تفجيرات القاهرة تهوي ببورصة مصر.. والمؤشرات الخليجية تواصل الارتفاع

السوق السعودية ارتفعت 20 نقطة فيما سجل مؤشر دبي زيادة 41 في المائة

جانب من التعاملات في البورصة المصرية ( ا ب)
جانب من التعاملات في البورصة المصرية ( ا ب)
TT

تفجيرات القاهرة تهوي ببورصة مصر.. والمؤشرات الخليجية تواصل الارتفاع

جانب من التعاملات في البورصة المصرية ( ا ب)
جانب من التعاملات في البورصة المصرية ( ا ب)

تعرضت البورصة المصرية، التي شهدت مبيعات كبيرة لجني الأرباح هذا الأسبوع، لضغوط جديدة أمس بعد انفجارات في القاهرة أدت إلى مقتل شخصين أحدهما ضابط كبير بالشرطة، في حين تراجعت العملة المحلية، وصدرت بيانات اقتصادية ضعيفة.
وهبط المؤشر الرئيس للبورصة 2.9 في المائة ليسجل أدنى مستوى في ستة أسابيع عند 7701 نقطة، مع تراجع أغلب الأسهم المدرجة بالمؤشر، وتكبد بعضها خسائر كبيرة ومنها سهم «المصرية للاتصالات» الذي خسر 8.6 في المائة.
وقال شامل فهمي من «إتش سي» لتداول الأوراق المالية والاستثمار، لـ«رويترز»: «ما حدث أمس كان كبيرا»، في إشارة إلى التفجيرات التي وقعت أمام جامعة القاهرة والتي أطلقت شرارة موجة مبيعات من المستثمرين الأفراد.
وارتفعت البورصة المصرية في وقت سابق هذا العام بدعم من توقعات بترشح المشير عبد الفتاح السيسي القائد السابق للجيش لانتخابات الرئاسة، حيث يراه كثير من المستثمرين شخصية قادرة على فرض الاستقرار. لكن إعلانه الترشح رسميا الأسبوع الماضي دفع كثيرا من المستثمرين للبيع لجني أرباح.
وقال فهمي إنه من المرجح أن يبدأ المستثمرون مجددا في القيام برهانات إيجابية مع اقتراب انتخابات الرئاسة المقررة في 26 و27 من مايو (أيار) والتي يتوقع أن يفوز بها السيسي بسهولة. وقال فهمي «كلما اقتربنا من انتخابات الرئاسة سيتجاهل الناس ما يحدث في الشارع. ليست لدي نظرة سلبية جدا بخصوص السوق. أعتقد أنه بحلول الأسبوع المقبل سيظهر بعض المشترين».
وأسهم أيضا في الخلفية السلبية أمس الخميس التراجع البطيء للجنيه الذي هبط لأدنى مستوى في ستة أشهر مقابل الدولار، ومسح لمديري المشتريات أظهر أيضا تباطؤ النشاط الاقتصادي الشهر الماضي. لكن بعض المستثمرين لا يزالون يشترون أسهما في صفقات كبيرة، في علامة على مدى عودة السوق للوضع الطبيعي منذ هوت لأدنى مستوياتها في 2013.
من جهة أخرى، ارتفعت البورصات الخليجية باستثناء حدوث تراجع في عمان.
*
البورصة السعودية ترتفع بدعم قاده قطاع الفنادق والسياحة
* ارتفع مؤشر سوق الأسهم السعودية العام في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 20.63 نقطة، أو ما نسبته 0.22 في المائة، ليغلق عند مستوى 9558.46 نقطة. وجاء هذا الارتفاع بدعم قاده قطاع الفنادق والسياحة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 286.5 سهم بقيمة 9.4 مليار ريال، نفذت من خلال 156.7 ألف صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 53 شركة مقابل انخفاض أسعار أسهم 84 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الفنادق والسياحة بنسبة 2.06 في المائة، تلاه قطاع التجزئة بنسبة 1.59 في المائة. وفي المقابل تراجع قطاع شركات الاستثمار المتعدد بنسبة 0.63 في المائة، تلاه قطاع الطاقة والمرافق الخدمية بنسبة 0.56 في المائة.
وسجل سعر سهم وفرة أعلى نسبة ارتفاع بواقع 9.70 في المائة، وصولا إلى سعر 39.60 ريال، تلاه سهم «الجماعي» بنسبة 5.05 في المائة، وصولا إلى سعر 29.10 ريال. في المقابل سجل سعر سهم «الأهلية» أعلى نسبة تراجع بواقع 7.25 في المائة، وصولا إلى سعر 60.75 ريال، تلاه سهم «صناعة الورق» بواقع 3.83 في المائة، وصولا إلى سعر 47.70 ريال. واحتل سهم «كيان» السعودية المركز الأول في قيم التداولات بواقع 437.1 مليون ريال، وصولا إلى سعر 16.80 ريال، تلاه سهم «سابك» بواقع 396.7 مليون ريال، وصولا إلى سعر 118.0 ريال. واحتل سهم «كيان» السعودية المركز الأول في حجم التداولات بواقع 25.9 مليون سهم، تلاه سهم «الإنماء» بواقع 18.1 مليون سهم، وصولا إلى سعر 18.70 ريال.

