الجولاني ينفصل عن «القاعدة».. ويمنح «النصرة» اسم «فتح الشام»

أكد بظهوره العلني الأول الصورة التي سربتها «المخابرات العراقية» قبل سنوات

صورة أبو محمد الجولاني التي راجت على مواقع التواصل أمس مستبقة حوارًا له مع فضائيتين بعد أن كان يصر منذ تأسيس «النصرة» على إخفاء وجهه
صورة أبو محمد الجولاني التي راجت على مواقع التواصل أمس مستبقة حوارًا له مع فضائيتين بعد أن كان يصر منذ تأسيس «النصرة» على إخفاء وجهه
TT

الجولاني ينفصل عن «القاعدة».. ويمنح «النصرة» اسم «فتح الشام»

صورة أبو محمد الجولاني التي راجت على مواقع التواصل أمس مستبقة حوارًا له مع فضائيتين بعد أن كان يصر منذ تأسيس «النصرة» على إخفاء وجهه
صورة أبو محمد الجولاني التي راجت على مواقع التواصل أمس مستبقة حوارًا له مع فضائيتين بعد أن كان يصر منذ تأسيس «النصرة» على إخفاء وجهه

حاول زعيم «جبهة النصرة» أبو محمد الجولاني طمأنة الغرب، أمس، بأن تنظيمه «لا علاقة له بأي جهة خارجية»، وذلك خلال إعلانه فك ارتباط الجبهة في سوريا عن تنظيم «القاعدة»، وفق ما أعلن في خطاب تلفزيوني مسجل، بثته قنوات تلفزيونية أمس، مطلقًا على الجبهة اسمًا جديدًا هو «جبهة فتح الشام».
جاء ذلك إثر أخذ وردّ، دام 8 أشهر من المفاوضات، حسبما قالت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط»، فيما أعلن الجولاني في ظهوره العلني الأول: «نزولا عند رغبة أهل الشام في دفع الذرائع التي يتذرع بها المجتمع الدولي، وعلى رأسه أميركا وروسيا، في قصفهم وتشريدهم عامة المسلمين في الشام بحجة استهداف جبهة النصرة التابعة لتنظيم قاعدة الجهاد، فقد قررنا إلغاء العمل باسم جبهة النصرة، وإعادة تشكيل جماعة جديدة ضمن جبهة عمل تحمل اسم جبهة فتح الشام».
وأبقى الجولاني مضمون الاسم فضفاضا، لا ينحصر بسوريا فقط، بإعلانه أن الفصيل اسمه «فتح الشام»، وذلك أن مصطلح «الشام»، يعني «سوريا والمنطقة الممتدة حولها»، حسبما قال المصدر المطلع، مشيرًا إلى أن منطقة الشام «مأخوذة من تسميات قديمة قبل الحرب العالمية الأولى، وتعني دمشق وبرها الممتد إلى مناطق خارج سوريا في حدودها الجغرافية الحالية».
لكن الجولاني، حاول طمأنة الغرب بقوله، إن «هذا التشكيل الجديد ليس له علاقة بأي جهة خارجية»، متوجها بالشكر إلى قادة تنظيم القاعدة، لتفهمهم ضرورات فك الارتباط.
إلا أن البيت الأبيض قال أمس إن تقييمه لجماعة «جبهة النصرة» لم يتغير على الرغم من أنباء قطع صلاتها بتنظيم القاعدة.
وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جوش إرنست للصحافيين خلال إفادة صحافية نقلتها وكالة (رويترز)، أمس: «ما زالت لدينا مخاوف متزايدة من قدرة (جبهة النصرة) المتنامية على شن عمليات خارجية قد تهدد الولايات المتحدة وأوروبا».
وعدد الجولاني أهداف هذه الخطوة، ومن أبرزها «العمل على التوحد مع الفصائل لرص صف المجاهدين، ولنتمكن من تحرير أرض الشام من حكم الطواغيت، والقضاء على النظام وأعوانه».
وظهر إلى جانب الجولاني أثناء إعلان فك ارتباطه بالقاعدة، قياديان في جبهته. وقال مغردون إن الرجل الذي كان يجلس إلى يمينه، هو أحمد سلامة مبروك، المعروف باسم أبو الفرج المصري، و«هو من قادة القاعدة الأساسيين والمؤسسين»، وبات في وقت لاحق من أبرز الشرعيين في الجبهة، بينما ظهر على يساره عبد الرحيم عطون، المعروف باسم أبو عبد الله الشامي، وهو عضو مجلس شورى «جبهة النصرة» وأبرز الشرعيين فيها وعضو اللجنة الشرعية.
وكان تنظيم القاعدة، قد أبلغ «جبهة النصرة» في تسجيل صوتي أذيع أمس، بأن بوسعها التضحية بروابطها التنظيمية مع «القاعدة» إذا كان ذلك لازما للحفاظ على وحدتها ومواصلة المعركة في سوريا، ما اعتبرته مصادر تمهيدا لاحتمال إعلان «جبهة النصرة»، ذراعه العسكرية في سوريا، فك ارتباطها معه بعد أيام من تداول أنباء عن توجهها لاتخاذ هذا القرار. وتوجه أحمد حسن أبو الخير، في تسجيل صوتي، تم تداوله على شبكة الإنترنت ونقلته وكالة الصحافة الفرنسية، وجاء فيه أنه «نائب» زعيم «القاعدة» أيمن الظواهري، بالقول: «نوجه قيادة (جبهة النصرة) إلى المضي قدما بما يحفظ مصلحة الإسلام والمسلمين، ويحمي جهاد أهل الشام، ونحثهم على اتخاذ الخطوات المناسبة تجاه هذا الأمر».
