ميركل تؤكد صحة موقفها من اللاجئين.. وتبحث عن بدائل «داخلية آمنة» في بلدانهم لإعادة ترحيلهم

طرحت خطة من 9 نقاط لمواجهة الإرهاب

المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أكدت على «ثقافة الترحيب باللاجئين» في مؤتمرها الصحافي ببرلين أمس.. وطرحت خطة من 9 نقاط لمواجهة التطرف المسؤول عن العمليات الإرهابية (بلومبيرغ)
المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أكدت على «ثقافة الترحيب باللاجئين» في مؤتمرها الصحافي ببرلين أمس.. وطرحت خطة من 9 نقاط لمواجهة التطرف المسؤول عن العمليات الإرهابية (بلومبيرغ)
TT

ميركل تؤكد صحة موقفها من اللاجئين.. وتبحث عن بدائل «داخلية آمنة» في بلدانهم لإعادة ترحيلهم

المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أكدت على «ثقافة الترحيب باللاجئين» في مؤتمرها الصحافي ببرلين أمس.. وطرحت خطة من 9 نقاط لمواجهة التطرف المسؤول عن العمليات الإرهابية (بلومبيرغ)
المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أكدت على «ثقافة الترحيب باللاجئين» في مؤتمرها الصحافي ببرلين أمس.. وطرحت خطة من 9 نقاط لمواجهة التطرف المسؤول عن العمليات الإرهابية (بلومبيرغ)