* سوق دبي ترتفع بدعم قاده قطاع الخدمات
* ارتفعت سوق دبي في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 41.97 نقطة، أو ما نسبته 0.92 في المائة، ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 4618.28 نقطة. وجاء هذا الارتفاع بدعم قاده قطاع الخدمات. وتباين أداء الأسهم القيادية، حيث ارتفع سعر سهم «إعمار» بنسبة 0.50 في المائة، و«أرابتك» بنسبة 0.16 في المائة، و«الإمارات دبي الوطني» بنسبة 1.12 في المائة، وبنك دبي الإسلامي بنسبة 0.16 في المائة. وفي المقابل تراجع سعر سهم «دبي للاستثمار» بنسبة 0.26 في المائة، وسوق دبي المالية بنسبة 0.58 في المائة، و«الإمارات للاتصالات المتكاملة» بنسبة 2.12 في المائة. وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 1.6 مليار سهم، بقيمة 2.3 مليار درهم، نفذت من خلال 12410 صفقات، وارتفعت أسعار أسهم 17 شركة مقابل تراجع لأسعار أسهم 7 شركات واستقرار أسعار أسهم 5 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الخدمات بنسبة 9.01 في المائة، تلاه قطاع التأمين بنسبة 1.82 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع الاتصالات بنسبة 2.12 في المائة، تلاه قطاع الاستثمار بنسبة 0.16 في المائة.
وسجل سعر سهم «ديار للتطوير» أعلى نسبة ارتفاع بواقع 11.810 في المائة، وصولا إلى سعر 1.610 درهم، تلاه سهم «تبريد» بواقع 9.010 في المائة، وصولا إلى سعر 2.420 درهم. في المقابل سجل سعر سهم شركة «دبي الوطنية للتأمين وإعادة التأمين» أعلى نسبة تراجع بواقع 9.840 في المائة، وصولا إلى سعر 2.750 درهم، تلاه سهم «الإمارات للاتصالات المتكاملة» بواقع 2.120 في المائة، وصولا إلى سعر 6.00 درهم. واحتل سهم «ديار للتطوير» المركز الأول في قيمة التداولات بواقع 759.5 مليون درهم، تلاه سهم «أرابتك» بواقع 341.6 مليون درهم، وصولا إلى سعر 6.150 درهم. واحتل سهم «ديار للتطوير» المركز الأول في حجم التداولات بواقع 487.4 مليون سهم، تلاه سهم «الاتحاد العقارية» بواقع 110.7 مليون سهم، وصولا إلى سعر 2.670 درهم.

