ألاردايس.. بداية المجد أم نهاية مكتوبة بحروف الإذلال والمهانة؟

تدريب المنتخب الإنجليزي ينطوي على مخاطرة تفوق أي منصب آخر

ألاردايس بدا واثقًا من تحقيق النجاح مع المنتخب الإنجليزي في أول مؤتمر صحافي له (رويترز) - ألاردايس لم يخف سعادته بالمنصب الجديد (رويترز)
ألاردايس بدا واثقًا من تحقيق النجاح مع المنتخب الإنجليزي في أول مؤتمر صحافي له (رويترز) - ألاردايس لم يخف سعادته بالمنصب الجديد (رويترز)
TT

ألاردايس.. بداية المجد أم نهاية مكتوبة بحروف الإذلال والمهانة؟

ألاردايس بدا واثقًا من تحقيق النجاح مع المنتخب الإنجليزي في أول مؤتمر صحافي له (رويترز) - ألاردايس لم يخف سعادته بالمنصب الجديد (رويترز)
ألاردايس بدا واثقًا من تحقيق النجاح مع المنتخب الإنجليزي في أول مؤتمر صحافي له (رويترز) - ألاردايس لم يخف سعادته بالمنصب الجديد (رويترز)

في الأسبوع الماضي، تكشف واحد من أسرار كرة القدم الدولية كان قد توقعه الكثيرون بالفعل، لدى الإعلان عن اختيار سام ألاردايس مدربًا للمنتخب الإنجليزي. والواضح أن الاختيار الأول لاتحاد الكرة كان المنتقد الأول لأردايس، مدرب آرسنال أرسين فينغر، لكن الأخير فضل البقاء في عمله الحالي.
وتأتي حقيقة أن المدرب الفرنسي كان الاختيار الأول بقائمة اتحاد كرة القدم، بينما جاء ألاردايس في الترتيب الثاني، لترسم صورة حية لحالة الارتباك التي تعصف بكرة القدم الإنجليزية على جميع المستويات المرتبطة بالتدريب والإدارة منذ جيل على الأقل. ويبدو الأمر كما لو كنا داخل شركة إنتاج سينمائي لم تتمكن من الاستعانة بتيرنس ماليك في إخراج فيلم ما، فقررت بدلاً من ذلك اللجوء إلى جاي ريتشي. إلا أنه يبقى التساؤل هنا: ما نوعية الفيلم الذي تود الشركة إخراجه، وهل وضع مسؤولوها هذا الأمر في حسبانهم؟ وبالمثل، يحق لنا التساؤل هنا: ما نوعية كرة القدم التي يضعها اتحاد الكرة نصب عينيه؟ وذلك لأنه ليس هناك فلسفتين في كرة القدم أبعد عن بعضهما البعض من هاتين اللتين يتبعهما فينغر وألاردايس. فإذا كان مدرب آرسنال ينصب جل اهتمامه على جماليات الاستحواذ على الكرة، وتمرير الكرة بدقة، وسرعة الحركة، فإن المدرب الإنجليزي في المقابل بنى مسيرته التدريبية على البرغماتية الخشنة التي كثيرًا ما تتحول لكرة قدم تعتمد على القوة البدنية المخيفة، وأسلوب اللعب المباشر.
جدير بالذكر أن مدرب «مانشستر يونايتد» الجديد، جوزيه مورينهو، الذي لا يعرف عنه انتماؤه لمدرسة «الفن من أجل الفن»، سبق أن وصف كرة القدم التي يقدمها ألاردايس بأنها «تنتمي للقرن الـ19». كما سخر آخرون من ألاردايس لإتباعه تكتيكات «الكرات الطويلة» التي أضرت بالكرة الإنجليزية على مدار عقود. وخلال فترة عمله بأكبر ناديين على مدار مشواره التدريبي، نيوكاسل يونايتد ووستهام يونايتد، تعرض ألاردايس للطرد، ليس بسبب وقوعه في فشل مروع، وإنما لأن أسلوب كرة القدم الذي انتهجه لم يلق قبولاً من الجماهير. وإلى حد ما، تبدو هذه الانتقادات الموجهة إليه مجحفة، حيث اتبع ليستر سيتي أسلوبا في اللعب مكنه من اقتناص بطولة الدوري الممتاز الموسم الماضي شبيهًا بذلك الذي يدعمه ألاردايس.
