فضيحة الرسائل المسربة تهيمن على مؤتمر الحزب الديمقراطي في يومه الأول

ترامب يتفوق على كلينتون بفارق بسيط في استطلاع للرأي لنيات التصويت

أنصار السيناتور بيرني ساندرز يتظاهرون خارج مقر المؤتمر الديمقراطي ضد هيلاري كلينتون في فيلادلفيا أمس (أ.ف.ب)
أنصار السيناتور بيرني ساندرز يتظاهرون خارج مقر المؤتمر الديمقراطي ضد هيلاري كلينتون في فيلادلفيا أمس (أ.ف.ب)
TT

فضيحة الرسائل المسربة تهيمن على مؤتمر الحزب الديمقراطي في يومه الأول

أنصار السيناتور بيرني ساندرز يتظاهرون خارج مقر المؤتمر الديمقراطي ضد هيلاري كلينتون في فيلادلفيا أمس (أ.ف.ب)
أنصار السيناتور بيرني ساندرز يتظاهرون خارج مقر المؤتمر الديمقراطي ضد هيلاري كلينتون في فيلادلفيا أمس (أ.ف.ب)

بدأ مؤتمر الحزب الديمقراطي الذي سينصّب هيلاري كلينتون رسميا مرشحة للبيت الأبيض، أعماله أمس الاثنين في فيلادلفيا على خلفية فضائح بعد استقالة رئيسته التي اعترض عليها معسكر بيرني ساندرز.
وكدليل على وحدة الحزب، دعي عضو مجلس الشيوخ عن ولاية فيرمونت الذي خسر الانتخابات التمهيدية لإلقاء كلمة في المؤتمر المرموق مساء أمس. وكان من المخطط أن يسبقه إلى المنصّة السيناتور الشغوف بشبكات التواصل الاجتماعي كوري بوكر، والسيدة الأولى ميشيل أوباما، والسيناتور إليزابيث وارن عدوة «وول ستريت» التي رغب الجناح اليساري في الحزب الديمقراطي في تعيينها نائبة لكلينتون، في حال فوزها في الانتخابات. لكن الأخيرة اختارت في نهاية المطاف السيناتور تيم كين الجمعة.
افتتح المؤتمر رسميا مساء أمس، على أن تبدأ الخطابات في غياب كلينتون التي ستلقي خطابها في اليوم الأخير، الخميس.
وأوضح مسؤول في حملة كلينتون أمس، أن رسالة اليوم الأول «ستشكل تناقضا صارخا مع الرسالة القاتمة والانقسامات في مؤتمر الجمهوريين، حيث قال دونالد ترامب إنه وحده القادر على حل مشكلات البلاد». وأضاف: «خلافا لكليفلاند، حيث بالكاد لفظ المتحدثون اسم ترامب، سيشرح أميركيون عاديون في فيلادلفيا كيف دافعت هيلاري عنهم وساعدتهم في حياتهم».
من جهتها، أعلنت رئيسة الحزب الديمقراطي، ديبي واسرمان شولتز، استقالتها أول من أمس قبل انطلاق المؤتمر من منصبها رئيسة للحزب بعد كشف قضية تسريب رسائل إلكترونية داخلية. وكان الديمقراطيون يعتزمون استغلال المؤتمر لإعطاء صورة حزب موحد ومستعد لخوض الانتخابات الرئاسية في نوفمبر (تشرين الثاني)، خلافا للمؤتمر الجمهوري.
وانعكس نشر موقع «ويكيليكس» نحو 20 ألف رسالة داخلية لمسؤولين كبار في الحزب سلبا على المؤتمر، الذي يشارك فيه آلاف المندوبين الديمقراطيين من جميع أنحاء الولايات المتحدة. وبعض هذه الرسائل التي نشرت الجمعة الماضي، يكشف جهودا داخلية لعرقلة حملة ساندرز الانتخابية أثناء منافسته كلينتون، وهو ما أكده أنصاره باستمرار.
وفي الأشهر الأخيرة، طالب معسكر ساندرز باستقالة شولتز، وأعلنت الأخيرة أنها ستستقيل في بيان نشر الأحد، أي قبل 24 ساعة من بدء أعمال المؤتمر. وقالت إن «أفضل طريقة بالنسبة إلى لتحقيق هذه الأهداف (أي انتخاب هيلاري كلينتون رئيسة)، هو الاستقالة من منصبي رئيسة للحزب لدى اختتام المؤتمر».
