الحكومة التركية لاتستبعد لجوء غولن إلى دول أخرى

يلدريم يتوقع ألا تتمسك به واشنطن

معارض لفتح الله غولن يشارك بمظاهرة في «تقسيم» أمس للتنديد بمحاولة الانقلاب (أ.ف.ب)
معارض لفتح الله غولن يشارك بمظاهرة في «تقسيم» أمس للتنديد بمحاولة الانقلاب (أ.ف.ب)
TT

الحكومة التركية لاتستبعد لجوء غولن إلى دول أخرى

معارض لفتح الله غولن يشارك بمظاهرة في «تقسيم» أمس للتنديد بمحاولة الانقلاب (أ.ف.ب)
معارض لفتح الله غولن يشارك بمظاهرة في «تقسيم» أمس للتنديد بمحاولة الانقلاب (أ.ف.ب)

اتخذت قصة مطالبة تركيا لواشنطن بتسليم الداعية فتح الله غولن المتهم من قبل السلطات التركية بالوقوف وراء المحاولة الانقلابية الفاشلة في 15 يوليو (تموز) الحالي أبعادًا جديدة، ظهرت في تصريحات الكثير من المسؤولين الأتراك.
وفي هذا السياق، قال وزير العدل التركي بكير بوزداغ إن بلاده تلقت معلومات استخباراتية حول عزم غولن ترك الولايات المتحدة، حيث يعيش في منفاه الاختياري في بنسلفانيا منذ عام 1999، إلى بلد آخر. وأضاف بوزداغ في مقابلة تلفزيونية مساء أمس الأول الثلاثاء: «نتوقّع أن يكون غولن خطط للهرب لإحدى الدول التي لا تربطها اتفاقية لإعادة المطلوبين مع تركيا.. هناك احتمال أن تكون تلك الدول، هي: مصر، أو المكسيك، أو كندا، أو أستراليا، أو جنوب أفريقيا».
وكرر بوزداغ أنّ امتناع الولايات المتحدة عن تسليم غولن إلى تركيا من شأنه إلحاق الضرر بالعلاقات القائمة بين البلدين، مشيرًا إلى أن الملفات الخاصة بمحاولة الانقلاب الفاشلة قيد الإعداد، وأنّ الجهات المعنية تعمل على جمع الأدلة، وأخذ إفادات الموقوفين لتقديمها إلى واشنطن. وأضاف بوزداغ، أنّ «أنقرة أرسلت إلى واشنطن 4 ملفات بشأن توقيف غولن على ذمة التحقيق وإعادته إلى تركيا، وأنّ السلطات الأميركية أبدت استعدادها للتعاون مع تركيا».
وتابع: «غولن يطالب السلطات الأميركية بالامتناع عن تسليمه لنا، وضلوعه في محاولة الانقلاب الفاشلة واضح جدًا، لأنه أوصى الانقلابيين في كلمته قبل يومين، بأن يصمدوا ولا يعترفوا بما قاموا به، ومن جانب آخر فهو (يتوسل) للمسؤولين الأميركيين كي لا يسلموه إلى السلطات التركية، وأتوجه لغولن بكلمة أدعوه فيها للمجيء إلى تركيا، وليعلم أنّ تركيا دولة القانون، ولا تطلق أحكامًا عشوائية وتلتزم بالقوانين والدساتير».
وبشأن ما ذكرته منظمة العفو الدولية حول تعذيب الموقوفين ضمن إطار التحقيقات الحالية حول محاولة الانقلاب الفاشلة، أكد بوزداغ أن هذه ادعاءات عارية من الصحة، ولا تستند إلى أرضية ملموسة، لا سيما وأنّ منظمة الكيان الموازي (حركة الخدمة التابعة لغولن) ومناصريها، بدأوا إطلاق مثل هذه التصريحات الكاذبة فور فشل محاولتهم الانقلابية.
وتعليقًا على الجروح التي ظهرت على وجه قائد القوات الجوية السابق أكين أوزتورك، أبرز المتهمين في قيادة محاولة الانقلاب الفاشلة، قال بوزداغ: «أوزتورك لم يتعرض للضرب، وآثار الجروح الموجودة على وجهه وأذنه، تلقاها أثناء الهبوط الاضطراري لمروحيته التي استهدفت فوق قاعدة أكينجي الجوية في أنقرة».
من جانبه، عبّر رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم عن اعتقاده بعدم تمسّك الولايات المتحدة الأميركية بغولن، وأرجع سبب ذلك إلى علاقات الصداقة التي تربط أنقرة بواشنطن منذ سنين طويلة، قائلاً إن الانقلابيين «غرّدوا كالبلابل» بالاعترافات بعد بدء التحقيق معهم، على حد قوله.
وجاءت تصريحات يلدريم في مقابلة نشرت على الصفحة الإلكترونية لصحيفة «الغارديان» البريطانية الثلاثاء، أوضح فيها أنّ حكومته توصلت إلى قناعة بأنّ محاولة الانقلاب الفاشلة التي جرت مساء 15 يوليو الحالي، كانت تستهدف الشعب التركي ومستقبله، وأنّ المسؤولين الأتراك وجّهوا نداءً للشعب بضرورة الحفاظ على مستقبلهم ومستقبل البلاد.
وعن تفاصيل التطورات التي أعقب محاولة الانقلاب الفاشلة، قال يلدريم: «فور إفشال محاولة الانقلاب، حصلت توقيفات بحق المشاركين في هذه العملية، وغرّدوا كالبلابل بالاعترافات فور بدء التحقيق معهم، واستنتجنا من خلال الإفادات الأولية، أنّ محاولة الانقلاب الفاشلة تم التخطيط لها منذ فترة طويلة، وكان القائمون عليها يأخذون التدابير اللازمة لإنجاحها. وعندما قاموا باختطاف رئيس هيئة الأركان، اقترحوا عليه إجراء مكالمة هاتفية مع زعيمهم فتح الله غولن لتأمين مشاركته في هذه المحاولة الانقلابية».
وأشار يلدريم إلى أن تساؤلات الشارع التركي حول احتمال ضلوع الولايات المتحدة الأميركية في محاولة الانقلاب الفاشلة، ناتجة عن إقامة غولن لمدة طويلة في ولاية بنسلفانيا، معربًا في هذا الخصوص عن اعتقاده بعدم تمسّك واشنطن به.
وعن الانتقادات التي توجهها بعض الدول لتركيا بخصوص حالات التوقيف في إطار التحقيقات الحالية بشأن محاولة الانقلاب الفاشلة، قال يلدريم: «ماذا تنتظر منّا الدول التي تنتقدنا، هل يريدوننا أن نظلّ مكتوفي الأيدي أمام ممارسات هؤلاء الانقلابيين، هل يريدون منّا أن نكتفي بمعاتبتهم على ما قاموا به فقط، هؤلاء قصفوا البرلمان ورئاسة الوزراء والمجمّع الرئاسي». وأكد يلدريم في تصريحات مساء أمس الأول الثلاثاء أنه «ينبغي لعلاقات التحالف الاستراتيجي بين تركيا والولايات المتحدة أن تطغى على الإجراءات الروتينية والبيروقراطية»، معلقًا بذلك على تأخر واشنطن في تسليم غولن. وقال يلدريم لصحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية إنه حزين لموقف الولايات المتحدة من تسليم غولن.
إلى ذلك، أشار يلدريم إلى طلب بلاده من الولايات المتحدة تسليمها غولن لتشكيله تهديدًا على الأمن القومي لتركيا، قائلاً إن «الأدلة واضحة جدًا، ونعلم أن هذه المجموعة الإرهابية مسؤولة عن الهجوم الخائن علينا (الحكومة) وعلى الشعب التركي». وأضاف: «الولايات المتحدة تطلب منّا وثائق باستمرار، أي نوع من الوثائق تحتاجون؟ حين قتل 265 شخصًا، الأدلة واضحة، لدينا إفادات المشتبه بهم في الانقلاب، تؤكد تلقيهم الأوامر من هذا الشخص (غولن)».
وأكد يلدريم أن محاولة الانقلاب الفاشلة، التي شهدتها البلاد، منتصف الشهر الحالي هزّت الشعب التركي، بقدر ما تأثر الشعب الأميركي بهجمات 11 سبتمبر عام 2001. وكان حزبا المعارضة الرئيسيان في تركيا، الشعب الجمهوري والحركة القومية، أبديا تضامنا مع جهود الحكومة في المطالبة بتسليم غولن عقب لقاء رئيسيهما كمال كليتشدار أوغلو، ودولت بهشلي مع الرئيس رجب طيب إردوغان الاثنين.