وفي الواقع، جزء من السبب وراء هذا التباين يرتبط بالشخصية والمظهر، ذلك أن ألاردايس، أو «سام الكبير»، حسب اللقب الذي اشتهر به، يبدو وكأنه نموذج لشكل مدرب ينتمي لحقبة مغايرة، فهو رجل ضخم الجسد، ووجهه كثير اللحم، وتبدو عليه أمارات العناد، بجانب امتلاكه ثقة بالنفس تصل أحيانا لمستوى الغرور. وسبق أن علق ألاردايس على هذا الأمر، خلال مقابلة سابقة أجريت معه، بقوله: «للأسف ليس بإمكاني تغيير الصورة التي ولدت عليها، وشكلي. إذا رأى الناس أنك تبدو كشخص سطحي، فسيحكمون على شخصيتك بأنها سطحية. إن الحكم على شخصيتي بالغلظة ينبع من الماضي وتاريخي المهني: فأنا لم أكن لاعب كرة قدم مبهرجا، أو أميل للزينة، وإنما كنت لاعب دفاع صاحب شخصية صريحة خالية من التكلف، وقد شاركت في المجموعات الأربع للدوري، لكن هذه الأمور لم تثر قلقي بالمرة، فأنا في نهاية الأمر أفعل ما أعتقد أن علي عمله».
إلا أنه رغم تأكيداته المستمرة على أنه لا يأبه بما يشعر به الآخرون حياله، لا يملك المرء سوى الشعور بأن هذا الأسلوب الواثق الذي يتصرف به ألاردايس يعد في حقيقة الأمر نتاجًا لشعور دفين بالسخط تجاه عدم تلقيه التقدير الذي يستحقه من جانب العناصر المهيمنة على كرة القدم ووسائل الإعلام والجماهير. والمؤكد أن آخرين من أصحاب الشخصيات الأضعف كانوا لينهاروا تحت وطأة ردود الفعل السلبية التي أثارها ألاردايس. ومع هذا، ظل ألاردايس محافظًا على توازنه، ومن تعليقاته الشهيرة أنه لن تجري الاستعانة به في تدريب أحد الأندية الإنجليزية الأربع الكبرى قط لمجرد أن اسمه ليس «ألارديتشي»! ومع هذا، يبدو أن ألاردايس يتحرك انطلاقًا من رغبته المستمرة في أن يثبت للعالم بأسره خطأ تقديره له، وأن يفوز بالتقدير الذي يشعر بأنه جدير به. وبالتأكيد ما من منصب يمكنه توفير فرصة أفضل لتحقيق ذلك من مدرب المنتخب الإنجليزي، لكن في الوقت ذاته فإن تدريب المنتخب ينطوي على مخاطرة كبرى للإخفاق الشخصي تفوق أي منصب آخر. وإذا كانت المناصب السياسية يمكن أن تنتهي بالإخفاق، فإن منصب تدريب المنتخب الإنجليزي من الممكن أن ينتهي بتعرض الشخص لسيل من الإذلال والمهانة على المستوى الوطني.
