إردوغان: 13 ألف موقوف على خلفية محاولة الانقلاب الفاشلة

تحدث عن رؤيته لعام 2071.. وقال إن هناك من يحاول عرقلة بلاده

رفع المئات من المواطنين الأتراك أعلام بلادهم في ميدان تقسيم بوسط إسطنبول أمس تلبية لدعوة من حزب الشعب الجمهوري العلماني أكبر أحزاب المعارضة للتنديد بمحاولة الانقلاب الفاشلة (رويترز)
رفع المئات من المواطنين الأتراك أعلام بلادهم في ميدان تقسيم بوسط إسطنبول أمس تلبية لدعوة من حزب الشعب الجمهوري العلماني أكبر أحزاب المعارضة للتنديد بمحاولة الانقلاب الفاشلة (رويترز)
TT

إردوغان: 13 ألف موقوف على خلفية محاولة الانقلاب الفاشلة

رفع المئات من المواطنين الأتراك أعلام بلادهم في ميدان تقسيم بوسط إسطنبول أمس تلبية لدعوة من حزب الشعب الجمهوري العلماني أكبر أحزاب المعارضة للتنديد بمحاولة الانقلاب الفاشلة (رويترز)
رفع المئات من المواطنين الأتراك أعلام بلادهم في ميدان تقسيم بوسط إسطنبول أمس تلبية لدعوة من حزب الشعب الجمهوري العلماني أكبر أحزاب المعارضة للتنديد بمحاولة الانقلاب الفاشلة (رويترز)

