وزيرا خارجية الولايات المتحدة وروسيا يناقشان سبل تنفيذ الاتفاقات على الأرض في سوريا

كيري: ناقشت مع لافروف «التورط الروسي» في اختراق بريد هيلاري كلينتون

وزيرا خارجية الولايات المتحدة وروسيا يناقشان سبل تنفيذ الاتفاقات على الأرض في سوريا
TT

وزيرا خارجية الولايات المتحدة وروسيا يناقشان سبل تنفيذ الاتفاقات على الأرض في سوريا

وزيرا خارجية الولايات المتحدة وروسيا يناقشان سبل تنفيذ الاتفاقات على الأرض في سوريا

أعرب وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف عن قناعته بأن الاتفاقات التي جرى التوصل إليها أخيرًا مع نظيره الأميركي جون كيري، من شأنها أن تضمن تنصل المعارضة السورية المعتدلة من "داعش" والنصرة.
ونقلت "روسيا اليوم" عن لافروف، قوله اليوم، إثر لقاء جمعه مع كيري في عاصمة لاوس، إنّه في حال تطوير وتنفيذ الاتفاقات التي جرى التوصل إليها بين الجانبين فإنها ستضمن تنصل المعارضين المعتدلين من تنظيمي "داعش" و"جبهة النصرة". موضحا "بحثنا ما يجب علينا أن نقوم به لكي يبدأ تنفيذ هذه الاتفاقات في إطار عمليات القوات الجوية والفضائية الروسية وسلاح الجو الأميركي والتحالف الدولي".
وذكر لافروف أن الاتفاقات مع واشنطن تتعلق بخطوات عملية يجب اتخاذها من أجل محاربة الإرهابيين في سوريا بفعالية، وعدم السماح بوجود من يطلق عليهم "المعارضون المعتدلون" في الأراضي الخاضعة لسيطرة الإرهابيين. وشدد على ضرورة استئناف المفاوضات السورية في جنيف في أقرب وقت. وأكد أن اللقاء الثلاثي في جنيف الذي سيعقد اليوم، سيكون مكرسا لتسريع العملية من أجل الشروع في العمل على صياغة حزمة اتفاقات سياسية لتسوية الأزمة السورية.
ويلتقي موفد الأمم المتحدة بشأن سوريا ممثلي الولايات المتحدة وروسيا اليوم، في جنيف، للبحث في النزاع غداة قصف دام قرب حلب يثير مخاوف من تفاقم الأزمة الانسانية.
واتفقت موسكو حليفة رئيس النظام السوري بشار الاسد، وواشنطن على تعاون متزايد و"تدابير ملموسة" لانقاذ الهدنة في سوريا ومحاربة المتطرفين خصوصًا في تنظيم "داعش". لكن هذا المشروع الذي قد يشمل تعاونا بين العسكريين الاميركيين والروس على الارض، يثير تحفظات عدد من المسؤولين في واشنطن المترددين في تقاسم معلومات استخباراتية حول سوريا مع موسكو.
ورأى وزير الدفاع اشتون كارتر أمس، أنّ روسيا لا تزال "بعيدة" عن مواقف واشنطن بشأن عدة ملفات منها تطبيق مرحلة سياسية انتقالية يتخلى فيها الاسد عن السلطة مع استهداف "المجموعات المتطرفة" وليس المعارضة المعتدلة.
وسيلتقي وزيرا الخارجية الاميركي جون كيري والروسي لافروف اليوم، في لاوس على هامش قمة لدول جنوب شرقي اسيا (اسيان).
من جهته، أعرب موفد الامم المتحدة حول سوريا ستافان دي ميستورا عن الامل في تحريك مفاوضات السلام في اغسطس (آب)، بعد فشل جولتين من المفاوضات هذا العام.
وحيال أوضاع انسانية مأساوية في احياء حلب التي تسيطر عليها المعارضة المسلحة، كبرى المدن في شمال البلاد المحاصرة من قوات النظام، دعا سفير فرنسا لدى الامم المتحدة إلى وقف فوري لاطلاق النار لاسباب إنسانية بعد قصف أربعة مستشفيات وبنك للدم من قبل القوات الحكومية.
وقال فرنسوا دولاتر "لا يمكن لمجلس الامن أن يقبل بمثل جرائم الحرب هذه. نعم جرائم الحرب تتكرر".
من جهتها، دعت الأمم المتحدة إلى هدنة إنسانية أسبوعية من 48 ساعة لنقل المساعدات إلى المدنيين المحاصرين في حلب.
