منتجو النفط يوجهون بوصلتهم نحو الهند

7.5% معدل نمو متوقع

أحد موانئ تصدير النفط في العراق التي تورد 17% للهند كثاني أكبر مصدّر بعد السعودية لنيودلهي   (رويترز)
أحد موانئ تصدير النفط في العراق التي تورد 17% للهند كثاني أكبر مصدّر بعد السعودية لنيودلهي (رويترز)
TT

منتجو النفط يوجهون بوصلتهم نحو الهند

أحد موانئ تصدير النفط في العراق التي تورد 17% للهند كثاني أكبر مصدّر بعد السعودية لنيودلهي   (رويترز)
أحد موانئ تصدير النفط في العراق التي تورد 17% للهند كثاني أكبر مصدّر بعد السعودية لنيودلهي (رويترز)

تتجه أنظار منتجي النفط إلى الهند، التي يزداد طلبها على الخام، وسط توقعات بتسجيل معدل نمو يبلغ 7.5 في المائة العام الحالي، أي بمعدل أكبر 1 في المائة عن ثاني أكبر اقتصاد في العالم الصين، بدعم من قطاعي الصناعة والتكنولوجيا، والتعداد السكاني البالغ 1.3 مليار نسمة.
وتعتبر الهند من أكبر داعمي الطلب على النفط خلال العام الحالي؛ إذ توقع مراقبون زيادة في وارداتها النفطية خلال العام الحالي بنحو 300 ألف برميل مقارنة بالعام الماضي، لتصل إلى 4.3 مليون برميل، وسط توقعات بوصولها 10 ملايين برميل عام 2040.
وسلطت زيارة وزير الطاقة الهندي للولايات المتحدة الأسبوع الماضي، الضوء على التوسعات والاتفاقات النفطية المنتظرة بين البلدين، ومغازلته أكبر شركات النفط في العالم للاستثمار في بلاده، في ضوء زيادة الطلب من نيودلهي.
وتحرص الهند على الاستثمار في مصافي النفط والإنتاج ومحطات البنزين، رغم تراجع أسعار النفط دون 50 دولارا، بحسب قول رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، مؤخرا.
وتستورد الهند حصتها الأكبر من النفط من السعودية بنحو 20 في المائة، ثم العراق بنسبة 17 في المائة، ونحو 16 في المائة من دول أخرى في الشرق الأوسط، و11 في المائة من فنزويلا ومثلها من نيجيريا، ونحو 6 في المائة من إيران، بحسب صحيفة «فاينانشيال تايمز» البريطانية.
وتأتي هذه التطورات، مع عودة إنتاج النفط الصخري من الولايات المتحدة، رغم عودة تراجع أسعار الخام إلى ما دون 45 دولارا. وتحتاج شركات النفط الصخري إلى مستوى أسعار بين 40 و50 دولارا حتى تعود للإنتاج بكامل طاقتها، بعد أن تأقلمت تلك الشركات مع هذه المستويات نتيجة التطورات التكنولوجية.
وأظهر تقرير يوم الجمعة، أن منتجي النفط الأميركيين زادوا عدد منصات الحفر للأسبوع الرابع على التوالي. وقالت شركة «بيكر هيوز لخدمات الطاقة»: إن المنتجين أضافوا 14 منصة نفطية في الأسبوع المنتهي في 22 يوليو (تموز)، ليصل إجمالي عدد المنصات إلى 371 مقارنة مع 659 منصة قبل عام.
ومنذ أوائل يونيو (حزيران) بعدما تجاوزت أسعار الخام حاجز 50 دولارا للبرميل بلغ عدد منصات الحفر التي أضافها المنتجون 55 منصة.
من جانبها، توقعت إدارة معلومات الطاقة الأميركية في أحدث تقديرات بشأن قطاع الطاقة في الأجل القصير، أن يتوقف التراجع في الإنتاج خلال أشهر قليلة بفضل زيادة عدد الحفارات. وقالت: «أسعار النفط الخام الأعلى والأكثر استقرارا تسهم في زيادة عمليات الحفر في الولايات المتحدة؛ وهو الأمر الذي قد يؤدي إلى تباطؤ وتيرة تراجع الإنتاج».
