كيري يحذر كوريا الشمالية من «عواقب حقيقية» لبرنامجيها النووي والباليستي

بمناسبة الاجتماع السّنوي لرابطة جنوب شرقي آسيا

كيري يحذر كوريا الشمالية من «عواقب حقيقية» لبرنامجيها النووي والباليستي
TT

كيري يحذر كوريا الشمالية من «عواقب حقيقية» لبرنامجيها النووي والباليستي

كيري يحذر كوريا الشمالية من «عواقب حقيقية» لبرنامجيها النووي والباليستي

حذر وزير الخارجية الأميركي جون كيري أمس كوريا الشمالية من «عواقب حقيقية» في حال واصلت تجاربها الصاروخية والنووية في تحد للعقوبات الدولية، فيما يسعى المجتمع الدولي إلى كبح جماح الدولة الشيوعية.
إلا أن وزير خارجية كوريا الشمالية ري يونغ - صرح للصحافيين أن أي قرار حول إجراء بلاده تجارب صاروخية سيعتمد على الولايات المتحدة، التي ألقى عليها اللوم في عرقلة إزالة أسلحة النووية في شبه الجزيرة الكورية.
وأجرت بيونغ يانغ رابع تجربة نووية لها في يناير (كانون الثاني)، أعقبتها بسلسلة من التجارب الصاروخية التي أدّت إلى تصاعد التوتر في شرق آسيا والعالم. وردّا على ذلك، فرض مجلس الأمن الدولي على كوريا الشمالية مجموعة من أقسى العقوبات حتى الآن، في قرار بالتوافق نال موافقة الصين، التي تشكل شريان الحياة الاقتصادي والدرع الدبلوماسي للدولة الشيوعية.
إلا أن بيونغ يانغ واصلت إجراء تجاربها الصاروخية، التي كان آخرها الأسبوع الماضي، في محاولة لتثبت عدم جدوى العقوبات في وقفها عن تطوير الأسلحة.
وصرح وزير الخارجية الأميركية الذي يزور فينتيان عاصمة لاوس بمناسبة الاجتماع السنوي لرابطة جنوب شرقي آسيا (آسيان) بحضور القوى الإقليمية والعالمية الكبرى: «نحن مصممون معا.. كل المجتمعين هنا ربما باستثناء طرف واحد، على إفهام كوريا الشمالية بشكل واضح أن هناك عواقب حقيقية لتحركاتها». إلا أن وزير خارجية كوريا الشمالية قال على هامش الاجتماع إن «إجراءنا لأي تجارب نووية إضافية يعتمد بشكل تام على الولايات المتحدة».
ويرى محللون أن التجارب التي أجرتها بيونغ يانغ هذا العام تظهر أنها تحقق تقدما باتجاه تحقيق هدفها بتطوير تهديد هجومي حقيقي ضد الأراضي الأميركية، ما يزيد من أهمية التحذيرات الأميركية. وهيمنت هذه المسألة على محادثات فينتيان هذا الأسبوع، والتي شكلت فرصة نادرة لاجتماع الأطراف الستة المشاركة في المحادثات المتوقفة التي تهدف إلى إنهاء برنامج كوريا الشمالية النووي، في غرفة واحدة.
وكان الاجتماع الذي تعقده رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) التي تضم عشرة أعضاء، أول اجتماع يحضره وزير خارجية كوريا الشمالية الجديد المفاوض السابق في المحادثات النووية. وأكّد كيري، الذي عقد سلسلة من الاجتماعات المغلقة مع نظرائه في المنطقة خلال اليومين الماضيين، أن جهود نزع أسلحة كوريا الشمالية هيمنت على المناقشات.
وصرح للصحافيين أن «القضية التي برزت في كل اجتماع تقريبا عقدته حتى الآن هذا الأسبوع، كان مستفزا ويثير القلق الشديد بشأن تصرفات كوريا الشمالية». وأكد أن «تصرفات كوريا الشمالية تمثل تهديدا خطيرا جدا، ليس فقط على هذه المنطقة بل على السلام والأمن الدوليين».
وفي وقت لاحق من الثلاثاء كانت الدول الست، وهي الولايات المتحدة والصين واليابان وروسيا والكوريتان، من بين الدول التي شاركت في منتدى دول آسيان، وهو اجتماع أمني تشارك فيه معظم دول آسيا.
يتوقع أن يهيمن تهديد كوريا الشمالية بشكل كبير على الاجتماع، حيث من المرجح أن تضغط بكين من أجل إحياء محادثات السلام التي عقدت آخر مرة في 2008. إلا أن واشنطن وسيول وطوكيو تؤكد جميعها على أن على بيونغ يانغ أولا أن تقوم بخطوات ملموسة باتجاه نزع الأسلحة النووية.
وفي اجتماع إقليمي سبق الاجتماع الأمني لم يشارك فيه مبعوث كوريا الشمالية، صرح وزير خارجية اليابان فوميو كيشيدا للوزراء أنه لا «يمكن التساهل» مع استمرار بيونغ يونغ في إجراء التجارب الصاروخية والنووية.



تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.