قلق في الأوساط الأمنية البرازيلية مع اقتراب «أولمبياد ريو»

البرازيل: «داعش» دشن أول جماعة له تحت اسم «أنصار الخلافة ـ فرع البرازيل»

قلق في الأوساط الأمنية البرازيلية  مع اقتراب «أولمبياد ريو»
TT

قلق في الأوساط الأمنية البرازيلية مع اقتراب «أولمبياد ريو»

قلق في الأوساط الأمنية البرازيلية  مع اقتراب «أولمبياد ريو»

مع اقتراب دورة الألعاب الأولمبية في البرازيل تسارعت الأحداث هناك لتدفع السلطات إلى إبداء قلقها من أعمال إرهابية تستهدف الأبرياء أثناء الحدث الرياضي الضخم، وزادت المخاوف أكثر مع إعلان أجهزة الأمن هناك اعتقال خلية إرهابية يشتبه في ولائها لتنظيم داعش الإرهابي؛ مما جدد المخاوف لاستهداف الوفود المشاركة، أو حتى الأبرياء المشاركين في الحدث.
الحدث الذي سيبدأ في الخامس من الشهر المقبل، أي بعد أيام قليلة من الآن، ألقت عليه بظلالها العملية الأمنية الأخيرة التي تم القبض فيها على عدد من المتعاطفين مع تنظيم داعش.
أجهزة الأمن البرازيلية لم تخف قلقها من قبل حول حدوث أعمال إرهابية، ونبهت بالفعل سابقا من تهديدات جادة لمتعاطفين مع الإرهاب وتنفيذ عمليات على أرضها مستهدفة المصالح الغربية، وعلى رأسها الفريق الفرنسي الذي أشارت إليه في السابق مراسلات بين متعاطفي التنظيم بعد أحداث نيس الفرنسية الأخيرة.
قوات الأمن البرازيلية بالفعل كانت رصدت منذ أيام جماعة أطلقت على نفسها اسم «أنصار الخلافة – فرع البرازيل» وروجت المجموعة لنفسها على موقع «تليغرام» للتواصل الاجتماعي، كما رصدت الأجهزة الأمنية البرازيلية محادثات على خدمة «واتساب» لمحادثات بين أفرادها مما أثار الشكوك.
وطبقا لمجموعة «سايت» الأميركية، والمهتمة بمتابعة أنشطة الجماعات الإرهابية، قالت الباحثة ريتا كاتس: إن «التنظيم ولأول مرة يظهر في أميركا الجنوبية، وذلك بإعلان جماعة الولاء له». وأضافت الباحثة: إن «مع تواجد متعاطفين للتنظيم حول العالم أصبح من السهل جدا أن ينتهز التنظيم فترة الألعاب الأوليمبية؛ وذلك لجذب النظر واستهداف المصالح الغربية أو المشاركين الغربيين؛ وذلك لأن أنظار العالم ستتابع الحدث؛ مما يعطي للتنظيم فرصة لترويج الرعب»، وزادت كاتس: «إن وجود مراكز في أميركا الجنوبية، مثل منطقة (المثلث) الحدودية بين البرازيل والباراغواي والأرجنتين والمعروف عنها باحتضانها شبكات التهريب، ووجود عناصر عربية موالية للنظام الإيراني، وجماعات ما يسمى «حزب الله» قد تكون مكانا مناسبا للقيام بعمليات تهريب أو وصول جماعات قادرة على تنفيذ عمليات إرهابية».
وبالفعل كشفت الصحافة البرازيلية عن أن الخلية التي تم القبض عليها حاول أحد أفرادها لشراء سلاح كلاشنيكوف من طراز (آي كي 47) من الباراغواي البلد المجاور للبرازيل، إلا أن الولايات المتحدة ومتمثلة في مكتب التحقيقات الفيدرالية والمعروف باسم «إف.بي.آي» ساعد السلطات البرازيلية لمنع إتمام الصفقة والقبض على الخلية.
وقال جهاز الاستخبارات البرازيلية، المعروف باسم (أبين Abin): إن «أداء أفراد الخلية الإرهابية قد يوصف بأنها (مجموعة من الهواة)؛ وذلك للتخفيف من أثر العملية وعدم تنفير السائحين والمشاركين في الحدث الرياضي المهم، إلا أن محللين استراتيجيين يرون أن أي تهديد يجب أن يؤخذ في عين الاعتبار؛ لأن لا يوجد إرهابي محترف وآخر من الهواة، وبخاصة أن العملية التي تنفذ لا يعني أن من قام بها قد سبق له فعلتها في السابق».
وسائل الإعلام البرازيلية كشفت عن عدد من المراسلات بين أفراد الخلية، وبالفعل وجدت تعليقات منها تسخر فيها من الإجراءات الأمنية البرازيلية، وقالت: «إذا لم يستطع الفرنسيون صد الهجمات، فهل ستستطيع الأجهزة الأمنية البرازيلية فعل ذلك»، في إشارة إلى الدعم الذي تتلقاه البرازيل من أجهزة غربية لمساعدتها لتأمين الدورة الأوليمبية وعدم قدرتها لتأمين الحدث العالمي.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.