«ياهو» تنهي مشوارها كشركة مستقلة.. وتعلن نهاية عصرها مع الإنترنت

بيعها إلى «فيريزون» يأذن بمرحلة جديدة

كانت شركة الإنترنت العملاقة تكافح خلال السنوات العشر الماضية للعثور  على استراتيجية ناجحة في مواجهة المنافسين الكبار في مجال البحث على الإنترنت (رويترز)
كانت شركة الإنترنت العملاقة تكافح خلال السنوات العشر الماضية للعثور على استراتيجية ناجحة في مواجهة المنافسين الكبار في مجال البحث على الإنترنت (رويترز)
TT

«ياهو» تنهي مشوارها كشركة مستقلة.. وتعلن نهاية عصرها مع الإنترنت

كانت شركة الإنترنت العملاقة تكافح خلال السنوات العشر الماضية للعثور  على استراتيجية ناجحة في مواجهة المنافسين الكبار في مجال البحث على الإنترنت (رويترز)
كانت شركة الإنترنت العملاقة تكافح خلال السنوات العشر الماضية للعثور على استراتيجية ناجحة في مواجهة المنافسين الكبار في مجال البحث على الإنترنت (رويترز)

كانت شركة ياهو هي البوابة الأولى للإنترنت للجيل المبكر من المستخدمين، ولا تزال خدماتها تجتذب المليارات من الزائرين كل شهر، لكن الإنترنت من المجالات التي لا رحمة فيها للأفكار القديمة، ولقد بلغت ياهو الآن نهاية الخط الذي بدأته كشركة مستقلة.
ووافق مجلس إدارة الشركة في وادي السيلكون على بيع العمليات الأساسية للإنترنت وحيازات الأرض لشركة ياهو إلى شركة فيريزون للاتصالات مقابل 4.8 مليار دولار، وفقا لشخصيات مطلعة على الأمر، الذين كانوا غير مخولين بالحديث عن الصفقة قبل الإعلان عنها والمقرر يوم الاثنين صباحا.
وعقب البيع، سوف يكون لمساهمي ياهو استثمارات بقيمة 41 مليار دولار في شركة علي بابا الصينية للتجارة الإلكترونية، إلى جانب ياهو اليابان ومجموعة صغيرة من براءات الاختراع.
وكانت شركة الإنترنت العملاقة تكافح خلال السنوات العشر الماضية للعثور على استراتيجية ناجحة في مواجهة المنافسين الكبار في مجال البحث على الإنترنت، والتواصل الاجتماعي، والفيديو، وهي الآن في مرحلة التخلي عن أحلامها، وبيع الشركة إلى فيريزون لقاء جزء صغير مما كانت عليه قيمتها في عام 2000.
ويُقارن هذا بقيمة ياهو الكبرى بمقدار يفوق 125 مليار دولار، وهو الحد الذي بلغته الشركة بالفعل في يناير (كانون الثاني) من عام 2000، وليس من المتوقع للسيدة ماريسا ماير، الرئيس التنفيذي لشركة ياهو، أن تنضم إلى فريق فيريزون، ولكن من المقرر حصولها على تعويض عن الانقطاع يبلغ نحو 57 مليون دولار، وفقا لمؤسسة (إيكويلار) المعنية بأبحاث التعويضات المالية.
وتأسست شركة ياهو في عام 1994، وكانت من آخر الشركات المستقلة الرائدة التي تعمل في مجال الإنترنت، والكثير من تلك الشركات الرائدة الأخرى، مثالا بالشركة المطورة لمتصفح الإنترنت المعروف باسم (نيتسكيب)، لم تفلح في الوصول إلى قمة طفرة الإنترنت في ذلك الوقت.
ولكن ياهو، على الرغم من الاضطرابات الإدارية المستمرة التي عانتها، حافظت على مستواها وواصلت العمل. وبدأت الشركة أعمالها كدليل خدمات لمواقع الإنترنت، وانتقلت الشركة بعد ذلك لتغطية المزيد والمزيد من الخدمات، عبر محركات البحث، والبريد الإلكتروني، والتسوق، والأخبار. وكانت تلك الخدمات، التي كانت تقدم مجانا للعملاء، تتلقى الدعم من الإعلانات المعروضة على مختلف الصفحات في موقع الشركة.
ونجح نموذجها للأعمال ولفترة طويلة، وبدأ الأمر كأن كل شركة في الولايات المتحدة - وفي أغلب دول العالم كذلك - أرادت الوصول إلى الناس باستخدام الوسيط الجديد، وبالتالي تحولت عائدات الإعلانات إلى حسابات ياهو.
وفي نهاية المطاف، تواجهت الشركة بعملاقي الإنترنت الشابين غوغل وفيسبوك، اللذين أدركا أن البقاء والاستمرار في ذلك المجال يتطلب عملية مستمرة من التجديد والابتكار والتقدم والاستعداد للخطوة المقبلة مسبقا. أما شركة ياهو، التي حاولت شراء هاتين الشركتين في بداية الأمر، لاحظت أن ثورتها في انحسار وانتقال المستخدمين عنها إلى التطبيقات وشبكات التواصل الاجتماعي الجديدة.
وتخطط شركة فيريزون، وهي من أكبر شركات الاتصالات في الولايات المتحدة، لإدماج عمليات ياهو مع أميركا أونلاين، الشركة المنافسة لياهو ومنذ فترة طويلة، التي استحوذت عليها فيريزون العام الماضي. وتكمن الفكرة في استخدام الكم الهائل من المحتويات لدى ياهو وتكنولوجيا الإعلانات لديها في تقديم المزيد من الخدمات القوية لعملاء فيريزون والمعلنين لديها، وكانت شبكة بلومبيرغ الإخبارية هي أولى الشبكات التي نشرت تفاصيل الصفقة الأخيرة وسعرها المعلن.
وكانت السيدة ماير، التي عينت في منصب الرئيس التنفيذي لياهو قبل أربع سنوات لكنها فشلت في إيقاف تدهور الشركة، تلقت مكافآت مجزية عن جهودها في الشركة. وإلى جانب قيمة التعويض المذكورة، سوف تتلقى السيدة ماير تعويضات أخرى نقدية وفي صورة أسهم بقيمة تبلغ 218 مليون دولار عن وقتها الذي شغلته في الشركة، وفقا لحسابات مؤسسة (إيكويلار).
وكانت الشركة قد تأسست على أيدي اثنين من خريجي جامعة ستانفورد الأميركية، وهما جيري يانغ وديفيد فيلو، حيث كانت ياهو دليلا إلكترونيا مختارا لشبكة الإنترنت العالمية الوليدة، ولكنها سرعان ما توسعت أعمالها وطموحاتها.
يقول جيف ماليت، وهو أول مدير لعمليات الشركة: «ياهو هي المكان الذي تبدأ فيه»، موضحا خلال مقابلة أجريت معه في عام 1996 مع أحد المرشحين للوظائف لدى الشركة وهو دان فينينغ، ويشغل السيد فينينغ الآن منصب الرئيس التنفيذي لشركة (جوبفايت)، وقال إنه كان متشككا في مسعى ياهو إلى الهيمنة على كل فئة من فئات المحتويات على الإنترنت، ولكنه انضم إليها في وقت لاحق لإدارة شعبة الوظائف فيها والمعروفة باسم (هوت جوبز).
واستخدمت شركة غوغل، التي ظهرت بعد سنوات قليلة، مسارا أكثر آلية في فهرسة الإنترنت. وفي عهد أول رئيس تنفيذي للشركة وهو تيموثي كوغل، عقدت ياهو صفقة تمتد لأربع سنوات مع غوغل في يونيو (حزيران) من عام 2000 لكي تجعل من محرك البحث في غوغل المحرك الرئيسي على موقع ياهو، كما حاول قادة شركة ياهو أيضا شراء شركة غوغل، ولكن تحولوا في نهاية المطاف إلى بناء أداة البحث الخاصة بشركتهم.
وفي حين أن غوغل كانت معنية في بادئ الأمر بالبحث، أعادت ياهو صياغة ذاتها كشركة معنية بالمحتوى في عهد الرئيس التنفيذي الثاني، وهو تيري سيميل، الذي خلف السيد كوغل في عام 2001.
وفي منتصف عام 2000، كانت المشكلات قد بدأت تحاصر ياهو؛ حيث كانت تتدهور أهمية بوابات الإنترنت، كما كان يُطلق عليها من قبل، وظهرت الشبكات الاجتماعية على غرار «فيسبوك» كمنافس قوي يجذب انتباه واهتمام الناس. وأصبحت غوغل شركة الإنترنت الأولى والمهيمنة في العالم من خلال محرك البحث لديها وإعلاناتها البحثية المربحة.
