الأخيرة بنشاطات إيران السياسية والدينية في بيرو، وذلك بعد الخطوة التي اتخذها عدد من مواطني بلادهم والمتحولون إلى الإسلام الشيعي، لتكوين كيان سياسي في البلاد تحت اسم «حزب الله» على غرار ميليشيات ما يسمى «حزب الله» اللبنانية.
الشباب البيروفي الذين التقطتهم إيران منذ سنوات تدربوا ودرسوا في طهران في السنوات الأخيرة، ليعودوا منتقدين لسياسات بلادهم، في محاولة لتطبيق النظام الإيراني وتصدير الثورة الإيرانية.
القصة بدأت منذ أسابيع عندما أذاعت إحدى القنوات اللاتينية التابعة لدولة بيرو فيلما وثائقيا يتحدث عن مجموعة من البيروفيين الذي يقودهم شيخ شيعي من أصل أرجنتيني للدعوة إلى الإسلام الشيعي، ويسمى الشيخ «بوهل»، وذلك في مناطق نائية في البلاد، وبالأخص مقاطعة ابنكاي، حيث تركزت مجهودات إيران في الآونة الأخيرة على استهداف نحو 20 شابا هناك لزيارة طهران، وتدريبهم على الإسلام الشيعي وتأهيلهم للعودة إلى الدعوة في بلادهم.
إلا أن الجديد في الأمر الآن هو أن هذه المجموعة بدأت بالفعل في تأسيس حزب سياسي في البلاد يحمل اسم «حزب الله فرع بيرو»، وهو ما أثار الحفيظة حول الدور الذي تلعبه إيران هناك، ولماذا تذهب إيران لعمل سياسي وديني في دولة بيرو.
وسائل إعلام بيروفية تحدثت عن الخطر الذي يمثله وجود جماعة مثل ما يسمى «حزب الله» على أراضيها، مما تحمله من أفكار إرهابية ونشاطات مشبوهة قد تتخذها إيران لنشر المذهب الشيعي هناك، وتسهيل العمل السياسي مستقبلا، لنشر الفكر الثوري الإيراني، بالإضافة إلى تسهيل تمويل أعمال التهريب وعمليات غسل الأموال في بلاد بعيدة عن الرقابة ومتابعة نشاطها. وكانت قناة «لاتينا» قد عرضت في برنامج «بونتو فينال» الشهير وثائقيا، عرض لمجموعة من الشباب البيروفي يقودهم شيخ شيعي وبجانبهم صور لزعماء شيعة إيرانيين، وهم يدعون إلى الإسلام الشيعي، ويدعون إلى الترويج لإيران، وإلى أن طهران لها الحق في نشر مذهبها تماما مثل المسيحية حول العالم، لأن تدريبهم على يد عناصر إيرانية في طهران والتزود بالعلم، ثم عودتهم إلى بلادهم لنشر المذهب الشيعي، هو عمل مشروع، على حد قولهم.
وكانت بيرو في الآونة الأخيرة قد ألقت القبض على متهمين منتمين إلى ما يسمى «حزب الله» اللبناني، حاولوا دخول البلاد وتنفيذ عمليات مشبوهة، وآخرها القبض على شخص يدعى محمد أمادار، الذي عثرت الشرطة بحوزته على متفجرات، وكان قد دخل البلاد بتأشيرة سياحية وتزوج بعد 12 يوما من مواطنة بيروفية تقيم في الولايات المتحدة، وهو ما أثار حفيظة الأجهزة الأمنية هناك.
ويرى الخبير الاستراتيجي جوسيف حميري، وهو الباحث الأميركي من أصل لاتيني، أن إيران سعت في الآونة الأخيرة إلى التغلغل في أميركا الجنوبية لنشر المذهب الشيعي وترويج الأفكار المناهضة للولايات المتحدة، بالإضافة إلى تسهيل عمليات غسيل الأموال والتهريب والقدرة على تنفيذ عمليات إرهابية لاحقا.
وحسب وسائل إعلام لاتينية، فقد عملت إيران في الآونة الأخيرة بمساعدة فنزويلا الدولة الحليفة لإيران على التحرك لتأسيس فروع لما يسمى «حزب الله» اللبناني، لكن في دول لاتينية عدة منها فنزويلا، ثم الانطلاق إلى دول أخرى، وهو ما أثار حفيظة عدة دول هناك لتحول نشاطات هذه المجموعات إلى العنف وحمل السلاح وتنفيذ عمليات مشابهة للحزب اللبناني.



الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».