رغم تعالي الأصوات التي تحمل سياسة الأبواب المفتوحة للاجئين المسؤولية عن امتداد يد الإرهاب إلى ألمانيا، أكدت المستشارة ميركل على «ثقافة الترحيب باللاجئين» في مؤتمرها الصحافي ببرلين يوم أمس. وطرحت ميركل خطة من تسع نقاط لمواجهة التطرف الإسلامي المسؤول عن العمليات الإرهابية التي شهدتها بافاريا في الأيام الماضية. وتحدثت ميركل في تصريحها الحكومي، الذي قطعت لأجله إجازتها في تيرول الجنوبية، عن تدابير مشددة لدحر الإرهاب الإسلامي، مؤكدة أن ذلك غير موجه ضد الدين. وقالت المستشارة إن هذا لا يعني أن الحرب على الإرهاب ستنال الأولوية على مكافحة مصادر الجريمة الأخرى، في إشارة إلى الإرهاب من اليسار واليمين المتطرفين. وفي رد مباشر على الانتقادات التي تحمل سياسة الأبواب المفتوحة مع اللاجئين المسؤولية عن النجاحات الشعبية التي حققها اليمين الألماني المتطرف، ذكرت المستشارة «من الطبيعي أن القرارات التي اتخذناها قد أثارت ردود فعل وتحديات كثيرة، لكننا سنفعل ما في وسعنا لكسب الناس الذين هزتهم جرائم الإرهاب إلى معسكر الأحزاب في البرلمان الاتحادي» (البوندستاغ).
في خطتها للتصدي للإرهاب في ألمانيا، طرحت أنجيلا ميركل 9 نقاط تبدأ بتدابير ضد «الإرهاب» يشارك فيها الجيش الاتحادي تحت قيادة الشرطة الألمانية ودون المساس بفقرات الدستور الألماني. وحسمت ميركل بالتالي جدلاً واسعًا وطويلاً حول إنزال الجيش إلى المدن في الحرب على الإرهاب.
وترى زعيمة الحزب الديمقراطي المسيحي ضرورة تعزيز مساعي ترحيل اللاجئين، مشيرة إلى أن الكثير قد تحقق مع ذلك على هذا الصعيد، لكنه ليس بمستوى الطموح. وكمثل، ينبغي من وجهة نظرها، مواصلة التعاون مع أفغانستان بهدف البحث عن بدائل داخلية آمنة يمكن إعادة اللاجئين إليها، لكن ذلك لا يشمل سوريا. وكان رئيس وزراء بافاريا هورست زيهوفر طالب بترحيل اللاجئين الذي رفض طلباتهم إلى الدول المنكوبة بالحروب الأهلية أيضًا.
وطالبت أيضًا بإجراءات سريعة لربط كامل أوروبا بشبكة لتبادل المعلومات بأقصى سرعة ودقة. واقترحت سن قانون أوروبي يحدد حقوق حيازة الأسلحة، والتعاون بين دول الاتحاد الأوروبي في سبيل حظر بيع الأسلحة على الإنترنت في الشبكات الإلكترونية الإجرامية السرية.
في مجال التعاون مع الأجهزة الأمنية الصديقة، تطرقت ميركل إلى اتفاق مع الرئيس الأميركي باراك أوباما حول الموضوع، وقالت إن البلدين مقبلان على تدابير صيانية واسعة.
كسرت عمليات فورتزبورغ وأنسباخ، وفي فرنسا وبلجيكا «المحظورات المدنية»، بحسب تعبير ميركل، لأن خياراتها قد تشمل أي إنسان. وأكدت أن ألمانيا ستفعل ما في وسعها للكشف عن ملابسات العمليتين الإرهابيتين في بافاريا، والكشف عن الرجال الذين يقفون خلفها.
واعتبرت تنفيذ العمليتين من قبل طالبي لجوء «استهانة بالبلد الذي احتضنهما، واستهانة باللاجئين ككل». يرمي الإرهابيون إلى تحويل أنظار ألمانيا عن المهم، ويريدون شق العلاقات بين الثقافات والأديان المتعايشة.
وكانت ميركل قد تعرضت إلى نقد الكثير من الساسة اليساريين واليمينيين الألمان، على حد سواء، بسبب الهجمات الأخيرة التي تدل برأيهم على فشل سياسة ميركل تجاه اللاجئين. إذ قال رئيس وزراء ولاية بافاريا هورست زيهوفر الثلاثاء الماضي: «تأكدت كل توقعاتنا.. ووصل الإرهاب الإسلامي إلى ألمانيا». وطالب زيهوفر، رئيس الاتحاد الاجتماعي المسيحي، الحزب البافاري الشقيق للحزب لديمقراطي المسيحي، حكومة ميركل باتخاذ إجراءات أمنية أشد صرامة وتشديد سياسات الهجرة. وحمل أرمين شوستر، خبير الشؤون الداخلية في الحزب الديمقراطي المسيحي، سياسة ميركل أنجيلا ميركل، المسؤولية حينما قال إن ألمانيا بحاجة إلى «ثقافة ترحيل» بالضد من «ثقافة الترحيب» باللاجئين التي أطلقتها ميركل في العام الماضي وأدت إلى تدفق 1.1 مليون لاجئ إلى ألمانيا.
بل إن حزب اليسار الألماني الذي أيد سياسة ميركل تجاه اللاجئين على طول الخط، تراجعت حماسته أيضًا. وقالت سارة فاغنكنيشت، رئيس الكتلة البرلمانية للحزب، إن أحداث الأيام القليلة الماضية تظهر أن استقبال هذا العدد الكبير من اللاجئين والمهاجرين يرتبط بمشاكل أكبر بكثير مما كانت ميركل تتوقعه من سياسة «سنحقق ذلك».، ضمن التداعيات السياسية التي أعقبت العمليتين الانتحاريتين في فورتزبورغ وأنسباخ، أعلن وزير الداخلية المحلي لولاية بافاريا الألمانية يواخيم هرمان أن التعليمات المحتملة التي تلقاها منفذ تفجير أنسباخ محمد دليل جاءت من الشرق الأوسط، ولكنه لم يذكر المكان بالتحديد.
وأوضح هرمان أمس في مدينة جموند بمقاطعة بافاريا العليا، حيث ينعقد اجتماع حكومة بافاريا منذ أيام، أن المحققين لا يعرفون أيضًا حتى الآن الشخص الذي كان على اتصال بمنفذ التفجير. وفي مدينة هلدسهايم الشمالي شنت القوات الأمنية حملت مداهمة شملت مقار وبيوت ومسجد تابعة لجمعية إسلامية متشددة تحمل اسم الحلقة الإسلامية الناطقة بالألمانية في هلدسهايم. وقال بوريس بستوريوس، وزير داخلية سكسونيا السفلى، إن الشرطة فتشت شقق ثمانية أعضاء في الجمعية المتطرفة وصادرت كومبيوترات وأقراص مدمجة. واعتبر بستوريس حملة المداهمة، التي نفذت بعد أشهر من الاستخبار والإعداد، خطوة مهمة على صعيد حظر نشاط الجمعية.
شارك 400 شرطي ورجل أمن في الحملة التي جرت مساء الأربعاء وشملت المسجد الذي يجتمع فيه أعضاء الجماعة في مدينة هلدسهايم. ولم تسفر الحملة عن اعتقال شخص، وتأتي في إطار الضربات الوقائية التي تنفذها السلطات الألمانية بين الفينة والأخرى بالضد من تجمعات المتشددين.
وأشار بستوريوس إلى أن دائرة حماية الدستور (مديرية الأمن العامة) تراقب نشاط هذه الجمعية منذ ثلاث سنوات، ورصدت محاضرات وخطبًا تحرض على الكراهية وتدعو إلى الانضمام إلى منظمات إسلامية محظورة. وتعتبر حماية الدستور هذه الجمعية مسؤولة عن تجنيد 19 شابًا مسلمًا، من أصل 74، للحرب في سوريا والعراق إلى جانب تنظيم داعش في مدينة ترويسدورف القريبة من العاصمة السابقة بون فتحت النيابة العامة التحقيق مع فلسطيني (45 سنة) وولدين شابين له (19و16) بتهمة التهديد بقتل الطبيب الجراح اتيلا تان. ويقول الطبيب إن الفلسطيني هدده بذبحه بسكين كبيرة قائلا إنه فلسطيني ذبح الكثير من اليهود قبله. ويفترض أن الابن الأصغر حاول طرح الطبيب أرضًا ليذبحه الأب، بحسب ادعاء الطبيب، لكن تدخل الممرضات والمرضى منعهما من ذلك.



كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
TT

كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)

قالت ​مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس، اليوم ‌الاثنين، إنها ناقشت مع الأمم المتحدة فكرة تسهيل ​نقل النفط والغاز عبر مضيق هرمز من خلال تطبيق نموذج الاتفاق الذي يسمح بإخراج الحبوب من أوكرانيا في وقت الحرب.

ولدى وصولها إلى اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل، قالت كالاس إنها تحدثت مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش حول فكرة فتح المضيق، الذي يشهد اختناقا حاليا بسبب ‌الحرب مع ‌إيران.

وأضافت: «أجريت محادثات مع أنطونيو ​غوتيريش ‌حول ⁠إمكانية إطلاق مبادرة ​مماثلة ⁠لتلك التي كانت لدينا في البحر الأسود».

وأغلقت إيران فعليا مضيق هرمز، وسط الحرب الأميركية-الإسرائيلية عليها، والتي دخلت الآن أسبوعها الثالث. وهاجمت القوات الإيرانية سفنا في الممر الضيق بين إيران وسلطنة عمان، مما أدى إلى توقف خمس إمدادات النفط العالمية في أكبر ⁠انقطاع على الإطلاق.

وذكرت كالاس أن إغلاق المضيق «خطير ‌للغاية» على إمدادات الطاقة إلى ‌آسيا، لكنه يمثل أيضا مشكلة ​لإنتاج الأسمدة.

وتابعت «وإذا كان ‌هناك نقص في الأسمدة هذا العام، فسيكون هناك أيضا ‌نقص في الغذاء العام المقبل». ولم تقدم أي تفاصيل أخرى.

ومضت قائلة إن الوزراء سيناقشون أيضا إمكانية تعديل مهام البعثة البحرية الصغيرة التابعة للاتحاد الأوروبي في الشرق ‌الأوسط (أسبيدس)، التي تركز حاليا على حماية السفن في البحر الأحمر من جماعة الحوثي ⁠في ⁠اليمن. وأضافت: «من مصلحتنا الحفاظ على مضيق هرمز مفتوحا، ولهذا السبب نناقش أيضا ما يمكننا القيام به في هذا الشأن من الجانب الأوروبي».

وردا على سؤال حول الشكوك التي عبر عنها وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول بشأن مدى فائدة مهمة «أسبيدس» في مضيق هرمز، قالت كالاس: «بالطبع نحتاج أيضا إلى أن تحظى هذه الخطوة بدعم الدول الأعضاء».

وأضافت: «إذا قالت الدول الأعضاء إننا لن نفعل شيئا في هذا الشأن، فمن المؤكد ​أن ذلك قرارها، ​لكن يتعين علينا مناقشة كيفية المساعدة في الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحا».