وفي عام 2007، تعرض السيد سيميل لضغوط من أجل الاستقالة وتولى السيد يانغ المسؤولية في منصب الرئيس التنفيذي. وفي العام التالي، رفض السيد يانغ عرضا بقيمة 44.6 مليار دولار للاستحواذ على ياهو من قبل شركة مايكروسوفت، حتى بعدما زينت مايكروسوفت عرضها إلى حد كبير، مما أثار غضب الكثير من المساهمين في ياهو.
ثم شهدت ياهو اثنين من الرؤساء التنفيذيين واثنين من الرؤساء المؤقتين عبر ثلاث سنوات، قبل تعيين السيدة ماير، وكانت تشغل منصب مديرة البحث لدى شركة غوغل والسيدة الشهيرة في عالم التكنولوجيا، وكان ذلك في يوليو (تموز) من عام 2012، وعلى الرغم من الإشادة بها، فشلت السيدة ماير في تسوية مشكلة ياهو الرئيسية: ضعف التركيز.
وكانت قد تعهدت بتحويل ياهو إلى شركة مبتكرة في مجال البحث مرة أخرى، وكرست جهود 1000 موظف لخدمة هذا الغرض. وطالبت بإدراج محتويات الفيديو الأصلية، وعينت المذيعة التلفزيونية السابقة كاتي كوريك، وافتتحت «المجلة الرقمية» لتغطي موضوعات، مثل: الأغذية، والسياحة، والتكنولوجيا. كما استحوذت على العشرات من الشركات، بما في ذلك شبكة المدونات الكبيرة المعروفة باسم «تامبلر».
وعلى الرغم من أن تلك المبادرات عادت بالقليل من النتائج، كان لدى ياهو أصل واحد رئيسي كان يحافظ على رضاء المستثمرين. في عام 2005، ابتاعت الشركة 40 في المائة من أسهم شركة علي بابا الصينية مقابل مليار دولار نقدا ونقل أصول الإنترنت الصينية لشركة ياهو إلى علي بابا. وعلى الرغم من أن ياهو قد باعت أغلب حصتها في معاملات لاحقة، عندما انتقلت شركة علي بابا إلى التداول العلني في عام 2014، فلا تزال ياهو تمتلك 15 في المائة من أسهم الشركة بقيمة تبلغ 31 مليار دولار.
كان عرض علي بابا يسبب ضغوطا على السيدة ماير بهدف التوصل إلى خطة لتوزيع تلك الثروات المفاجئة على المساهمين، وإثبات أن خطتها للتحول قيد العمل والتنفيذ.
ولقد تعثرت السيدة ماي على كلا الطريقين، كانت خطتها للتخلي عن حصة الشركة لدى علي بابا إلى شركة منفصلة قد انهارت وسط مخاوف من أنها سوف تكبد الشركة فاتورة ضريبية كبيرة، واستمرت عائدات ياهو وأرباحها في الانخفاض.
يقول ساميت سينها، المحلل الاقتصادي لدى بي رايلي وشركاه، وهي المؤسسة التي تتابع أعمال ياهو لعقد من الزمان: «كانت تعرف أنها تمسك بمكعب من الثلج الذائب في يديها. وبدلا من التركيز على إبطاء معدل الذوبان قالت دعونا ننتظر ثلاث أو أربع أو خمس سنوات».
لم يكن المساهمون يتمتعون بذلك القدر من الصبر، فلقد بدأ جيفري سميث، مدير صندوق ستاربورد فاليو للتحوط، في السعي إلى بيع الأعمال الأساسية لشركة ياهو، وهي الخطوة التي من شأنها الالتفاف على المسألة الضريبية التي تؤرق شركة علي بابا. وفي فبراير (شباط)، وافق مجلس إدارة شركة ياهو على طلب عروض بيع الأعمال الأساسية.
وقال السيد فينينغ، الرئيس التنفيذي الأسبق لشركة ياهو، في تعليق متأخر، إن الشركة حاولت المنافسة في كثير من المجالات كان من الصعب عليها النجاح فيها.
وقال السيد فينينغ أخيرا: «عليك أن تكون شركة كوكاكولا أو بيبسي، ولكنك لا تريد أن تكون شركة من التي عفى الزمان على ذكرها، وأنهم يسمحون للكثير من هذه القطاعات بأن تنزوي في طي النسيان، وإنه ليوم حزين بالنسبة إلى العاملين في ياهو من الذين حاولوا بمنتهى الجدية؛ لأنهم يحققون للشركة قيمتها المستدامة».
*خدمة {نيويورك تايمز}



