نفى الكرملين أمس أي ضلوع له في قرصنة معلوماتية لحسابات مسؤولين في الحزب الديمقراطي الأميركي، مستهجنًا تكرار الإشارة إلى روسيا في الحملة الانتخابية للرئاسة في الولايات المتحدة.
ويأتي النفي القاطع من الكرملين بعد أن أقحمت روسيا في الآونة الأخيرة في قلب الحملة الانتخابية الأميركية، عبر التركيز بشكل خاص على التقارب في وجهات النظر بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والمرشح الجمهوري دونالد ترامب.
وردًا على سؤال حول الاتهامات بالقرصنة من قبل أشخاص يعملون لحساب روسيا، قال الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف إنها «معلومات سخيفة»، مستهجنًا محاولات «مهووسة لاستخدام روسيا في الحملة الانتخابية في الولايات المتحدة».
والجمعة، قبل ثلاثة أيام من بدء مؤتمر الحزب الديمقراطي، نشر موقع ويكيليكس نحو عشرين ألف رسالة إلكترونية تم الحصول عليها باختراق حسابات سبعة مسؤولين في الحزب الديمقراطي، وتم تبادلها بين يناير (كانون الثاني) 2015، ومايو (أيار) 2016.
وتكشف هذه الرسائل حذر هؤلاء المسؤولين من الخصم السابق لكلينتون في الانتخابات التمهيدية بيرني ساندرز واستخفافهم به. وأضاف بيسكوف: «للأسف يتم استخدام روسيا في الحملة الانتخابية. وللأسف أن مثل هذه المهازل مستمرة. نعتقد أن ذلك ليس أمرًا جيدًا لعلاقاتنا الثنائية، لكننا نتفهم ذلك في هذه الأوقات العصيبة».
وعلى سبيل المثال، تطرق المتحدث إلى لقاء بين كارتر بيغ مستشار دونالد ترامب، ومدير الإدارة الرئاسية الروسية سيرغي إيفانوف تحدثت عنه الصحافة، لكنه لم يحصل بحسب قوله. وفي وقت سابق خلال زيارة إلى فينتيان في لاوس حيث التقى نظيره الأميركي جون كيري، نفى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أيضا الاتهامات ضد موسكو. وقال على هامش الاجتماعات السنوية لرابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) التي وسعت لتشمل القوى الكبرى إنه لا يريد استخدام شتائم.
وهذه ليست المرة الأولى التي تتهم فيها موسكو بالسعي إلى التأثير في السياسة الداخلية في دول غربية. ففي يونيو (حزيران) وخلال الحملة للاستفتاء حول خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، اعتبر رئيس الوزراء البريطاني السابق ديفيد كاميرون أيضا أن بوتين «سيكون راضيًا» في حال فوز مؤيدي الخروج. ثم رد الرئيس الروسي لاحقًا معتبرا أن قرار خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي «هو خيار المواطنين البريطانيين»، وأنه لا يعود لروسيا التدخل في هذا الخيار وهي لن تقوم بذلك. كما يواجه الكرملين اتهامات بانتظام بتمويل أو دعم أحزاب سياسية شعبوية أو من اليمين المتطرف في أوروبا عموما، مؤيدة لسياسة بوتين عبر معارضة ما تصفه بالإمبريالية الأميركية.
وكان مسؤولون في الحزب الديمقراطي اتّهموا روسيا بعد نشر عشرين ألف رسالة إلكترونية تم الحصول عليها باختراق حسابات سبعة من قادته، بالسعي إلى التأثير في الحملة الانتخابية الأميركية لترجيح الكفة لصالح ترامب عبر تسريب هذه الوثائق.
وأثار نشر الرسائل غضب فريق حملة كلينتون الذي شن هجومًا مضادًا، متهما موسكو بالوقوف وراء تسريب الرسائل من خلال قراصنة يشتبه بارتباطهم بالسلطات الروسية. ويشتبه الديمقراطيون في أن موسكو سعت أيضا إلى التأثير في الحملة الانتخابية الأميركية لمصلحة ترامب بتسريب رسائل إلكترونية مربكة للمرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون. لكن الخبراء يقولون إن إثبات التورط الروسي سيكون صعبًا.
من جهته، قال مؤسس موقع ويكيليس جوليان أسانغ في مقابلة بثتها شبكة «إن بي سي» الأميركية «ليس هناك أي دليل» لدعم هذه الاتهامات. وأعلن مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) الاثنين أنه يحقق في هذه القرصنة لكن دون إعطاء توضيحات حول الهوية المفترضة للقراصنة، ولا احتمال وجود علاقة لهم بنشر رسائل البريد الإلكتروني من قبل ويكيليكس.
11:2 دقيقه
الكرملين يستنكر اتهامه بقرصنة رسائل إلكترونية للحزب الديمقراطي الأميركي
https://aawsat.com/home/article/699186/%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%B1%D9%85%D9%84%D9%8A%D9%86-%D9%8A%D8%B3%D8%AA%D9%86%D9%83%D8%B1-%D8%A7%D8%AA%D9%87%D8%A7%D9%85%D9%87-%D8%A8%D9%82%D8%B1%D8%B5%D9%86%D8%A9-%D8%B1%D8%B3%D8%A7%D8%A6%D9%84-%D8%A5%D9%84%D9%83%D8%AA%D8%B1%D9%88%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D9%84%D8%AD%D8%B2%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%8A%D9%85%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B7%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A
الكرملين يستنكر اتهامه بقرصنة رسائل إلكترونية للحزب الديمقراطي الأميركي
اعتبر ذلك محاولة لاستغلال روسيا لمصالح حزبية
الكرملين يستنكر اتهامه بقرصنة رسائل إلكترونية للحزب الديمقراطي الأميركي
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة



