6.6 مليار دولار ارتفاع في العجز التجاري التركي في يونيو

إسطنبول وموسكو تستكملان مشروع «السيل التركي»

6.6 مليار دولار ارتفاع في العجز التجاري التركي في يونيو
TT

6.6 مليار دولار ارتفاع في العجز التجاري التركي في يونيو

6.6 مليار دولار ارتفاع في العجز التجاري التركي في يونيو

يعاني الاقتصاد التركي في الوقت الراهن من المشكلات الجيوسياسية والإضرابات السياسية في البلاد، إضافة إلى تباطؤ معدلات الطلب العالمي، حيث قال معهد الإحصاء التركي، أمس، إن العجز التجاري للبلاد ارتفع خمسة في المائة على أساس سنوي في يونيو (حزيران) الماضي إلى 6.6 مليار دولار، وأظهرت بيانات المعهد أن الواردات زادت سبعة في المائة في يونيو إلى 18.2 مليار دولار، في حين ارتفعت الصادرات 8.1 في المائة إلى 12.9 مليار دولار.
ورغم ارتفاع مؤشر الثقة الاقتصادية للبلاد بنحو 14.9 في المائة إلى 95.7 في يوليو (تموز)، مسجلا أعلى مستوى له منذ بداية العام الحالي، الذي يعكس توقعات اقتصادية متفائلة حين يتجاوز المائة وتوقعات متشائمة حين ينزل عن هذا المستوى، حيث أظهرت البيانات أن قراءة يوليو هي الأعلى منذ ديسمبر (كانون الأول) 2015.
إلا أن عدد السائحين في تركيا انخفض بنسبة 40.9 في المائة خلال شهر يونيو الماضي، مقارنة بالشهر نفسه من 2015. ويرجع ذلك إلى انخفاض عدد السائحين الروس بنسبة 93 في المائة، والسائحين الألمان بنسبة 38 في المائة، ويشار إلى أن قطاع السياحة في تركيا يتضرر بسبب المخاوف بشأن الإرهاب والاضطراب السياسي في البلاد، بالإضافة إلى التباطؤ العالمي. ويذكر أن محاولة الانقلاب الفاشلة هذا الشهر قد تكون أدت إلى تفاقم الضرر.
في حين أعلنت شركة الطيران السويسرية «سويس»، الخميس الماضي، وقف رحلاتها الجوية بين مطاري زيوريخ السويسري وإسطنبول التركي خلال موسم الشتاء المقبل، بسبب تراجع أعداد الركاب نتيجة تدهور الموقف الأمني في تركيا، بالإضافة إلى زيادة عدد الرحلات الجوية على هذا الخط.
وكانت شركة «دلتا إيرلاينز» الأميركية أعلنت من قبل أنها سوف تعلق خدمتها من نيويورك إلى إسطنبول، التي كانت من المفترض أن تعود في مايو (أيار) الماضي، بسبب تزايد المخاوف الأمنية في تركيا إلى جانب انخفاض الطلب.
وأظهرت بيانات لدى وزارة السياحة أنه للشهر الحادي عشر على التوالي هناك انخفاض كبير وثابت في أعداد السائحين.
وقد انخفض أعداد السائحين من جميع الاقتصاديات الأوروبية والعالمية الكبرى، من أميركا إلى اليابان بنسبة كبيرة خلال يونيو الماضي، وكانت أعداد السائحين قد انخفضت بنسبة 35 في المائة خلال مايو الماضي، في حين تراجعت الأعداد في أبريل (نيسان) بنسبة 28 في المائة.
وكانت أعداد السائحين الروس قد انخفضت بقدر كبير عقب أن أسقطت تركيا طائرة روسية بالقرب من الحدود التركية - السورية العام الماضي. وقد عادت العلاقات لطبيعتها بين الدولتين مؤخرا، ورفعت موسكو الحظر على رحلات الطيران المتجهة إلى تركيا، وقد كانت سلسلة التفجيرات الانتحارية التي ضربت تركيا هذا العام، خصوصا التي استهدفت المناطق السياحية، أحد الأسباب الرئيسية لتراجع أعداد السائحين. كما أدى الصراع المتجدد في جنوب شرقي تركيا ذي الأغلبية الكردية إلى إثارة المخاوف.
وتحاول تركيا في الوقت الراهن استعادة بعض الثقة من الجانب الروسي باستكمال مشروعات مد أنبوب الغاز، حيث كشف وزير الطاقة الروسي، ألكسندر نوفاك، عن أن بلاده تبحث حاليا مع تركيا مد أنبوبي غاز ضمن مشروع «السيل التركي» الهادف إلى نقل الغاز الروسي إلى تركيا وجنوب أوروبا عبر البحر الأسود.
ونقلت وكالة «نوفوستي» الروسية عن نوفاك قوله، أمس، إن «تركيا مهتمة بأن يصلها الغاز بشكل مباشر دون العبور بدول أخرى، وفي هذا الإطار فإن هناك خطأ واحدا على الأقل ضمن مشروع السيل التركي بقدرة 15.75 مليار متر مكعب من الغاز مخصص للمستهلك التركي».
وتابع: «بشكل عام نتحدث حاليا عن بناء خطين. الخط الثاني مخصص للمستهلكين الأوروبيين، في جنوب غربي أوروبا، وهذا الخط من الممكن أيضا أن يتم مده عبر قاع البحر الأسود إلى تركيا ومنها إلى أوروبا».
يذكر أن موسكو وأنقرة اتفقتا في عام 2014 على بناء خط أنابيب لنقل الغاز الروسي إلى تركيا عبر قاع البحر الأسود ومنها إلى جنوب أوروبا المسمى بـ«السيل التركي». وتوقف العمل في هذا المشروع بعد توتر العلاقات بين روسيا وتركيا في نهاية العام الماضي في أعقاب قيام الأخيرة بإسقاط طائرة حربية روسية.