إندونيسيا تطرح ناقلة نفط ترفع العلم الإيراني للبيع في مزاد

ناقلة نفط ترفع العلم الإيراني (إكس)
ناقلة نفط ترفع العلم الإيراني (إكس)
TT

إندونيسيا تطرح ناقلة نفط ترفع العلم الإيراني للبيع في مزاد

ناقلة نفط ترفع العلم الإيراني (إكس)
ناقلة نفط ترفع العلم الإيراني (إكس)

قال مكتب المدعي العام في إندونيسيا إنه ​سيطرح ناقلة عملاقة ترفع العلم الإيراني للبيع في مزاد هذا الشهر، وذلك بعد احتجازها في عام 2023، للاشتباه بتورطها في عمليات ‌نقل غير ‌قانوني للنفط ‌الخام.

وذكرت ⁠السلطات ​الإندونيسية ‌أن الناقلة «إم.تي أرمان 114» التي يبلغ طولها أكثر من 300 متر احتُجزت في 2023 ببحر «ناتونا» الشمالي في إندونيسيا، للاشتباه ⁠في أنها كانت تنقل ‌النفط إلى سفينة أخرى دون تصريح.

وأضاف المكتب، في بيان نشره، مساء الثلاثاء، أن الناقلة العملاقة ستُطرح للبيع في مزاد خلال 30 يناير (كانون الثاني) مقابل 1.17 تريليون روبية (69.01 مليون ⁠دولار)، بالإضافة إلى حمولتها التي تبلغ نحو 170 ألف طن من النفط الخام الخفيف.

ونفت إيران في عام 2023 أن تكون الناقلة مملوكة لها.


أميركا تتصدر سباق الذكاء الاصطناعي... وأوروبا تتقدم بفارق طفيف على الصين

محدودية تعاون الصين مع دول أخرى تبطئ تبادل المعرفة وتحدُّ من الاستخدام التجاري المربح للتقنيات (رويترز)
محدودية تعاون الصين مع دول أخرى تبطئ تبادل المعرفة وتحدُّ من الاستخدام التجاري المربح للتقنيات (رويترز)
TT

أميركا تتصدر سباق الذكاء الاصطناعي... وأوروبا تتقدم بفارق طفيف على الصين

محدودية تعاون الصين مع دول أخرى تبطئ تبادل المعرفة وتحدُّ من الاستخدام التجاري المربح للتقنيات (رويترز)
محدودية تعاون الصين مع دول أخرى تبطئ تبادل المعرفة وتحدُّ من الاستخدام التجاري المربح للتقنيات (رويترز)

أفاد تقرير تحليلي قدمته شركة الاستشارات العالمية «كيه بي إم جي» في دافوس، الأربعاء، بأن الولايات المتحدة تتقدم بفارق واضح في سباق تطوير الذكاء الاصطناعي، تليها أوروبا التي تتقدم بدورها بفارق طفيف على الصين.

