إيران تتهم الوكالة الذرية بتسريب تفاصيل سرية من الاتفاق النووي

المنظمة الإيرانية: طهران ستقدم مذكرة احتجاج بسبب نشر أسرار نووية في وثيقة «أسوشيتد برس»

إيران تتهم الوكالة الذرية بتسريب تفاصيل سرية من الاتفاق النووي
TT

إيران تتهم الوكالة الذرية بتسريب تفاصيل سرية من الاتفاق النووي

إيران تتهم الوكالة الذرية بتسريب تفاصيل سرية من الاتفاق النووي

تواصلت ردود الأفعال الرسمية الإيرانية بعد مضي أسبوع على نشر وثيقة سرية عن البرنامج النووي الإيراني وقال المتحدث باسم الوكالة الإيرانية للطاقة الذرية بهروز كمالوندي إن طهران ستقدم مذكرة احتجاج للوكالة الدولية للطاقة الذرية بسبب ما وصفته «تسريب وثائق برنامج إيران النووي».
وجاء الموقف الإيراني الجديد الذي أعلنه كمالوندي أمس، بعد أيام من تعليق رئيس الوكالة الإيرانية للطاقة الذرية علي أكبر صالحي الذي قال فيه إن بلاده طلبت عدم نشر أسرار نووية قدمتها أثناء المفاوضات، مؤكدا بأن نشر تفاصيل البرنامج النووي يعد «خرقا للوعود» وأوضح أنه «لم يكن من المقرر نشرها للعلن»، مشيرا إلى تأكيد رسمي مسبق من طهران للجنة المشتركة المشرفة على تنفيذ الاتفاق بين إيران والدول الست الكبرى بشأن ضرورة الحفاظ على أسرار البرنامج النووي الإيراني.
وقال صالحي إن بلاده «ترفض نشر ما تخطط له في البرنامج النووي على المدى الطويل». وفق ما أدلى به صالحي للقناة الرسمية الأولى فإنه حمل «مجموعة 5+1» مسؤولية ما ينشر حول معلومات زودت به أطراف التفاوض حول برنامجها النووي على مدى العقدين المقبلين، وذكر أنه «لا يوجد دليل على معرفة الجميع بالتفاصيل».
في هذا الصدد، أفادت وكالة الأنباء الرسمية «إيرنا» نقلا عن كمالوندي أن «التفاصيل المنشورة سرية وكان من المقرر أن تبقى سرية». واتهم كمالوندي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتسريب الوثيقة، مؤكدا «نعتقد أن هذه الأجزاء تسربت من الوكالة الدولية».
وكانت وكالة «أسوشيتد برس» كشفت بداية الأسبوع الماضي عن وثيقة تعتبر اتفاقا سريا إلى جانب الاتفاق النووي وحصلت عليها الوكالة من دبلوماسي كان عمله منصبا على برنامج إيران النووي على مدى عقد من الزمن، وتسنى التأكد من مصداقيتها عن طريق دبلوماسي آخر بحوزته نسخة من الوثيقة. ولم تشر «أسوشيتد برس» إلى هوية الدبلوماسيين بناء على طلب منهما.