اتهم الرئيس التركي رجب طيب إردوغان جهات لم يحددها بالاسم بعرقلة تقدم تركيا كلما سنحت لهم الفرصة لفعل ذلك.. قائلا: «يحاولون قطع الطريق أمامنا، في كل فرصة تسنح لهم، وعند فشلهم في ذلك، يحركون أذرعهم بيننا ومن حولنا، ولا شك في أن عدم القضاء على البلاء المسمى بمنظمة حزب العمال الكردستاني (الإرهابية) هو أحد هذه الأسباب».
وقال إردوغان مساء السبت في خطابه المسائي اليومي الموجه إلى المواطنين المحتشدين في الميادين تحت شعار «حراسة الديمقراطية» الذي حول فيه دفة الهجوم قليلا من منظمة فتح الله غولن إلى الانفصاليين الأكراد.. «هذا فضلا عن تنظيم (ب ي د) (الذارع السورية لمنظمة العمال الكردستاني)، وإفساح المجال للسيطرة على كامل الأراضي المقابلة لحدودنا الجنوبية في سوريا، وكذلك البلاء الآخر المسمى (داعش)».
وأكد إردوغان عزم بلاده على مواصلة تحقيق أهدافها التي وضعتها ضمن رؤية المئوية الأولى لتأسيس الجمهورية التركية، والتي تسعى لتنفيذها بحلول عام 2023، وكذلك رؤيتها لعامي 2053 الذكرى المئوية الرابعة لتأسيس الجمهورية التركية و2071.
وتابع: «تركيا أصبحت من بين الدول الأقوى اقتصاديا في العالم، والآن نحن غير مرتبطين بالخارج في مجال الصناعات الدفاعية، وسنواصل تنفيذنا للمشروعات العملاقة التي خططنا لها؛ لذلك يحاولون عرقلتنا».
وأضاف: «المحاولة الانقلابية الفاشلة كان هدفها توجيه ضربة للشعب والحكومة والبرلمان، والجيش أيضا»، لافتا إلى أن «تركيا بعد إفشال تلك المحاولة، دخلت مرحلة جديدة، وبلادنا اليوم، أقوى مما كانت عليها مساء 15 يوليو (تموز) يوم المحاولة الانقلابية الفاشلة».
وقال: إن «الموقف الحازم لشعبنا في مواجهة محاولات الخيانة القادمة من جهات مختلفة، يعد دليلا على مواصلة بلادنا تقدمها في طريق الديمقراطية والحرية والتنمية خلال الفترة المقبلة».
وصدر أمس بيان لرئاسة الجمهورية التركية بمناسبة الذكرى السنوية الـ93 لمعاهدة لوزان، قال فيه إردوغان: إن المعاهدة تعد وثيقة تأسيس للجمهورية التركية، وإن «النصر الذي حققه شعبنا الأبيّ بالإيمان والشجاعة والتضحيات، سُجل في الدبلوماسية والقانون الدولي»، مؤكدا أن «المعاهد تعتبر بمثابة صك ملكية دولتنا الجديدة».
وأضاف البيان: «بعد مرور 93 عاما على المعاهدة، ليس هناك قوة تستطيع إعاقة تركيا التي أصبح اقتصادها السادس أوروبيا والـ17 عالميا عن تحقيق أهداف عام 2023 (الذكرى المئوية الأولى لتأسيس الجمهورية)».
وتُعد معاهدة لوزان، التي وقّعت يوم 24 يوليو 1923، في سويسرا، معاهدة سلام لتسوية وضع الأناضول (القسم الآسيوي من تركيا) وتراقيا الشرقية (القسم الأوروبي من تركيا حاليًا) في الدولة العثمانية، وقادت إلى اعتراف دولي بجمهورية تركيا وعاصمتها أنقرة، التي ورثت الدولة العثمانية.
وعاود إردوغان هجومه على ما يسميه منظمة «فتح الله غولن الإرهابية»، قائلا: «يتعين على الحكومة اجتثاث (منظمة الكيان الموازي الإرهابية) وأتباعها من مؤسسات الدولة»، مؤكدا «إغلاق الدولة بعد المحاولة الانقلابية لـ934 مدرسة و109 مساكن للطلاب، و15 جامعة، و104 أوقاف و35 مؤسسة صحية، وألف و125 جمعية، و19 نقابة، تعود للمنظمة، ووضعت الدولة يدها عليها».
وأعلن إردوغان، أنه تم توقيف 13 ألفا و160 شخصا في تحقيقات تجريها النيابات العامة التركية في مختلف المحافظات التركية على خلفية محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها البلاد منتصف يوليو الحالي.
وذكر أن من بين الموقوفين والمحبوسين 8 آلاف و838 عسكريا، وألفين و101 قاض ومدعٍ عام، وألف و485 شرطيا، و52 موظفا حكوميا، و689 غيرهم.
من جانبه، قال المتحدث باسم رئاسة الجمهورية التركية، إبراهيم كالين: إن «الغرب يحاول انتهاز فرصة فشل الانقلاب لمهاجمة تركيا»، مؤكدا رفض بلاده «الانتقادات الموجهة إليها، من قبل بعض الدول الغربية حول ادعاءات انتهاز الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الفرصة لتقويض المعارضة».
ولم يستبعد كالين احتمال حدوث محاولة انقلابية ثانية، مشددا على أن تركيا تواجه تهديدات لا تزال تشكل خطرا على البلاد قبل المحاولة الانقلابية، مثل منظمة حزب العمال الكردستاني وتنظيم داعش الإرهابي.
ولفت كالين في مقابلة تلفزيونية إلى أن «المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بنية أشخاص تنفيذ محاولة الانقلاب جاءت متأخرة»، مشيرا إلى أن جهاز المخابرات التركية، والأمن، والدرك، ورئاسة الأركان يعملون معا لـ«الكشف عن حقيقة وجود ضعف استخباراتي من عدمه في هذا الصدد».
وقال كالين: إن «الجهات المذكورة ستخرج بتقرير مشترك، وستتضح معالم تلك الادعاءات، مستدركا: «من الواضح وجود تأخير في المعلومات الاستخباراتية».
في سياق مواز، أعلن وزير التعليم التركي عصمت يلماز، أن الوزارة ستعين 20 ألف مدرس بدلا عن المقالين بدعوى انتمائهم لما يسمى بالكيان الموازي.
وأوضح يلماز، أن عدد المدرسين المعينين سيعادل عدد المدرسين المقالين قائلا: «تم إلغاء تراخيص التدريس للمعلمين المقالين؛ لذا سيتم تعيين مدرسين جدد بعدد المدرسين المقالين والمدرسين الذين ستظهر الحاجة إليهم بعد انتقال ملكية المدارس الخاصة بالكيان الموازي إلى الدولة. وهذا يعني أن العدد سيتجاوز عشرين ألفا. والعدد سيتأكد تماما في المرحلة المقبلة».
وحول وضع المدارس الخاصة المغلقة في إطار تحقيقات «الكيان الموازي» وطلاب هذه المدارس، قال يلماز: «طلاب هذه المدارس هم طلابنا ولن يتعرضوا للغدر والحرمان. أغلبهم يذهبون إلى مدارس خاصة ونحن سندير تلك المدارس التي أصبحت ملكا للدولة. لكن تم إلغاء تراخيص تدريس المعلمين فقط. لذا؛ ستتواصل العملية الدراسية في هذه المدارس من خلال المدرسين الذين ستعينهم وزارة التعليم وليس المدرسين السابقين. وأقول للطلاب إنه لن يتم الغدر بأحد. سنقدم لأبنائنا تعليما أفضل مما كانوا يحصلون عليه».
على صعيد إقالات القضاة ومدعي العموم، وردا على الانتقادات الغربية في هذا الصدد، قال وزير العدل التركي بكير بوزداغ، أمس (الأحد)، إنه على ثقة تامة بوجود عناصر تابعة لمنظمة «فتح الله غولن (الكيان الموازي)» داخل السلك القضائي والقطاعات الحكومية الأخرى، ممن هم على صلة أو علم مسبق بمحاولة الانقلاب الفاشلة منتصف يوليو الحالي.
وأوضح بوزداغ، في مقابلة مع «قناة 7» التركية القريبة للحكومة، أن عناصر المنظمة المتغلغلة داخل المحكمة العليا والمحكمة الإدارية العليا والمجلس الأعلى للقضاء العالي، والتي تشغل مناصب رفيعة، كانت تعلم بأن محاولة الانقلاب ستجري الجمعة 15 يوليو الحالي.
وبشأن ما إذا كانت الولايات المتحدة كانت على علم بتدبير غولن المحاولة الانقلابية في تركيا، أعرب بوزداغ عن ثقته بأن واشنطن تعلم هي وجهاز استخباراتها ووزارة خارجيتها، بإدارة «فتح الله غولن» محاولة الانقلاب بتركيا.
وشدد الوزير التركي على أنه لا يوجد أي شك لدى أحد حول تدبير المحاولة الانقلابية على يد فتح الله غولن، وعناصر منظمته المتغلغلة داخل القوات المسلحة التركية والشرطة بدعم من ذراعها المدنية.
وحول احتمال استمرار الإدارة الأميركية بالسماح لـ«غولن» في البقاء داخل أراضيها، أشار بوزداغ إلى أن هذا الأمر سيؤثر بشكل سلبي جدا في العلاقات التركية الأميركية، موضحا أنه ليس لدى واشنطن أي مبرر لإبقاء زعيم المنظمة «الإرهابية» على أراضيها.
وقال بوزداغ، إن الحكومة التركية اتخذت التدابير اللازمة للحيلولة دون تأخير معاملات المواطنين في السلك القضائي، مؤكدا أنها تعتزم في هذا السياق توظيف 3 آلاف قاض ومدع عام في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
في سياق مواز، نفذت فرق شعبة مكافحة الإرهاب، التابعة لمديرية أمن إزمير، شمال غربي تركيا، أمس، عملية تفتيش لقاعدة «فوتشا» البحرية، في إطار التحقيقات الجارية، حول محاولة الانقلاب الفاشلة.
وقالت مصادر أمنية: إن «فرق مكافحة الإرهاب، أجرت تفتيشا في القاعدة، في إطار تحقيقات باشرتها النيابة العامة في إزمير، وأشارت إلى وجود مذكرة توقيف بحق 206 عسكريين من العاملين في القاعدة، في إطار التحقيقات المذكورة».



بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
TT

بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)

أعلن المركز الوطني للدستور الأميركي أن البابا ليو الرابع عشر، أول حبر أعظم من الولايات المتحدة، سيتسلم جائزة «ميدالية الحرية» في حفل يبث مباشرة من العاصمة الإيطالية روما عشية الرابع من يوليو (تموز) المقبل، وذلك دون أن يزور بلاده خلال احتفالاتها بالذكرى الـ250 لتأسيسها.

وكشفت إدارة المركز في بيان صحافي، الاثنين، أن البابا الأميركي سيقضي عيد الاستقلال في جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، المحطة الأولى لوصول آلاف المهاجرين الأفارقة في رحلتهم المحفوفة بالمخاطر نحو أوروبا، وذلك بدلاً من التوجه إلى فيلادلفيا في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

البابا ليو الرابع عشر يتحدث خلال زيارته الرعوية لرعية «قلب يسوع الأقدس» في روما إيطاليا 15 مارس 2026 (إ.ب.أ)

ومن المقرر أن تقام مراسم التكريم في الثالث من يوليو (تموز) بمنطقة «إندبندنس مول»، تقديراً لـ«جهوده الحثيثة على مدى عمره في تعزيز الحريات الدينية وحرية العقيدة والتعبير حول العالم، وهي القيم التي جسدها الآباء المؤسسون لأميركا في التعديل الأول للدستور».

يُشار إلى أن المركز يمنح هذه الميدالية سنوياً لشخصية «تتحلى بالشجاعة والإيمان الراسخ» في سبيل نشر الحرية دولياً، ومن بين الأسماء السابقة التي نالت التكريم: الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وقاضية المحكمة العليا الراحلة روث بادر غينسبورغ، والنائب الراحل جون لويس، ناشط الحقوق المدنية وعضو الكونغرس الأميركي.