* ارتفاع طفيف في البورصة الكويتية بدعم قاده قطاع «سلع استهلاكية»
* ارتفعت البورصة الكويتية في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 1.95 نقطة، أو ما نسبته 0.03 في المائة، لتقفل عند مستوى 7572.47 نقطة، بدعم قاده قطاع سلع استهلاكية. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 199.4 مليون سهم، بقيمة 24.9 مليون دينار، نفذت من خلال 5219 صفقة. وعلى الصعيد القطاعي ارتفع قطاع سلع استهلاكية بنسبة 18.78 في المائة، تلاه قطاع بنوك بنسبة 9.2 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع اتصالات بنسبة 11.17 في المائة، تلاه قطاع عقار بنسبة 3.36 في المائة.
وسجل سعر سهم «دواجن» أعلى نسبة ارتفاع بواقع 9.21 في المائة، وصولا إلى سعر 0.166 دينار، تلاه سهم «فلكس» بواقع 8.33 في المائة، وصولا إلى سعر 0.065 دينار. في المقابل سجل سهم «سكب ك» أعلى نسبة تراجع بواقع 7.35 في المائة، وصولا إلى سعر 0.315 دينار، تلاه سهم «منافع» بواقع 6.25 في المائة، وصولا إلى سعر 0.060 دينار. واحتل سهم «التخصيص» المركز الأول في حجم التداولات بواقع 21.7 مليون سهم، وصولا إلى سعر 0.070 دينار، تلاه سهم «الديرة» بواقع 21.1 مليون دينار، وصولا إلى سعر 0.0455 دينار.

* قطاع الصناعات الخاسر الوحيد في البورصة القطرية
* ارتفعت البورصة القطرية في تعاملات جلسة يوم أمس بدعم قاده قطاع الاتصالات، حيث ارتفع مؤشرها العام بواقع 43.92 نقطة، أو ما نسبته 0.37 في المائة، ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 11983.87 نقطة. وانخفضت قيم التداولات في حين ارتفع حجمها، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 19.6 مليون سهم، بقيمة 720.6 مليون ريال، نفذت من خلال 8558 صفقة، مقابل 19.5 مليون سهم بقيمة 795.6 مليون ريال في الجلسة السابقة. وارتفعت أسعار أسهم 32 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 8 شركات واستقرار أسعار أسهم شركة واحدة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع الصناعات بنسبة 0.27 في المائة، وفي المقابل ارتفعت كل قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع الاتصالات بنسبة 1.18 في المائة، تلاه قطاع التأمين بنسبة 0.81 في المائة.
وسجل سعر سهم «فودافون قطر» أعلى نسبة ارتفاع بنسبة 3.60 في المائة، وصولا إلى سعر 12.94 ريال، تلاه سهم «قطر وعمان» بنسبة 3.54 في المائة، وصولا إلى سعر 13.46 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم «الإسلامية القابضة» أعلى نسبة تراجع بواقع 3.72 في المائة، وصولا إلى سعر 77.60 ريال، تلاه سهم بنك الدوحة بواقع 2.45 في المائة، وصولا إلى سعر 59.80 ريال. واحتل سهم «قطر وعمان» المركز الأول في حجم التداولات بواقع 4.1 مليون سهم، تلاه سهم «فودافون قطر» بواقع 2.4 مليون سهم.

* البورصة البحرينية ترتفع وسط ارتفاع ملموس في قيم وأحجام التداولات

* ارتفع مؤشر بورصة البحرين في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 3.33 نقطة، أو ما نسبته 0.24 في المائة، ليغلق عند مستوى 1367.47 نقطة. وارتفعت قيم وأحجام التداولات بشكل ملموس، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 41.6 مليون سهم بقيمة 28.7 مليون دينار. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع البنوك التجارية بواقع 9.87 نقطة، تلاه قطاع الخدمات بواقع 6.41 نقطة، تلاه قطاع الاستثمار بواقع 0.23 نقطة. واستقرت كل قطاعات السوق الأخرى على نفس قيم الجلسة السابقة.
وسجل سعر سهم شركة «ناس» أعلى نسبة ارتفاع بواقع 4.19 في المائة، وصولا إلى سعر 0.174 دينار، تلاه سعر سهم الشركة الخليجية المتحدة للاستثمار بواقع 2.42 في المائة، وصولا إلى سعر 0.127 دينار. وفي المقابل تراجع سعر سهم بنك البحرين الإسلامي بواقع 1.43 في المائة، وصولا إلى سعر 0.138 دينار. واحتل سهم بنك البحرين الوطني المركز الأول في حجم التداولات بواقع 37.8 مليون دينار، تلاه سهم الشركة الخليجية المتحدة للاستثمار بواقع 3.2 مليون دينار.

