بروكسل: تجديد اعتقال 5 أشخاص على خلفية تجنيد الشباب لـ «داعش»

الداخلية البلجيكية: مراقبة المشتبه في علاقتهم بالإرهاب بكاميرات غير مرئية

انتشار أمني في العاصمة البلجيكية عقب هجمات 22 مارس الإرهابية التي ضربت مطارًا ومحطة قطارات أنفاق («الشرق الأوسط»)
انتشار أمني في العاصمة البلجيكية عقب هجمات 22 مارس الإرهابية التي ضربت مطارًا ومحطة قطارات أنفاق («الشرق الأوسط»)
TT

بروكسل: تجديد اعتقال 5 أشخاص على خلفية تجنيد الشباب لـ «داعش»

انتشار أمني في العاصمة البلجيكية عقب هجمات 22 مارس الإرهابية التي ضربت مطارًا ومحطة قطارات أنفاق («الشرق الأوسط»)
انتشار أمني في العاصمة البلجيكية عقب هجمات 22 مارس الإرهابية التي ضربت مطارًا ومحطة قطارات أنفاق («الشرق الأوسط»)

طرح وزير الداخلية البلجيكي جان جامبون، على اجتماع لمجلس الوزراء، مجموعة تدابير تتعلق بمراقبة المشتبه في علاقتهم بالإرهاب أو التطرف بكاميرات غير مرئية، حتى لو لم يكن هناك تحقيق قضائي مفتوح بشأنهم، وحسب تقارير إعلامية محلية، تتطلب مهمات المراقبة موارد بشرية كبيرة بشكل خاص، غير أنه من المفروض أن توفر إمكانية استخدام كاميرات غير مرئية طريقة أفضل من التي تجرى بها عمليات المراقبة حاليا.
وقام مجلس الوزراء بإعداد إطار قانوني محدد لمراقبة المشتبه في صلتهم بالإرهاب والأشخاص في طور التطرف، بحيث يمكن للبرلمان العمل على هذه المسألة بعد عطلة الصيف. ومع ذلك، يستطيع أفراد الشرطة استخدام كاميرات شخصية مثبتة على أجسامهم والتي تسجل أفعالهم وحركاتهم حين يكونون في مهمة. ووفقا للوزير، ستضمن هذه الكاميرات أساسا «أمانا كبيرا للغاية لعناصر الشرطة الذين يتعين عليهم العمل في ظروف صعبة».
وبالتزامن مع هذا، جرى تقديم قضيتين من قضايا الإرهاب أمام المحكمة بشارلروا، وتتعلق القضية الأولى بثلاثة متورطين في «خلية جوميت»، فيما تستهدف القضية الثانية الشبكة المتهمة بمساعدة انتحاري من شارلروا على تفجير نفسه على الحدود العراقية الأردنية سنة 2015. وصدر قرار بالإبقاء على الأشخاص الخمسة رهن الاعتقال، وتمديد احتجازهم على خلفية التحقيقات.
وتتضمن القضية الأولى تورط «سمير س»، وهو مجنِّد مزعوم لتنظيم داعش، و«أنطونيو ب»، المتهم بتقديم المساعدة اللوجستية لمتطرف ينحدر من شارلروا، والذي قتل عددا من الأشخاص على الحدود العراقية الأردنية في أبريل (نيسان) 2015، خلال هجوم انتحاري. وقد اعتقل «سمير س» في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، في أعقاب الاشتباه في صلته بالإرهاب. وحسب الإعلام البلجيكي: «في الواقع، من الممكن أن يكون قد جنّد متشددين يقوم بتدريبهم في غابة، بإحدى مقاطعات بلجيكا، ومع إدانته بالسجن 12 سنة بتهمة السرقة مع استخدام العنف، ينفي المتهم أي أعمال تجنيد رغم اعترافه بتعاطفه مع تنظيم داعش».
وقررت المحكمة أواخر الأسبوع الماضي، تمديد حبس كل من «سمير س»، و«أنطونيو ب». وفي هذه القضية، حصل «مروان م» بالفعل على إطلاق سراح مشروط خلال جلسة استماع سابقة، كما تم إطلاق سراح قريب لـ«سمير س».
أما بخصوص القضية الثانية، فتتعلق بـ«خلية جوميت». ففي يناير (كانون الثاني) الماضي، أدت عمليات تفتيش إلى اعتقال «ألبين م». و«نوال ز»، وهما زوجان تطرفا بشكل مفاجئ، وكانا يخططان للذهاب إلى سوريا. كما اعترف شخص ثالث وهو «بلال م» من جهته برغبته في الالتحاق بتنظيم داعش لتعلم القتال والعودة إلى أوروبا «لقتل الكفار». وكشف فحص نفسي أن المتهم يظهر تخلفا عقليا. ومع ذلك تقرر إجراء فحص جديد. كما تورط كثير من الأشخاص في هذه القضية، من بينهم فتاة قاصر كانت على صلة بـ«نوال ز»، وكذلك «أحمد و»، و«يوسف ب»، الذي قدم المساعدة لمتقدمين للتشدد، و«محمد م» الذي كان على اتصال مع المشتبه بهم الرئيسيين. وأكدت المحكمة استمرار اعتقال «ألبين م» و«بلال م» و«محمد م»، ولا تزال التحقيقات جارية حتى الآن.