ودعا أبو الخير «كل الفصائل المجاهدة على أرض الشام»، إلى الاجتماع والتعاون فيما بينها، بعدما «أصبح لإخواننا المجاهدين على أرض الشام قوة لا يستهان بها وحسن إدارة للمناطق المحررة».
الخبير السوري في شؤون الجماعات الإسلامية، الدكتور عبد الرحمن الحاج، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن شريط النائب العام لزعيم تنظيم «القاعدة» أحمد حسن هو «عمل منسق مع (جبهة النصرة)، والهدف منه دعم قرار فك الارتباط، بمعنى إلباس تصرف (النصرة) الشرعية اللازمة لتخفيف الانقسام المحتمل في صفوفها».
ويرى الحاج أن «التنظيم سيحتفظ بالأيديولوجيا نفسها، بكل تأكيد. وحتى الشريط أشار بوضوح إلى الحفاظ على المشروع، أي مشروع دولة إسلامية سنية تكون ملاذا للمسلمين وتحقق تطلعاتهم»، مضيفا: «بالطبع المشكلة في الفعل والأيديولوجيا التي يعتنقها التنظيم مهما غير اسمه، وسيبقى خطرا على مستقبل سوريا». وتحدث الحاج عن انقسام في «النصرة» وبعض الانشقاقات في قيادات الصف الثاني، وقال إن «داعش» يعمل جاهدا لاجتذابهم إليه. ويعتقد الخبير السوري أنه «سيكون لإعلان الانفصال، أثران: الأول انشقاقات في صفوف (النصرة)، وبشكل أساسي التركستان والقوقاز. وانتقال جزء من مقاتلي (النصرة) المهاجرين إلى تنظيم داعش».
غير أن القرار قد يجذب مقاتلين من الفصائل الأخرى في المقابل، بحسب الحاج، ويقول إن «النصرة» قد تشهد زيادة إقبال في التطوع للتنظيم من المقاتلين المحليين، مقابل تقلص تدفق المقاتلين الأجانب إلى صفوفها.
وفي ظهوره العلني الأول، أكد الجولاني الصورة التي كانت قد سربتها «المخابرات العراقية» سابقًا له، وعززت التأكيد على أن ما قيل سابقًا عن شخصيته، صحيح. إذ أكد مصدر مطلع لـ«الشرق الأوسط» أن الجولاني هو نفسه السوري «أسامة العبسي الواحدي» (35 عامًا) الذي يتحدر من بلدة الشحيل التابعة لمدينة دير الزور، والتحق بتنظيم «القاعدة» في العراق في عام 2003، حيث عمل تحت قيادة زعيمه الراحل أبو مصعب الزرقاوي، ثم خلفائه من بعده، حيث ترقى بسرعة في صفوف التنظيم حتى أصبح من الدائرة المقربة من الزرقاوي. وبحسب «بروفايل» سابق كانت نشرته وسائل إعلام عربية، خرج الجولاني من العراق بعد اغتيال الزرقاوي في غارة أميركية 2006 عام، وتوجه إلى لبنان حيث يُعتقد أنه أشرف على تدريب «جند الشام» المرتبط بتنظيم القاعدة.
حياته في التنظيمات المتشددة، استكملها بعودته إلى العراق، حيث أوقفه الأميركيون وأودعوه «سجن بوكا» الذي كانوا يديرونه جنوب البلاد، ثم أطلقوا سراحه عام 2008، فاستأنف نشاطه العسكري مع ما كان يسمى «الدولة الإسلامية في العراق» التي تأسست في أكتوبر (تشرين الأول) 2006، بقيادة أبو بكر البغدادي، وسرعان ما أصبح رئيسا لعملياتها في محافظة الموصل.
بعد أشهر من اندلاع الأزمة في سوريا، عاد الجولاني في أغسطس (آب) 2011 مرسلاً من تنظيم القاعدة لتأسيس فرع له في البلاد يمكّنه من المشاركة في القتال ضد الحكومة، حسبما تناقل رواد مواقع التواصل الاجتماعي أمس، إثر الكشف عنه.
وفي 24 يناير (كانون الثاني) 2012، أصدر الجولاني بيانًا أعلن فيه تشكيل «جبهة النصرة لأهل الشام» ممن سماهم «مجاهدي الشام»، واتخذ من موطنه «الشحيل» منطلقًا لعمل هذه الجبهة، كما دعا في بيانه السوريين إلى الجهاد وحمل السلاح لإسقاط النظام، وذلك بعد 10 أشهر على بدء حركة احتجاج سلمية ضد النظام السوري، ما لبثت أن تحولت إلى نزاع دام بعد تصاعد نفوذ التنظيمات المتشددة. وتعد «جبهة النصرة» الآن أكبر مجموعة متشددة في سوريا بعد تنظيم داعش. وبخلاف تنظيم داعش الذي يقاتل كل من لا يبايعه، لا تعارض «جبهة النصرة» شرعية وجود مجموعات أخرى، كما تنضوي في تحالفات مع فصائل إسلامية سورية تقاتل قوات النظام.
وفي 9 أبريل (نيسان) 2013، أعلن البغدادي إلغاء اسمَي «دولة العراق الإسلامية» و«جبهة النصرة»، ودمج التنظيمين باعتبارهما يمثلان القاعدة الأم، في كيان جديد يسمى «الدولة الإسلامية في العراق والشام»، وهو ما رفضه الجولاني في اليوم التالي، وأعلن بيعته حصرًا للقيادة المركزية لتنظيم القاعدة بقيادة الظواهري، قائلاً: «هذه بيعة منا أبناء جبهة النصرة ومسؤولهم العام، نجددها لشيخ الجهاد الشيخ أيمن الظواهري حفظه الله، نبايعه على السمع والطاعة».