وبعدما سجل إنتاج الخام تراجعا في كل شهر هذا العام من 9.2 مليون برميل يوميا في يناير (كانون الثاني)، تتوقع إدارة معلومات الطاقة أن يبلغ الإنتاج القاع عند 8.1 مليون برميل يوميًا، في سبتمبر (أيلول) قبل أن يصل إلى 8.2 مليون برميل يوميًا في أكتوبر (تشرين الأول) و8.3 مليون برميل يوميًا في نوفمبر (تشرين الثاني) وديسمبر (كانون الأول). وبلغ متوسط حجم الإنتاج 9.4 مليون برميل يوميا العام الماضي.
في المقابل، توقعت «شلومبرغر»، أكبر شركة لخدمات حقول النفط في العالم «عجزا كبيرا في الإمدادات العالمية» من النفط الخام بافتراض نمو الطلب بشكل مطرد، وذلك في ضوء الانخفاض الحاد في الإنفاق على التنقيب والإنتاج.
وخفضت شركات الطاقة موازناتها الخاصة بالتنقيب والإنتاج إلى النصف، منذ أن بدأت أسعار النفط هبوطها في يونيو 2014.
وتراجعت أسعار النفط الخام عند التسوية يوم الجمعة وخسرت 4 في المائة خلال الأسبوع بأكمله بعدما أظهرت بيانات ارتفاع عدد منصات الحفر الأميركية للأسبوع الرابع على التوالي، فيما زادت مخاوف المستثمرين من تخمة الإمدادات العالمية.
وانخفض سعر خام القياس العالمي مزيج برنت 51 سنتا، أو 1.1 في المائة عند التسوية إلى 45.69 للبرميل، ونزل سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 56 سنتا، أو 3.1 في المائة عند التسوية أيضا إلى 44.19 دولار للبرميل، وخسر خلال الأسبوع 3.8 في المائة.
وارتفع الدولار لأعلى مستوى له في أكثر من أربعة أشهر، فيما أثر أيضا في الطلب على النفط، المقوم بالعملة الأميركية، من جانب حائزي العملات الأخرى.
وأفادت بيانات تحميل، بأن صادرات النفط العراقية تتجه للارتفاع في يوليو بما يضع إمدادات المعروض من ثاني أكبر منتج في منظمة «أوبك» على مسار النمو من جديد بعد انخفاضها على مدى شهرين.
وصرح وكيل وزارة النفط العراقية، أمس (السبت)، بأن العراق صدر شحنة جديدة من الغاز السائل وأخرى من مكثفات الغاز إلى الأسواق الخارجية.
وقال حامد يونس، وكيل الوزارة لشؤون صناعة الغاز، في بيان صحافي: إن «وزارة النفط صدرت شحنة جديدة من مكثفات الغاز من ميناء أم القصر في جنوب العراق بكمية تصل إلى 24 ألف متر مكعب وشحنة أخرى من الغاز السائل بكمية 1600 طن». وأضاف، أن الكمية المصدرة من الغاز السائل هي جزء من مجموع الكمية المخطط تصديرها من قبل شركة غاز البصرة لشهر يوليو الحالي البالغة 10 آلاف طن.
من جانبه، قال عاصم جهاد، المتحدث باسم الوزارة، في بيان صحافي: إن «وزارة النفط العراقية ماضية بتأهيل منصات وأنابيب التصدير في ميناء أم القصر بهدف استقبال الناقلات المتخصصة ذات الحمولات الكبيرة؛ لضمان تدفق الغاز السائل إلى الأسواق العالمية، وبطاقات تصديرية عالية لتحقيق إيرادات مالية ترفد الخزينة الاتحادية، ومن المتوقع انتهاء مشروع التأهيل نهاية سبتمبر المقبل».
وكانت وزارة النفط أعلنت في الثاني من يوليو الحالي تصدير أول شحنة من الغاز المسال عبر مرفأ مخصص لتصدير الغاز في محافظة البصرة في إطار تنفيذ خطة استراتيجية تهدف إلى إنهاء ظاهرة حرق الغاز المصاحب لعمليات استخراج النفط بحلول عام 2018.