وتخضع الأحياء التي تسيطر عليها المعارضة المسلحة في حلب لحصار تام من قبل قوات النظام منذ 17 يوليو (تموز)، ما يفاقم الأوضاع الانسانية لسكانها الـ200 ألف. ولم تتمكن الأمم المتحدة من ادخال أي مساعدات إلى هذه القطاعات منذ 7 يوليو (تموز).
وحذر المسؤول عن العمليات الانسانية في الامم المتحدة ستيفن اوبراين، أمس، من أنّ المؤن الغذائية لسكان هذه الاحياء "قد تنفد اعتبارا من منتصف اغسطس".
وأمس، قتل 12 مدنيا في المناطق التي تقع تحت سيطرة المعارضة المسلحة في حلب، بعد أن ألقى النظام براميل متفجرة، وعشرة آخرون في اتارب غرب المدينة في قصف "للطائرات الروسية على الارجح" كما قال المرصد السوري لحقوق الانسان.
واطلقت موسكو في سبتمبر (أيلول) 2015، حملة قصف جوي لدعم قوات الرئيس السوري التي كانت تواجه صعوبات.
والمصادر التي يستند إليها المرصد تحدد الجهة التي تنفذ الغارات الجوية وفقا لنوع الطائرة التي تنفذها والذخائر المستخدمة والمنطقة التي تستهدف.
ومدينة حلب المقسمة منذ 2012 بين الاحياء الغربية التي يسيطر عليها النظام والاحياء الواقعة تحت سيطرة المعارضة المسلحة، من المدن الاكثر استهدافا في الحرب الدائرة.
وفي دمشق معقل النظام أسفر انفجار سيارة مفخخة مساء أمس، في حي كفرسوسة الراقي عن سقوط "عدة جرحى".
وكفرسوسة هو من أحياء العاصمة التي نظمت فيها تظاهرات سلمية في 2011 كما في كافة أنحاء البلاد قبل ان يقمعها النظام بالقوة.
وغرقت حينها البلاد في حرب أهلية أوقعت حتى الآن أكثر من 280 الف قتيل وأدّت إلى تهجير نصف سكان البلاد.
واصبح النزاع أكثر تعقيدا مع تصاعد أنشطة المجموعات المتطرفة مثل تنظيم "داعش" وجبهة النصرة.
وكان وزير الدفاع الأميركي اشتون كارتر قد أفاد أمس، بأنّ الروس الذين يناقشون حاليًا اتفاق تعاون عسكري مع واشنطن بشأن النزاع في سوريا، ما زالوا "بعيدين" عن مواقف الولايات المتحدة.
وأوضح كارتر خلال مؤتمر صحافي في مقر وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون)، أنّ المفاوضات التي يجريها كيري تهدف إلى تحديد ما إذا كان الروس "مستعدين لاتخاذ الموقف الصائب في سوريا"، أي "دعم انتقال سياسي" يفضي إلى تخلي رئيس النظام السوري بشار الأسد، عن السلطة و"محاربة المتطرفين" وليس المعارضة المعتدلة. واضاف كارتر "كنا نأمل في دعم الروس لحل سياسي يضع حدا للحرب الاهلية الدائرة في سوريا"؛ لكنّهم "لا يزالون بعيدين كل البعد عن ذلك وهذا ما يحاول كيري التوصل إليه لاقناع الروس بأن يتخذوا موقفا صائبا"، على حد تعبيره.
وأجرى كيري مفاوضات ماراثونية مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ووزير الخارجية سيرغي لافروف الاسبوع الماضي في موسكو، واتفقا على "اجراءات ملموسة" لانقاذ الهدنة ومحاربة الجماعات المتطرفة في سوريا.
ولم تكشف تفاصيل عن الاتفاق؛ لكن مسؤولين أميركيين أعربوا عن قلقهم من مضمونه.
وقال مدير الاستخبارات الاميركية جيمس كلابر لصحيفة "واشنطن بوست" الخميس "أعربت عن تحفظات مثلا لتقاسم المعلومات الاستخباراتية مع الروس التي اعتقد أنّهم يريدونها بأي ثمن لمعرفة مصادرنا واساليبنا ومخططاتنا وتقنياتنا وعملياتنا".
وقال رئيس أركان الجيوش الأميركية الجنرال جو دانفورد الاثنين "لم نتوصل إلى اتفاق يقوم على الثقة". وأضاف "ستكون هناك اجراءات محددة في أي اتفاق مع الروس من شأنها حماية أمننا".