وقبل ساعات، انتقد ساندرز مجددا انحياز الحزب في الانتخابات التمهيدية التي لطالما اعتبرها غير عادلة لـ«دخيل» مثله. وقال لقناة «إن بي سي»، إن «الحزب انحاز لكلينتون منذ اليوم الأول». لكن سيناتور فيرمونت قرر ألا يحول هذا الجدل إلى معضلة وقال: «مهمتي اليوم هي التأكد من هزيمة دونالد ترامب وانتخاب هيلاري كلينتون». وقالت أوساط كلينتون إن القراصنة الروس الذين يشتبه في أنهم كشفوا الرسائل فعلوا ذلك «لمساعدة دونالد ترامب».
لكن ترامب رد على ذلك أمس، وكتب على «تويتر»: «نكتة اليوم أن روسيا قامت بتسريب رسائل البريد الإلكتروني الكارثية للديمقراطيين، التي لم يكن يجب أبدا كتابتها، لأن (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين يحبني». ويخشى الديمقراطيون أن تسمم رسائل البريد الإلكتروني الأجواء الوفاقية، رغم الجهود التي بذلوها في هذا الصدد. وحذرت رئيسة الحزب بالنيابة، دونا برازيل، من احتمال تسريب الآلاف من الرسائل الجديدة قريبا.
من جهته، أعلن مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي) أمس، أنه يحقق في قرصنة معلوماتية استهدفت الحزب الديمقراطي، وذلك بعدما نشر موقع «ويكيليكس» رسائل إلكترونية شكلت إحراجا لحملة هيلاري كلينتون. وقالت الشرطة الفيدرالية في بيان مقتضب إنها تسعى إلى تحديد «طبيعة وحجم» هذه القرصنة.
وأضافت الشرطة الفيدرالية: «نتعامل بجدية كبيرة مع اختراقات مماثلة، و(إف بي آي) ستواصل التحقيق وملاحقة جميع من يشكلون خطرا في الفضاء الإلكتروني». ونشر «ويكيليكس» الجمعة الماضي نحو عشرين ألف رسالة مقرصنة من حسابات سبعة مسؤولين في الحزب الديمقراطي، تم تبادلها بين يناير (كانون الثاني) 2015 ومايو (أيار) 2016، وتظهر هذه الرسائل تشكيك مسؤولين في الحزب بحملة بيرني ساندرز، المنافس السابق لكلينتون في الانتخابات التمهيدية.
في سياق متصل، تجمع مئات من أنصار ساندرز وسط مدينة فيلادلفيا، حيث تظاهروا الأحد، وسيواصلون ذلك خلال الأسبوع. وكانت القمصان واللافتات المؤيدة لساندرز واضحة في كل مكان.
وسيتبنى المندوبون الديمقراطيون البالغ عددهم نحو 4700، نصا يضع أسس إصلاح لنظام «كبار الناخبين» الذي انتقده ساندرز بشدة. وهؤلاء هم مندوبون يحق لهم التصويت نظرا لوظائفهم بوصفهم أعضاء منتخبين في الكونغرس وغيره ومسؤولين في الحزب، ولا علاقة لهم بنتيجة الانتخابات التمهيدية. ويدين أنصار ساندرز هذا النظام، معتبرين أنه مخالف للديمقراطية. ووافقت لجنة تحضيرية السبت في فيلادلفيا على خفض عدد هؤلاء المندوبين بمقدار الثلثين في تغيير سيطبق اعتبارا من 2020.
وكلينتون بحاجة إلى مؤتمر ناجح في ظل ما أظهره استطلاع للرأي الاثنين، من تفوق ترامب الذي سيحصل على 48 في المائة من نيات تصويت الناخبين المسجلين في القوائم الانتخابية، مقابل 45 في المائة لكلينتون.



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».