وفي مطلع فبراير (شباط) الماضي، أمر قاضي التحقيقات البلجيكي باعتقال ثلاثة أشخاص بينهم سيدة، خططوا للسفر إلى سوريا للمشاركة في العمليات القتالية هناك، بينما أطلق سراح شخص رابع. وكانت السلطات الأمنية قد نفذت وقتها حملة مداهمات في مدينة شارلروا جنوب غربي البلاد واعتقلت أربعة أشخاص.
وقال مكتب التحقيقات الفيدرالي، إن ثلاثة أشخاص تقرر اعتقالهم، بينهم بلجيكي اعتنق الإسلام ومعه زوجته، وخططا للسفر إلى سوريا. وقال الرجل البالغ من العمر 23 عاما إنه أراد السفر إلى سوريا لمساعدة المتضررين بسبب الصراع الدائر هناك، وأمر قاضي التحقيق بحبسه بتهمة التخطيط للاشتراك في أنشطة جماعة إرهابية، كما قرر قاضي التحقيق حبس زوجته أيضا.
وأما الشخص الثالث، فقالت وسائل الإعلام البلجيكية، إن قاضي التحقيق قرر حبسه لأنه كان واضحا وجود خطة لديه للسفر إلى سوريا، للمشاركة في العمليات القتالية هناك «تحت راية الجهاد»، أما الشخص الرابع والذي اعتقلته الشرطة في منزل الشخص الثالث، فقد أطلق سراحه بعد أن تبين عقب استجوابه أنه لا علاقة له بالأمر، وأنه تصادف وجوده في منزل الشخص الثالث وقت عملية المداهمة والتفتيش من جانب رجال الشرطة.
ووصل إجمالي عدد الأشخاص الذين سافروا من بلجيكا إلى سوريا والعراق للمشاركة في العمليات القتالية هناك إلى 457 شخصا، من بينهم ما يقرب من 90 امرأة وطفلا، حسب أرقام رسمية نشرتها محطة التلفزة البلجيكية الناطقة بالهولندية «في تي أم».
وجاء فيها أن الأرقام كانت قد وصلت مطلع العام الحالي إلى 451 شخصا، وهذا يعني حدوث تراجع في أعداد المقاتلين البلجيكيين في الفترة الأخيرة، ويعود ذلك إلى عدة أسباب، منها زيادة في أعداد الأشخاص الذين جرى توقيفهم قبل السفر إلى مناطق الصراعات والانضمام إلى صفوف «داعش» وغيره من التنظيمات المتشددة. وكان عدد من أوقفتهم السلطات في مطلع العام الجاري 59 شخصا، وبلغ الرقم الآن 73 شخصا، كما جرى منذ مطلع العام الجاري سحب الإقامة القانونية من 11 شخصا سافروا للقتال في سوريا.
وحسب الأرقام المعلنة، يوجد حاليا في سوريا والعراق 266 شخصا، وهناك 4 أشخاص في الطريق إلى هناك سافروا من بلجيكا، بينما جرى توقيف 73 شخصا قبل سفرهم، وهناك 114 شخصا عادوا من مناطق الصراعات إلى بلجيكا، ومن بين 266 شخصا يتواجدون في مناطق الصراعات ما يقرب من 90 شخصا قتلوا.
وحسب الإعلام البلجيكي، ما يثير الانتباه في الأرقام المعلنة أن هناك 86 سيدة و43 طفلا سافروا إلى سوريا والعراق. وهناك 50 سيدة و35 طفلا - وأغلبية الأطفال تقل أعمارهم عن 12 عاما - يتواجدون حاليا في سوريا والعراق، وهناك سيدة واحدة فقط الآن في طريقها إلى هناك، بينما 18 سيدة وطفلان عادوا من هناك، وأيضا هناك 17 سيدة و6 أطفال جرى توقيفهم قبل سفرهم إلى سوريا والعراق. وفي أبريل الماضي نقلت وسائل إعلام فرنسية عن مذكرة للشرطة الدولية (الإنتربول) أن يونس أباعود، شقيق عبد الحميد أباعود مدبر هجمات باريس، أرسل رسالة نصية لشقيقته في بلجيكا يقول فيها إنه عائد إلى أوروبا للانتقام لمقتل شقيقه عبد الحميد. وقالت مجلة «باري ماتش» إن يونس (15 عاما) هاتف شقيقته ياسمينا المقيمة في حي مولنبيك في بروكسل يوم 18 فبراير الماضي، وأخبرها أنه سيصل إلى وجهة أوروبية لم يفصح عنها.
وأخذت السلطات البلجيكية هذه المعلومة على محمل الجد، وتلاحق أجهزة مكافحة الإرهاب البلجيكية يونس أباعود منذ سنتين، بعدما اصطحبه شقيقه عبد الحميد عام 2014 إلى سوريا للالتحاق بتنظيم داعش، كما أن لديه ملفا لدى الإنتربول يصفه بأنه «إرهابي وقاتل خطير وقاصر متوار عن الأنظار».
وحذرت الإنتربول، في المذكرة التي اطلعت عليها المجلة الفرنسية، من أن يونس قد يركب طائرة إلى تركيا أو المغرب أو أوروبا، مشيرة إلى أنه ربما يكون غيّر شكله، أو أنه يستخدم وثائق هوية مزورة.
وتعرضت بلجيكا لتفجيرات استهدفت مطار بروكسل ومحطة لقطار الأنفاق بالمدينة، أسفرت عن مقتل 32 شخصا وإصابة عشرات آخرين. ونفذ التفجيرات الشقيقان إبراهيم وخالد البكراوي، ونجيم العشراوي، وتبناها تنظيم داعش.