على صعيد آخر، قال وزير الخارجية الاميركي جون كيري اليوم، إنّه ناقش مسألة تورط روسيا في اختراق البريد الالكتروني للجنة الوطنية الديمقراطية التابعة للحزب الديمقراطي مع وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف على هامش قمة الاسيان في فيينتيان.
وعُقد الاجتماع في لاوس وسط اتهامات بأن روسيا كانت خلف واقعة نشر موقع ويكيليكس للرسائل يوم الجمعة (22 يوليو - تموز).
وقال كيري خلال مؤتمر صحافي "فيما يتعلق بوزير الخارجية لافروف أثرت مسألة اللجنة الوطنية الديمقراطية. وكما تعلمون فإنّ مكتب التحقيقات الاتحادي (اف.بي.اي)، يحقق في هذه الواقعة. ومن المهم أن يقوم المكتب بعمله. وقبل أن نصل إلى أي استنتاجات بشأن ما حدث أو من وراء ذلك من المهم للغاية أن تكون أي معلومات تنشر للرأي العام معتمدة على حقائق. لذا فقد أثرت التساؤل وسنظل نعمل على أن نصل بدقة إلى تلك الحقائق. مكتب التحقيقات الاتحادي هو المسؤول عن هذا التحقيق. وسنجعل (مسؤولي) المكتب يتحدثون أثناء عملهم على جمع تلك الحقائق".
وكان خبراء الأمن الالكتروني ومسؤولون أميركيون تحدثوا عن وجود دليل على أن روسيا خططت لنشر رسائل البريد الالكتروني تلك بهدف التأثير على سير الانتخابات الرئاسية الاميركية.
وقال (اف.بي.اي) إنّه يحقق في طبيعة ونطاق اختراق الكتروني للجنة الوطنية الديمقراطية.
وكشف موقع ويكيليكس رسائل بالبريد الالكتروني بين موظفي اللجنة الوطنية الديمقراطية في مطلع الاسبوع كاشفة فيما يبدو عن محاباة للمرشحة الديمقراطية المفترضة هيلاري كلينتون على منافسها الرئيسي في السباق التمهيدي السناتور بيرني ساندرز.
وأدى انكشاف أمر هذه المراسلات الى استقالة رئيسة اللجنة الوطنية الديمقراطية ديبي واسرمان يوم الاحد، في نهاية مؤتمر الحزب في فيلادلفيا.
وكان لافروف في وقت سابق من اليوم، قد رفض اتهام روسيا بالتورط، قائلا "لا أريد استخدام كلمات من أربعة حروف"، أي شتائم.
ويشتبه الاميركيون بأنّ موسكو سعت إلى التأثير على الحملة الانتخابية الاميركية لمصلحة ترامب بتسريب رسائل الكترونية مربكة للمرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون. لكن الخبراء يقولون إنّ اثبات التورط الروسي سيكون صعبا.
وقبل ثلاثة أيام من بدء مؤتمر الحزب الديمقراطي، نشر موقع ويكيليكس حوالى 20 الف رسالة الكترونية تم الحصول عليها باختراق حسابات سبعة مسؤولين في الحزب الديمقراطي وتم تبادلها بين يناير (كانون الثاني) 2015، ومايو (أيار) 2016.
وتكشف هذه الرسائل حذر هؤلاء المسؤولين من الخصم السابق لكلينتون في الانتخابات التمهيدية بيرني ساندرز واستخفافهم به.
وأثار نشر الرسائل غضب فريق حملة كلينتون الذي شن هجومًا مضادًا متهمًا موسكو بالوقوف وراء تسريب الرسائل من خلال قراصنة يشتبه بارتباطهم بالسلطات الروسية.
وقال فريق كلينتون إنّ الهدف هو ترجيح كفة ترامب الذي يوجه انتقادات لاذعة لحلف شمال الاطلسي ولمنافسته السابقة.
لكن مؤسس موقع ويكيليكس جوليان اسانج قال في مقابلة بثتها قناة "ان بي سي" التلفزيونية الاميركية، "ليس هناك أي دليل" يثبت هذه الاتهامات. مضيفًا "أنّها مناورة تهدف إلى تحويل انتباه الناخبين من قبل فريق كلينتون".
وتابع اسانج "المهم هو أنّنا نشرنا 20 الف وثيقة صدرت من داخل" الحزب الديمقراطي و"تقلب حاليا الوضع في المؤتمر الديمقراطي".
وأعلن مكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي آي) الاثنين، فتح تحقيق في عملية القرصنة من دون أن يكشف أسماء القراصنة المشتبه بهم ولا الاشارة إلى نشر الرسائل على موقع ويكيليكس.



متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
TT

متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)

تجمّع عشرات المتظاهرين أمام هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية الحكومية، الثلاثاء، للمطالبة بانسحاب الدولة الواقعة في البلقان من مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل.

ومن المقرر إقامة المسابقة الرئيسية لهذا العام بمشاركة 35 دولة في الفترة من 12 إلى 16 مايو (أيار) في فيينا. وستمثل صربيا فرقة «لافينا»، وهي فرقة «ميتال» مكونة من ستة أعضاء.

ولوّح المتظاهرون في وسط بلغراد بالأعلام الفلسطينية، ورفعوا لافتات تتهم إسرائيل بارتكاب فظائع خلال الحرب في غزة. ودعوا هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية إلى عدم بث المسابقة، وحثوا الصرب على الامتناع عن مشاهدتها.

وجاء في بيان لمنظمي الاحتجاج: «إن (يوروفيجن) دون إسرائيل تعني الدفاع عن المثل العليا التي يعلنها هذا الحدث».

ولم يصدر رد فعل فوري من هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية. وترتبط صربيا بعلاقات وثيقة مع إسرائيل.

وتسعى مسابقة الأغنية الأوروبية إلى تقديم موسيقى البوب على السياسة، لكنها انخرطت مراراً وتكراراً في الأحداث العالمية، فقد طردت روسيا في عام 2022 بعد غزوها الشامل لأوكرانيا.

وقرر منظمو المسابقة في ديسمبر (كانون الأول) السماح لإسرائيل بالمنافسة، ما أدى إلى انسحاب سلوفينيا وآيسلندا وآيرلندا وهولندا وإسبانيا. وقالت إذاعة سلوفينيا العامة إنها ستبث برنامجاً فلسطينياً في وقت مسابقة «يوروفيجن».


ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب المستشار الألماني فريدريش ميرتس بسبب حرب إيران، الثلاثاء، وذلك بعد يوم من تصريح ميرتس بأن الإيرانيين يذلّون الولايات المتحدة في المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب.

وكتب ترمب في منشور على منصة «تروث سوشيال»: «يرى مستشار ألمانيا فريدريش ميرتس أنه لا مانع من أن تملك إيران سلاحاً نووياً. إنه لا يفقه ما الذي يتحدث عنه!».

