مسؤول أوروبي: عقوبة الإعدام بالنسبة لنا خط أحمر

الاتحاد الأوروبي يؤكد ضرورة التزام تركيا بحرية التعبير والصحافة

مسؤول أوروبي: عقوبة الإعدام بالنسبة لنا خط أحمر
TT

مسؤول أوروبي: عقوبة الإعدام بالنسبة لنا خط أحمر

مسؤول أوروبي: عقوبة الإعدام بالنسبة لنا خط أحمر

قال الاتحاد الأوروبي، إن «حرية التعبير والصحافة هي أمور ضمن الحريات الأساسية، ويجب أن تعلم أنقرة جيدا أن الالتزام بها يعتبر عاملا مهما في العلاقات بينها وبين التكتل الأوروبي». وتعد هذه هي رسالة مفوضية بروكسل إلى تركيا، التي جاءت بعد ساعات قليلة من رسالة أخرى تتضمن التأكيد على أن عقوبة الإعدام تعتبر خطا أحمر بالنسبة للاتحاد الأوروبي. فخلال المؤتمر الصحافي اليومي بمقر المفوضية ببروكسل عبر الاتحاد الأوروبي مجددًا عن قلقه العميق لما يجري في تركيا من عمليات إغلاق لوسائل إعلام وإصدار مذكرات توقيف بحق عشرات الصحافيين، وذلك منذ دخول حالة الطوارئ حيز التنفيذ في البلاد على خلفية محاولة الانقلاب الفاشلة منتصف الشهر الحالي.
في هذا الإطار، شددت المتحدثة باسم المنسقة العليا للأمن والسياسة الخارجية في الاتحاد فيديريكا موغيريني، على ضرورة أن تحترم تركيا، بوصفها بلدا مرشحا لعضوية الاتحاد، التزاماتها الدولية كافة بشأن احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية.
وأوضحت مايا كوسيانيتش، أن حرية التعبير والصحافة تأتي ضمن الحريات الأساسية التي هي من أساسيات البنيان الأوروبي، ورأت أن «التزام تركيا بهذا الأمر عامل مهم في علاقاتنا»، وفق كلامها. وشددت على أن الاتحاد يركز على «ضرورة أن يتمتع كل شخص بمحاكمة عادلة ونزيهة في إطار سيادة القانون».
يذكر أن الكثير من المسؤولين الأوروبيين كانوا عبروا عن قلقهم وأسفهم لما يجري في تركيا حاليا، محذرين أنقرة أكثر من مرة، من مغبة الذهاب بعيدا فيما يعتبرونه انتهاكا للحقوق الأساسية للمواطنين. وكانت موغيريني قد كررت الموقف ذاته لوزير خارجية تركيا مولود جاويش أوغلو، أثناء محادثة هاتفية تمت بينهما. ورغم أن الاتحاد الأوروبي كان دعم المؤسسات الشرعية في تركيا وأدان محاولة الانقلاب، فإن حدة التجاذب الكلامي قد ارتفعت بين بروكسل وأنقرة، وبخاصة بشأن مدى الالتزام باتفاق 18 مارس (آذار) الماضي المختص بإدارة ملف اللاجئين.
وتزامن هذا مع تصريحات قالت فيها المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل: إن «على تركيا إبداء رد فعل مناسب لدى تعقب مدبري محاولة الانقلاب العسكري الفاشلة»، مضيفة أنها «تتابع بقلق التطورات في الدولة العضو في حلف شمال الأطلسي». وقالت ميركل خلال مؤتمر صحافي «قطعا عندما تقع محاولة انقلاب كتلك في دولة؛ فإنه ينبغي عليها اتخاذ إجراء ضد (مدبريه) بكل وسائل وإمكانات الدولة الدستورية». وأضافت، أنه «في دولة دستورية، وهذا ما يقلقني وأتابعه عن كثب، فإن مبدأ النسبة والتناسب يجب أن يكون مكفولا للجميع».
وسبق ذلك أن أكدت موغيريني، أن الاتحاد يتوقع من تركيا الالتزام بأعلى معايير سيادة القانون والحقوق والحريات الأساسية. جاء هذا الموقف في إطار محادثة هاتفية أجرتها المسؤولة الأوروبية مع وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، حيث أعادت التأكيد على موقف الاتحاد من الأحداث الأخيرة في بلاده، قائلة: «نحن ندين انقلاب 15 يوليو (تموز) الحالي، ونجدد دعمنا لمؤسسات الدولة الشرعية». كما أبلغت موغيريني رئيس الدبلوماسية التركي بقرارها تعيين السيد كريستيان بيرغر، رئيسا لبعثة الاتحاد الأوروبي في أنقرة، خلفا للألماني هانس يورغ هابر، الذي استقال من المنصب نفسه بعد تصريحات أزعجت أنقرة، حول اتفاق 18 مارس الماضي لإدارة أزمة اللاجئين.
وكانت موغيريني قد أكدت سابقا ألا مكان داخل الاتحاد الأوروبي لأي دولة تتبنى عقوبة الإعدام، وذلك في إشارة إلى تركيا. ويأتي مضمون مكالمة موغيريني مع جاويش أوغلو، في إطار الضغط السياسي المستمر الذي تمارسه بروكسل على أنقرة من أجل احترام سيادة القانون والحريات الأساسية في تعاملها مع تداعيات محاولة الانقلاب الفاشلة في الـ15 من الشهر الحالي.
وكانت السلطات التركية قد بدأت فور فشل محاولة الانقلاب في حملة اعتقالات موسعة شملت مختلف القطاعات، كما أقالت آلاف الموظفين من مناصبهم على خلفية شكوك بصلتهم بما حصل. وكان نائب رئيس المفوضية الأوروبية فرانس تيمرمانس، قد صرح، من بروكسل، بأن عقوبة الإعدام تشكل خطا أحمر بالنسبة للاتحاد الأوروبي.



الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».