جهود مصرية للتوفيق بين رئاسات عقيلة والسراج وحفتر

أبو الغيط يؤكد دور الجامعة العربية إزاء عملية التسوية في ليبيا

عقيلة والوفد المرافق له («الشرق الأوسط»)
عقيلة والوفد المرافق له («الشرق الأوسط»)
TT

جهود مصرية للتوفيق بين رئاسات عقيلة والسراج وحفتر

عقيلة والوفد المرافق له («الشرق الأوسط»)
عقيلة والوفد المرافق له («الشرق الأوسط»)

أكد الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط ضرورة العمل على تقديم الدعم اللازم لعمل المؤسسات الليبية الشرعية، التي تعبر عن الآمال والطموحات الحقيقية للشعب الليبي، وضرورة إيلاء اهتمام خاص لمواجهة الخطر المتنامي للجماعات والميليشيات والمتطرفة في ليبيا، وعلى رأسها تنظيم داعش، وبما يؤدي إلى إعادة كامل الأمن والاستقرار إلى ليبيا، وضمان وحدتها وسلامتها الإقليمية.
وشدد أبو الغيط، خلال لقائه أمس مع رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح والوفد المرافق له من أعضاء المجلس وممثلي القبائل الليبية، على أهمية دور الجامعة العربية فيما يخص أي ترتيبات تتعلق بمستقبل عملية تسوية الأوضاع في ليبيا باعتبار أن الأزمة الليبية هي أزمة عربية في المقام الأول.
وشدد «أبو الغيط»، خلال اللقاء بمقر الجامعة العربية، على عدم القبول بتغييب دور الجامعة العربية في هذا الإطار أو الانتقاص منه، لافتا إلى تقديره في الوقت ذاته لكل الجهود والاتصالات الدولية التي تجرى من أجل التوصل إلى استقرار كامل للأوضاع في ليبيا.
وقد أوضح المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للجامعة العربية الوزير المفوض محمود عفيفي في بيان للجامعة العربية أن «أبو الغيط» حرص على أن يستعرض أهم ما دار من نقاشات حول الشأن الليبي خلال القمة العربية الأخيرة في نواكشوط، كما شهد اللقاء تبادل وجهات النظر حول تطورات المشهد الليبي والجهود الجارية لإعادة الأمن والاستقرار بشكل كامل إلى ليبيا والاتصالات الدولية والإقليمية الجارية في هذا الشأن.
وأضاف «عفيفي» أن رئيس مجلس النواب الليبي استعرض خلال اللقاء التطورات الحالية في بلاده على مختلف الأصعدة، خاصة ما يتعلق بعمل مجلس النواب وموقفه من تفعيل «اتفاق الصخيرات»، كما أشار إلى التحديات والمعوقات الحالية التي تواجه إعادة الأمن والاستقرار إلى ليبيا وتجاوز الانقسامات، وكيفية التغلب على تحرك التنظيمات المتطرفة، وعلى رأسها تنظيم داعش.
وكانت مصادر ليبية قد ذكرت أن لقاء رئيس البرلمان مع أمين عام جامعة الدول العربية تم خلاله مناقشة عدد من الملفات المهمة التي تخص الدولة الليبية، وكيفية دعم الجامعة العربية للشرعية في البلاد، والسعي إلى حل الوضع الراهن من خلال مساندة الجهات الشرعية في «ليبيا»، وأضافت أن المستشار عقيلة صالح تطرق إلى إعلان نواكشوط الذي دعا فيه القادة العرب إلى السعي الحثيث إلى استكمال بناء ليبيا من جديد، والتصدي للجماعات الإرهابية. وقد حضر الاجتماع نائب رئيس حكومة الوفاق علي القطراني ووفد يضم عددا من النواب الليبيين، ويأتي ذلك في ظل السعي الحثيث لمصر إلى خلق مناخ من التوافق بين كل الأطراف الليبية بهدف تفعيل دور المؤسسة الشرعية ومساندة الجيش الليبي في حربه على الإرهاب، وإقرار حكومة الوفاق من خلال البرلمان الليبي الجهة الشرعية الوحيدة في البلاد.
كما أوردت وزارة الخارجية المصرية في بيان لها أن هناك سلسلة من الاجتماعات بين الأطراف الليبية، وأن اللقاء الذي تم يعد بداية لاتصالات ولقاءات تهدف إلى دخول الليبيين في مرحلة جديدة من الوئام السياسي بين أبناء الوطن الواحد.
وكان رئيس مجلس النواب الليبي المستشار عقيلة صالح قد التقى رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني فائز السراج في أحد فنادق القاهرة الكبرى، لبحث حل الأزمة السياسية الراهنة في ليبيا، التي تتمثل في عدم تمرير حكومة الوفاق الوطني من تحت قبة البرلمان الليبي، وأكدت المصادر أن مصر طرحت مبادرة لجمع الفرقاء الليبيين والجلوس على طاولة واحدة للتوصل لحل جذري للأزمة السياسية في ليبيا.



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».