باكستان: «تقدم كبير» في المفاوضات الأميركية - الإيرانية

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (د.ب.أ)
TT

باكستان: «تقدم كبير» في المفاوضات الأميركية - الإيرانية

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الباكستاني إسحق دار، اليوم (الأحد)، إن «تقدماً كبيراً» أُحرز في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، مما يبعث على التفاؤل بإمكانية التوصُّل إلى نتيجة إيجابية ودائمة.

وفي وقت سابق من اليوم نفسه، هنأ رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الرئيس الأميركي دونالد ترمب على ما وصفها بأنها «جهود استثنائية» لتحقيق السلام، مؤكداً التزام باكستان بمواصلة المحادثات، وأملها في استضافة الجولة المقبلة قريباً.

ونشر شريف الذي تؤدي بلاده دوراً رئيسياً في الوساطة بين واشنطن وطهران، تدوينة على «إكس» جاء فيها: «ستواصل باكستان جهودها لتحقيق السلام بكل صدق، ونأمل بأن نستضيف الجولة المقبلة من المحادثات قريباً جداً».

وتهدف مساعي الوساطة الباكستانية إلى تضييق ⁠الخلافات بين إيران والولايات المتحدة بعد أسابيع من الحرب التي أدت إلى إغلاق مضيق «هرمز» ‌الحيوي أمام معظم الملاحة البحرية، وهو ما تسبَّب في اضطراب أسواق ‌الطاقة العالمية، رغم اتفاق الطرفين لاحقاً على وقف لإطلاق النار.


