تونس تعد صندوق النقد بإلغاء دعم المواد الاستهلاكية

الدعم المباشر ارتفع بنسبة 530 % في 6 سنوات

منظومة دعم المواد الاستهلاكية تصل إلى نحو 3 مليارات دولار حاليا (رويترز)
منظومة دعم المواد الاستهلاكية تصل إلى نحو 3 مليارات دولار حاليا (رويترز)
TT

تونس تعد صندوق النقد بإلغاء دعم المواد الاستهلاكية

منظومة دعم المواد الاستهلاكية تصل إلى نحو 3 مليارات دولار حاليا (رويترز)
منظومة دعم المواد الاستهلاكية تصل إلى نحو 3 مليارات دولار حاليا (رويترز)

تدرس السلطات التونسية مسألة إعادة النظر في منظومة دعم المواد الاستهلاكية برمتها، من أجل مزيد من ترشيد الدعم وتوجيهه نحو مستحقيه، وهي بذلك تلبي أحد التزاماتها تجاه صندوق النقد الدولي، الذي دعاها إلى تخفيف أعباء الدعم الحكومي الموظف على عدد من المواد الاستهلاكية والمحروقات.
وتعدّ منظومة دعم المواد الاستهلاكية في تونس من أبرز أسباب عجز ميزانية الدولة، إذ تطوّر حجم الدّعم المباشر من 950 مليون دينار تونسي (نحو 475 مليون دولار) في سنة 2010، إلى نحو 6 مليارات دينار تونسي حاليا (نحو 3 مليارات دولار)، أي أن الدعم السلعي المباشر ارتفع بنسبة 530 في المائة في غضون 6 سنوات.
ووعدت تونس بإعادة النظر بصفة تدريجية في منظومة الدعم، حتى لا تؤثر على القدرة الشرائية للتونسيين، وخشية ردة فعل شعبية مثلما حصل في مرات سابقة إثر رفع الدعم عن الخبز فيما يعرف إعلاميا بـ«أحداث سنة 1984»، وتسعى الدولة في المقابل إلى رفع منظومة الدعم بنية توفير موارد إضافية لفائدة موازنتها العامة في الفترة الاقتصادية الصعبة التي تمر بها.
وأشار محسن حسن، الوزير التونسي للتجارة، خلال لقاء جمعه خلال الأيام الماضية بوفد من صندوق النقد الدولي، إلى أن إعادة النظر في منظومة الدعم في تونس ترتكز على نمط تنمية يقوم على الاستثمار في القطاعات ذات القيمة المضافة العالية، والمحتوى التكنولوجي. وأكد على أن السياسة الاقتصادية للبلاد قائمة على الانفتاح الاقتصادي وتحرير المبادلات التجارية والاندماج الفاعل في الاقتصاد العالمي.
وفي السياق ذاته، أشار زكريا حمد، وزير الصناعة، إلى اعتماد آلية الرفع التدريجي للدعم الموجه لعدة قطاعات إنتاجية، على غرار الصناعات الغذائية والنسيج والآجر والخزف. ويشمل هذا الإجراء مجالي الكهرباء والغاز، وذلك على فترة تمتد ما بين 3 إلى 6 سنوات. وقد تم بالفعل إلغاء الدعم على الطماطم المجففة، وهو ما أدى إلى ارتفاع أسعارها من 1.340 دينار تونسي إلى 2.050 دينار في فترة وجيزة، لتستقر حاليا في حدود 2.300 دينار تونسي (نحو 5 دولارات). وكذلك كان الشأن بالنسبة لمنتجات مصانع الآجر والخزف في انتظار تعميم إلغاء الدعم، وهو ما سيجعل الأسعار خاضعة لقانون العرض والطلب.
ودخلت تونس منذ منتصف يوليو (تموز) الحالي بصفة عملية في مراجعة نظام دعم المحروقات، من خلال الشروع في العمل بمنظومة التعديل الآلي في سعر المحروقات، في وقت يعد فيه ملف التحكم في الدعم، الذي يوجه في أغلبه إلى قطاع المحروقات من أهم الإصلاحات، التي يشجع الصندوق تونس على تطبيقها.
ووفق دراسات اقتصادية تونسية، تستنزف المحروقات ما لا يقل عن 70 في المائة من نفقات الدعم الموجه للمواد الاستهلاكية. ويقدر حجم الدعم الموجه للمواد الغذائية بما لا يقل عن 1.8 مليار دينار تونسي (نحو 900 مليون دولار)، في حين أن تكلفة دعم المحروقات ترتفع إلى 4.2 مليار دينار تونسي (نحو 2.1 مليار دولار).
ولا تحظى سياسة رفع دعم الدولة عن المواد الاستهلاكية والمحروقات بموافقة عدة منظمات نقابية وجمعيات تنشط في مجال الدفاع عن القدرة الشرائية للتونسيين.



