إردوغان: 13 ألف موقوف على خلفية محاولة الانقلاب الفاشلة

تحدث عن رؤيته لعام 2071.. وقال إن هناك من يحاول عرقلة بلاده

رفع المئات من المواطنين الأتراك أعلام بلادهم في ميدان تقسيم بوسط إسطنبول أمس تلبية لدعوة من حزب الشعب الجمهوري العلماني أكبر أحزاب المعارضة للتنديد بمحاولة الانقلاب الفاشلة (رويترز)
رفع المئات من المواطنين الأتراك أعلام بلادهم في ميدان تقسيم بوسط إسطنبول أمس تلبية لدعوة من حزب الشعب الجمهوري العلماني أكبر أحزاب المعارضة للتنديد بمحاولة الانقلاب الفاشلة (رويترز)
TT

إردوغان: 13 ألف موقوف على خلفية محاولة الانقلاب الفاشلة

رفع المئات من المواطنين الأتراك أعلام بلادهم في ميدان تقسيم بوسط إسطنبول أمس تلبية لدعوة من حزب الشعب الجمهوري العلماني أكبر أحزاب المعارضة للتنديد بمحاولة الانقلاب الفاشلة (رويترز)
رفع المئات من المواطنين الأتراك أعلام بلادهم في ميدان تقسيم بوسط إسطنبول أمس تلبية لدعوة من حزب الشعب الجمهوري العلماني أكبر أحزاب المعارضة للتنديد بمحاولة الانقلاب الفاشلة (رويترز)