ترمب يرفع الرسوم الجمركية العالمية من 10% إلى 15%

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)
TT

ترمب يرفع الرسوم الجمركية العالمية من 10% إلى 15%

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم ‌السبت، أنه ​سيرفع ‌الرسوم ⁠الجمركية ​العالمية المؤقتة على ⁠الوارادت إلى 15 ⁠بالمئة.

ويأتي ‌ذلك ‌بعد ​أن ‌قضت المحكمة ‌العليا الأميركية برفض ‌الرسوم التي فرضها ترمب بموجب قانون ⁠الطوارئ الاقتصادية.

وقال ترمب على منصته الاجتماعية تروث سوشال إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، والذي تم اختباره قانونيا، وهو 15%».

وقال ترمب، ‌في مؤتمر ​صحافي في البيت الأبيض أمس، إنه سيتخذ موقفاً «أكثر صرامة» بعد قرار المحكمة ​العليا ‌الأميركية، وتعهد باللجوء إلى بدائل عن الرسوم الجمركية الشاملة التي ألغتها المحكمة العليا.

وأوضح: «سيتم الآن استخدام بدائل أخرى عن تلك التي رفضتها المحكمة بشكل خاطئ»، مضيفاً أن هذه البدائل يمكن أن تدرّ مزيداً من الإيرادات.

وخلصت المحكمة العليا الأميركية، الجمعة، إلى أن ترمب تجاوز صلاحياته بفرضه مجموعة من الرسوم الجمركية التي تسببت في اضطراب التجارة العالمية، ما يعرقل أداة رئيسية استخدمها لفرض أجندته الاقتصادية.

وجعل ترمب من الرسوم الجمركية حجر الزاوية في سياسته الاقتصادية، وذهب إلى حد وصفها بأنها «كلمته المفضلة في القاموس»، رغم استمرار أزمة غلاء المعيشة وتضرّر الشركات الصغيرة والمتوسطة من ارتفاع كلفة الاستيراد.

وتعهد سيّد البيت الأبيض بأن «تعود المصانع إلى الأراضي الأميركية» مصحوبة بعشرات الآلاف من الوظائف، محذّراً من أن فقدان أداة الرسوم قد يدفع الولايات المتحدة إلى ركود عميق.


ترمب لإزالة فيتنام من الدول المحظورة الوصول للتقنيات الأميركية

عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
TT

ترمب لإزالة فيتنام من الدول المحظورة الوصول للتقنيات الأميركية

عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)

أكّدت الحكومة الفيتنامية، السبت، أنها تلقت تعهداً من الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإزالتها من قائمة الدول المحظورة من الوصول إلى التقنيات الأميركية المتقدمة.

والتقى الزعيم الفيتنامي تو لام الرئيس دونالد ترمب، الجمعة، بعد حضوره الاجتماع الافتتاحي لـ«مجلس السلام» الذي أطلقه الرئيس الجمهوري في واشنطن.

ويتولى تو لام الأمانة العامة للحزب الشيوعي الحاكم، وهو المنصب الأعلى في السلطة بالبلاد، يليه منصب الرئيس.

وجاء على الموقع الإلكتروني للحكومة الفيتنامية: «قال دونالد ترمب إنه سيصدر الأمر للوكالات المعنية بإزالة فيتنام قريباً من قائمة مراقبة الصادرات الاستراتيجية».

وتتفاوض فيتنام والولايات المتحدة حالياً على اتفاق تجاري بعدما فرضت واشنطن العام الماضي رسوماً جمركية بنسبة 20 في المائة على المنتجات الفيتنامية.

وعقد البلدان جولة سادسة من المفاوضات في مطلع الشهر الحالي من دون التوصل إلى اتفاق حتى الآن.