تجدر الإشارة في هذا الصدد إلى أنه رغم كون سير ألف رامزي المدرب الوحيد الذي فاز ببطولة كبرى لإنجلترا (كأس العالم 1966)، فإن هذا لم يشفع له، وانتهى الأمر بطرده واختفائه تمامًا عن الأنظار. وفي الواقع، هناك آخرون لم يحظوا بمثل هذه المعاملة «الطيبة». فعلى سبيل المثال، نجد أن كلا من بوبي روبسون وغراهام تايلور وغلين هودل وكيفين كيغان وستيف مكلارين وروي هودجسون، رحلوا جميعًا وصيحات الرفض والاستنكار يتردد صداها في آذانهم، مع تعرضهم في الوقت ذاته لحملات نقد متوحشة من قبل وسائل الإعلام. وحتى المدربين الأجانب الذين أغدق اتحاد الكرة المال عليهم - سفين غوران إريكسون وفابيو كابيلو - جاء مستوى أداء المنتخب تحت قيادتهم نموذجًا في الفشل.
ومع هذا، تبقى الميزة الوحيدة التي ينالها ألاردايس بتدريبه المنتخب الإنجليزي أنه بعد هذه الفترة الطويلة من الإحباطات في مسيرة الفريق، فإن مستوى التوقعات بخصوص ما يمكنه إنجازه هبط لأدنى مستوياته على الإطلاق. وقد يتلخص الوضع الراهن في عبارة قالها كاتب رياضي، عندما تذكر الأداء الدفاعي العنيد الذي قدمه وستهام تحت قيادة ألاردايس، ودفع مورينهو لانتقاده ووصفه بالانتماء للقرن قبل الماضي، وهي: «كان مشجعو إنجلترا ليضحوا بأي شيء مقابل التزام الفريق هذا الأسلوب في مواجهة آيسلندا».
ويعكس هذا تراجعًا حادًا في التوقعات على المستوى الوطني، حيث أصبح غاية ما نأمله رغم كوننا الدولة الأكثر ثراءً في كرة القدم على مستوى العالم أن نخرج بالتعادل السلبي أمام منتخب جزيرة بركانية مأهولة بالكاد، ويأتي منتخبها في الترتيب الـ36 من حيث التصنيف على مستوى أوروبا. وعليه، يتضح أنه بصورة ما يبدو أن مهمة ألاردايس هي تحويل إنجلترا إلى آيسلندا الجديدة. وبالفعل، تكمن خبرته في التعامل مع الأندية رديئة المستوى، وجعل الفرق الصغيرة تبدو أكثر ثقلاً عن حقيقتها.
وعلى المستوى الشخصي، ترعرع ألاردايس في دودلي، في ويست ميدلاندز، وقد شارك في مركز قلب الدفاع في أندية متواضعة، مثل بولتون وميلوول وبريستون. بعد ذلك، تحول ألاردايس إلى التدريب، وتولى تدريب نادي ليميريك الآيرلندي، ونجح في الصعود به إلى الدور الممتاز من الدوري، قبل أن ينتقل إلى بولتون. ونجح في إعادة بولتون إلى الدوري الممتاز والإبقاء عليه هناك، وأنجز النادي موسم 2005 في المركز السادس. وتمكن ألاردايس من تحويل بولتون إلى مصدر تهديد للأندية الكبرى، خصوصا آرسنال بقيادة المدرب وينغر، الذي جابه خطر الهزيمة أمام بولتون عدة مرات.
وحسب تقديره الشخصي، يرى ألاردايس أن مكانه الطبيعي يوجد بين أندية الصفوة الأوروبية. وعندما كان مدربًا لبلاكبيرن، ألمح إلى أن لديه قدرات تليق أكثر بتدريب ناد مثل ريال مدريد. وقد أثار هذا التلميح سخرية الكثيرين، لكن هل ما زالوا يضحكون الآن؟ ربما في مدريد. في الواقع، من الصعب التفكير في اختيار آخر أنسب من ألاردايس لتدريب المنتخب، فمن ناحية أبدى ألاردايس بوضوحه سعيه الحثيث لنيل هذا المنصب منذ أكثر من عقد. ومن ناحية أخرى، لا تتوافر كثير من البدائل الواقعية الأخرى. وحتى لو كان فينغر قبل العرض، ربما كان سيبدو متقدمًا للغاية في العمر على هذا المنصب الآن.