* البورصة العمانية تتراجع بضغط من كل قطاعاتها
* تراجع المؤشر العام لبورصة عمان في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 22.4 نقطة، أو ما نسبته 0.33 في المائة، ليقفل عند مستوى 6775.77 نقطة. وانخفضت قيم التداولات في حين ارتفع حجمها، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 20.6 مليون سهم بقيمة 7.3 مليون ريال، نفذت من خلال 1021 صفقة. وارتفعت أسعار أسهم 9 شركات مقابل تراجع أسعار أسهم 15 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجعت كل قطاعات السوق بقيادة القطاع المالي بنسبة 0.39 في المائة، تلاه قطاع الخدمات بنسبة 0.21 في المائة، تلاه قطاع الصناعة بنسبة 0.08 في المائة.
وسجل سعر سهم «عمان والإمارات» أعلى نسبة ارتفاع بواقع 2.08 في المائة، وصولا إلى سعر 0.246 ريال، تلاه سعر سهم «الشرقية للاستثمار» بواقع 1.86 في المائة، وصولا إلى سعر 0.274 ريال. في المقابل سجل سعر سهم «أونك» أعلى نسبة تراجع بواقع 2.42 في المائة، وصولا إلى سعر 0.432 ريال، تلاه سعر سهم «الجزيرة للخدمات» بواقع 2.22 في المائة، وصولا إلى سعر 0.528 ريال. واحتل سهم «سندات بنك مسقط ق.ل. 4.5» المركز الأول في حجم التداولات بواقع 5.7 مليون سهم، وصولا إلى سعر 0.106 ريال، تلاه سهم «عمان والإمارات» بواقع 5.2 مليون سهم. واحتل سهم بنك مسقط المركز الأول في قيم التداولات بواقع 1.7 مليون ريال، وصولا إلى سعر 0.632 ريال، تلاه سهم «العمانية للاتصالات» بواقع 1.5 مليون ريال، وصولا إلى سعر 1.490 ريال.



تراجع «وول ستريت» مع ارتفاع النفط ومخاوف تجدد الحرب مع إيران

مدخل بورصة نيويورك (أ.ب)
مدخل بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

تراجع «وول ستريت» مع ارتفاع النفط ومخاوف تجدد الحرب مع إيران

مدخل بورصة نيويورك (أ.ب)
مدخل بورصة نيويورك (أ.ب)

تراجعت أسهم «وول ستريت» في مستهل تعاملات الخميس، بعد ارتفاع حاد في أسعار النفط إثر تقارير أفادت بأن الولايات المتحدة قد تشن هجمات جديدة على إيران قبل انتخابات التجديد النصفي الحاسمة.

وانخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.2 في المائة إلى 51,074.31 نقطة، في حين تراجع مؤشر «إس آند بي 500» الأوسع نطاقاً بنسبة 0.3 في المائة إلى 7,776.28 نقطة.

كما انخفض مؤشر «ناسداك» المركب، الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا، بنسبة 0.5 في المائة إلى 27,405.11 نقطة.

وأرجع بيتر كارديلو من شركة «سبارتان كابيتال سيكيوريتيز» هذه البداية السلبية إلى «عاملين يلقيان بظلالهما على السوق: الارتفاع الحاد في أسعار النفط، وعودة عوائد السندات إلى مستويات الذروة التي سجلتها بالأمس».

وقال كارديلو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن هذه العوامل ستشكل «مشكلة مستمرة للسوق على المدى القريب».

وأشار إلى أن أسعار النفط قفزت بعد تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترمب قال فيها إنه لا يرغب في التعامل مع إيران.

وحذَّر قائلاً: «يبدو الآن أن هناك تحولاً في الاستراتيجية، من الضغط الاقتصادي على الاقتصاد الإيراني إلى جولة جديدة من القصف المكثف».

وعقب تقارير أفادت باحتمال شن واشنطن هجمات جديدة على إيران، ارتفع سعر خام برنت القياسي العالمي إلى 105.46 دولار للبرميل.

كما ارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط، وهو العقد الرئيسي في الولايات المتحدة، إلى 92.82 دولار للبرميل قبل أن يتراجع قليلاً.

وفي الوقت نفسه، ارتفع العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 5.3 في المائة، في حين بلغ العائد على السندات لأجل 30 عاماً 5.7 في المائة.