يُشار أيضاً إلى أن البابا ليو، واسمه الأصلي روبرت بريفوست، نشأ في شيكاغو، وتخرج في جامعة «فيلانوفا» قرب فيلادلفيا عام 1977.

Your Premium trial has ended


كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
TT

كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)

قالت ​مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس، اليوم ‌الاثنين، إنها ناقشت مع الأمم المتحدة فكرة تسهيل ​نقل النفط والغاز عبر مضيق هرمز من خلال تطبيق نموذج الاتفاق الذي يسمح بإخراج الحبوب من أوكرانيا في وقت الحرب.

ولدى وصولها إلى اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل، قالت كالاس إنها تحدثت مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش حول فكرة فتح المضيق، الذي يشهد اختناقا حاليا بسبب ‌الحرب مع ‌إيران.

وأضافت: «أجريت محادثات مع أنطونيو ​غوتيريش ‌حول ⁠إمكانية إطلاق مبادرة ​مماثلة ⁠لتلك التي كانت لدينا في البحر الأسود».

وأغلقت إيران فعليا مضيق هرمز، وسط الحرب الأميركية-الإسرائيلية عليها، والتي دخلت الآن أسبوعها الثالث. وهاجمت القوات الإيرانية سفنا في الممر الضيق بين إيران وسلطنة عمان، مما أدى إلى توقف خمس إمدادات النفط العالمية في أكبر ⁠انقطاع على الإطلاق.

وذكرت كالاس أن إغلاق المضيق «خطير ‌للغاية» على إمدادات الطاقة إلى ‌آسيا، لكنه يمثل أيضا مشكلة ​لإنتاج الأسمدة.

وتابعت «وإذا كان ‌هناك نقص في الأسمدة هذا العام، فسيكون هناك أيضا ‌نقص في الغذاء العام المقبل». ولم تقدم أي تفاصيل أخرى.

ومضت قائلة إن الوزراء سيناقشون أيضا إمكانية تعديل مهام البعثة البحرية الصغيرة التابعة للاتحاد الأوروبي في الشرق ‌الأوسط (أسبيدس)، التي تركز حاليا على حماية السفن في البحر الأحمر من جماعة الحوثي ⁠في ⁠اليمن. وأضافت: «من مصلحتنا الحفاظ على مضيق هرمز مفتوحا، ولهذا السبب نناقش أيضا ما يمكننا القيام به في هذا الشأن من الجانب الأوروبي».

وردا على سؤال حول الشكوك التي عبر عنها وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول بشأن مدى فائدة مهمة «أسبيدس» في مضيق هرمز، قالت كالاس: «بالطبع نحتاج أيضا إلى أن تحظى هذه الخطوة بدعم الدول الأعضاء».

وأضافت: «إذا قالت الدول الأعضاء إننا لن نفعل شيئا في هذا الشأن، فمن المؤكد ​أن ذلك قرارها، ​لكن يتعين علينا مناقشة كيفية المساعدة في الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحا».


اليابان وأستراليا ترفضان إرسال سفن حربية إلى مضيق هرمز

ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
TT

اليابان وأستراليا ترفضان إرسال سفن حربية إلى مضيق هرمز

ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

رفض كلٌّ من اليابان وأستراليا إرسال سفن حربية إلى مضيق هرمز، بعدما دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب دولاً حليفة والصين إلى إرسال سفن للمساعدة في حماية الصادرات النفطية بالمضيق.

ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن وزير الدفاع، شينجيرو كويزومي، قوله أمام البرلمان، اليوم الاثنين: «في ظل الوضع الحالي بإيران، لا ننوي إطلاق عملية أمنية بحرية».

من ناحيتها، قالت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، إن أي عملية أمنية بحرية ستكون «صعبة للغاية من الناحية القانونية».

وستسافر تاكايتشي إلى واشنطن، هذا الأسبوع، لإجراء محادثات مع ترمب قالت إنها ستتناول الحرب مع إيران.

ويُعد إرسال قوات الدفاع الذاتي إلى الخارج أمراً حساساً سياسياً في اليابان المسالِمة رسمياً، حيث يدعم عدد من الناخبين دستور عام 1947 الذي فرضته الولايات المتحدة والذي ينبذ الحرب.

وقال تاكايوكي كوباياشي، مسؤول الاستراتيجية السياسية بالحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم الذي تنتمي إليه تاكايتشي، الأحد، إن العقبات «كبيرة للغاية» أمام طوكيو لإرسال سفنها الحربية.