اليابان وأستراليا ترفضان إرسال سفن حربية إلى مضيق هرمز

ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
TT

اليابان وأستراليا ترفضان إرسال سفن حربية إلى مضيق هرمز

ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

رفض كلٌّ من اليابان وأستراليا إرسال سفن حربية إلى مضيق هرمز، بعدما دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب دولاً حليفة والصين إلى إرسال سفن للمساعدة في حماية الصادرات النفطية بالمضيق.

ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن وزير الدفاع، شينجيرو كويزومي، قوله أمام البرلمان، اليوم الاثنين: «في ظل الوضع الحالي بإيران، لا ننوي إطلاق عملية أمنية بحرية».

من ناحيتها، قالت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، إن أي عملية أمنية بحرية ستكون «صعبة للغاية من الناحية القانونية».

وستسافر تاكايتشي إلى واشنطن، هذا الأسبوع، لإجراء محادثات مع ترمب قالت إنها ستتناول الحرب مع إيران.

ويُعد إرسال قوات الدفاع الذاتي إلى الخارج أمراً حساساً سياسياً في اليابان المسالِمة رسمياً، حيث يدعم عدد من الناخبين دستور عام 1947 الذي فرضته الولايات المتحدة والذي ينبذ الحرب.

وقال تاكايوكي كوباياشي، مسؤول الاستراتيجية السياسية بالحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم الذي تنتمي إليه تاكايتشي، الأحد، إن العقبات «كبيرة للغاية» أمام طوكيو لإرسال سفنها الحربية.

من جهتها، صرحت وزيرة النقل الأسترالية، كاثرين كينغ، اليوم، بأن بلادها لن ترسل سفينة حربية إلى مضيق هرمز.

وقالت كينغ، لهيئة الإذاعة الوطنية «إيه بي سي»: «لن نرسل سفينة إلى مضيق هرمز. نحن نعلم مدى أهمية ذلك، لكن هذا ليس شيئاً طُلب منا القيام به وليس شيئاً نسهم فيه».

بكين: نتواصل مع جميع الأطراف

من ناحيتها، قالت وزارة الخارجية الصينية، اليوم، ​إن بكين على تواصل «مع جميع الأطراف» بشأن الوضع في مضيق هرمز، مجدّدة دعوة البلاد إلى خفض التصعيد ‌في الصراع ‌الدائر بالشرق ‌الأوسط.

وخلال إفادة ​صحافية دورية، سُئلت الوزارة عما إذا كانت الصين قد تلقّت أي طلب من ترمب للمساعدة في توفير أمن ‌المضيق، ‌الذي يمثل ​شرياناً ‌حيوياً لشحنات الطاقة ‌العالمية.

ووفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء، فقد قال المتحدث باسم الوزارة لين جيان، للصحافيين: «نحن على تواصل مع جميع ‌الأطراف بشأن الوضع الراهن، ونلتزم بدفع الجهود الرامية لتهدئة الوضع وخفض التوتر».

وأضاف لين أن الصين حثّت مجدداً جميع الأطراف على وقف القتال فوراً لمنع التصعيد وحدوث تداعيات اقتصادية أوسع ​نطاقاً.

ودعا ترمب، مطلع الأسبوع، ‌دولاً حليفة إلى المساعدة في تأمين مضيق هرمز، في وقتٍ تُواصل فيه القوات الإيرانية هجماتها على الممر المائي الحيوي، وسط استمرار الحرب الأميركية والإسرائيلية على إيران، للأسبوع الثالث.

وقال ​ترمب إن إدارته تواصلت، بالفعل، مع سبع دول، لكنه لم يكشف عنها.

وفي منشور سابق على وسائل التواصل الاجتماعي، عبَّر عن أمله بأن تشارك الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية وبريطانيا ودول أخرى في هذه الجهود.

وأغلقت إيران فعلياً المضيق، وهو ممر مائي ضيق بين إيران وسلطنة عمان، مما أدى إلى تعطل 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية، في أكبر اضطرابٍ من نوعه على الإطلاق.

وأمس الأحد، قال مكتب الرئاسة في كوريا الجنوبية: «سنتواصل، من كثب، مع الولايات المتحدة بشأن هذه المسألة وسنتخذ قراراً بعد مراجعة دقيقة».

وبموجب الدستور في البلاد، يتطلب نشر قوات بالخارج موافقة البرلمان، وقالت شخصيات معارضة إن أي إرسال لسفن حربية إلى المضيق سيتطلب موافقة من السلطة التشريعية.