«مجلس الشؤون الاقتصادية» يؤكد مرونة السعودية في مواجهة المستجدات

اجتماع سابق للمجلس برئاسة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية الأمير محمد بن سلمان (واس)
اجتماع سابق للمجلس برئاسة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

«مجلس الشؤون الاقتصادية» يؤكد مرونة السعودية في مواجهة المستجدات

اجتماع سابق للمجلس برئاسة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية الأمير محمد بن سلمان (واس)
اجتماع سابق للمجلس برئاسة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية الأمير محمد بن سلمان (واس)

ناقش مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية السعودي التطورات الاقتصادية العالمية والإقليمية وتأثيراتها على الاقتصاد الوطني، في وقتٍ أظهر نشاط القطاع الخاص استمراراً في النمو، للشهر الخامس على التوالي، مع ارتفاع مؤشر مديري المشتريات إلى 53.8 نقطة في أغسطس (آب) 2026، من 53.1 نقطة في الشهر السابق.

واستعرض المجلس، في اجتماع عبر الاتصال المرئي، التقرير الشهري لوزارة الاقتصاد والتخطيط، الذي تناول أبرز التطورات في مشهد الاقتصاد العالمي، في ضوء المتغيرات الجيوسياسية المتسارعة وما نتج عنها من ارتفاع الضغوط التضخمية عالمياً وتشديد السياسات النقدية لدى البنوك المركزية الرئيسة، متناولاً انعكاس ذلك على الاقتصاد الوطني، والتحديات والفرص التي تتيحها هذه المتغيرات، حيث أكد التقرير متانة الاقتصاد الوطني ومرونته في مواجهة المستجدات الإقليمية والعالمية.

وقد حافظ معدل التضخم السنوي بالمملكة على استقراره عند 1.8 في المائة، للشهر الرابع على التوالي، خلال شهر أغسطس 2026، وبمعدل يُعدّ الأقل عالمياً.

كما سجل مؤشر ثقة الأعمال في المملكة 56.7 نقطة، مرتفعاً بمقدار 0.2 نقطة، مقارنةً بالشهر السابق، بما يعكس تحسناً في مستويات الثقة لدى قطاع الأعمال، مدعوماً بارتفاع الثقة في قطاعَي التصنيع والخدمات.

وأشار التقرير إلى استمرار النمو في نشاط القطاع الخاص، والمتمثل في ارتفاع مؤشر مديري المشتريات إلى 53.8 نقطة في أغسطس 2026، مقارنةً بـ53.1 نقطة في الشهر السابق، مواصلاً نموه، للشهر الخامس على التوالي، رغم التوترات الإقليمية، إلى جانب تسجيل مؤشر ثقة الأعمال 56.7 نقطة، بارتفاع قدره 0.2 نقطة عن الشهر السابق، بما يعكس ثقة قطاع الأعمال في آفاق الاقتصاد الوطني وقدرته على مواصلة النمو.

وناقش التقرير، المقدَّم من مكتب الإدارة الاستراتيجية بمجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية حيال أداء برامج تحقيق «رؤية 2030» والاستراتيجيات الوطنية، للربع الثاني من عام 2026، الجهود التحولية خلال الأعوام العشرة الماضية وما أرسته من أسس متينة تنتقل بها الرؤية إلى مرحلة تعظيم الأثر، وترسيخ المكتسبات، واستدامة الإنجازات المتحققة في محاورها الثلاثة: مجتمع حيوي، واقتصاد مزدهر، ووطن طموح.

وأبرزَ التقرير التطورات النوعية التي تعكس مرونة الرؤية وقدرتها على التكيّف مع المتغيرات كافة.

وبات أثر التحول، الذي حققته «رؤية 2030»، ملموساً في تنوع القاعدة الاقتصادية وبلوغ مساهمة الأنشطة غير النفطية مستويات قياسية، إلى جانب اتساع دور القطاع الخاص والمواطن كشريكين فاعلين في التنمية.

وأشار إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد مضاعفة الجهود وتوجيه التنفيذ نحو الأولويات، بما يضمن استدامة الأثر لِما بعد عام 2030.