اتهم الرئيس التركي رجب طيب إردوغان جهات لم يحددها بالاسم بعرقلة تقدم تركيا كلما سنحت لهم الفرصة لفعل ذلك.. قائلا: «يحاولون قطع الطريق أمامنا، في كل فرصة تسنح لهم، وعند فشلهم في ذلك، يحركون أذرعهم بيننا ومن حولنا، ولا شك في أن عدم القضاء على البلاء المسمى بمنظمة حزب العمال الكردستاني (الإرهابية) هو أحد هذه الأسباب».
وقال إردوغان مساء السبت في خطابه المسائي اليومي الموجه إلى المواطنين المحتشدين في الميادين تحت شعار «حراسة الديمقراطية» الذي حول فيه دفة الهجوم قليلا من منظمة فتح الله غولن إلى الانفصاليين الأكراد.. «هذا فضلا عن تنظيم (ب ي د) (الذارع السورية لمنظمة العمال الكردستاني)، وإفساح المجال للسيطرة على كامل الأراضي المقابلة لحدودنا الجنوبية في سوريا، وكذلك البلاء الآخر المسمى (داعش)».
وأكد إردوغان عزم بلاده على مواصلة تحقيق أهدافها التي وضعتها ضمن رؤية المئوية الأولى لتأسيس الجمهورية التركية، والتي تسعى لتنفيذها بحلول عام 2023، وكذلك رؤيتها لعامي 2053 الذكرى المئوية الرابعة لتأسيس الجمهورية التركية و2071.
وتابع: «تركيا أصبحت من بين الدول الأقوى اقتصاديا في العالم، والآن نحن غير مرتبطين بالخارج في مجال الصناعات الدفاعية، وسنواصل تنفيذنا للمشروعات العملاقة التي خططنا لها؛ لذلك يحاولون عرقلتنا».
وأضاف: «المحاولة الانقلابية الفاشلة كان هدفها توجيه ضربة للشعب والحكومة والبرلمان، والجيش أيضا»، لافتا إلى أن «تركيا بعد إفشال تلك المحاولة، دخلت مرحلة جديدة، وبلادنا اليوم، أقوى مما كانت عليها مساء 15 يوليو (تموز) يوم المحاولة الانقلابية الفاشلة».
وقال: إن «الموقف الحازم لشعبنا في مواجهة محاولات الخيانة القادمة من جهات مختلفة، يعد دليلا على مواصلة بلادنا تقدمها في طريق الديمقراطية والحرية والتنمية خلال الفترة المقبلة».
وصدر أمس بيان لرئاسة الجمهورية التركية بمناسبة الذكرى السنوية الـ93 لمعاهدة لوزان، قال فيه إردوغان: إن المعاهدة تعد وثيقة تأسيس للجمهورية التركية، وإن «النصر الذي حققه شعبنا الأبيّ بالإيمان والشجاعة والتضحيات، سُجل في الدبلوماسية والقانون الدولي»، مؤكدا أن «المعاهد تعتبر بمثابة صك ملكية دولتنا الجديدة».
وأضاف البيان: «بعد مرور 93 عاما على المعاهدة، ليس هناك قوة تستطيع إعاقة تركيا التي أصبح اقتصادها السادس أوروبيا والـ17 عالميا عن تحقيق أهداف عام 2023 (الذكرى المئوية الأولى لتأسيس الجمهورية)».
وتُعد معاهدة لوزان، التي وقّعت يوم 24 يوليو 1923، في سويسرا، معاهدة سلام لتسوية وضع الأناضول (القسم الآسيوي من تركيا) وتراقيا الشرقية (القسم الأوروبي من تركيا حاليًا) في الدولة العثمانية، وقادت إلى اعتراف دولي بجمهورية تركيا وعاصمتها أنقرة، التي ورثت الدولة العثمانية.
وعاود إردوغان هجومه على ما يسميه منظمة «فتح الله غولن الإرهابية»، قائلا: «يتعين على الحكومة اجتثاث (منظمة الكيان الموازي الإرهابية) وأتباعها من مؤسسات الدولة»، مؤكدا «إغلاق الدولة بعد المحاولة الانقلابية لـ934 مدرسة و109 مساكن للطلاب، و15 جامعة، و104 أوقاف و35 مؤسسة صحية، وألف و125 جمعية، و19 نقابة، تعود للمنظمة، ووضعت الدولة يدها عليها».
وأعلن إردوغان، أنه تم توقيف 13 ألفا و160 شخصا في تحقيقات تجريها النيابات العامة التركية في مختلف المحافظات التركية على خلفية محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها البلاد منتصف يوليو الحالي.
وذكر أن من بين الموقوفين والمحبوسين 8 آلاف و838 عسكريا، وألفين و101 قاض ومدعٍ عام، وألف و485 شرطيا، و52 موظفا حكوميا، و689 غيرهم.
من جانبه، قال المتحدث باسم رئاسة الجمهورية التركية، إبراهيم كالين: إن «الغرب يحاول انتهاز فرصة فشل الانقلاب لمهاجمة تركيا»، مؤكدا رفض بلاده «الانتقادات الموجهة إليها، من قبل بعض الدول الغربية حول ادعاءات انتهاز الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الفرصة لتقويض المعارضة».
ولم يستبعد كالين احتمال حدوث محاولة انقلابية ثانية، مشددا على أن تركيا تواجه تهديدات لا تزال تشكل خطرا على البلاد قبل المحاولة الانقلابية، مثل منظمة حزب العمال الكردستاني وتنظيم داعش الإرهابي.
ولفت كالين في مقابلة تلفزيونية إلى أن «المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بنية أشخاص تنفيذ محاولة الانقلاب جاءت متأخرة»، مشيرا إلى أن جهاز المخابرات التركية، والأمن، والدرك، ورئاسة الأركان يعملون معا لـ«الكشف عن حقيقة وجود ضعف استخباراتي من عدمه في هذا الصدد».
وقال كالين: إن «الجهات المذكورة ستخرج بتقرير مشترك، وستتضح معالم تلك الادعاءات، مستدركا: «من الواضح وجود تأخير في المعلومات الاستخباراتية».
في سياق مواز، أعلن وزير التعليم التركي عصمت يلماز، أن الوزارة ستعين 20 ألف مدرس بدلا عن المقالين بدعوى انتمائهم لما يسمى بالكيان الموازي.
وأوضح يلماز، أن عدد المدرسين المعينين سيعادل عدد المدرسين المقالين قائلا: «تم إلغاء تراخيص التدريس للمعلمين المقالين؛ لذا سيتم تعيين مدرسين جدد بعدد المدرسين المقالين والمدرسين الذين ستظهر الحاجة إليهم بعد انتقال ملكية المدارس الخاصة بالكيان الموازي إلى الدولة. وهذا يعني أن العدد سيتجاوز عشرين ألفا. والعدد سيتأكد تماما في المرحلة المقبلة».
وحول وضع المدارس الخاصة المغلقة في إطار تحقيقات «الكيان الموازي» وطلاب هذه المدارس، قال يلماز: «طلاب هذه المدارس هم طلابنا ولن يتعرضوا للغدر والحرمان. أغلبهم يذهبون إلى مدارس خاصة ونحن سندير تلك المدارس التي أصبحت ملكا للدولة. لكن تم إلغاء تراخيص تدريس المعلمين فقط. لذا؛ ستتواصل العملية الدراسية في هذه المدارس من خلال المدرسين الذين ستعينهم وزارة التعليم وليس المدرسين السابقين. وأقول للطلاب إنه لن يتم الغدر بأحد. سنقدم لأبنائنا تعليما أفضل مما كانوا يحصلون عليه».
على صعيد إقالات القضاة ومدعي العموم، وردا على الانتقادات الغربية في هذا الصدد، قال وزير العدل التركي بكير بوزداغ، أمس (الأحد)، إنه على ثقة تامة بوجود عناصر تابعة لمنظمة «فتح الله غولن (الكيان الموازي)» داخل السلك القضائي والقطاعات الحكومية الأخرى، ممن هم على صلة أو علم مسبق بمحاولة الانقلاب الفاشلة منتصف يوليو الحالي.
وأوضح بوزداغ، في مقابلة مع «قناة 7» التركية القريبة للحكومة، أن عناصر المنظمة المتغلغلة داخل المحكمة العليا والمحكمة الإدارية العليا والمجلس الأعلى للقضاء العالي، والتي تشغل مناصب رفيعة، كانت تعلم بأن محاولة الانقلاب ستجري الجمعة 15 يوليو الحالي.
وبشأن ما إذا كانت الولايات المتحدة كانت على علم بتدبير غولن المحاولة الانقلابية في تركيا، أعرب بوزداغ عن ثقته بأن واشنطن تعلم هي وجهاز استخباراتها ووزارة خارجيتها، بإدارة «فتح الله غولن» محاولة الانقلاب بتركيا.
وشدد الوزير التركي على أنه لا يوجد أي شك لدى أحد حول تدبير المحاولة الانقلابية على يد فتح الله غولن، وعناصر منظمته المتغلغلة داخل القوات المسلحة التركية والشرطة بدعم من ذراعها المدنية.
وحول احتمال استمرار الإدارة الأميركية بالسماح لـ«غولن» في البقاء داخل أراضيها، أشار بوزداغ إلى أن هذا الأمر سيؤثر بشكل سلبي جدا في العلاقات التركية الأميركية، موضحا أنه ليس لدى واشنطن أي مبرر لإبقاء زعيم المنظمة «الإرهابية» على أراضيها.
وقال بوزداغ، إن الحكومة التركية اتخذت التدابير اللازمة للحيلولة دون تأخير معاملات المواطنين في السلك القضائي، مؤكدا أنها تعتزم في هذا السياق توظيف 3 آلاف قاض ومدع عام في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
في سياق مواز، نفذت فرق شعبة مكافحة الإرهاب، التابعة لمديرية أمن إزمير، شمال غربي تركيا، أمس، عملية تفتيش لقاعدة «فوتشا» البحرية، في إطار التحقيقات الجارية، حول محاولة الانقلاب الفاشلة.
وقالت مصادر أمنية: إن «فرق مكافحة الإرهاب، أجرت تفتيشا في القاعدة، في إطار تحقيقات باشرتها النيابة العامة في إزمير، وأشارت إلى وجود مذكرة توقيف بحق 206 عسكريين من العاملين في القاعدة، في إطار التحقيقات المذكورة».