«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».


منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
TT

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقَّعت اليابان والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، مذكرتَي تفاهم تتعلقان بمنحة مخصصة لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

وجرى توقيع المذكرتين، في جنيف بين القائم بالأعمال بالإنابة في البعثة الدائمة لليابان لدى المنظمات الدولية في جنيف، يوشيزاني إيشئي، والمدير الأول للاستراتيجية والتواصل الخارجي في المنظمة الدولية للهجرة، كيم - توبياس إيلينغ. وتبلغ قيمة المنحة نحو 840 مليون ين ياباني، (5.3 مليون دولار).

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقالت السفارة اليابانية لدى اليمن، في بيان، إن هذا المشروع يأتي في ظلِّ الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها اليمن جراء النزاع المستمر منذ سنوات، حيث تستضيف محافظة مأرب، التي يبلغ عدد سكانها نحو 3.1 مليون نسمة، أكبر تجمع للنازحين داخلياً في البلاد، يقدَّر عددهم بنحو 1.8 مليون شخص، ويعيش أكثر من 60 في المائة من هؤلاء في ملاجئ طارئة أو خيام.

وأضافت السفارة: «وفق المعطيات المتاحة، يفتقر أكثر من 260 ألف نازح في المحافظة إلى خدمات الرعاية الصحية الملائمة، في حين يضطر أكثر من 50 ألف شخص إلى الاعتماد على مصادر مياه غير آمنة، مثل البرك وشبكات المياه المتدهورة».

ويهدف المشروع إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين والمجتمعات المستضيفة عبر تنفيذ عدد من التدخلات الإنسانية، من بينها إعادة تأهيل المرافق الصحية والطبية، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بإدارة الكوارث، إضافة إلى إنشاء ملاجئ في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين في مأرب.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع - بحسب السفارة اليابانية - في تحسين الأوضاع الإنسانية في المحافظة، بما يعزِّز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات المرتبطة بالنزوح المستمر، مؤكدة أن تحقيق السلام والاستقرار في اليمن يمثل عاملاً مهماً لاستقرار منطقة الشرق الأوسط.

ويُنظَر إلى المشروع، الذي يستهدف تحسين الوضع الإنساني والمساهمة في تعزيز الاستقرار، بوصفه جزءاً من الجهود الرامية إلى دعم الأمن الاقتصادي في المنطقة. وأشارت طوكيو إلى أنها ستواصل العمل بالتعاون مع الأمم المتحدة والدول المعنية لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.