الذهب يتخطى حاجز 4800 دولار للمرة الأولى 

سبائك من الذهب والفضة بمصنع فصل المعادن النمساوي «أوغوسا» في فيينا (رويترز)
سبائك من الذهب والفضة بمصنع فصل المعادن النمساوي «أوغوسا» في فيينا (رويترز)
TT

الذهب يتخطى حاجز 4800 دولار للمرة الأولى 

سبائك من الذهب والفضة بمصنع فصل المعادن النمساوي «أوغوسا» في فيينا (رويترز)
سبائك من الذهب والفضة بمصنع فصل المعادن النمساوي «أوغوسا» في فيينا (رويترز)

ارتفع الذهب إلى مستوى قياسي جديد متجاوزا حاجز 4800 دولار اليوم الأربعاء مدعوما بزيادة الطلب على الملاذ الآمن وتراجع الدولار مع تصاعد التوترات الجيوسياسية بعد ​أن تبادلت الولايات المتحدة وحلفاؤها في حلف شمال الأطلسي التهديدات باتخاذ إجراءات بسبب محاولة الرئيس دونالد ترمب الاستيلاء على غرينلاند.

وزاد الذهب في المعاملات الفورية 1.2 بالمئة إلى 4818.03 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 0125 بتوقيت غرينتش، بعدما لامس مستوى قياسيا بلغ 4836.24 دولار في وقت سابق من الجلسة. وارتفعت العقود ‌الأميركية الآجلة ‌للذهب تسليم فبراير (شباط) واحدا بالمئة ‌إلى ⁠4813.​50 ‌دولار للأوقية.

وقال ترمب أمس الثلاثاء إنه «لن يتراجع» عن هدفه المتمثل في السيطرة على غرينلاند، ورفض استبعاد الاستيلاء بالقوة على الجزيرة الواقعة في القطب الشمالي. وأضاف «أعتقد أننا سنعمل على شيء سيسعد حلف شمال الأطلسي جدا ويسعدنا جدا، لكننا نحتاجها (غرينلاند) لأغراض أمنية»، مشيرا إلى أن الحلف لن يكون ⁠قويا جدا بدون الولايات المتحدة.

وفي الوقت نفسه، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ‌ماكرون إن أوروبا لن تستسلم أمام ‍المتنمرين أو ترضخ للترهيب، ‍في انتقاد لاذع لتهديد ترمب بفرض رسوم جمركية باهظة ‍إذا لم تسمح له أوروبا بالسيطرة على غرينلاند.

وتراجع الدولار قرب أدنى مستوياته في ثلاثة أسابيع مقابل اليورو والفرنك السويسري اليوم الأربعاء بعدما تسببت تهديدات البيت الأبيض بشأن غرينلاند في موجة بيع ​واسعة للأصول الأميركية. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يبقي مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) ⁠على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه الذي سيعقد في 27 و28 يناير (كانون الثاني) رغم دعوات ترمب لخفضها.

وعادة ما يرتفع الذهب، الذي لا يدر عائدا، في بيئة أسعار الفائدة المنخفضة. وارتفعت الفضة في المعاملات الفورية 0.1 بالمئة إلى 94.68 دولار للأوقية، بعد أن سجلت مستوى قياسيا مرتفعا بلغ 95.87 دولار أمس الثلاثاء.

وزاد البلاتين في المعاملات الفورية 0.9 بالمئة إلى 2485.50 دولار للأوقية بعد أن سجل مستوى قياسيا بلغ ‌2511.80 دولار في وقت سابق من اليوم، بينما ارتفع البلاديوم 0.4 بالمئة إلى 1873.18 دولار.


السعودية تطرح في دافوس ملامح «اقتصاد 2050»

الخطيب يطلق مؤشر جودة الحياة وإلى جانبه الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان (إكس)
الخطيب يطلق مؤشر جودة الحياة وإلى جانبه الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان (إكس)
TT

السعودية تطرح في دافوس ملامح «اقتصاد 2050»

الخطيب يطلق مؤشر جودة الحياة وإلى جانبه الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان (إكس)
الخطيب يطلق مؤشر جودة الحياة وإلى جانبه الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان (إكس)

فرضت السعودية حضوراً استثنائياً في منتدى دافوس الـ56، وطرحت ملامح «هندسة اقتصاد 2050». كما عززت مشاركتها بالكشف عن تحويل الذكاء الاصطناعي إلى محركٍ ربحي رفد «أرامكو» بـ 6 مليارات دولار من القيمة المضافة.

