أفكار اقتصادية تتنقل في عواصم عربية لإعادة إعمار اليمن

مختصون عقدوا لقاءات دولية بمشاركة البنك الدولي والأمم المتحدة

الاقتصاد يعاني من أزمة ارتكبتها ميليشيات الانقلاب حيث صرفت أموال البنك المركزي لتمويل حربها ضد اليمنيين (رويترز)
الاقتصاد يعاني من أزمة ارتكبتها ميليشيات الانقلاب حيث صرفت أموال البنك المركزي لتمويل حربها ضد اليمنيين (رويترز)
TT

أفكار اقتصادية تتنقل في عواصم عربية لإعادة إعمار اليمن

الاقتصاد يعاني من أزمة ارتكبتها ميليشيات الانقلاب حيث صرفت أموال البنك المركزي لتمويل حربها ضد اليمنيين (رويترز)
الاقتصاد يعاني من أزمة ارتكبتها ميليشيات الانقلاب حيث صرفت أموال البنك المركزي لتمويل حربها ضد اليمنيين (رويترز)

بحثت جلسة خاصة عقدت في عمّان قبل أيام، مصير إعمار اليمن وإنعاشه اقتصاديا، في وقت تكرر فيه الحكومة اليمنية الشرعية، أن الانقلابيين بددوا أموال اليمن، وصرفوا ما يربو على 4 مليارات دولار من احتياطي البنك المركزي اليمني.
وبحث اللقاء الذي شمل منظمات دولية ورجال أعمال يمنيين، أهمية أن تكون هناك خطة واضحة من قبل الفريق للتعامل مع مرحلة إعادة الإعمار، وتحدث آخرون عن أهمية وجود تكتلات كبيرة تستطيع أن تساهم إلى جانب الشركات الكبيرة من الدول المجاورة، والتي قد تقوم بكل أدوار عملية الإعمار، ومن تلك التكتلات اندماج البنوك المحلية.
وقال الدكتور مصطفى نصر، أمين عام الفريق الاقتصادي الذي اجتمع مع المنظمات الدولية، لـ«الشرق الأوسط» إن «الاجتماع كان بمبادرة خاصة، ولا يمثل وجهة نظر الحكومة»، لافتا إلى تنسيق مع «الشرعية» في ما يتعلق بالنتائج، لكنه شدد على أن الفريق مستقل.
وكشف نصر عن اجتماع آخر سيعقد في دبي في 31 يوليو (تموز) الحالي، وتنظمه الذراع الممولة في البنك الدولي ومركز المشروعات الدولية الخاصة، بحضور الأمم المتحدة، وسيشارك فيه فريق الإصلاحات الاقتصادية، وهو فريق يضم أبرز رجال الأعمال في اليمن، ويهدف إلى الخروج بمحددات واضحة لطبيعة الدور الذي سيقوم به القطاع الخاص في مرحلة إعادة الإعمار.
وقد طرح تساؤل جوهري في النقاشات تمثل في ما يطلب عمله من الحكومة والدول والمؤسسات الدولية لمشاركة القطاع الخاص في إعادة الإعمار، وكيفية عودة القطاع الخاص إلى اليمن.
ودارت نقاشات كثيرة حول واقع القطاع الخاص والأولويات التي يفترض أن يركز عليها لكي يستطيع أن يسهم بشكل فاعل في عملية إعادة الإعمار. وخلال النقاش جرى الحديث عن كثير من المتطلبات التي يفترض التركيز عليها أثناء الحديث عن إعادة الإعمار، منها، إعادة بناء المنشآت الاقتصادية الخاصة التي دمرت أثناء الحرب وتعويضها من سياق إعادة الإعمار وإعادة النشاط الاقتصادي للبلد، والتركيز على المشاريع الصغيرة والمتوسطة والمشاريع كثيفة العمالة، وإشراك البنوك المحلية في عمليات التمويل، وأهمية أن يشكل مجلس إدارة لإعادة الإعمار يكون القطاع الخاص شريكا فيه.