ونادى ميرتس بضرورة عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأدلى ميرتس بسلسلة مواقف في شأن حرب الشرق الأوسط خلال زيارته الاثنين مدرسة في مارسبرغ (غرب ألمانيا)، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ميرتس: «من الواضح أن لا استراتيجية لدى الأميركيين. والمشكلة دائماً في حروب كهذه هي أنك لا تحتاج فقط إلى الدخول، بل عليك أيضاً أن تخرج مجدداً».

وأضاف: «لقد رأينا ذلك بطريقة مؤلمة جداً في أفغانستان طوال 20 عاماً. ورأيناه في العراق».

وتابع قائلاً إن «كل هذا الأمر... هو في أحسن الأحوال انعدام للتروّي».

وقال ميرتس إنه لا يستطيع أن يرى «أي مخرج استراتيجي سيختار الأميركيون، وخصوصاً أن من الواضح أن الإيرانيين يتفاوضون بمهارة شديدة، أو لا يفاوضون بمهارة شديدة».

وأضاف: «أمّة كاملة تتعرض هناك للإذلال على أيدي القيادة الإيرانية، وأكثر من ذلك على أيدي ما يُسمّى (الحرس الثوري)».

وقال ميرتس، الاثنين، إن القيادة الإيرانية تتلاعب بالولايات المتحدة وتجبر المسؤولين الأميركيين على السفر إلى باكستان ثم المغادرة دون نتائج، في توبيخ لاذع غير معتاد بشأن الصراع.

هذه التعليقات تبرز الانقسامات العميقة بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين في حلف شمال الأطلسي (ناتو) التي تفاقمت بالفعل بسبب الحرب في أوكرانيا، ومسألة غرينلاند، والرسوم الجمركية، وآخرها حرب إيران.


خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
TT

خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)

تبادلت أوكرانيا وإسرائيل الانتقادات الدبلوماسية، الثلاثاء، إذ استنكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ما قال إنها مشتريات حبوب من أراضٍ أوكرانية محتلة «سرقتها» روسيا، وهدد بفرض عقوبات على من يحاولون الاستفادة منها، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وتعتبر أوكرانيا أن كل الحبوب المنتجة في المناطق الأربع التي تقول روسيا إنها أراضٍ تابعة لها منذ غزوها لأوكرانيا في عام 2022، إضافة إلى شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو عام 2014، هي حبوب تسرقها روسيا واعترضت بالفعل على تصديرها لدول أخرى.

وتشير روسيا إلى هذه المناطق على أنها «أراضيها الجديدة»، لكن العالم لا يزال يعترف بأنها أراضٍ أوكرانية. ولم تعلّق موسكو على الوضع القانوني للحبوب التي تُجمع في تلك المناطق.

وذكر زيلينسكي على منصة «إكس»: «وصلت سفينة أخرى تحمل مثل هذه الحبوب إلى ميناء في إسرائيل وتستعد لتفريغ حمولتها... هذا ليس عملاً مشروعاً، ولا يمكن أن يكون كذلك».

وأضاف: «لا يمكن أن تكون السلطات الإسرائيلية تجهل بأمر السفن التي تصل إلى موانئها وبحمولتها».

وأكد الرئيس الأوكراني أن بلاده تُعدّ عقوبات بحقّ أفراد وكيانات متورّطين في شراء الحبوب الأوكرانية، مشيراً إلى أن مكتبه سيسعى إلى الضغط على الاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات على المتورطين في ما وصفه بـ«الخطة الإجرامية».

استدعاء السفير الإسرائيلي

واستدعت أوكرانيا، الثلاثاء، السفير الإسرائيلي بسبب ما وصفه بتقاعس إسرائيل وسماحها باستقبال شحنات حبوب قادمة من أراضٍ أوكرانية تحتلها روسيا.