ألمانيا تدعو إلى حلول طويلة الأجل لمواجهة استهلاك الذكاء الاصطناعي للطاقة

التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
TT

ألمانيا تدعو إلى حلول طويلة الأجل لمواجهة استهلاك الذكاء الاصطناعي للطاقة

التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)

أعرب وزير الرقمنة الألماني، كارستن فيلدبرجر، عن اعتقاده أن الطلب المتزايد على الكهرباء المدفوع بالذكاء الاصطناعي يمكن تلبيته في السنوات المقبلة عبر إمدادات الطاقة القائمة، لكنه أشار إلى ضرورة إيجاد حلول طويلة الأجل.

وفي تصريحات لـ«وكالة الأنباء الألمانية» في ختام قمة تأثير الذكاء الاصطناعي بالهند 2026، قال فيلدبرجر إن هناك مناقشات حول هذا الأمر جارية بالفعل على المستوى الأوروبي.

وأشار الوزير إلى محادثات أجراها مع النرويج في العاصمة الهندية، لافتاً إلى الميزة الجغرافية التي تتمتع بها النرويج في مجال الطاقة المتجددة، خصوصاً الطاقة الكهرومائية.

ويحذر خبراء من أن التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء.

وفي الوقت نفسه، يسعى الاتحاد الأوروبي إلى تحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050، ما يستبعد الاستخدام طويل الأمد للفحم والغاز في توليد الكهرباء. كما أتمت ألمانيا أيضاً التخلي عن الطاقة النووية.

وأعرب فيلدبرجر عن تفاؤله إزاء الاندماج النووي بوصفه مصدر طاقة مستقبلي محايد مناخياً.

وعلى عكس مفاعلات الانشطار النووي التقليدية، لا ينتج الاندماج انبعاثات كربونية أثناء التشغيل، ويولد نفايات مشعة طويلة الأمد بدرجة أقل بكثير. غير أن العلماء لم يتغلبوا بعد على عقبات تقنية كبيرة لجعله مجدياً تجارياً.

ولا تزال التقنية حتى الآن في المرحلة التجريبية.

وقال فيلدبرجر: «على المدى الطويل، بعد 10 أعوام، يمكن أن يشكل ذلك عنصراً مهماً... على المدى القصير والمتوسط، نحتاج بالطبع إلى حلول أخرى، ويشمل ذلك الطاقات المتجددة».

وحددت الحكومة الألمانية هدفاً يتمثل في بناء أول محطة طاقة اندماجية في العالم على أراضيها.

صناعة السيارات

على صعيد آخر، تتوقع صناعة السيارات الألمانية أن يطالب المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال زيارته المرتقبة إلى الصين بتحرير الأسواق.

وقالت هيلدجارد مولر، رئيسة الاتحاد الألماني لصناعة السيارات في تصريحات لصحيفة «فيلت آم زونتاج» الألمانية المقرر صدورها الأحد: «يتعين على الجانب الألماني أن يوضح بالتفصيل في أي مواضع تعمل الصين على تشويه المنافسة... يجب أن يكون هدف المحادثات عموماً هو مواصلة فتح الأسواق بشكل متبادل، وليس الانغلاق المتبادل. كما أن الصين مطالبة هنا بتقديم ما عليها».

وتكبد منتجو السيارات الألمان في الآونة الأخيرة خسائر واضحة فيما يتعلق بالمبيعات في الصين. ويعد من بين الأسباب، إلى جانب العلامات الصينية الجديدة للسيارات الكهربائية المدعومة بشكل كبير من الدولة، ضريبة جديدة على السيارات الفارهة مرتفعة الثمن، التي تؤثر بشكل خاص على العلامات الألمانية. وقالت مولر: «نتوقع أيضاً من الصين مقترحات بناءة لإزالة تشوهات المنافسة».

غير أن مولر حذرت من إثارة ردود فعل مضادة من خلال فرض توجيهات جديدة من الاتحاد الأوروبي، مثل تفضيل السيارات الأوروبية في المشتريات العامة، أو منح حوافز شراء، أو فرض رسوم جمركية.

وقالت: «حتى وإن كانت الصين مطالبة الآن بتقديم عروض، فإنه يتعين على أوروبا عموماً أن توازن بين تحركاتها وردود الفعل المترتبة عليها. وبناء على أي قرار سيتخذ، قد تواجه الصناعة هناك إجراءات مضادة من الصين».