وعقب نقاش مستفيض حول متطلبات ومجالات العمل التي يفترض أن يسهم فيها القطاع الخاص أثناء عملية إعادة الإعمار، تم الاتفاق على الأدوار التي سيقوم بها القطاع الخاص والأدوار التي يفترض أن تقوم بها الحكومة، كالعمل على إعادة النشاط الاقتصادي، وتوظيف الشباب اليمني، وتفعيل عمل المنشآت الاقتصادية القائمة، والمساهمة في التخفيف من الأزمة الإنسانية، وخلق كيانات وتحالفات اقتصادية جديدة، وتوفير السلع الأساسية للمواطنين.
ولخص اللقاء مهام الحكومة في التركيز على المشاريع كثيفة العمالة، وإعطاء الأولوية للجانب الأمني، أي تعزيز الاستقرار الأمني لعودة الاستثمار الخاص، وإعطاء حوافز مشجعة للقطاع الخاص في التمويلات، فضلا عن إشراك القطاع الخاص في خطط إعادة الإعمار، وإعطاء البنوك المحلية دورا في إعادة الإعمار.
كما تضمنت مخرجات الجلسة أهمية القيام بدراسة حول المشاريع التي تضررت أثناء الحرب، والتي تعثرت، إضافة إلى دراسة حول المشاريع التي يمكن أن تستوعب عمالة كثيفة خلال ما بعد الحرب.
إلى ذلك، قال المستشار الاقتصادي اليمني، خالد عبد الواحد نعمان، لـ«الشرق الأوسط» إن «الأزمة الاقتصادية وصلت إلى مشارف كارثة غير مسبوقة، وهي نتاج لتراكم السياسات الاقتصادية للنظام السابق، التي زادت وتفاقمت بعيد الانقلاب الميليشاوي وما تبعه من حرب ضروس ما زالت مستمرة منذ أكثر من 16 شهرا»، لافتا إلى أنها قضت على الأخضر واليابس.
ولفت إلى أن الميليشيات الانقلابية فرضت عزلة على اليمنيين عن العالم الخارجي، مبينا أن تلك الوضعية تركت الحبل على الغارب لعمليات تهريب واسعة لكل الممنوعات والأسلحة والمخدرات وعبر المنافذ البحرية والبرية.
وأشار إلى أن البنية التحتية من خدمات المياه والكهرباء والصرف الصحي والطرقات والجسور، وكذا المرافق والمنشآت الخدمية والاقتصادية الخاصة والعامة، تعرضت لتدمير متعمد وممنهج.
وأضاف أن المنع والتقييد للتحويلات الخارجية وفتح الاعتمادات وإصدار الضمانات من اليمن وإلى الخارج، والعكس، بما في ذلك وضع العراقيل أمام نقل السيولة الفائضة من العملات الأجنبية من البنوك المحلية إلى الخارج لتعزيز أرصدتها الخارجية لأغراض تمويل التجارة الخارجية، أدى إلى شلل تام لعمل البنوك المحلية.
وأكد أن الحصار شمل أيضا منع تصدير النفط والغاز وحتى الكميات المخزونة في خزانات ميناء ضبة، للحيلولة دون الاستفادة منها في التكرير الداخلي في مصفاة عدن لتلبية الاستهلاك الداخلي تحت ذرائع شتى.
وأفاد بأن «وضع العراقيل والقيود أمام الاستيراد والتصدير من إلى الموانئ اليمنية، وترك فتح بعض الموانئ التي تحت نفوذ القوى الانقلابية أو تحت قوى الإرهاب، على الغارب، فتح شهية التهريب بكل أنواعه، والاستيلاء على الموارد لتمويل الإرهاب وجماعاته والميليشيات الانقلابية، دون أن تتمكن سفن التحالف والعالم من السيطرة على كل أعمال التهريب والقرصنة».



إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».