وفق ما سربته الوثيقة فإن عمر «الهروب النووي» لإيران لم يتراجع على خلاف المأمول من الاتفاق النووي وبحسب المصادر الدبلوماسية فإن «مجموعة 5+1» وافقت على الجزء المكمل للاتفاق النووي. وتفيد الوثيقة بأن إيران بعد عقد من تطبيق الاتفاق النووي تحصل على أجهزة طرد مركزي متطورة قد تمكن إيران من التوصل إلى مستويات عالية من اليورانيوم المخصب تساعدها عن صناعة قنبلة نووية قبل نهاية فترة الاتفاق. وبحسب الوثيقة فإن إيران تحصل بين 2500 إلى 3500 أجهزة طرد مركزي متطور تبلغ 5 أضعاف كفاءة العدد المسموح لإيران باستخدامه حاليا من الأجهزة والمحدد بـ5060 جهاز طرد مركزي.
إلى ذلك قد يؤثر اتهام الوكالة الدولية بتسريب الوثيقة على علاقات طهران بالوكالة الدولية للطاقة الذرية، ويتوقع أن ترد الوكالة الدولية للطاقة الذرية على اتهام طهران. خلال الفترة الماضية رحبت إيران بالتقارير التي قدمتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول تنفيذ طهران للاتفاق النووي لكنها اعتبرته دون المتوقع.
قبل التوصل للاتفاق رفضت إيران التجاوب مع دخول المفتشين للمواقع الحساسة، لكن اتفاق فيينا اشترط تحقق الوكالة الدولية للطاقة الذرية من الأغراض العسكرية للبرنامج النووي. بذلك دخل أمين عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو على رأس فريق من المفتشين إلى موقع «بارشين» بعدما هدد قياديون في الحرس الثوري بسكب الرصاص المذاب بعيون من يدخل تلك المواقع. وفق مذكرة تفاهم بين طهران والوكالة الدولية للطاقة الذرية، فإن الوكالة إن أرادت دخول مواقع نووية يترتب عليها تقديم طلب إلى طهران مرفق بأسماء المفتشين وتمنح المذكرة لطهران حرية الموافقة أو رفض دخول الموقع ويشمل ذلك المفتشين.
وكان صالحي يوم الأربعاء الماضي وجه أصابع الاتهام إلى «مجموعة 5+1» التي أبرمت معها اتفاق فيينا النووي في يوليو (تموز) 2015 بنشر معلومات عن «برنامجها النووي على المدى الطويل»، وذلك بعد نشر وكالة «أسوشيتد برس» الأميركية للأنباء وثيقة مسربة عن «الاتفاق».
خلال الأسبوع الماضي هدد كل من رئيس الجمهورية حسن روحاني ورئيس البرلمان علي لاريجاني بعودة إيران إلى إمكانية تخصيب اليورانيوم، كما شدد المسؤولون الإيرانيون على أن إيران تملك الجهوزية في العودة إلى وضع ما قبل الاتفاق. لاريجاني تجاوز الحديث عن إعادة التخصيب إلى طلبه الوكالة الإيرانية للطاقة الذرية بتقديم مشروع لتدشين منشأة جديدة لتخصيب اليورانيوم.
خلال الأيام الماضية، أعرب كثير من المراقبين عن اعتقادهم بأن نشر الوثيقة قد يخفف الضغط الذي يتعرض له روحاني والفريق المفاوض النووي على المستوى الداخلي وخاصة قبل الانتخابات الرئاسية. على هذا الصعيد قال صالحي إن الوثيقة تبث ما تحقق على يد الفريق المفاوض النووي، كما اعتبرها ظريف وثيقة فخر، وفق ذلك فإن نشر الوثيقة بقدر ما يحمل أضرارا للنظام الإيراني فإنه يتضمن فوائد لتقوية موقف روحاني في مواجهة منتقدي سياسته النووية.