رئيسة وزراء الدنمارك في غرينلاند عقب تراجع ترمب عن تهديداته

رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن بعد وصولها إلى غرينلاند (رويترز)
رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن بعد وصولها إلى غرينلاند (رويترز)
TT

رئيسة وزراء الدنمارك في غرينلاند عقب تراجع ترمب عن تهديداته

رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن بعد وصولها إلى غرينلاند (رويترز)
رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن بعد وصولها إلى غرينلاند (رويترز)

تزور رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن، نوك، الجمعة، للقاء رئيس السلطة المحلية في غرينلاند، عقب تخلي الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن تهديداته بالسيطرة على الجزيرة ذات الحكم الذاتي، بعد أسبوع من التوتر والتقلبات.

وقبل زيارتها، خلصت فريدريكسن في بروكسل مع الأمين العام لـ«حلف شمال الأطلسي (الناتو)»، مارك روته، إلى ضرورة تعزيز الحلف وجوده في منطقة القطب الشمالي، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال روته عبر منصة «إكس»: «نعمل معاً لضمان أمن كل أعضاء (الناتو)، وسنبني على تعاوننا لتعزيز الردع والدفاع في القطب الشمالي».

ووعدت الدنمارك بتعزيز وجودها العسكري في غرينلاند، بعد أن اتخذ ترمب من رغبة الصين وروسيا المزعومة في ترسيخ وجودهما بهذه المنطقة الاستراتيجية تبرير رغبته في الاستيلاء على الجزيرة الاستراتيجية.

تأتي زيارة فريدريكسن إلى غرينلاند، بعد أكثر من أسبوعين من الأزمة التي وحّدت القادة في مواجهة ترمب الذي تراجع في النهاية عن تهديداته العسكرية وفرض رسوم جمركية.