«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.


أستراليا تطلب من أسر دبلوماسييها مغادرة إسرائيل ولبنان

مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
TT

أستراليا تطلب من أسر دبلوماسييها مغادرة إسرائيل ولبنان

مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)

قالت وزارة الخارجية الأسترالية، اليوم الأربعاء، إنها طلبت من أسر الدبلوماسيين الأستراليين في إسرائيل ولبنان مغادرة البلدين، مشيرة إلى تدهور الوضع الأمني في المنطقة.

ووفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء، قالت «الخارجية الأسترالية» إن «الحكومة توصي مواطنيها في لبنان وإسرائيل بدراسة المغادرة في ظل الخيارات التجارية المتاحة»، مشيرة إلى أن الحكومة عرضت أيضاً «مغادرة طوعية لأفراد عائلات مسؤوليها العاملين في الأردن وقطر والإمارات».

وتلقّى لبنان تحذيرات من أن تشنّ إسرائيل الحليفة للولايات المتحدة، ضربات تستهدف بنيته التحتية في حال التصعيد بين طهران وواشنطن وتدخل «حزب الله» لمساندة داعمته إيران، بحسب ما قال وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، الثلاثاء.

وصعّدت الدولة العبرية أخيراً من وتيرة ضرباتها التي تستهدف «حزب الله» في لبنان، رغم وقف إطلاق النار الذي يسري بينهما منذ أكثر من عام، وأعقب حرباً مدمّرة تكبّد فيها الحزب خسائر باهظة على صعيد الترسانة والهيكلية القيادية.

وفي وقت تعزز الولايات المتحدة انتشارها العسكري في الشرق الأوسط، حذّرت إيران من أنها ستردّ «بقوة» على أي هجوم عليها، وأن اعتداء من هذا النوع قد يؤدي إلى «حرب إقليمية».

وقال رجّي، الثلاثاء، لوسائل إعلام في جنيف: «هناك مؤشرات على أن الإسرائيليين قد يضربون بقوة في حال التصعيد، بما في ذلك ضربات محتملة على بنى تحتية استراتيجية مثل المطار».

وجدد رجي موقف السلطات اللبنانية الذي أعرب عنه رئيس الوزراء نواف سلام بأن «هذه الحرب لا تعنينا»، في إشارة لمواجهة أميركية إيرانية محتملة.