رغم ارتفاعه... الذهب يتجه لتسجيل رابع خسارة أسبوعية

صائغ يزن حُلياً ذهبية داخل صالة عرض في أحمد آباد بالهند (رويترز)
صائغ يزن حُلياً ذهبية داخل صالة عرض في أحمد آباد بالهند (رويترز)
TT

رغم ارتفاعه... الذهب يتجه لتسجيل رابع خسارة أسبوعية

صائغ يزن حُلياً ذهبية داخل صالة عرض في أحمد آباد بالهند (رويترز)
صائغ يزن حُلياً ذهبية داخل صالة عرض في أحمد آباد بالهند (رويترز)

ارتفعت أسعار الذهب بنحو 2 في المائة، يوم الجمعة، مدعومة بضعف الدولار وزيادة إقبال المستثمرين على الشراء، إلا أنها تتجه لتسجيل خسارتها الأسبوعية الرابعة على التوالي، في ظل تصاعد المخاوف من التضخم وارتفاع توقعات تشديد السياسة النقدية عالمياً نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة.

وصعد سعر الذهب الفوري بنسبة 2 في المائة إلى 4466.38 دولار للأونصة بحلول الساعة 06:37 بتوقيت غرينتش، رغم تراجعه بنحو 0.5 في المائة منذ بداية الأسبوع. كما ارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 1.9 في المائة إلى 4461 دولاراً، وفق «رويترز».

وجاء هذا الارتفاع في ظل تراجع الدولار، ما يجعل الذهب المقوم به أكثر جاذبية لحاملي العملات الأخرى.

ورغم مكاسب اليوم، لا يزال الذهب منخفضاً بنحو 16 في المائة منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط)، متأثراً بارتفاع الدولار الذي سجل مكاسب تتجاوز 2 في المائة خلال الفترة نفسها.

وقال تيم ووترر، كبير محللي السوق في شركة «كيه سي إم ترايد»: «خلال الأسابيع الماضية، كان يُنظر إلى الذهب كأصل سيولة يُباع لتغطية تقلبات الأسواق ومتطلبات الهامش، لكن عند المستويات الحالية، يبدو أنه عاد ليشكل فرصة استثمارية جذابة، وهو ما يفسر انتعاشه اليوم».

وأضاف: «مع ذلك، فإن تشدد البنوك المركزية، في ظل مخاوف استمرار التضخم الناجم عن ارتفاع أسعار النفط، يحدّ من زخم صعود الذهب ويكبح مكاسبه».

واستقر سعر خام برنت فوق مستوى 105 دولارات للبرميل، ما عزز المخاوف التضخمية، في ظل تعطل شبه كامل للشحن عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس الإمدادات العالمية من النفط الخام والغاز الطبيعي المسال.

وتزيد أسعار النفط المرتفعة من تكاليف النقل والتصنيع، ما يعمّق الضغوط التضخمية. وبينما يعزز التضخم عادة جاذبية الذهب كملاذ تحوطي، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل من الإقبال عليه كونه أصلاً لا يدر عائداً.

ولا يتوقع المتداولون أي خفض لأسعار الفائدة الأميركية خلال عام 2026، بينما تشير التوقعات إلى احتمال بنسبة 35 في المائة لرفعها بحلول نهاية العام، وفقاً لأداة «فيد ووتش» مقارنة بتوقعات سابقة كانت تشير إلى خفضين قبل اندلاع الصراع.

وفي السياق الجيوسياسي، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد تعليق الضربات على منشآت الطاقة الإيرانية حتى أبريل، مشيراً إلى أن المحادثات مع طهران «تسير بشكل جيد للغاية»، في حين رفض مسؤول إيراني المقترح الأميركي لإنهاء الحرب، واصفاً إياه بأنه «أحادي الجانب وغير عادل».

وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 3.1 في المائة إلى 70.10 دولار للأونصة، كما صعد البلاتين بنسبة 3.5 في المائة إلى 1891.02 دولار، وارتفع البلاديوم بنسبة 3.3 في المائة إلى 1398.30 دولار.


الاقتصاد السعودي أثبت كفاءته في إدارة الأزمات

Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)
Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)
TT

الاقتصاد السعودي أثبت كفاءته في إدارة الأزمات

Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)
Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)

أكد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن الاقتصاد السعودي أثبت كفاءة استثنائية في إدارة الأزمات وقدرة فائقة على امتصاص الصدمات بمرونة عالية، وحذر في الوقت نفسه من أن التوترات الجيوسياسية الراهنة قد تؤدي إلى تداعيات اقتصادية عالمية تفوق في شدتها جائحة «كوفيد» إذا استمرت الحرب.

وأوضح الجدعان، خلال جلسة حوارية في قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي الأميركية، أن هذه المرونة لم تعد مجرد خيار، بل أصبحت «نهجاً استراتيجياً» مدمجاً في السياسات الاقتصادية للمملكة، مما مكّنها من الحفاظ على استقرارٍ مالي ومعدلات نمو إيجابية وسط بيئة عالمية مضطربة وغير مستقرة.

وفي سياق التدليل على الرؤية الاستباقية للمملكة، سلّط الجدعان الضوء على الاستثمار الضخم في «خط أنابيب شرق - غرب»، مشيراً إلى أن المملكة ضخَّت فيه استثمارات ضخمة منذ نحو 50 عاماً رغم عدم وجود عائد فوري آنذاك، إلا أن هذا التخطيط بعيد المدى أثبت جدواه اليوم بوصفه بديلاً استراتيجياً ومساراً آمناً، إذ إنه يُستخدم حالياً بكفاءة عالية لإدارة الإمدادات النفطية العالمية والحد من تداعيات أزمة الطاقة الحالية، مما يرسخ دور المملكة صمام أمان حقيقياً لإمدادات الطاقة الدولية.


البنك الدولي يطلق خطة عاجلة لحماية الأسواق الناشئة من «صدمة طاقة»

شعار البنك الدولي (رويترز)
شعار البنك الدولي (رويترز)
TT

البنك الدولي يطلق خطة عاجلة لحماية الأسواق الناشئة من «صدمة طاقة»

شعار البنك الدولي (رويترز)
شعار البنك الدولي (رويترز)

أعلنت مجموعة البنك الدولي عن إطلاق خطة استجابة عاجلة لمساعدة الدول الناشئة على مواجهة التداعيات الاقتصادية المتسارعة للنزاع في منطقة الشرق الأوسط، مؤكدة أن كلاً من اضطرابات طرق الشحن، وارتفاع تكاليف اللوجيستيات، بدأ يضغط بشكل مباشر على أسعار السلع الأساسية ومعدلات النمو في عدد من الدول العميلة.

وكشف البنك في بيان رسمي عن أرقام تعكس حدة الأزمة؛ حيث ارتفعت أسعار النفط الخام بنحو 40 في المائة بين شهري فبراير (شباط) ومارس (آذار) من العام الحالي، بينما قفزت أسعار شحنات الغاز الطبيعي المسال المتجهة إلى آسيا بمقدار الثلثين.

كما رصد البيان اتساع رقعة المخاطر لتشمل قطاع الزراعة، مع ارتفاع أسعار الأسمدة النيتروجينية بنسبة تقترب من 50 في المائة خلال شهر مارس وحده، مما يهدد الأمن الغذائي العالمي.

وأكدت المجموعة أنها تجري اتصالات مباشرة مع الحكومات والقطاع الخاص والشركاء الإقليميين لفهم حجم التحديات على أرض الواقع، مشددة على جاهزيتها لتقديم دعم مالي واسع النطاق يجمع بين الإغاثة المالية الفورية والخبرات السياسية. وتتضمن خطة التحرك الاستفادة من المحفظة النشطة وأدوات الاستجابة للأزمات، مع التحول التدريجي نحو أدوات تمويل سريعة الصرف لدعم التعافي وحماية الوظائف.

وفيما يخص القطاع الخاص، تعهد البنك الدولي عبر أذرعه التمويلية بتوفير السيولة الضرورية وتمويل التجارة ورأس المال العامل للشركات المتضررة، لضمان استمرار دوران العجلة الاقتصادية.

وحذر البيان من أن إطالة أمد النزاع وتعرض البنية التحتية الحيوية لمزيد من الدمار سيزيد من تعقيد المشهد، مؤكداً التزام المجموعة ببذل كل ما في وسعها لحماية «التقدم الاقتصادي الذي حققته هذه الدول بصعوبة» طوال السنوات الماضية.