العاصمة السعودية الرياض (رويترز)

كما تتسم «رؤية 2030» بالمرونة، مستندة إلى ما راكمته من قدرات مؤسسية واقتصادية وتشغيلية، وما شهدته القطاعات الحيوية من تطوير، إلى جانب التوسع في البنية التحتية وتنويع الاقتصاد وتعزيز التكامل بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص. وأسهم ذلك في رفع مستوى الجاهزية، وتوسيع خيارات الاستجابة، وتعزيز قدرة الاقتصاد على استيعاب المتغيرات والتعامل مع آثارها بكفاءة. ومِن شأن مواصلة الاستثمار في التنمية وبناء القدرات تعزيز صمود المملكة، ومنح مؤسساتها واقتصادها مرونة أكبر في مواجهة التحديات، ومواصلة التقدم نحو المستهدفات.

مركز برنامج جودة الحياة

من جهة أخرى، اطلع المجلس على التقرير السنوي لمركز برنامج جودة الحياة، الذي اشتمل على أبرز أعمال المركز في عام 2025 في تمكين برنامج جودة الحياة؛ أحد برامج تحقيق «رؤية 2030»، من تنفيذ أهدافه الاستراتيجية والتقدم المُحرَز في مبادراته، حيث أشار التقرير إلى عدد من المُنجزات التي حققها البرنامج خلال العام، ومِن بينها بلوغ مساهمة مبادراته في المحتوى المحلي 44 في المائة بنهاية عام 2025، متجاوزة المستهدَف البالغ 37 في المائة، وبلوغ مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي 78 مليار ريال (20.8 مليار دولار)، متجاوزة المستهدَف البالغ 77.1 مليار ريال (20.6 مليار دولار).

كما اطلع المجلس على التقرير السنوي المقدَّم من أمانة لجنة برنامج حساب المواطن، حيال التقرير السنوي للبرنامج لعام 2025.

واستعرض التقريرُ أبرز جهود البرنامج من خلال توجيه الدعم إلى الأُسر والأفراد المستحقين، ورحلة المستفيد من التسجيل والأهلية والاستحقاق، إضافة إلى الأثر التشغيلي والاقتصادي والمالي للبرنامج؛ حيث بلغ إجمالي الدعم المقدم عبر برنامج حساب المواطن، منذ انطلاقه، نحو 262 مليار ريال (69.9 مليار دولار)، وبلغ إجمالي عدد المستفيدين من الدعم نحو 2.4 مليون مستفيد، ما يعكس دور البرنامج في دعم الأُسر المستفيدة وتعزيز منظومة الحماية الاجتماعية.

المركز الوطني لقياس أداء الأجهزة العامة

وتناول المجلس العرض الربعي المقدَّم من المركز الوطني لقياس أداء الأجهزة العامة، للربع الثاني من عام 2026، وأداء مؤشرات ومبادرات الأجهزة الحكومية في «رؤية 2030»، والأعمال التي جرت في مجالات دعم وتمكين الأجهزة الحكومية لتحقيق مستهدَفاتها، ونتائج تقييم ممارسات إدارة هذه الأجهزة، مؤكداً استمرار أعمال المركز في تفعيل قياس الاستراتيجيات الوطنية ومراجعة الوثائق الاستراتيجية، وضمان تغطية المؤشرات والمبادرات لجميع الأهداف الاستراتيجية، مع مواصلة الجهود في دعم تلك الأجهزة، عبر عقد جلسات المراجعة، لمعالجة التحديات، ومتابعة الخطط، وإبراز الفرص التحسينية ومتابعة تطبيقها، بما يعزز تحسين الأداء الحكومي.

ونظر الاجتماع إلى عدد من المعاملات الإجرائية؛ ومنها: استراتيجية تطوير المرفق العدلي، ومشروع نظام الدراسات السريرية، كما أُحيطَ المجلس بنتائج الملخصين التنفيذيين الشهريين للرقم القياسي لأسعار المستهلك وأسعار الجملة، والتقرير الربعي لنتائج أعمال اللجنة الدائمة لمراقبة الأسعار، والملخص التنفيذي الشهري للتجارة الخارجية، والتقارير الأساسية التي بُنيت عليها تلك الملخصات.