إيران تسلّمت من باكستان مقترحاً أميركياً... ومكان المحادثات قيد المناقشة

جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)
جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)
TT

إيران تسلّمت من باكستان مقترحاً أميركياً... ومكان المحادثات قيد المناقشة

جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)
جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)

قال مصدر إيراني كبير لوكالة «رويترز»، الأربعاء، إن باكستان سلّمت طهران مقترحاً أميركياً، مشيراً إلى أن مكان إجراء المحادثات لا يزال قيد المناقشة.

ولم ⁠يكشف المصدر، الذي طلب عدم نشر اسمه نظراً لحساسية المسألة، تفاصيل ⁠المقترح ولم يوضح ‌أيضاً ‌ما ​إذا ‌كان هو المقترح ‌الأميركي المؤلف من 15 بنداً لإنهاء الحرب الذي ورد في ‌تقارير وسائل إعلام.

وأضاف المصدر أيضاً ⁠أن ⁠تركيا تساعد في البحث عن سبل لإنهاء الحرب، وأن «تركيا أو باكستان قيد النظر لاستضافة مثل هذه المحادثات».

وأفاد مسؤولان باكستانيان، في وقت سابق، بأن إيران تلقت مقترحاً من 15 بنداً، من جانب الولايات المتحدة، يهدف إلى وقف إطلاق النار في الحرب القائمة.

ووصف المسؤولان المقترح بشكل عام، بأنه يتعلق بتخفيف العقوبات، والتعاون النووي المدني، وتقليص البرنامج النووي الإيراني، والخضوع لمراقبة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ووضع قيود على الصواريخ ومرور السفن عبر مضيق هرمز الحيوي.

وتحدث المسؤولان لوكالة «أسوشييتد برس»، شرط عدم الكشف عن هويتهما، بسبب عدم التصريح لهما بنشر تفاصيل.

وقال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، أمس الثلاثاء، إن إسلام آباد مستعدة لاستضافة أي محادثات.

إلى ذلك، نقلت وسائل إعلام رسمية عن سفير إيران لدى باكستان رضا أميري مقدم قوله إن بلاده لم تجرِ أي محادثات مباشرة أو غير مباشرة مع واشنطن، في تناقض مع تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب حول سعي إيران للتوصل إلى اتفاق.

وأضاف: «بناء على معلوماتي وخلافاً لما زعمه ترمب، لا توجد أي مفاوضات مباشرة أو غير مباشرة بين البلدَين حتى الآن... الدول الصديقة تسعى إلى تمهيد الطريق للحوار بين طهران وواشنطن، الذي نأمل أن يثمر إنهاء هذه الحرب المفروضة علينا».

دور تركي

وأكد هارون أرماجان نائب رئيس الشؤون الخارجية في حزب «العدالة ​والتنمية» الحاكم في تركيا بزعامة الرئيس رجب طيب إردوغان لـ«رويترز» أن تركيا «تلعب دوراً في نقل الرسائل» بين إيران والولايات المتحدة لتشجيع التهدئة وإجراء مفاوضات مباشرة.

ولم يوضح أرماجان طبيعة هذه الرسائل، ‌لكنه قال ‌إنها تُنقل أيضا إلى ​دول ‌الخليج، ⁠التي ​وجدت نفسها ⁠في خضم الحرب الإقليمية التي تتسع رقعتها وأشعلتها الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وسعت تركيا، العضو في ‌حلف شمال ‌الأطلسي، للتوسط في المحادثات بين ​واشنطن وطهران قبل ‌اندلاع الهجمات منذ نحو شهر، ‌ودعت مراراً إلى وقف فوري للأعمال القتالية. وقال إردوغان إن بلاده ستواصل العمل بكل إمكاناتها لتحقيق السلام.

وذكر وزير الخارجية ‌التركي هاكان فيدان أن أنقرة تُقدم نصائح «ودية» لطهران من أجل ⁠تجنب ⁠اتساع نطاق الحرب، وأنه على اتصال أيضا بواشنطن لفهم موقف الطرفين.

وقال مصدر دبلوماسي تركي الأحد، إن فيدان أجرى محادثات مع مسؤولين أميركيين ومع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وآخرين لبحث سبل إنهاء الحرب.

الكرملين: لم نتلقَّ معلومات من طهران بشأن مقترح أميركي

وقال دميتري بيسكوف، المتحدث باسم ​الكرملين، «إن روسيا لم تتلقَّ أي معلومات من إيران بشأن خطة أميركية مؤلفة من 15 بنداً ‌لوقف الحرب، ‌وبالتالي لا يمكن ​لموسكو ‌معرفة ⁠مدى ​مصداقية التقارير ⁠الإعلامية التي تحدثت عن الخطة».

وأضاف بيسكوف: «لم يزودنا أصدقاؤنا الإيرانيون بأي معلومات بهذا الشأن. لا نعلم مدى ⁠مصداقية هذه التقارير».