من جهتها، قالت ‌متحدثة باسم «داونينغ ستريت»، الأحد، إن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ناقش مع ترمب الحاجة إلى إعادة فتح ⁠المضيق لإنهاء الاضطرابات ⁠التي لحقت حركة الملاحة البحرية العالمية.

وأضافت المتحدثة أن ستارمر تواصل أيضاً مع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، واتفقا على مواصلة المحادثات بشأن الصراع في الشرق الأوسط، خلال اجتماعٍ يُعقَد اليوم الاثنين.

وقال دبلوماسيون ومسؤولون إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيناقشون، اليوم الاثنين، دعم بعثة بحرية صغيرة في الشرق الأوسط، لكن من غير المتوقع التطرق إلى توسيع مهامّها لتشمل المضيق المغلَق.

وأُنشئت بعثة أسبيدس، التابعة للاتحاد الأوروبي، في عام 2024، لحماية السفن من هجمات الحوثيين اليمنيين بالبحر الأحمر.

من ناحيته، قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، أمس الأحد، إن بعثة أسبيدس، التي سُميت على اسم الكلمة اليونانية التي تعني «دروع»، ​لم تكن فعالة حتى في تنفيذ مهمتها الحالية.

وذكر فاديفول، في مقابلة مع تلفزيون «إيه آر دي» الألماني: «لهذا السبب، أنا متشكك بشدة في أن توسيع مهمة أسبيدس لتشمل مضيق هرمز سيعزز الأمن».


تحفّظ دولي عقب دعوة ترمب لتأمين مضيق هرمز

ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
TT

تحفّظ دولي عقب دعوة ترمب لتأمين مضيق هرمز

ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

قوبلت دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدول حليفة وشريكة بإرسال سفن حربية للمساعدة في حماية الملاحة في مضيق هرمز بردود حذرة

قوبلت دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدول حليفة وشريكة بإرسال سفن حربية للمساعدة في حماية الملاحة في مضيق هرمز بردود حذرة ومتباينة، في وقت تهدد فيه الحرب الدائرة مع إيران باضطراب طويل الأمد لأحد أهم الممرات النفطية في العالم.

وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت أن بحريتها ستبدأ قريباً مرافقة ناقلات النفط عبر المضيق الاستراتيجي، الذي يمر عبره نحو خُمس إنتاج النفط العالمي؛ إذ تشير التقديرات إلى أن نحو 3 آلاف سفينة كانت تعبره شهرياً قبل أن تشلّ التهديدات الإيرانية حركة الملاحة فيه، في أعقاب اندلاع الحرب في المنطقة قبل أسبوعين.

ترمب يُحمّل العالم المسؤولية

كتب ترمب على منصة «تروث سوشال»، السبت: «نأمل بأن تبادر الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية والمملكة المتحدة ودول أخرى إلى إرسال سفن إلى المنطقة». وأضاف في تغريدة لاحقة: «ستنسق الولايات المتحدة مع تلك الدول لضمان سير الأمور بسلاسة وكفاءة. كان يجب أن يكون هذا جهداً جماعياً منذ البداية، وهو ما ستكون عليه الحال الآن».

وفي مقابلة هاتفية مع شبكة «إن بي سي»، أكد ترمب أن دولاً عدة لم تكتفِ بالموافقة، بل رأت في الأمر «فكرة رائعة»، غير أن المواقف الرسمية التي صدرت لاحقاً جاءت في معظمها متردّدة.

وبعد ساعات من الدعوة الأميركية، حثّ وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، خلال اتصال هاتفي بنظيره الفرنسي جان نويل بارو، دول العالم إلى «الامتناع عن أي إجراء قد يؤدي إلى تصعيد النزاع وتوسيعه». ويرى المراقبون أن هذا التحذير يستهدف تحديداً الدول التي يسعى ترمب إلى استقطابها.

سيول «تدرس بعناية»

أعلنت رئاسة الجمهورية الكورية الجنوبية أنها «تدرس من كثب» الطلب الأميركي. وقال المتحدث باسمها: «نتابع تصريحات الرئيس ترمب على وسائل التواصل الاجتماعي، وسندرس المسألة بعناية في إطار التشاور الوثيق مع واشنطن». وأشار المسؤول إلى أن بلاده تُجري «بحثاً دقيقاً لمختلف التدابير لضمان أمن طرق نقل الطاقة»، مستحضراً أهمية حرية الملاحة الدولية للاقتصاد الكوري الذي يعتمد اعتماداً كبيراً على واردات الطاقة العابرة للمضيق. وكانت سيول قد اتخذت في وقت سابق قراراً بتحديد سقف لأسعار الوقود، وهو إجراء استثنائي لم تلجأ إليه منذ عام 1997.

