تركيا: المظاهرات ضد الانقلاب الفاشل يدفعها الخوف من الرئيس القوي

تزايد القلق من حملات الاعتقالات التي طالت جميع مؤسسات الدولة

متظاهرون يرفعون صورة مصطفى أتاتورك في ميدان تقسيم بإسطنبول أول من أمس (غيتي)
متظاهرون يرفعون صورة مصطفى أتاتورك في ميدان تقسيم بإسطنبول أول من أمس (غيتي)
TT

تركيا: المظاهرات ضد الانقلاب الفاشل يدفعها الخوف من الرئيس القوي

متظاهرون يرفعون صورة مصطفى أتاتورك في ميدان تقسيم بإسطنبول أول من أمس (غيتي)
متظاهرون يرفعون صورة مصطفى أتاتورك في ميدان تقسيم بإسطنبول أول من أمس (غيتي)

خرجوا في تظاهرة مزعومة أول من أمس للتنديد بمحاولة الانقلاب على حكومتهم، لكن ما أقلقهم هو الوجهة المقبلة لتلك الحكومة وحملة الاعتقالات، التي يقودها قائدها القوي الرئيس رجب طيب إردوغان.
أحمد، طالب جامعي يبلغ من العمر 21 عامًا انضم لآلاف المتظاهرين بميدان تقسيم في إسطنبول، عبر عما يجيش بداخله بقوله: «أشعر بالخوف، فإردوغان يحاول أن يصبح ديكتاتورًا». رفض أحمد أن يصرح باسمه كاملاً لأنه، شأن كثيرين من الأتراك، يخشى حملة الاعتقالات التي طالت جميع مؤسسات الدولة عقب الانقلاب الفاشل الذي قام به مجموعة من الجنود في 15 يوليو (تموز) الماضي. شملت إجراءات الحكومة الاعتقال والتوقيف، والفصل التعسفي عشرات الآلاف، منهم جنود في الجيش والشرطة وقضاة وموظفين حكوميين. السبت الماضي، أمرت السلطات التركية بإغلاق 1043 مدرسة، و1229 جمعية أهلية ومؤسسة، و15 جامعة و35 معهدًا طبيًا.
رفع المتظاهرون في المسيرات أعلام تركيا ورددوا الأغاني الوطنية، وبعضهم احتسى الجعة، في تعبير ضمني عن رفضهم لحكومة إردوغان ذات التوجه الإسلامي، ورفعوا صور الأب الروحي لتركيا العلمانية مصطفى كمال أتاتورك.
بدا الجميع متفقين في تعبيرهم عن مشاعر القلق من الفتنة التي ضربت تلك الدولة الشرق أوسطية التي تجاوز عدد سكانها 75 مليون نسمة. بدا الجميع حريصين على عدم انتقاد الرئيس، على الأقل على الملأ أو أمام الصحافيين الأجانب. غير أن مناخ الخوف بدا مسيطرًا على كثيرين ممن قالوا إن رد فعل الحكومة كان في اتجاه تعزيز قبضة إردوغان، أكثر من السعي لاقتلاع مخططي الانقلاب، وهي نفس المخاوف التي عبر عنها حلفاء تركيا، منهم الولايات المتحدة.
ينتقد أنصار حزب الشعب الجمهوري التركي، أكبر حزب معارض في البلاد، دومًا الأجندة الدينية لزعيم البلاد ومحاولاته قصف أقلام الصحافيين وإسكات منتقديه.
ورغم ذلك، حاولت القيادة العلمانية لحزب الشعب الجمهوري مد غصن الزيتون لإردوغان وحلفائه الإسلاميين بتنظيم مسيرة الأحد الماضي، وقدم مسؤولو الحزب الدعوة لحزب إردوغان (العدالة والتنمية) وأنصاره للمشاركة في المسيرة. بيد أن تلك الخطوة جاءت على عكس تعليقات رئيس الحزب كمال قليتش دار أوغلو، التي قال فيها إن الرئيس قد بالغ في إجراءات التطهير، حيث قال في مقابلة مع تلفزيون «إن تي في» الخاصة: «نريد أن تجرى محاكمات كل من تورط في محاولة الانقلاب بشكل يتماشى مع الديمقراطية وحكم القانون. لا نريد مطاردات».
وقال مسؤولون حكوميون إن حملة الاعتقالات تهدف إلى اقتلاع الموالين لفتح الله غولن، منشق يعيش في منفاه الاختياري بولاية بنسلفانيا بالولايات المتحدة.
واتهمت السلطات غولن بتخطيط محاولة الانقلاب التي شملت قصف طائرات حربية لمبنى البرلمان التركي وتنفيذ الجنود لعملية تستهدف حياة إردوغان نفسه، وهي الاتهامات التي نفاها غولن.
وكانت وكالة «رويترز» للأنباء أذاعت الأحد الماضي أن قائد سلاح الجو التركي تعهد بـ«الولاء والطاعة» للقائد الأعلى للقوات المسلحة هلوسى أقار، الذي جرى اعتقاله أثناء محاولة الانقلاب.
تعهد إردوغان بإعادة بناء الجيش، وقامت السلطات باعتقال نحو ربع عدد الجنرالات ممن لا يزالون في الخدمة إثر محاولة الانقلاب.
ضمت المظاهرة أنماطًا متباينة من المشاركين تمثل مختلف أطياف الفكر في تركيا، وقد ارتدى أغلبهم زيًا غربيًا مثل الجينز والقمصان، في حين ارتدى آخرون من أنصار حزب العدالة والتنمية الحاكم لباسًا دينيًا شمل العباءات النسائية.
وشأن كثيرين غيره، امتنع دينيز يزدار، (50 عامًا) مالك فندق في إسطنبول، عن الحديث عن وجهة نظره في القضايا السياسية الساخنة، مثل الإجراءات الطارئة التي طبقت الأسبوع الماضي، والتي أعطت السلطات صلاحيات كبيرة لتطبيق حظر التجوال واعتقال الناس.
«انظر، لا أريد أن أنتقد إردوغان أو هؤلاء الناس. أنا هنا فقط لكي أقول إنني أدعم الديمقراطية»، بحسب يزدار.
ولم يرحب الكثيرون كذلك بمناقشة أمر المسيرات الأخيرة لأنصار إردوغان الذين جابوا شوارع وميادين إسطنبول منذ الانقلاب الفاشل.
وفي المساء، بدا ميدان تقسيم كأنه يستضيف مهرجانًا لأنصار الزعيم التركي، إذ وجد بالمكان حتى الإسلاميين الأصوليين من ذوي اللحى والعباءات الطويلة، في مشهد أقلق كثيرين من سكان المدينة العلمانيين.
في عام 2013، تحول متنزه قريب من منطقة التسوق بالمدينة إلى نقطة تجمع للمتظاهرين ضد إردوغان. فقد استدعت المصورة الصحافية سارة أركان مشهد هؤلاء المتظاهرين، وكيف أنهم فشلوا في النهاية في تقليص سلطات الرئيس.
قالت سارة إنها أخذت تلتقط صورًا للمتظاهرين بميدان تقسيم يوم الأحد، لكن لم يكن يحزوها كثير من الأمل في التغيير.
أضافت سارة قائلة: «يبدو الوضع هنا أشبه بالمهرجان، ولا أشعر بالاقتناع بما أراه»، مضيفة: «عشت لسنوات طويلة لا أشعر بالتفاؤل لمستقبلنا. وما يجري الآن لا يغير من الأمر شيئًا».