حكومة اليابان تتخلى عن خطاب التحفيز المفرط

حكومة اليابان تتخلى عن خطاب التحفيز المفرط
TT

حكومة اليابان تتخلى عن خطاب التحفيز المفرط

حكومة اليابان تتخلى عن خطاب التحفيز المفرط

تسعى رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي إلى تغيير الصورة التي رسختها الأسواق عن سياستها الاقتصادية القائمة على التوسع المالي والتحفيز النقدي، في محاولة لاحتواء ارتفاع عوائد السندات الحكومية وطمأنة المستثمرين بشأن استدامة الدين العام. لكن نجاح هذا التحول سيعتمد على قدرة حكومتها على ترجمة التصريحات الجديدة إلى إجراءات ملموسة في الموازنة المقبلة، ولا سيما ضبط الإنفاق وتحديد مصادر تمويل التخفيضات الضريبية. وتواجه الحكومة تحدياً كبيراً مع ارتفاع تكلفة الاقتراض، في ظل دين عام تبلغ قيمته نحو 7 تريليونات دولار، وهو الأكبر بين الاقتصادات المتقدمة، بينما تزداد حساسية أسواق السندات العالمية تجاه مخاطر التضخم والعجز المالي.

وتعهدت تاكايتشي بحصر إصدارات الدين الجديدة عند نحو 40 تريليون ين (253 مليار دولار)، رغم وصول طلبات الإنفاق للعام المالي المقبل إلى مستوى قياسي يبلغ 143 تريليون ين. كما أن خطتها لخفض ضريبة الاستهلاك لمدة عامين ستكلف الخزانة نحو 4 تريليونات ين سنوياً.

وتأمل الحكومة في سد الفجوة بالاستفادة من ارتفاع الإيرادات الضريبية والأموال المتاحة في الصناديق الحكومية، لكنّ محللين يحذرون من أن هذه الإجراءات قد لا توفر حلاً مستداماً، فضلاً عن احتمال زيادة السيولة والضغوط التضخمية في الاقتصاد.

وقال إيجي دوكي، كبير استراتيجيي السندات لدى «إس بي آي سيكيوريتيز»، إن «الأسواق تنظر إلى جوهر السياسات ولن تصدق الكلمات وحدها»، موضحاً أن المستثمرين يركزون على النتائج المالية الفعلية أكثر من الرسائل التي تحاول الحكومة إيصالها. وتعود جذور هذه المعضلة إلى تولي تاكايتشي رئاسة الوزراء في أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي، عندما تعهدت بتوسيع الإنفاق لتحفيز النمو، وعينت عدداً من المؤيدين للسياسات التوسعية في اللجان الاستشارية الحكومية.

وكانت رؤيتها آنذاك تقوم على أن تعزيز النمو الاقتصادي يمثل الطريق إلى تحقيق الاستدامة المالية، وهو ما انعكس في دعم الوقود والتعهدات الضريبية وخطط الاستثمار الكبيرة.

غير أن ارتفاع عوائد السندات فرض قيوداً كبيرة على هذه التوجهات، ودفع الإدارة إلى إعادة صياغة خطابها الاقتصادي.

تحول في الخطاب الاقتصادي

قالت تاكايتشي أمام البرلمان، الاثنين، إن «الاستدامة المالية شرط أساسي» لتنفيذ سياستها المالية التي تصفها بأنها «مسؤولة واستباقية»، في تحول واضح عن خطابها السابق الذي كان يمنح النمو أولوية على الانضباط المالي. وتعهدت أيضاً بالسيطرة على إصدارات السندات وتعزيز التواصل مع الأسواق، في إشارة إلى إدراك الحكومة لحساسية المستثمرين تجاه ارتفاع العوائد إلى مستويات لم تُسجل منذ عقود.

وتسارعت جهود تغيير صورة الإدارة بعد دعوات وجهها وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في أغسطس (آب) إلى اليابان للابتعاد عن سياسات «أبينوميكس»، التي اعتمدها رئيس الوزراء الراحل شينزو آبي، وجمعت بين التوسع المالي والتيسير النقدي لمكافحة الانكماش.

وقادت وزيرة المالية ساتسوكي كاتاياما جهود تعديل الخطاب الحكومي. وقالت في مقابلة إعلامية إن الحكومة قررت أواخر أغسطس إعادة ضبط رسائلها لطمأنة الأسواق بأن تاكايتشي لا تتبنى سياسات تستهدف تحفيز التضخم.

