قوات الحكومة الليبية تسيطر على أكبر مصنع للمتفجرات في سرت

قوات الحكومة الليبية تسيطر على أكبر مصنع للمتفجرات في سرت
TT

قوات الحكومة الليبية تسيطر على أكبر مصنع للمتفجرات في سرت

قوات الحكومة الليبية تسيطر على أكبر مصنع للمتفجرات في سرت

أعلنت قوات حكومة الوفاق الوطني في ليبيا، اليوم (الأحد)، أنها سيطرت على «أكبر مصنع» للمتفجرات في مدينة سرت، إثر معارك مع تنظيم «داعش» المتطرف، في جنوب شرقي المدينة الساحلية، بحسب ما جاء في بيان للحكومة.
وأوضحت القوات الحكومية أنها تمكنت من إحكام «سيطرتها على مقر ما يعرف بإدارة التفخيخ والتصنيع التابعة لعصابة (داعش) بسرت، وهو أكبر مركز تفخيخ تسيطر عليه قواتنا حتى الآن في عملية تحرير سرت».
وأضافت في البيان الذي تلقت وكالة الصحافة الفرنسية نسخة منه أن المركز يقع في حي الدولار، في جنوب شرقي المدينة المتوسطية، الواقعة على بعد نحو 450 كلم شرق طرابلس، وأنها سيطرت عليه إثر تقدمها في هذه المنطقة، من دون أن تحدد تاريخ السيطرة على المقر.
من جهته، أوضح رضا عيسى، العضو في المركز الإعلامي للعملية العسكرية الخاصة بسرت، أن القوات الحكومية سيطرت على هذا المقر السبت.
ونشرت القوات الحكومية، على صفحتها في موقع «فيسبوك»، صورا تظهر غرفا داخل مقر تحتوي على قذائف وأسلاك وهواتف ومواد أخرى، إضافة إلى كتابات على الجدران.
وكانت قوات الحكومة، المدعومة من المجتمع الدولي، قد أعلنت، الخميس، أنها حققت تقدما على عدة جبهات في مدينة سرت، إثر عمليات قصف بالمدفعية والطائرات ومعارك مع تنظيم داعش المتطرف، قتل فيها 25 من عناصرها.
وأطلقت القوات الحكومية، قبل أكثر من شهرين، عملية «البنيان المرصوص» بهدف استعادة سرت من أيدي التنظيم المتطرف الذي يسيطر عليها منذ أكثر من عام.
وبعد التقدم السريع الذي حققته القوات الحكومية في بداية عمليتها العسكرية، عادت العملية وتباطأت بفعل المقاومة التي يبديها المتطرفون الذين يشنون هجمات مضادة، خصوصا بواسطة سيارات مفخخة يقودها انتحاريون.
وفي بداية يوليو (تموز)، أعلنت قوات الحكومة الليبية سيطرتها على حي السبعمائة المهم في وسط مدينة سرت، وبدأت التقدم نحو محيط مركز واغادوغو للمؤتمرات، حيث مقر قيادة المتطرفين.
وقتل في العملية العسكرية منذ انطلاقها أكثر من 280 عنصرا من القوات الحكومية، وأصيب أكثر من 1500 بجروح، بحسب مصادر طبية في مدينة مصراتة (200 كلم شرق طرابلس)، مركز قيادة العملية العسكرية.
وتتشكل القوات التي تقاتل تنظيم داعش المتطرف في سرت من جماعات مسلحة تنتمي إلى مدن عدة في غرب ليبيا، أبرزها مصراتة التي تضم المجموعات الأكثر تسليحا في البلاد، إذ تملك طائرات حربية ومروحيات قتالية.
في المقابل، يضم تنظيم داعش الذي يبلغ عدده في ليبيا نحو 5 آلاف عنصر، مقاتلين أجانب في سرت من شمال أفريقيا والخليج، بحسب سكان المدينة.



اليمن يستبعد تحقيق السلام مع الحوثيين لعدم جديتهم

الحوثيون وجدوا في حرب غزة وسيلة للهروب من استحقاق السلام (أ.ف.ب)
الحوثيون وجدوا في حرب غزة وسيلة للهروب من استحقاق السلام (أ.ف.ب)
TT

اليمن يستبعد تحقيق السلام مع الحوثيين لعدم جديتهم

الحوثيون وجدوا في حرب غزة وسيلة للهروب من استحقاق السلام (أ.ف.ب)
الحوثيون وجدوا في حرب غزة وسيلة للهروب من استحقاق السلام (أ.ف.ب)

استبعدت الحكومة اليمنية تحقيق السلام مع الحوثيين لعدم جديتهم، داعية إيران إلى رفع يدها عن البلاد ووقف تسليح الجماعة، كما حمّلت المجتمع الدولي مسؤولية التهاون مع الانقلابيين، وعدم تنفيذ اتفاق «استوكهولم» بما فيه اتفاق «الحديدة».