طوكيو تتمسك بـ«الاستقلالية»

لم يصدر عن اليابان أي رد رسمي على الدعوة الأميركية حتى اللحظة. وأبلغت وزارة الخارجية اليابانية وكالة «إن إتش كيه» الإخبارية أن طوكيو «لن تُسارع إلى إرسال سفن حربية بناءً على طلب ترمب»، مستندةً إلى مبدأ راسخ مفاده أن «اليابان تتخذ قراراتها المستقلة وفق حكمها الخاص». بينما أوضح تاكايوكي كوباياشي، المسؤول عن السياسات في الحزب الحاكم، أن القوانين النافذة تجعل قواعد إرسال السفن العسكرية إلى المنطقة «شديدة الصعوبة» من الناحية القانونية.

لندن «مستعدّة للتعاون»

أبدى وزير الطاقة البريطاني، إد ميليباند، استعداداً للتعاون دون أن يُفصح عن أي التزام ميداني، مؤكداً أن «أفضل السُّبل وأجداها لإعادة فتح المضيق هو وضع حدٍّ لهذا الصراع». وأضاف ميليباند أن إعادة فتح مضيق هرمز تمثل «أولوية للعالم»، مشيراً إلى أن «كل الخيارات التي قد تسهم في إعادة فتح المضيق يجري النظر فيها».

وأشار إلى أن لندن «تتحدث مع حلفائها بما فيهم الولايات المتحدة» لدراسة ما يمكن تقديمه، مستعرضاً جملةً من الخيارات المطروحة، من بينها تزويد المنطقة بـ«معدات ذاتية لكشف الألغام البحرية». كما أوضح أن بريطانيا أجرت بالفعل محادثات مع حلفائها لإعادة الملاحة في المضيق إلى طبيعتها. ولفت ميليباند أيضاً إلى أن وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر زارت المملكة العربية السعودية، هذا الأسبوع، لإجراء محادثات مع دول الخليج بشأن أمن المضيق، مؤكداً أن لندن «تريد العمل مع شركائها» لمعالجة الأزمة.

وأكدت الحكومة البريطانية أن أولويتها الراهنة تبقى «خفض حدة الصراع» لا التصعيد العسكري.

باريس تُبقي أسطولها في «وضع دفاعي»

أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية على منصة «إكس» أن سفنها المنتشرة أصلاً في شرق البحر المتوسط ستبقى في «وضع دفاعي». وكان الرئيس إيمانويل ماكرون قد أبدى في وقت سابق انفتاحه على إمكانية مرافقة السفن عبر المضيق مستقبلاً، إلا أن المحللين يرون أن الموقف الفرنسي لا يزال «بعيداً جداً عن تشكيل مهمة فعلية».

وذكرت صحيفة «فاينانشال ⁠تايمز» أن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي الذين ⁠يعقدون اجتماعاً دورياً، الاثنين، سيناقشون إمكانية توسيع نطاق مهمة «أسبيدس» البحرية التابعة للاتحاد الأوروبي والتي تحمي الملاحة من هجمات الحوثيين في البحر الأحمر لتشمل مضيق هرمز. وقال مسؤولون إن فرنسا تسعى لتشكيل تحالف لتأمين مضيق هرمز بمجرد استقرار الوضع الأمني هناك.

بكين تدعو إلى وقف إطلاق النار

جاء الموقف الصيني الأكثر تحفظاً والأبعد عن الاستجابة لمطالب واشنطن؛ إذ اكتفى المتحدث باسم السفارة الصينية في واشنطن بالدعوة إلى «وقف فوري لإطلاق النار»، وفق صحيفة «فاينانشال تايمز»، مُتجاهلاً الطلب الأميركي بصورة شبه كاملة.

في المقابل، أبدى وزير الطاقة الأميركي كريس رايت تفاؤلاً حذراً بشأن الدور الصيني، مُعرباً عن أمله في أن تكون بكين «شريكاً بنّاءً» في إعادة فتح المضيق، نظراً لحجم اعتمادها على نفط الخليج.