جاء ذلك وفق «مؤشر القدرات الاستراتيجية للذكاء الاصطناعي» الذي أعدته «كيه بي إم جي» بالتعاون مع «أوكسفورد إيكونوميكس» في المملكة المتحدة، استناداً إلى بيانات من 900 من صناع القرار حول العالم.

وحصلت الولايات المتحدة على 75.2 نقطة من أصل مائة، ويعزى ذلك إلى سرعة وشمولية اعتماد الشركات الأميركية على تقنيات الذكاء الاصطناعي في الأعمال اليومية، إلى جانب توفر حواسيب قوية في أسواق مالية فعالة. كما تستفيد الولايات المتحدة من قوة البحث العلمي، وتوفر كوادر مؤهلة قادرة على نقل حلول الذكاء الاصطناعي بسرعة، من مرحلة التجربة إلى التطبيق العملي.

وجاءت أوروبا في المرتبة الثانية بـ48.8 نقطة، مستفيدة من قاعدة صناعية قوية وأطر تنظيمية جيدة للتكنولوجيا، إلا أن هذه المزايا لا تستغل اقتصادياً بالشكل الكافي؛ إذ يسير إدخال الذكاء الاصطناعي في قطاع الأعمال ببطء، مع بقاء كثير من التطبيقات في مرحلة التجارب.

وأشار التقرير إلى أن ارتفاع تكاليف الطاقة، ونقص القدرة الحاسوبية، وتجزؤ الأسواق المالية، تعيق التوسع الكبير في استخدام الذكاء الاصطناعي داخل أوروبا.

وتصدرت المملكة المتحدة وآيرلندا أوروبا بنتيجة 69.2 نقطة، بينما سجَّلت دول أوروبا الناطقة بالألمانية 54 نقطة، بينما حصلت دول وسط وشرق وجنوب أوروبا على أقل من 30 نقطة.

أما الصين، فسجلت 48.2 نقطة، مستفيدة من تسجيل براءات اختراع في مجال الذكاء الاصطناعي وسيطرتها على مكونات حاسوبية مهمة، إلا أن محدودية تعاونها مع دول أخرى تبطئ تبادل المعرفة، وتحد من الاستخدام التجاري المربح للتقنيات.

وأوصت الدراسة بأن تعمل أوروبا على تعزيز استقلاليتها في مجال الذكاء الاصطناعي من دون الانعزال، مع تسريع إجراءات الترخيص، وتوفير مزيد من التمويل للشركات الناشئة. كما شددت على الحاجة إلى زيادة القدرة الحاسوبية للشركات الجديدة وتوفير مزيد من الكفاءات المؤهلة، بما في ذلك عبر الهجرة، وتقليص الاعتماد التقني الخارجي، وتسريع نقل تطبيقات الذكاء الاصطناعي إلى الاقتصاد الحقيقي.


انتعاش السندات اليابانية بعد تراجع حاد وسط أوضاع هشة

شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
TT

انتعاش السندات اليابانية بعد تراجع حاد وسط أوضاع هشة

شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

انتعشت السندات الحكومية اليابانية يوم الأربعاء، بعد تراجع حاد امتدَّ إلى الأسواق العالمية، على الرغم من استمرار التداولات المتقلبة، وتراجعت الأسهم للجلسة الخامسة على التوالي. وانخفض عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 30 عاماً بمقدار 16.5 نقطة أساسية إلى 3.71 في المائة، بعد أن سجل مستوى قياسياً بلغ 3.88 في المائة في الجلسة السابقة.