* خدمة «واشنطن بوست»
ــ خاص بـ»الشرق الأوسط»



زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

وقال زيلينسكي، يوم الاثنين، في مقابلة مع برنامج إخباري حكومي: «من قلة الاحترام السفر إلى موسكو وعدم القدوم إلى كييف». وأضاف أنه يتفهم صعوبات السفر إلى بلد تمزقه الحرب، لكنه أشار إلى أن آخرين تمكنوا من القيام بالرحلة إلى كييف.

وفي حديثه عن احتمال زيارة ويتكوف وكوشنر لكييف، قال: «نحن لا نحتاج إلى ذلك، هم من يحتاجون إليه»، مؤكداً أن نتيجة المحادثات، وليس مكان انعقادها، هي ما يهمه، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

كما جدد زيلينسكي رفضه لمطلب روسي بانسحاب أوكرانيا من منطقتي لوغانسك ودونيتسك في الشرق، قائلاً: «سيكون ذلك بلا شك هزيمة استراتيجية لنا».

وأوضح أن أوكرانيا ستصبح أضعف من دون تحصيناتها وخطوطها الدفاعية المتطورة، مضيفاً أن الانسحاب المنظم سيؤثر أيضاً سلباً على معنويات الجيش الأوكراني.

وقال إن أسرع طريقة لإنهاء الحرب ستكون عبر وقف إطلاق النار على طول خطوط التماس الحالية.

وتواصل أوكرانيا بدعم غربي محاولة صد الهجوم الروسي منذ أكثر من أربع سنوات، فيما تضغط واشنطن منذ أشهر على طرفي النزاع للتوصل إلى اتفاق سلام. غير أن المفاوضات متوقفة منذ فبراير (شباط) بسبب الحرب مع إيران.

وقبل ذلك، كان ويتكوف وكوشنر قد زارا موسكو عدة مرات لإجراء محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وكان من المتوقع أن يقوما بأول زيارة لهما إلى كييف بعد عيد الفصح الأرثوذكسي، الذي وافق يوم 12 أبريل (نيسان)، إلا أن هذه الزيارة لم تتم حتى الآن.


الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)

حقّق المستشار الألماني فريدريش ميرتس رغبة خاصة للرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا خلال الزيارة التي يقوم بها الأخير لألمانيا، غير أن تحقيق رغبة الرئيس البرازيلي لم يتم إلا بشكل جزئي، حيث قدّم للولا السجق الذي طلبه قبل رحلته، ولكن ليس من عربة طعام في شوارع هانوفر كما كان يتمنى، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقبل مغادرة البرازيل، كان لولا قد كشف عن رغبته لميرتس في مقابلة مع مجلة «شتيرن»، حيث قال: «لقد أخبرته أنني عندما أسافر إلى ألمانيا، أود أن أتناول السجق من عربة طعام في الشارع». وأضاف لولا: «في المرة الأخيرة التي كنت فيها في مكتب (المستشارة السابقة) أنجيلا ميركل، أكلت سجقاً اشتريته من كشك. عندما أكون في الخارج، أحاول تجربة الأطعمة المحلية».

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا وزوجته روزانجيلا «جانجا» دا سيلفا يلتقطان صورة جماعية مع الموظفين بجانب سيارة «فولكس فاغن» خلال زيارتهما لمصنع لـ«فولكس فاغن» في فولفسبورغ بألمانيا 20 أبريل 2026 (رويترز)

وقد استجاب ميرتس لذلك، فقبل مأدبة الغداء الاحتفالية في قصر هيرنهاوزن في مدينة هانوفر، أمر بتقديم «مجموعة مختارة من أنواع النقانق المميزة» لضيفه، كما أفاد بذلك متحدث باسم الحكومة. وأعد طاهي مطبخ القصر، من بين أطباق أخرى، نقانق الكاري من لحم البقر، ونقانق اللحم البقري الخشن، ونقانق مشوية من لحم الخنزير.

ورغم ذلك، أعرب لولا عن خيبته خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع ميرتس، حيث قال: «الشيء الوحيد الذي أندم عليه هو أنني لم أمر بأي شارع توجد فيه عربة لبيع النقانق المشوية». وأضاف: «لم أر (عربة) واحدة، ولذلك سأغادر هانوفر دون أن أتناول النقانق من العربة، ودون النقانق التي أحبها كثيراً». ثم أردف متوجهاً بحديثه إلى ميرتس: «ربما تحضر لي معك وجبة من النقانق المشوية عندما تأتي إلى البرازيل».


روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)

أعلنت روسيا، الاثنين، اعتقال ألمانية عُثر في حقيبتها على قنبلة يدوية الصنع، وذلك في إطار ما عدَّته موسكو مخططاً من تدبير أوكراني لتفجير منشأة تابعة لأجهزة الأمن في جنوب روسيا، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكر جهاز الأمن الفيدرالي الروسي «إف إس بي» أن المرأة المولودة عام 1969، أُقحمت في هذه المؤامرة من جانب شخص من إحدى دول آسيا الوسطى، كان يعمل بأوامر من أوكرانيا.

وأُوقفت وعُثر في حقيبة الظهر التي كانت بحوزتها على عبوة ناسفة يدوية الصنع، في مدينة بياتيغورسك بمنطقة القوقاز، وفق الأمن الفيدرالي.

واعتقلت روسيا عشرات الأشخاص، خلال الحرب في أوكرانيا المستمرة منذ أربع سنوات، معظمهم من مواطنيها، بتهمة العمل لحساب كييف لتنفيذ هجمات تخريبية.

وأضاف بيان لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي أنه «أحبط هجوماً إرهابياً كان يخطط له نظام كييف ضد منشأة تابعة لأجهزة إنفاذ القانون في منطقة ستافروبول، بمشاركة مواطِنة ألمانية من مواليد عام 1969».

وأعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي أن العبوة الناسفة، التي احتوت على شحنة متفجرة تُعادل 1.5 كيلوغرام من مادة «تي إن تي»، كان من المفترض تفجيرها عن بُعد متسببة بمقتل المرأة الألمانية.

وأفاد الجهاز بأن التشويش الإلكتروني حال دون وقوع الانفجار.

واعتُقل، قرب الموقع المستهدف، رجل من دولة لم تُحدَّد في آسيا الوسطى، من مواليد عام 1997، و«مؤيد للفكر المتطرف».

ويواجه الرجل والمرأة الألمانية عقوبة السجن المؤبد بتُهم تتعلق بالإرهاب.

وسبق لروسيا أن اتهمت أوكرانيا بالتعاون مع متطرفين لتنفيذ هجمات إرهابية داخل روسيا، دون تقديم أي دليل على ذلك.

وقال مسؤولون إن مُنفذي مجزرة عام 2024 في قاعة للحفلات الموسيقية على مشارف موسكو، والتي أسفرت عن مقتل 150 شخصاً، هم أعضاء في تنظيم «داعش» نفّذوا هجومهم بالتنسيق مع أوكرانيا.

وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن ذلك الهجوم، دون الإشارة إلى أي ضلوع أوكراني، وهو ما لم تقدّم موسكو أي دليل عليه، وتنفيه كييف.