من جهتها، صرحت وزيرة النقل الأسترالية، كاثرين كينغ، اليوم، بأن بلادها لن ترسل سفينة حربية إلى مضيق هرمز.

وقالت كينغ، لهيئة الإذاعة الوطنية «إيه بي سي»: «لن نرسل سفينة إلى مضيق هرمز. نحن نعلم مدى أهمية ذلك، لكن هذا ليس شيئاً طُلب منا القيام به وليس شيئاً نسهم فيه».

بكين: نتواصل مع جميع الأطراف

من ناحيتها، قالت وزارة الخارجية الصينية، اليوم، ​إن بكين على تواصل «مع جميع الأطراف» بشأن الوضع في مضيق هرمز، مجدّدة دعوة البلاد إلى خفض التصعيد ‌في الصراع ‌الدائر بالشرق ‌الأوسط.

وخلال إفادة ​صحافية دورية، سُئلت الوزارة عما إذا كانت الصين قد تلقّت أي طلب من ترمب للمساعدة في توفير أمن ‌المضيق، ‌الذي يمثل ​شرياناً ‌حيوياً لشحنات الطاقة ‌العالمية.

ووفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء، فقد قال المتحدث باسم الوزارة لين جيان، للصحافيين: «نحن على تواصل مع جميع ‌الأطراف بشأن الوضع الراهن، ونلتزم بدفع الجهود الرامية لتهدئة الوضع وخفض التوتر».

وأضاف لين أن الصين حثّت مجدداً جميع الأطراف على وقف القتال فوراً لمنع التصعيد وحدوث تداعيات اقتصادية أوسع ​نطاقاً.

ودعا ترمب، مطلع الأسبوع، ‌دولاً حليفة إلى المساعدة في تأمين مضيق هرمز، في وقتٍ تُواصل فيه القوات الإيرانية هجماتها على الممر المائي الحيوي، وسط استمرار الحرب الأميركية والإسرائيلية على إيران، للأسبوع الثالث.

وقال ​ترمب إن إدارته تواصلت، بالفعل، مع سبع دول، لكنه لم يكشف عنها.

وفي منشور سابق على وسائل التواصل الاجتماعي، عبَّر عن أمله بأن تشارك الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية وبريطانيا ودول أخرى في هذه الجهود.

وأغلقت إيران فعلياً المضيق، وهو ممر مائي ضيق بين إيران وسلطنة عمان، مما أدى إلى تعطل 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية، في أكبر اضطرابٍ من نوعه على الإطلاق.

وأمس الأحد، قال مكتب الرئاسة في كوريا الجنوبية: «سنتواصل، من كثب، مع الولايات المتحدة بشأن هذه المسألة وسنتخذ قراراً بعد مراجعة دقيقة».

وبموجب الدستور في البلاد، يتطلب نشر قوات بالخارج موافقة البرلمان، وقالت شخصيات معارضة إن أي إرسال لسفن حربية إلى المضيق سيتطلب موافقة من السلطة التشريعية.

من جهتها، قالت ‌متحدثة باسم «داونينغ ستريت»، الأحد، إن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ناقش مع ترمب الحاجة إلى إعادة فتح ⁠المضيق لإنهاء الاضطرابات ⁠التي لحقت حركة الملاحة البحرية العالمية.

وأضافت المتحدثة أن ستارمر تواصل أيضاً مع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، واتفقا على مواصلة المحادثات بشأن الصراع في الشرق الأوسط، خلال اجتماعٍ يُعقَد اليوم الاثنين.

وقال دبلوماسيون ومسؤولون إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيناقشون، اليوم الاثنين، دعم بعثة بحرية صغيرة في الشرق الأوسط، لكن من غير المتوقع التطرق إلى توسيع مهامّها لتشمل المضيق المغلَق.

وأُنشئت بعثة أسبيدس، التابعة للاتحاد الأوروبي، في عام 2024، لحماية السفن من هجمات الحوثيين اليمنيين بالبحر الأحمر.

من ناحيته، قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، أمس الأحد، إن بعثة أسبيدس، التي سُميت على اسم الكلمة اليونانية التي تعني «دروع»، ​لم تكن فعالة حتى في تنفيذ مهمتها الحالية.

وذكر فاديفول، في مقابلة مع تلفزيون «إيه آر دي» الألماني: «لهذا السبب، أنا متشكك بشدة في أن توسيع مهمة أسبيدس لتشمل مضيق هرمز سيعزز الأمن».