كما انخفض عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 6 نقاط أساسية إلى 2.280 في المائة، بعد أن بلغ أعلى مستوى له في 27 عاماً يوم الثلاثاء. وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات.

وتشهد الأسواق اليابانية حالة من الهشاشة هذا الأسبوع؛ حيث من المقرر أن تقوم رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي بحل البرلمان يوم الجمعة، تمهيداً لانتخابات مبكرة، بينما يجتمع البنك المركزي في اليوم نفسه لمناقشة السياسة النقدية.

وارتفعت عوائد كثير من سندات الحكومة اليابانية إلى مستويات قياسية يوم الثلاثاء، بعد أن تعهدت تاكايتشي بإلغاء ضريبة المبيعات على المواد الغذائية، مما زاد المخاوف بشأن الوضع المالي الهش أصلاً للبلاد.

ودعت وزيرة المالية ساتسوكي كاتاياما إلى تهدئة الأسواق، وأكدت لوكالة «بلومبرغ» الإخبارية ليلاً، أن السياسة المالية للحكومة ليست توسعية.

وقال كاتسوتوشي إينادومي، كبير الاستراتيجيين في شركة «سوميتومو ميتسوي» لإدارة الأصول: «انخفضت العوائد بشكل حاد بعد تصريحات وزيرة المالية كاتاياما التي خففت من حدة التوتر في السوق». وأضاف: «لكن التداول ضعيف. لم يشترِ سوى عدد قليل من المستثمرين السندات، وهذا ما دفع الأسعار إلى الارتفاع بشكل حاد».

وكان انهيار سندات الحكومة اليابانية بمثابة تذكير بانهيار السندات البريطانية عام 2022، وتحذيراً بشأن الثقة في الميزانية العمومية لليابان. وقد ساهم انخفاض عوائد معظم السندات اليابانية طويلة الأجل يوم الأربعاء في تخفيف بعض هذه المخاوف.

وقال يويتشيرو تاماكي -وهو رئيس حزب معارض مؤثر- لوكالة «رويترز» يوم الأربعاء، إن صناع السياسات يمكنهم تصحيح التحركات «غير الطبيعية» في الأصول، من خلال إجراءات تشمل إعادة شراء سندات الحكومة اليابانية أو خفض إصدار السندات طويلة الأجل للغاية.

وانخفض مؤشر «نيكي 225» القياسي بنسبة 0.4 في المائة، ليغلق عند 52.774.64 نقطة، مختتماً بذلك انخفاضاً استمر 5 أيام، وهو أطول انخفاض للمؤشر في عام. كما انخفض مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنسبة 1 في المائة إلى 3.589.70 نقطة. وتأثرت المعنويات سلباً بمزيج من عدم اليقين السياسي المحلي والتوترات التجارية العالمية.

وقال كازواكي شيمادا، كبير الاستراتيجيين في شركة «إيواي كوزمو» للأوراق المالية: «اليوم، يتحسس المستثمرون السوق بعمليات شراء صغيرة بعد الانخفاضات الحادة التي شهدها مؤشر (نيكي). ويسعى السوق إلى حماية مستوى 52 ألفاً النفسي».

كما أثر انخفاض أسعار الأسهم الأميركية الذي أنهى التداولات الليلة السابقة على انخفاض معنويات المستثمرين؛ حيث أغلقت جميع مؤشرات «وول ستريت» الرئيسية الثلاثة على أكبر انخفاض يومي لها في 3 أشهر، وسط مخاوف من أن تؤدي التهديدات الجديدة بفرض تعريفات جمركية من الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوروبا إلى تجدد تقلبات السوق.

وانخفضت أسهم القطاع المالي؛ حيث تراجع مؤشر «توبكس» الفرعي للبنوك بنسبة 3.2 في المائة، متصدراً قائمة الخاسرين من بين 33 قطاعاً.