وشدد وزير المالية السعودي محمد الجدعان على أن المملكة تنفذ حالياً إصلاحات هيكلية كبرى تستهدف اقتصاد عام 2050 وما بعده، داعياً إلى ضرورة «إلغاء الضجيج الجيوسياسي»، وأكد أن السعودية ترفض التشتت بالنزاعات الدولية التي قد تعيق مستهدفاتها الوطنية.

بدوره، استعرض وزير الاقتصاد فيصل الإبراهيم منهجية «الهندسة العكسية»، التي تبدأ برسم مستهدفات 2050 ثم العودة لتنفيذ استحقاقاتها الراهنة بمرونة وكفاءة.

وأهدى وزير السياحة أحمد الخطيب العالم «المؤشر العالمي لجودة الحياة» وفق توصيفه، في مبادرة مشتركة مع برنامج الأمم المتحدة، ليكون معياراً جديداً لرفاهية المدن.


باول يحضر جلسة استماع أمام المحكمة العليا الأميركية بشأن ليزا كوك

محافظة «الاحتياطي الفيدرالي» ليزا كوك خلال فعالية في «معهد بروكينغز» (أ.ب)
محافظة «الاحتياطي الفيدرالي» ليزا كوك خلال فعالية في «معهد بروكينغز» (أ.ب)
TT

باول يحضر جلسة استماع أمام المحكمة العليا الأميركية بشأن ليزا كوك

محافظة «الاحتياطي الفيدرالي» ليزا كوك خلال فعالية في «معهد بروكينغز» (أ.ب)
محافظة «الاحتياطي الفيدرالي» ليزا كوك خلال فعالية في «معهد بروكينغز» (أ.ب)

أفاد مصدر مطلع «وكالة الصحافة الفرنسية» بأن رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، جيروم باول، يعتزم حضور جلسة استماع أمام المحكمة العليا، يوم الأربعاء، بشأن محاولة الرئيس دونالد ترمب إقالة محافظة البنك المركزي.

يأتي حضور باول المتوقع في وقت تُكثّف فيه إدارة ترمب حملة الضغط التي تستهدف البنك المركزي، بما في ذلك فتح تحقيق جنائي مع رئيس «الاحتياطي الفيدرالي».

تتعلق قضية الأربعاء بمحاولة ترمب، الصيف الماضي، إقالة محافظة «الاحتياطي الفيدرالي»، ليزا كوك، على خلفية مزاعم بالاحتيال في مجال الرهن العقاري. وقد طعنت كوك، وهي مسؤولة رئيسية في لجنة تحديد أسعار الفائدة بـ«الاحتياطي الفيدرالي»، في قرار إقالتها.

في أكتوبر (تشرين الأول)، منعت المحكمة العليا ترمب من إقالة كوك فوراً، ما سمح لها بالبقاء في منصبها على الأقل حتى يتم البت في القضية.

يمثل حضور باول المتوقع، يوم الأربعاء، والذي نشرته وسائل الإعلام الأميركية أولاً، وأكده مصدر مطلع للوكالة الفرنسية، دعماً علنياً أكبر لكوك من ذي قبل.

في وقت سابق من هذا الشهر، كشف باول عن أن المدعين العامين الأميركيين قد فتحوا تحقيقاً معه بشأن أعمال التجديد الجارية في مقر «الاحتياطي الفيدرالي». وقد أرسل المدعون العامون مذكرات استدعاء إلى «الاحتياطي الفيدرالي» وهدَّدوا بتوجيه اتهامات جنائية تتعلق بشهادته التي أدلى بها الصيف الماضي حول أعمال التجديد.

وقد رفض باول التحقيق، ووصفه بأنه محاولة ذات دوافع سياسية للتأثير على سياسة تحديد أسعار الفائدة في البنك المركزي.

كما أعلن رؤساء البنوك المركزية الكبرى دعمهم لباول، مؤكدين أهمية الحفاظ على استقلالية «الاحتياطي الفيدرالي». ورداً على سؤال حول حضور باول المزمع للمحكمة، قال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، لشبكة «سي إن بي سي»: «إذا كنت تسعى إلى تجنب تسييس الاحتياطي الفيدرالي، فإن جلوس رئيسه هناك محاولاً التأثير على قراراته يُعدّ خطأ فادحاً».

وأضاف بيسنت أن ترمب قد يتخذ قراراً بشأن مَن سيخلف باول «في أقرب وقت الأسبوع المقبل»، علماً بأن ولاية رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» ستنتهي في مايو (أيار).