روبيو: لن نسمح لإيران بالسيطرة على سوق الطاقة العالمية

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
TT

روبيو: لن نسمح لإيران بالسيطرة على سوق الطاقة العالمية

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)

دعا وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، اليوم (السبت)، رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، لزيارة البيت الأبيض «في المستقبل القريب»، وفق ما أعلن سفير الولايات المتحدة في نيودلهي سيرجيو غور، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.

وقال غور في منشور على منصة «إكس» بعدما التقى روبيو مع مودي في نيودلهي خلال زيارته الأولى للهند: «وجّه وزير الخارجية ماركو روبيو دعوة نيابةً عن الرئيس دونالد ترمب لرئيس الوزراء مودي لزيارة البيت الأبيض في المستقبل القريب!».

وفيما يتعلق بإيران، قال روبيو لرئيس الوزراء الهندي: «أميركا لن تسمح لإيران بالسيطرة على سوق الطاقة العالمية».

ووصل وزير الخارجية الأميركي إلى الهند، حيث سيسعى إلى تعزيز العلاقات مع هذا الشريك القديم للولايات المتحدة بعد أسبوع من زيارة الرئيس دونالد ترمب إلى الصين.

وبدأ روبيو، وهو كاثوليكي متدين، زيارته الأولى للهند التي تمتد أربعة أيام، في مدينة كلكتا (شرق)، حيث وضع إكليلاً من الزهور حول عنقه، إلى مقر جمعية «مرسلات المحبة» التابعة للأم تيريزا، وصلى عند قبر الراهبة.

وقبل مغادرته، الثلاثاء، سيشارك الوزير الأميركي في اجتماع لوزراء خارجية تحالف «كواد» الأمني الرباعي الذي يضم إلى الولايات المتحدة كلاً من الهند وأستراليا واليابان ويهدف من بين أمور أخرى إلى مواجهة النفوذ الصيني في المحيط الهندي.

وترى بكين أن هذه المجموعة تحاول تطويقها، وانتقدت في الماضي مشاركة الهند فيها.

لكنَّ ترمب غيّر النهج القائم، بعدما أشاد أخيراً بالحفاوة التي حظي بها خلال زيارته الرسمية للصين الأسبوع الماضي، فيما سبق أن فرض رسوماً جمركية عقابية على الهند.

ووصف روبيو الهند في بداية جولته التي شملت السويد حيث التقى نظراءه في حلف شمال الأطلسي، بأنها «حليف عظيم وشريك عظيم»، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة ستسعى إلى إيجاد سبل لزيادة صادراتها النفطية إليها.

ويعتمد الاقتصاد الهندي على واردات الطاقة، وتأثر منذ أواخر فبراير (شباط) على غرار دول عديدة بالهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران التي ردّت بإغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي عملياً، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط.

وتربط الهند علاقات تاريخية بإيران، لكنها تعمل أيضاً على تطوير علاقاتها مع إسرائيل التي زارها مودي قبل أيام قليلة من اندلاع الحرب.


روبيو يحذر من أن أميركا ستواصل تقليص انتشارها في أوروبا

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين خلال مشاركته في اجتماع وزراء خارجية حلف «الناتو» (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين خلال مشاركته في اجتماع وزراء خارجية حلف «الناتو» (أ.ب)
TT

روبيو يحذر من أن أميركا ستواصل تقليص انتشارها في أوروبا

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين خلال مشاركته في اجتماع وزراء خارجية حلف «الناتو» (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين خلال مشاركته في اجتماع وزراء خارجية حلف «الناتو» (أ.ب)

دعا وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الجمعة، حلفاء بلاده الأوروبيين في حلف شمال الأطلسي (ناتو) إلى التعامل مع خفض عديد القوات الأميركية في قارتهم، في حين يستعد الحلف لعقد قمة في أنقرة في يوليو (تموز) المقبل، بحضور الرئيس دونالد ترمب.