وتم التوصل إلى اتفاق لم تتسرب سوى معلومات قليلة عنه بين روته وترمب الذي أكد أنّ الولايات المتحدة حصلت على «كل ما كانت تريده» و«إلى الأبد».

من جهة أخرى، اعتبر وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن أنه تم الاتفاق ببساطة على إطار عمل لاستئناف المحادثات بين الجانبين.

وقد تم الاتفاق على مبدأ هذه المفاوضات بواشنطن في 14 يناير (كانون الثاني) بين لوكه راسموسن ونظيره الغرينلاندي، إلى جانب نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو.

وقال لوكه راسموسن: «ما ناقشه الرئيس (الأميركي) بعد اجتماعه مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي هو إطار عمل لاتفاق مستقبلي. وبدلاً من هذه الأفكار المتطرفة حول ضرورة امتلاك غرينلاند... يرغب الآن في التفاوض على حل».

وبحسب وزير الخارجية، فقد عقد مسؤولون من الدنمارك وغرينلاند والولايات المتحدة أول اجتماع في واشنطن عقب إعلان ترمب أنه لن يستخدم القوة لحل النزاع حول غرينلاند.

وفي لقاء مع الصحافيين في كوبنهاغن، الجمعة، لم يكشف لوكه راسموسن عن أسماء المسؤولين الذين شاركوا في محادثات اليوم السابق. لكنه أعلن عن تشكيل مجموعة عمل للسعي لحل قضية غرينلاند.

وقال: «لن نجري اتصالات بينما الاجتماع قائم؛ حيث إن المطلوب هو الانتهاء من هذه الدراما»، مؤكداً على الحاجة لـ«عملية هادئة».


مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان يحث إيران على وقف حملة القمع

مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك (رويترز)
مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك (رويترز)
TT

مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان يحث إيران على وقف حملة القمع

مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك (رويترز)
مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك (رويترز)

كشف مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، اليوم الجمعة، إن ‌آلافاً، من ‌بينهم ‌أطفال، ⁠قتلوا ​في «القمع الوحشي» الإيراني للاحتجاجات، مناشداً السلطات في البلاد إنهاء حملة ⁠القمع، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأضاف تورك في ‌جلسة طارئة ‍لمجلس ‍حقوق الإنسان ‍التابع للأمم المتحدة في جنيف: «أدعو السلطات الإيرانية ​إلى إعادة النظر والتراجع ووقف قمعها ⁠الوحشي».

ووصف الحملة بأنها «نمط من القهر والقوة الغاشمة التي لا يمكن أن تعالج أبداً مظالم الناس ‌وإحباطاتهم».

وقالت منظمة حقوقية مقرها الولايات المتحدة، اليوم، إنها وثقت مقتل أكثر من 5 آلاف شخص خلال الاحتجاجات التي شهدتها إيران، غالبيتهم العظمى من المتظاهرين الذين استهدفتهم قوات الأمن.


زيلينسكي: نبحث سبل إنهاء الحرب في المحادثات الثلاثية

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)
TT

زيلينسكي: نبحث سبل إنهاء الحرب في المحادثات الثلاثية

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الجمعة، إن المحادثات الثلاثية التي تجري في الإمارات بين الوفود الأوكرانية والأميركية والروسية تبحث سبل إنهاء الحرب.

وأكد زيلينسكي في منشور بحسابه على «إكس» أنه حدد إطار الحوار للوفد الأوكراني المشارك في المفاوضات، مشدداً على أن مواقف بلاده واضحة.

وقال الرئيس الأوكراني: «نتوقع أن يحصل وفدنا على بعض الإجابات من روسيا» في أثناء المباحثات، لكنه قال إنه من السابق لأوانه التكهن بنتائج هذه المحادثات. وأضاف: «سنرى كيف ستتطور الأمور غداً وما ستسفر عنه المفاوضات».

وجرت في أبوظبي، الجمعة، محادثات ثلاثية بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة للبحث في تسوية تضع حداً للحرب المتواصلة منذ نحو 4 أعوام، مع تجديد موسكو تمسّكها بمطلبها الرئيسي المتمثل في انسحاب كييف من منطقة دونباس.

وأوردت وزارة الخارجية الإماراتية أنّ «المحادثات قد بدأت اليوم، ومن المقرر أن تستمر على مدى يومين، في إطار جهود تعزيز الحوار، وإيجاد حلول سياسية للأزمة».

وأضافت، في بيان، أنّ وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان أعرب عن أمله «في أن تسهم هذه المحادثات في اتخاذ خطوات تفضي إلى إنهاء أزمة امتدت ما يقارب 4 سنوات، وأسفرت عن معاناة إنسانية جسيمة».