Your Premium trial has ended


إسرائيل تعلن مهاجمة موقعين لإنتاج صواريخ بحرية في طهران

سُحب الدخان تتصاعد من موقع قصفه الطيران الإسرائيلي بطهران (رويترز)
سُحب الدخان تتصاعد من موقع قصفه الطيران الإسرائيلي بطهران (رويترز)
TT

إسرائيل تعلن مهاجمة موقعين لإنتاج صواريخ بحرية في طهران

سُحب الدخان تتصاعد من موقع قصفه الطيران الإسرائيلي بطهران (رويترز)
سُحب الدخان تتصاعد من موقع قصفه الطيران الإسرائيلي بطهران (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، استهداف موقعين مركزيين لإنتاج صواريخ بحرية في طهران كانا يعملان بتوجيه من وزارة الدفاع الإيرانية.

وقال الجيش، في بيان: «هاجم سلاح الجو، بتوجيه من هيئة الاستخبارات العسكرية، خلال الأيام الأخيرة، موقعين مركزيين لإنتاج صواريخ كروز بحرية في طهران».

مقاتِلة إسرائيلية من طراز «إف 15» (أ.ف.ب)

ووفق بيان الجيش، فإن هذين الموقعين يعملان «تحت قيادة وزارة الدفاع الإيرانية، واستخدمهما النظام لتطوير وإنتاج صواريخ كروز بحرية بعيدة المدى تتيح تدمير أهداف بحرية وبرية بشكل سريع».

وأضاف البيان أن هذه الضربات التي «ألحقت أضراراً واسعة خطوة إضافية نحو تعميق الضربة الموجَّهة إلى البنية التحتية العسكرية الإنتاجية التابعة للنظام الإيراني».


مسؤول أميركي: مطالب إيران للتفاوض «سخيفة وغير واقعية»

لوحة دعائية ضخمة عليها صور لصواريخ إيرانية في طهران (رويترز)
لوحة دعائية ضخمة عليها صور لصواريخ إيرانية في طهران (رويترز)
TT

مسؤول أميركي: مطالب إيران للتفاوض «سخيفة وغير واقعية»

لوحة دعائية ضخمة عليها صور لصواريخ إيرانية في طهران (رويترز)
لوحة دعائية ضخمة عليها صور لصواريخ إيرانية في طهران (رويترز)

قالت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية إن الممثلين الإيرانيين أبلغوا إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن لديهم شروطاً صارمة لاستئناف مفاوضات وقف إطلاق النار.

وأضافت أن «الحرس الثوري» الإيراني لديه مطالب مثل إغلاق جميع القواعد الأميركية في الخليج ودفع تعويضات عن الهجمات على إيران، وفقاً لمصادر.

وشملت المطالب الأخرى، مثل السماح لإيران بتحصيل رسوم من السفن العابرة لمضيق هرمز، على غرار ما تفعله مصر في قناة السويس، وتوفير ضمانات بعدم تجدّد الحرب ووقف الضربات الإسرائيلية على «حزب الله» اللبناني، ورفع جميع العقوبات المفروضة على إيران، والسماح بالاحتفاظ ببرنامجها الصاروخي دون أي مفاوضات لتقييده.

لوحة دعائية ضخمة عليها صور لصواريخ إيرانية في طهران (رويترز)

وفي المقابل، وصف مسؤول أميركي هذه المطالب بأنها «سخيفة وغير واقعية».

وقال مسؤولون عرب وأميركيون، وفق الصحيفة، إن هذه المواقف ستجعل التوصل إلى اتفاق مع طهران أصعب مما كان عليه قبل بدء ترمب الحرب.

وذكر المسؤولون أن الرسائل الأولى للجولة الدبلوماسية الجديدة جاءت من وسطاء من الشرق الأوسط في أواخر الأسبوع الماضي، وأن الولايات المتحدة وإيران ليستا على اتصال مباشر.