وقال روبيو للصحافيين، عقب اجتماع لوزراء خارجية دول حلف شمال الأطلسي في هلسينغبورغ، جنوب السويد، إنه سيكون هناك بالفعل «عدد أقل من القوات الأميركية في نهاية المطاف». وأضاف: «الأمر ليس مفاجئاً مع أنني أتفهم تماماً أنه قد يثير بعض القلق» لدى الحلفاء الأوروبيين.

كما أفاد أنه سيتم الإعلان «اليوم أو في الأيام المقبلة» عن تعديل يتعلق بما يسميه البعض في الحلف «قوات الاحتياط»، وهي مجموعة يمكن حشدها في غضون 180 يوماً عند الضرورة، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفاجأ ترمب مرّة جديدة حلفاءه الأوروبيين بإعلانه، الخميس، أنه سيرسل 5000 جندي إضافي إلى بولندا، في تراجع واضح عن قرار واشنطن السابق بإلغاء عملية الانتشار المخطط لها.

وجاء تراجع ترمب بعدما أعلنت واشنطن في وقت سابق من هذا الشهر بشكل مفاجئ أنها ستسحب 5000 جندي من ألمانيا في خضم خلاف بين الرئيس الأميركي والمستشار فريدريش ميرتس.

وأكد روبيو أن قرارات بلاده بشأن انتشار قواتها «ليست عقابية»، بل تعود إلى حاجة واشنطن المستمرة إلى «إعادة النظر» في عمليات الانتشار لتلبية احتياجاتها العالمية.

وقال وزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «كان ماركو روبيو ودوداً وهادئاً جداً. أعتقد أن بعض الرسائل التي ينقلها تصدم الحلفاء الأوروبيين أحياناً، لكنّها موجّهة بالأحرى إلى سياسته الداخلية».

وضع «مُربك»

واعتبرت وزيرة الخارجية السويدية ماريا مالمر ستينرغارد التي استضافت بلادها الاجتماع الأول لـ«الناتو» منذ انضمامها إلى الحلف في عام 2024، أن الوضع الحالي «مربِك». وأضافت: «ليس من السهل دائماً التعامل معه».

وتدرك دول «الناتو» الأوروبية أن انسحاب الولايات المتحدة من أوروبا حتمي، إلا أنها تأمل أن يحدث من دون مفاجآت.

وكان ترمب هاجم أوروبا بسبب موقف دولها من الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، لافتاً إلى أنه قد يفكر في الانسحاب من «الناتو».

وأعرب روبيو مجدداً عن «خيبة أمل» ترمب حيال حلفائه نتيجة موقفهم من الحرب الإيرانية، داعياً إلى «معالجة» هذا الأمر. وقال إن هذا الوضع «لن يُحلّ أو يُعالج اليوم».

«خطة بديلة»

وأشار روبيو إلى ضرورة وجود «خطة بديلة» في حال أصرّت إيران على رفضها فتح مضيق هرمز أو على فرض رسوم عبور على السفن.

وقال: «لا أعلم إن كانت ستكون بالضرورة مهمة يتولاها حلف الناتو، لكن يجب أن تساهم فيها دول من الحلف بالتأكيد».

وفي محاولة لتهدئة انتقادات ترمب، أرسل بعض الحلفاء الأوروبيين سفناً إلى المنطقة بهدف معلن، هو المساعدة في تأمين مضيق هرمز عند انتهاء الحرب.

وقال الأمين العام للحلف مارك روته: «سمع الأوروبيون الرسالة»، لكن وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول قال إنه لا يتوقع أن يرسل «الناتو» مهمة خاصة إلى المنطقة.

ويريد ترمب أن يتحمّل الأوروبيون مسؤولية أمنهم بشكل متزايد.

وسعياً لطمأنة البيت الأبيض بشأن التزامها بتعزيز دفاعهم عن القارة، يستعد الأوروبيون للإعلان عن إبرام سلسلة عقود بهدف التسلح، عدد منها مع الولايات المتحدة، بحسب ما أفاد دبلوماسيون في بروكسل.

لكن لن يُكشف عن أي من هذه العقود قبل قمة «الناتو» التي ستعقد في أنقرة في يوليو (تموز). ويأمل الأوروبيون أن تُرضي هذه العقود ترمب.