والحقيقة أن مدربي كرة القدم، باستثناء أسماء تعد على أصابع اليد الواحدة، يبدون أشبه بالفرق الغنائية - ذلك أنهم عادة ما يمرون بسنوات ذهبية، ثم يشرعون في تكرار أنفسهم، لتتراجع نتائجهم باستمرار. أما المدربون الشباب المتعطشون للنجاح، فإما أنهم لا يرغبون في تولي تدريب المنتخب الإنجليزي، أو لا يسعى اتحاد الكرة من جانبه للاستعانة بهم، حيث يفضل مسؤولوه المدربين أصحاب التاريخ. وفيما يخص المدربين الإنجليز، نجد أن نجاحاتهم الحقيقية محدودة للغاية على نحو لافت. فعلى سبيل المثال، لا يوجد مدرب إنجليزي فاز ببطولة الدوري الممتاز، ناهيك ببطولة دوري أبطال أوروبا. واعتاد كثيرون انتقاد المدربين الإنجليز باعتبارهم ضيقي الأفق، ويحظون بمستويات ضعيفة من الدراسة. إلا أنه في خضم عالمنا الحالي المتعولم من اللاعبين والمدربين الدوليين ونفوذ الـ«يويفا»، لم يعد هذا صحيحًا. وفي الواقع، فإن ألاردايس على وجه التحديد مشهور بميله للتعلم من الخارج، وبأساليبه المبتكرة في جمع البيانات، وتحليل مستويات اللياقة البدنية للاعبين. إلا أنه فيما يخص تحديدًا القدرة على تشجيع اللاعبين الصغار على تمرير الكرة إلى بعضهم البعض على نحو جذاب وفاعل، مثلما يفعل الفرنسيون والألمان والإيطاليون والإسبان، فإن المدربين الإنجليز يواجهون هنا فشلاً ذريعًا.
وأفضل ما قدمناه على هذا الصعيد هو دفع اللاعبين لتمرير الكرة فيما بينهم على نحو تباينت مستوى فاعليته من حين لآخر - تلك باختصار قصة المنتخب الإنجليزي خلال السنوات الأخيرة: كثير من الاستحواذ من دون نتيجة نهائية تذكر. ومنذ قرابة عامين، صرح ألاردايس قائلاً: «أشعر برضا كامل حيال الأسلوب الذي تطور به أسلوبي في التدريب. لقد غيرت أساليب اللعب، وحرصت دومًا على التحلي بعقلية منفتحة، والاستعداد الدائم للإنصات لغيري». إلا أنه مثلما لم يأبه ألاردايس باستحواذ آرسنال على الكرة، عندما كان يواجه بولتون تحت قيادته، ما دام فريقه قادرا على اقتناص هدف من نقطة ثابتة في الدقيقة 87، فإنه بالمثل قد يبدي استعدادًا كبيرًا لقبول فكرة تدني مستوى إنجلترا، ومحاولة استغلال هذا أمام الخصوم الأقوى، مثل ألمانيا والبرازيل والأرجنتين، وبالطبع آيرلندا. هل تلك تمثل خطوة إلى الخلف؟ ربما، لكن بالنظر إلى سجل إنجلترا المخيب للآمال، من غير المثير للدهشة أن نصل لهذه النقطة. ويبقى التساؤل: هل بإمكان ألاردايس العودة بالكرة الإنجليزية 50 عامًا إلى الوراء، للمرة الأخيرة التي فزنا فيها بأية بطولة؟



إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».


اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.


ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)

في ليلة من ليالي خريف عام 2000، رصيف ميناء بوينس آيرس كان شاهداً على خطى فتى نحيل، تملأ عينيه دهشة مشوبة بالقلق، يحمل في حقيبته الصغيرة أحلاماً تفوق بنيته الجسدية الضعيفة. لم يكن يملك ليونيل أندريس ميسي حينها سوى موهبة فطرية خارقة، ونقص في هرمونات النمو كاد يعصف بمسيرته قبل أن تبدأ.

الفتى الذي لم يتوقف عن الركض خلف حلمه

عائلته المثقلة بالأعباء الاقتصادية في روزاريو بالأرجنتين، لم تكن تبحث عن مجد كروي بقدر ما كانت تبحث عن نادٍ يتكفل بنفقات علاجه الباهظة.

عندما وقعت عينا كشافي نادي برشلونة على هذا الساحر الصغير، لم يكن لديهم متسع من الوقت لإحضار عقد رسمي، فصيغ أول التزام على منديل ورقي في مقهى كاتالوني. ذلك المنديل لم يكن مجرد ورقة، بل كان وثيقة إعادة كتابة تاريخ كرة القدم الحديثة.

ليونيل ميسي وضع بصمة تهديفية لا تُنسى بفضل التسجيل والصناعة (أ.ف.ب)

على مدار أكثر من ربع قرن، لم يكن ميسي مجرد لاعب يركض بركل الكرة، بل كان رساماً يخط برجليه اليسرى لوحات سريالية على العشب الأخضر، وموسيقياً يضبط إيقاع الملاعب العالمية، ليمسي عبر السنين الفكرة الثابتة في عالم دائم التغير، والأسطورة الحية التي روضت المستديرة حتى انصاعت له طواعية.

من أزقة روزاريو إلى أضواء لاماسيا

ولد ليونيل ميسي في الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) لعام ألف وتسعمائة وسبعة وثمانين بمدينة روزاريو الأرجنتينية، ونشأ في عائلة عاشقة لكرة القدم بدأت تلمح عبقريته منذ سن الخامسة. انضم الصغير إلى نادي نيويلز أولد بويز المحلي، لكن تشخيص إصابته بنقص هرمون النمو وهو في الحادية عشرة من عمره مَثّل المنعطف الأبرز في حياته.

وفي ظل عجز الأندية الأرجنتينية عن تمويل علاجه، ظهرت أكاديمية لاماسيا التابعة لنادي برشلونة باعتبارها طوق نجاة، لينتقل الفتى إلى إسبانيا وتبدأ رحلة صقل الجوهرة النادرة التي غَيّرت موازين اللعبة عالمياً.

العصر الذهبي وتأسيس الإمبراطورية الكاتالونية

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

تمثل مسيرة ميسي مع نادي برشلونة الإسباني العصر الأزهى في تاريخ النادي الكاتالوني، حيث صعد إلى الفريق الأول عام ألفين وأربعة ليتعلم بجانب الساحر البرازيلي رونالدينيو قبل أن يصبح المحرك الأساسي لمنظومة التيكي تاكا الشهيرة. وعلى مدار سبعة عشر عاماً بالقميص البلوغرانا، خاض ميسي سبعمائة وثمانية وسبعين مباراة، ومزق شباك الخصوم بستمائة واثنين وسبعين هدفاً، محققاً عشرة ألقاب في الدوري الإسباني، وأربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، وسبعة كؤوس لملك إسبانيا، بالإضافة إلى ثلاثية تاريخية في كل من كأس العالم للأندية وكأس السوبر الأوروبية.

ليونيل ميسي وجوزيه مورينيو (رويترز)

محطات الارتحال من حديقة باريس إلى شمس ميامي

في صيف عام ألفين وواحد وعشرين، وفي مشهد درامي أبكى الملايين، غادر ميسي كامب نو مجبراً بسبب الأزمة المالية الخانقة للنادي، ليتجه إلى العاصمة الفرنسية وينضم إلى باريس سان جيرمان.

ورغم أن التجربة الباريسية لم تحمل الزخم العاطفي ذاته، فإنه أضاف إلى خزائنه لقبين في الدوري الفرنسي ولقباً في كأس السوبر الفرنسية، قبل أن يقرر خوض تجربة جديدة في الملاعب الأميركية رفقة إنتر ميامي، ليقود الفريق سريعاً لتحقيق أول ألقابه التاريخية بالفوز بكأس الدوريات، ويحدث ثورة شعبية غير مسبوقة للعبة في الولايات المتحدة.

ليونيل ميسي (رويترز)

ملحمة الآلام والآمال والتتويج بالذهب العالمي

لطالما كانت العلاقة بين ميسي والقميص الأرجنتيني مزيجاً معقداً من الحب الجارف والانتقادات الحادة بسبب المقارنات المستمرة مع الراحل دييغو مارادونا، خاصة بعد خسارته لثلاثة نهائيات متتالية في كوبا أميركا ونهائي كأس العالم عام 2014.