وقالت وزارة الخارجية الأوكرانية في بيان إنها سلّمت السفير «مذكرة احتجاج».

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إن كييف لم تقدّم أي دليل على هذه الاتهامات.

وأضاف خلال مؤتمر صحافي في القدس: «لم تدخل السفينة الميناء ولم تقدّم وثائقها حتى الآن. لا يمكن التحقق من صحة المزاعم الأوكرانية».

وقال ساعر إن أوكرانيا لم تقدّم أي طلب للمساعدة القانونية ورفض ما وصفها بـ«دبلوماسية تويتر».

وتابع «إسرائيل دولة تلتزم بسيادة القانون. ونقول مجدداً لأصدقائنا الأوكرانيين: إذا كانت لديكم أي أدلة على السرقة، فلتقدموها عبر القنوات المناسبة».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأوكرانية هيورهي تيخي للصحافيين إن كييف قدّمت «أدلة ومعلومات كثيرة» على أن الشحنة غير قانونية قبل أن تعلن الأمر للرأي العام.

ونشرت وزارة الخارجية جدولاً زمنياً لإجراءاتها واتصالاتها مع السلطات الإسرائيلية.

وقال تيخي: «لن نسمح لأي دولة في أي مكان بتسهيل تجارة غير قانونية بحبوب مسروقة تموّل عدونا».

وأحجم المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، الثلاثاء، عن التعليق، وقال إن روسيا لن تنجرّ إلى ذلك الأمر. وأضاف: «فليتعامل نظام كييف مع إسرائيل بمفرده».

وقال متعاملون لوكالة «رويترز»، إن تتبّع مصدر القمح مستحيل بعد خلطه.

صورة عامة من ميناء حيفا الإسرائيلي (رويترز - أرشيفية)

أوكرانيا تعد حزمة عقوبات

قال المتحدث باسم الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي أنور العنوني إن التكتل اطّلع على تقارير تفيد بأنه سُمح لسفينة تابعة «لأسطول الظل الروسي» وتحمل حبوباً مسروقة بالرسو في حيفا بإسرائيل. وأضاف أن المفوضية الأوروبية تواصلت مع وزارة الخارجية الإسرائيلية بشأن هذه المسألة.

وأضاف العنوني: «نستنكر جميع الإجراءات التي تساعد في تمويل المجهود الحربي غير القانوني لروسيا والتحايل على عقوبات الاتحاد الأوروبي، ونظل مستعدين لاستهداف مثل هذه الإجراءات من خلال إدراج أفراد وكيانات في دول ثالثة (على قوائم العقوبات) إذا لزم الأمر».

وأضاف أن أوكرانيا اتخذت «كل الخطوات اللازمة عبر القنوات الدبلوماسية»، لكن لم يتسنَّ إيقاف السفينة.

وتابع قائلاً: «تستولي روسيا بشكل ممنهج على الحبوب من الأراضي الأوكرانية المحتلة مؤقتاً، وتنظّم تصديرها عبر أفراد على صلة بالمحتلين... مثل هذه المخططات تنتهك قوانين دولة إسرائيل نفسها».

وأشار إلى أن أوكرانيا تتوقع من إسرائيل أن تعاملها باحترام وألا تتخذ أي إجراءات من شأنها تقويض العلاقات الثنائية.

وكان الغزو الروسي لأوكرانيا في عام 2022 أدى إلى ارتفاع حادّ في أسعار الغذاء عالمياً.

وفي وقت لاحق من ذلك العام، توسّطت الأمم المتحدة وتركيا للتوصّل إلى اتفاق يسمح لأوكرانيا بتصدير الحبوب عبر البحر الأسود، إلا أن روسيا انسحبت منه لاحقاً، مطالبة بتخفيف العقوبات المفروضة عليها في إطار التفاهم.

وفي أواخر عام 2022، أعلنت موسكو أنها ضمّت أربع مناطق في جنوب أوكرانيا وشرقها، من بينها موانئ تصدير رئيسة على البحر الأسود.