بريطانيا وآيرلندا تؤكدان التزامهما بالحفاظ على الحدود المفتوحة

دبلن متخوفة من تداعيات {الخروج}

رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي مع نظيرها الآيرلندي إيندا كيني (رويترز)
رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي مع نظيرها الآيرلندي إيندا كيني (رويترز)
TT

بريطانيا وآيرلندا تؤكدان التزامهما بالحفاظ على الحدود المفتوحة

رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي مع نظيرها الآيرلندي إيندا كيني (رويترز)
رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي مع نظيرها الآيرلندي إيندا كيني (رويترز)

التقت رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي أمس الثلاثاء بنظيرها رئيس وزراء جمهورية آيرلندا إيندا كيني، وذلك ضمن أحدث جولة من مباحثاتها بشأن كيفية خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. وتأتي زيارة كيني لبريطانيا بعد يوم من تعهد ماي خلال زيارتها لبلفاست بالتوصل «لحل عملي» للحدود الآيرلندية، عقب لقائها بالوزيرة الأولى لآيرلندا الشمالية.
وقالت ماي خلال مؤتمر صحافي مشترك مع كيني في مقر الحكومة البريطانية في داوننغ ستريت «واحدة من أكبر مخاوف المواطنين هي منطقة السفر المشتركة.. هناك إرادة قوية من كلا الجانبين للحفاظ عليها، وهكذا يجب علينا أن نركز الآن على التوصل إلى اتفاق يصب في مصلحة كل منا». وردد كيني تصريحات ماي حول الحفاظ على علاقات وثيقة بين البلدين، قائلا: «نحن متفقون بشكل كامل على أننا لا نريد أن نرى عودة إلى حدود الماضي في جزيرة آيرلندا».
الضيف الآيرلندي إيندا كيني كان قد صرح سابقا بأن بلاده قد تكون الخاسر الأكبر من قرار خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بسبب العلاقة الخاصة بين لندن ودبلن من خلال مشكلة آيرلندا الشمالية. وقال إن حكومته ستتخذ الخطوات اللازمة «لحماية الاستقرار الاقتصادي في آيرلندا» في أعقاب تصويت البريطانيين لصالح خروج بلادهم من الاتحاد الأوروبي. ودعا كيني البرلمان الآيرلندي إلى مناقشة تداعيات خروج بريطانيا في ظل المخاوف من احتمال تضرر التعافي الاقتصادي لآيرلندا نتيجة لذلك. وقال ميشال نونان وزير مالية آيرلندا إنه تم احتواء الصدمة الأولى للتصويت لصالح خروج بريطانيا، ووكالة إدارة الخزانة الوطنية الآيرلندية واثقة من قدرتها على توفير تمويل كامل احتياجات آيرلندا.
ووقعت بريطانيا وآيرلندا اتفاقا بشأن السفر عبر حدود مفتوحة منذ عام 1923. بعد وقت قصير من حصول الجزء الجنوبي من الجزيرة على استقلالها من القوة الاستعمارية السابقة لها.
يشار إلى أن آيرلندا الشمالية سوف تخرج من الاتحاد الأوروبي بجانب مناطق المملكة المتحدة الأخرى وهي إنجلترا واسكتلندا وويلز، في حين سوف تظل جارتها الجنوبية جمهورية آيرلندا في الاتحاد. ويخشى كثير من أنه سوف يتعين زيادة إحكام الحدود المفتوحة بين الدولتين على الرغم من تعهد كيني بعكس ذلك.
وكانت ماي قد تحدثت عن نهج مشترك لتبادل بيانات المسافرين كوسيلة لتعزيز الحدود الخارجية، مشيرة إلى أن البلدين يتمتعان بحرية الحركة لسنوات كثيرة قبل انضمامها للتكتل. وأضافت: «العلاقة بين المملكة المتحدة وآيرلندا عميقة للغاية ومهمة للغاية، ولذلك هناك كثير من القضايا التي يتعين حلها مع خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي»، معربة عن اعتقادها أنه يمكن أن «تحقيق نجاح من خروج بريطانيا من الاتحاد والمضي قدما بالعلاقة إلى الأمام، وليس إلى الخلف».
وتأتي زيارة كيني لبريطانيا بعد يوم من تعهد ماي خلال زيارتها لبلفاست بالتوصل «لحل عملي» للحدود الآيرلندية، عقب لقائها برئيسة وزراء آيرلندا الشمالية ونائبها. والتقت ماي في بلفاست الوزيرة الأولى الآيرلندية الشمالية أرلين فوستر التي ستحاول إشراكها في الاستعدادات لبدء تطبيق إجراءات خروج البلاد من الاتحاد الأوروبي.
ويثير التخوف من تبعات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي قلق القوميين في آيرلندا الشمالية الذين يرون في بروكسل سلطة موازنة للندن. وخلال الحملة للاستفتاء حذر ناشطون مؤيدون للبقاء في أوروبا من أن خروج البلاد يمكن أن يؤدي إلى تصعيد في التوتر في المنطقة التي يشتبه بأن مجموعات جمهورية انفصالية لا تزال ناشطة فيها بعد 18 عاما على «اتفاق الجمعة العظيمة». تم توقيع الاتفاق في عام 1998 لوضع حد «للاضطرابات» وهو التعبير المستخدم للإشارة إلى النزاع بين مؤيدي الاتحاد مع بريطانيا وبين الذين يريدون فصل آيرلندا الشمالية عن جسم المملكة المتحدة وانضمامها إلى جمهورية آيرلندا. وأكدت ماي في البيان أن «السلام والاستقرار في آيرلندا الشمالية سيظلان دائما من أولويات حكومتي». وكانت قد صوتت آيرلندا الشمالية على غرار اسكتلندا لصالح بقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي.



20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».