التصريحات اليمنية جاءت في بيان الحكومة خلال أحدث اجتماع لمجلس الأمن في شأن اليمن؛ إذ أكد المندوب الدائم لدى الأمم المتحدة، عبد الله السعدي، أن السلام في بلاده «لا يمكن أن يتحقق دون وجود شريك حقيقي يتخلّى عن خيار الحرب، ويؤمن بالحقوق والمواطنة المتساوية، ويتخلّى عن العنف بوصفه وسيلة لفرض أجنداته السياسية، ويضع مصالح الشعب اليمني فوق كل اعتبار».

وحمّلت الحكومة اليمنية الحوثيين المسؤولية عن عدم تحقيق السلام، واتهمتهم برفض كل الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى إنهاء الأزمة اليمنية، وعدم رغبتهم في السلام وانخراطهم بجدية مع هذه الجهود، مع الاستمرار في تعنتهم وتصعيدهم العسكري في مختلف الجبهات وحربهم الاقتصادية الممنهجة ضد الشعب.

وأكد السعدي، في البيان اليمني، التزام الحكومة بمسار السلام الشامل والعادل والمستدام المبني على مرجعيات الحل السياسي المتفق عليها، وهي المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل، وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار «2216».

عنصر حوثي يحمل صاروخاً وهمياً خلال حشد في صنعاء (رويترز)

وجدّد المندوب اليمني دعم الحكومة لجهود المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، هانس غروندبرغ، وكل المبادرات والمقترحات الهادفة لتسوية الأزمة، وثمّن عالياً الجهود التي تبذلها السعودية وسلطنة عمان لإحياء العملية السياسية، بما يؤدي إلى تحقيق الحل السياسي، وإنهاء الصراع، واستعادة الأمن والاستقرار.

تهديد الملاحة

وفيما يتعلق بالهجمات الحوثية في البحر الأحمر وخليج عدن، أشار المندوب اليمني لدى الأمم المتحدة إلى أن ذلك لم يعدّ يشكّل تهديداً لليمن واستقراره فحسب، بل يُمثّل تهديداً خطراً على الأمن والسلم الإقليميين والدوليين، وحرية الملاحة البحرية والتجارة الدولية، وهروباً من استحقاقات السلام.

وقال السعدي إن هذا التهديد ليس بالأمر الجديد، ولم يأتِ من فراغ، وإنما جاء نتيجة تجاهل المجتمع الدولي لتحذيرات الحكومة اليمنية منذ سنوات من خطر تقويض الميليشيات الحوثية لاتفاق «استوكهولم»، بما في ذلك اتفاق الحديدة، واستمرار سيطرتها على المدينة وموانيها، واستخدامها منصةً لاستهداف طرق الملاحة الدولية والسفن التجارية، وإطلاق الصواريخ والمسيرات والألغام البحرية، وتهريب الأسلحة في انتهاك لتدابير الجزاءات المنشأة بموجب قرار مجلس الأمن «2140»، والقرارات اللاحقة ذات الصلة.

حرائق على متن ناقلة النفط اليونانية «سونيون» جراء هجمات حوثية (رويترز)

واتهم البيان اليمني الجماعة الحوثية، ومن خلفها النظام الإيراني، بالسعي لزعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة، وتهديد خطوط الملاحة الدولية، وعصب الاقتصاد العالمي، وتقويض مبادرات وجهود التهدئة، وإفشال الحلول السلمية للأزمة اليمنية، وتدمير مقدرات الشعب اليمني، وإطالة أمد الحرب، ومفاقمة الأزمة الإنسانية، وعرقلة إحراز أي تقدم في عملية السلام التي تقودها الأمم المتحدة.

وقال السعدي: «على إيران رفع يدها عن اليمن، واحترام سيادته وهويته، وتمكين أبنائه من بناء دولتهم وصنع مستقبلهم الأفضل الذي يستحقونه جميعاً»، ووصف استمرار طهران في إمداد الميليشيات الحوثية بالخبراء والتدريب والأسلحة، بما في ذلك، الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، بأنه «يمثل انتهاكاً صريحاً لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، لا سيما القرارين (2216) و(2140)، واستخفافاً بجهود المجتمع الدولي».