وهذه المباحثات هي أول مفاوضات مباشرة معلنة بين موسكو وكييف بشأن الخطة الأميركية لإنهاء الحرب التي بدأت في فبراير (شباط) 2022، مع غزو روسيا لأراضي أوكرانيا.

وسبق بدء المباحثات تأكيد الرئيس الأوكراني أن مسألة المناطق التي تطالب بها روسيا، لا تزال القضية الرئيسية، وستكون على جدول الأعمال في العاصمة الإماراتية.

وتأتي المباحثات في الإمارات بعد لقاء جمع الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزيلينسكي في دافوس، هذا الأسبوع، وبعد اجتماع بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والموفد الأميركي ستيف ويتكوف في الكرملين، امتد حتى ساعة مبكرة من صباح الجمعة.

وتكثفت في الأشهر الأخيرة الجهود الدبلوماسية، خصوصاً من قبل ترمب، لإنهاء النزاع الأكثر دموية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، لكن لم تصل موسكو وكييف بعد إلى اتفاق بشأن مسألة المناطق التي تطالب بها روسيا.

وأكدت الأخيرة، الجمعة، أنها لن تتخلى عن مطلبها المتمثل في انسحاب كييف من منطقة دونباس بشرق أوكرانيا، وهو شرط تعده الأخيرة غير مقبول.

وفي وقت سابق، الجمعة، أعلن مساعد الرئيس الروسي يوري أوشاكوف أن موسكو وواشنطن اتفقتا، في ختام المفاوضات التي جرت بين بوتين وويتكوف على مواصلة الحفاظ على اتصالات وثيقة، سواء بشأن أوكرانيا أو حول قضايا أخرى.

وقال أوشاكوف للصحافيين عقب المفاوضات: «تم الاتفاق خلال اللقاء على أن يواصل الجانبان الروسي والأميركي الحفاظ على اتصالات وثيقة في المستقبل، سواء بشأن الموضوع الأوكراني أو بشأن قضايا أخرى»، وفقاً لوكالة الأنباء الروسية (سبوتنيك).

وأضاف أن قضايا تطوير العلاقات الروسية الأميركية نوقشت على نحو مفاهيمي، انطلاقاً من أن لدى البلدين إمكانات كبيرة للتعاون في مجالات متعددة.

كما ناقش بوتين وويتكوف خلال المفاوضات في الكرملين مسألة إنشاء «مجلس السلام» الخاص بغزة والوضع حول غرينلاند، بحسب أوشاكوف، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وفي أعقاب المحادثات، أكدت روسيا في وقت مبكر من يوم الجمعة، للمرة الأولى، أنها ستشارك في مفاوضات مع أوكرانيا في أبوظبي.

المبعوث الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترمب ستيف ويتكوف وصهره جاريد كوشنر والمبعوث الرئاسي الروسي كيريل دميتريف ومساعد الرئيس للشؤون الخارجية يوري أوشاكوف يلتقون قبل اجتماع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع المبعوثين الأميركيين في الكرملين بموسكو... روسيا 22 يناير 2026 (رويترز)

وذكر مستشار بوتين للسياسة الخارجية يوري أوشاكوف، حسبما نقلت وكالات الأنباء في موسكو، أن الوفد الروسي سيقوده إيغور كوستيوكوف، رئيس وكالة الاستخبارات العسكرية في البلاد.

وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قد سمّى بالفعل فريقه للمحادثات في دولة الإمارات العربية، وتشارك الولايات المتحدة بصفة وسيط.

وقال الكرملين إن المحادثات في موسكو استمرت أكثر من 3 ساعات ونصف الساعة بعد أن بدأت قبيل منتصف الليل (21:00 بتوقيت غرينتش). وتحدّث أوشاكوف عن مفاوضات مهمة ومفيدة.

وأكد بوتين أنه مهتم بصدق بتسوية دبلوماسية للصراع في أوكرانيا، وفقاً لأوشاكوف.

ومع ذلك، قال إن هذا سيتطلب من قيادة الدولة المجاورة الموافقة على التنازلات الإقليمية التي تطالب بها روسيا، وهو ما ترفضه حكومة زيلينسكي باستمرار حتى الآن.

وتناول الاجتماع أيضاً موضوعات تشمل استخدام الأصول المجمدة في الولايات المتحدة بسبب الحرب الروسية في أوكرانيا، ودعوة بوتين للانضمام إلى «مجلس السلام» الذي أنشأته الحكومة الأميركية حديثاً.