لكن القصة لم تكن لتنتهي دون إنصاف تاريخي، إذ عاد البرغوث ليقود بلاده إلى حقبة ذهبية بدأت بالتتويج بكأس كوبا أميركا عام 2021 في قلب البرازيل، تلاها الفوز بكأس فيناليسيما، ثم الذروة التاريخية في مونديال قطر 2022 برفع كأس العالم المستعصية، قبل أن يختتم مشواره القاري بالحفاظ على لقب كوبا أميركا لعام 2024.

لتتواصل رحلته الدولية المذهلة حتى بصم على ظهوره الأخير والمونديالي السادس في نهائي كأس العالم الولايات المتحدة كندا والمكسيك 2026 أمام إسبانيا.

العناق بين ميسي ويامال بدا وكأنه إعلان رمزي عن انتقال الشعلة بين جيلين (رويترز)

جوائز فردية غير قابلة للكسر على عرش البالون دور

طوال هذه المسيرة، احتكر النجم الأرجنتيني المنصات الفردية محققاً أرقاماً قياسية تبدو عصية على التحطيم في المستقبل القريب. وتربع ميسي على عرش جائزة الكرة الذهبية لثماني مرات باعتباره أكثر لاعب في التاريخ تحقيقاً لهذا الإنجاز، ونال الحذاء الذهبي الأوروبي في ست مناسبات، بالإضافة إلى تتويجه بجائزة الأفضل من الاتحاد الدولي لكرة القدم ثلاث مرات، وهو اللاعب الوحيد في التاريخ الذي حصد جائزة أفضل لاعب في بطولة كأس العالم مرتين، وذلك في نسختي البرازيل وقطر.

لقطة ميسي الأيقونية وهو يرفع كأس العالم 2022 (أ.ف.ب)

الصدمة المدوية وبيان الوداع التاريخي عبر «إنستغرام»

بعد مسيرة دولية ملحمية دامت لواحد وعشرين عاماً بقميص لالبيلسيستي، صدم ليونيل ميسي الأوساط الرياضية العالمية بإعلان اعتزاله اللعب دولياً رسمياً. وجاء الوداع الأخير عبر بيان مؤثر للغاية نشره الساحر الأرجنتيني على حسابه الرسمي في منصة «إنستغرام»، مؤكداً بكلمات حزينة تقطر شجناً أن القرار كان مؤلماً ويمس روحه في الأعماق، لكنه أدرك أن الوقت قد حان ليترجل عن صهوة جواده الدولي ويفسح المجال أمام المواهب الشابة الصاعدة.

كان مورينيو قد واجه ميسي مراراً خلال فترات قيادته لريال مدريد قبل أن يوجّه إليه الرسالة التقديرية (حساب ميسي في «إنستغرام»)

وكشف ميسي في ثنايا رسالته الوداعية أنه خطّ كلمات هذا البيان يدوياً في الحادي والعشرين من يوليو (تموز)، أي بعد يومين فقط من نهائي المونديال الأخير، غير أن الرحيل المفجع لوالده «خورخي ميسي» في شهر أغسطس (آب) عزز لديه اليقين التام بالاعتزال، لينهي النجم البالغ من العمر 39 عاماً مسيرته برصيد إعجازي يبلغ 207 مباريات دولية سجل خلالها 125 هدفاً، مغادراً من الباب الكبير وبراحة بال تامة بعد أن أفرغ كل ما في جعبته لوطنه.

النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ووالده خورخي (رويترز)

عندما تودع كرة القدم جزءاً من روحها الجميلة

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

لم تكن مسيرة ليونيل ميسي مجرد إحصائيات جافة تُسجل في دفاتر الاتحاد الدولي، بل كانت مدرسة في الإصرار والعبقرية التي تثبت كيف يمكن للجسد الضئيل أن يقهر العمالقة بالفطرة والذكاء. ومع إغلاق هذا الفصل الدولي الأخير وتحول ميسي إلى مشجع يناصر بلاده من المدرجات، تدرك كرة القدم أنها لن تودع مجرد لاعب عظيم، بل ستودع حقبة بأكملها وجزءاً من روحها التي جعلت الملايين يعشقون المستديرة.