كلينتون تصنع الحدث بعد فوزها بترشيح الحزب الديمقراطي

أوباما لا يستبعد محاولة روسيا التدخل في الانتخابات الأميركية.. والكرملين ينفي

هيلاري كلينتون ترحب بأنصارها مع زميلها في الحزب تيم كاين في حملتها الانتخابية في ميامي السبت الماضي (واشنطن بوست)
هيلاري كلينتون ترحب بأنصارها مع زميلها في الحزب تيم كاين في حملتها الانتخابية في ميامي السبت الماضي (واشنطن بوست)
TT

كلينتون تصنع الحدث بعد فوزها بترشيح الحزب الديمقراطي

هيلاري كلينتون ترحب بأنصارها مع زميلها في الحزب تيم كاين في حملتها الانتخابية في ميامي السبت الماضي (واشنطن بوست)
هيلاري كلينتون ترحب بأنصارها مع زميلها في الحزب تيم كاين في حملتها الانتخابية في ميامي السبت الماضي (واشنطن بوست)

قال الرئيس الأميركي باراك أوباما، الذي ألقى ليلة أمس كلمة أمام مؤتمر الحزب الديمقراطي، إنه يتعين على أنصار هذا الحزب أن «يواصلوا الشعور بالقلق» حيال المرشح الجمهوري دونالد ترامب إلى حين انتهاء فرز الأصوات في الانتخابات الرئاسية في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
وأشاد أوباما بهيلاري كلينتون بقوله إنها «وزيرة خارجية استثنائية» ساهمت في جعل البلاد أكثر أمانا، ودافعت عنها إزاء اتهامات الجمهوريين حول استخدامها خادما خاصا للبريد الإلكتروني، ما شكل خطرا على الأمن القومي.
من جهتها، رحبت هيلاري كلينتون، التي أصبحت أول من أمس أول امرأة يرشحها الحزب الديمقراطي لرئاسة الولايات المتحدة، ببدء مرحلة تاريخية للنساء. وقالت كلينتون (68 عاما) إنه «يوم رائع وأمسية رائعة»، خلال حديثها من نيويورك في تسجيل فيديو تم بثه مباشرة أمام مندوبي الحزب البالغ عددهم خمسة آلاف، المجتمعين في فيلادلفيا، وأضافت موجهة حديثها خصوصا للمواطنات الأميركيات: «لا يمكنني أن أصدق أننا أحدثنا شرخا غير مسبوق في السقف الزجاجي»، في إشارة إلى الحواجز الخفية التي تعرقل المسيرة المهنية للنساء.
وتابعت: «إذا كانت فتيات يتابعن مساء اليوم ما حدث، فأنا أود أن أقول لهن إنني قد أصبح أول سيدة تتولى الرئاسة.. لكن واحدة منهن ستكون التالية».
وكان الحزب الديمقراطي أعلن الثلاثاء في فيلادلفيا ترشيح هيلاري كلينتون رسميا للانتخابات الرئاسية في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
ويفترض أن تقبل هيلاري كلينتون بشكل رسمي ترشيحها في ختام مؤتمر الحزب، مساء اليوم، قبل أن تواصل حملتها بدءا من اليوم التالي مع مرشحها لمنصب نائب الرئيس تيم كين، على أمل الفوز على خصمها الجمهوري في الاقتراع الرئاسي دونالد ترامب.
وعلى صعيد متصل، رفض الرئيس الأميركي باراك أوباما، في مقابلة صحافية أمس، استبعاد محاولة روسيا التدخل في حملة الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة لترجيح كفة المرشح الجمهوري دونالد ترامب.
وردا على سؤال حول ما إذا كانت الحكومة الأميركية ذهبت بعيدا في اتهامها روسيا بتسريب رسائل إلكترونية للجنة الوطنية الديمقراطية، قال أوباما لشبكة «إن بي سي نيوز» إن «كل شيء ممكن»، مضيفا أن مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) يواصل التحقيق في عملية التسريب التي تكشف انحياز مسؤولي الحزب الواضح لهيلاري كلينتون في مواجهة خصمها بيرني ساندرز.
وأربكت التسريبات الديمقراطيين خلال مؤتمرهم في فيلادلفيا، إذ قالت حملة كلينتون إن خبراء بالإنترنت قالوا إن روسيا تتحمل مسؤولية في ذلك، وإن هدفها مساعدة المرشح الجمهوري.
وأضاف أوباما أنه لا يستطيع أن يقول شيئا عن الدوافع الدقيقة، ولا عن عملية تسريب الرسائل لكنه على علم بتعليقات ترامب بشأن روسيا، وأضاف حسب مقطع من المقابلة، التي جرى بثها أمس كاملة، أن «دونالد ترامب عبر مرارا عن إعجابه بفلاديمير بوتين... وأعتقد أن ترامب حصل على تغطية مؤيدة له من روسيا في المقابل». وتابع الرئيس الأميركي أن «ما نعرفه هو أن الروس يقومون بقرصنة نظامنا. ليس أنظمة للحكومة فقط، بل الأنظمة الخاصة أيضا».
وكانت الشركة الأمنية «كراودسترايك» قد كشفت أنها واجهت اختراقا مشبوها في أبريل (نيسان) الماضي في أنظمتها، وتعرفت على «خصمين متطورين» مرتبطين بالاستخبارات الروسية. كما ذكرت صحيفة «واشنطن بوست» أن القراصنة سرقوا بيانات، بما فيها مجموعة من الدراسات عن ترامب.
وفور صدور هذه الاتهامات، بادر الكرملين إلى نفي أي «تدخل» في حملة الانتخابات الرئاسية الأميركية، ردا على تصريحات الرئيس الأميركي، الذي لم يستبعد في مقابلة صحافية احتمال محاولة روسيا التأثير على الانتخابات لصالح المرشح الجمهوري دونالد ترامب.
وقال الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، ردا على سؤال حول التصريحات التي أدلى بها أوباما لشبكة «إن بي سي»، إن «الرئيس بوتين قال عدة مرات إن روسيا لم تتدخل أبدا، ولن تتدخل في الشؤون الداخلية (لدولة ما)، خصوصا في العملية الانتخابية لدول أخرى».



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.