وبدأ هذا التحول يظهر في تصريحات مستشاري الحكومة. فقد أعلن وزير الاقتصاد مينورو كيوتشي، في 25 سبتمبر (أيلول)، انتهاء مرحلة السياسات التحفيزية على غرار «أبينوميكس». كما قال نائب محافظ بنك اليابان السابق ماسازومي واكاتابي، الذي يعمل مستشاراً للحكومة، إن السياسات التحفيزية المفرطة «لم يعد لها مكان في اليابان الآن».

وامتد تغير اللهجة إلى السياسة النقدية، إذ أعلنت أيانو ساتو، عضو مجلس إدارة بنك اليابان المعروفة سابقاً بميلها إلى التيسير التي اختارتها تاكايتشي، دعمها لزيادات مستقبلية في أسعار الفائدة. وباتت الحكومة تؤكد أن خطط الإنفاق تستهدف توسيع الطاقة الإنتاجية للاقتصاد، بدلاً من مجرد تحفيز الطلب ورفع التضخم.

الموازنة المقبلة تحسم المصداقية

تتجه أنظار المستثمرين الآن إلى مشروع الموازنة المقبلة، بوصفه الاختبار الحقيقي لمدى التزام الحكومة بالانضباط المالي. ومن المتوقع أن تساعد أرباح الشركات القوية والتضخم في زيادة الإيرادات الضريبية الاسمية، التي يقدر بعض المحللين أنها قد تصل إلى 90 تريليون ين العام المقبل. وتعهدت كاتاياما بالبحث عن الإنفاق غير الضروري والاستفادة من الأموال غير المستخدمة في الصناديق الحكومية، ضمن مبادرة تستلهم جهود تحسين الكفاءة الحكومية في الولايات المتحدة. وتتركز الأنظار على نحو 7 تريليونات ين موزعة على قرابة 200 صندوق حكومي، يمكن إعادة النظر في استخداماتها للمساهمة في تمويل أولويات الإدارة. لكنّ محللين يرون أن الاعتماد على هذه الأموال لا يوفر مصدراً دائماً للتمويل، وقد يؤدي إلى زيادة الإنفاق والطلب في وقت يحاول فيه بنك اليابان احتواء التضخم عبر رفع أسعار الفائدة.

وتبرز هنا مفارقة أساسية: فبينما يسعى البنك المركزي إلى تقليص الدعم النقدي لمنع ارتفاع الأسعار، قد تؤدي السياسة المالية التوسعية إلى زيادة الطلب المحلي، بما يعقد مهمة السيطرة على التضخم. كما أن استمرار ارتفاع عوائد السندات قد يزيد تكلفة تمويل الشركات ويحد من الاستثمار الخاص، وهو ما يتعارض مع هدف الحكومة المعلن بتعزيز النمو طويل الأجل.

وقال أساهي نوغوتشي، العضو السابق في مجلس إدارة بنك اليابان والمعروف بتأييده السابق للسياسات التحفيزية، إن الوقت الحالي يتطلب تجنب زيادة الطلب بصورة تدفع عوائد السندات إلى الارتفاع وتزاحم استثمارات القطاع الخاص. وأضاف أن الإدارة ربما افتقرت في البداية إلى رؤية اقتصادية متماسكة، مع تمسك بعض أعضائها بإرث «أبينوميكس»، لكنه أشار إلى أن هذا الوضع يبدو أنه تغير. وشدد على أن الاختبار الأساسي يتمثل في خفض الإنفاق غير الضروري وإقناع الأسواق بأن اليابان جادة في إصلاح ماليتها العامة. وبين تعهدات ضبط الدين وضغوط تمويل التخفيضات الضريبية والاستثمارات الجديدة، تواجه تاكايتشي معادلة صعبة تتطلب التوفيق بين دعم النمو وكبح التضخم والحفاظ على ثقة المستثمرين. ولذلك، لن يكون تغيير الخطاب الحكومي وحده كافياً لتبديد مخاوف الأسواق. فالموازنة المقبلة، وما ستتضمنه من قرارات بشأن الإنفاق والضرائب وإصدارات السندات، ستحدد ما إذا كانت الإدارة قد انتقلت فعلاً من سياسات التحفيز المفرط إلى نهج مالي أكثر انضباطاً، أم أن التحول لا يزال مقتصراً على التصريحات.