{بريكست} و«رؤية».. فرص لتعزيز العلاقات التجارية السعودية ـ البريطانية

وزير التجارة والاستثمار السعودي: بريطانيا دولة صديقة وحليف تاريخي لدول المنطقة

الدكتور ماجد بن عبد الله القصبي وزير التجارة والاستثمار السعودي: حجم استثمارات رجال الأعمال السعوديين في المملكة المتحدة بلغ  60 مليار جنيه إسترليني (تصوير: جيمس حنا)
الدكتور ماجد بن عبد الله القصبي وزير التجارة والاستثمار السعودي: حجم استثمارات رجال الأعمال السعوديين في المملكة المتحدة بلغ 60 مليار جنيه إسترليني (تصوير: جيمس حنا)
TT

{بريكست} و«رؤية».. فرص لتعزيز العلاقات التجارية السعودية ـ البريطانية

الدكتور ماجد بن عبد الله القصبي وزير التجارة والاستثمار السعودي: حجم استثمارات رجال الأعمال السعوديين في المملكة المتحدة بلغ  60 مليار جنيه إسترليني (تصوير: جيمس حنا)
الدكتور ماجد بن عبد الله القصبي وزير التجارة والاستثمار السعودي: حجم استثمارات رجال الأعمال السعوديين في المملكة المتحدة بلغ 60 مليار جنيه إسترليني (تصوير: جيمس حنا)

كشف الدكتور ماجد بن عبد الله القصبي، وزير التجارة والاستثمار السعودي أن حجم استثمارات رجال الأعمال السعوديين في المملكة المتحدة بلغ زهاء 60 مليار جنيه إسترليني. واعتبر خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي إلى جانب بنود «الرؤية» السعودية يوفران فرصة لتعزيز العلاقات التجارية الثنائية بين البلدين.
واستعرض القصبي أمس مشاريع السعودية في مجال الاستثمار ضمن رؤية المملكة 2030 في اجتماع تحت عنوان «السعودية بعد النفط» مع أكثر من 25 من رجال الأعمال والرواد في الشركات البريطانية والعالمية في مقر غرفة التجارة العربية البريطانية بلندن، وذلك بحضور الأمير محمد بن نواف بن عبد العزيز السفير السعودي لدى بريطانيا، والبارونة سيمونز، رئيسة غرفة التجارة العربية البريطانية والدكتورة أفنان الشعيبي، الأمينة العامة للغرفة.
واعتبر القصبي أن بريطانيا دولة صديقة وحليف تاريخي لدول المنطقة، وأنه لا بد من حشد الجهود من أجل بحث الفرص والتحديات التي تسهم في تطوير الجسور الاستثمارية بين الجانبين خصوصا بعد قرار بريطانيا الانسحاب من الاتحاد الأوروبي. وأشار الوزير السعودي إلى التوسع الكبير الحاصل في التعاون التجاري والاستثماري بين دول الخليج وبريطانيا في مجالات عدة كالتعليم والدفاع وغير ذلك من الأنشطة الاستثمارية.
ومن الجانب البريطاني، صرح الأمير أندرو دوق يورك في افتتاح المنتدى أن «دول مجلس التعاون شركاء تجاريون مهمون للمملكة المتحدة، خصوصا مع الوضع الجديد، وخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي»، وكشف الأمير أندرو أنه سيشرف على برنامج سيتم إطلاقه الشهر المقبل في دول الخليج لتشجيع رياديي الأعمال والمشاريع الصغيرة.
وكشف وزير التجارة الدولية البريطاني ليام فوكس أول من أمس عن مشروع استثمار 141 مليون دولار لتطوير البنية التحتية للأمن القومي والإلكتروني في الخليج.
في سياق متصل، أكد كريس أنيس هوبكنز المدير التنفيذي لمجلس الأعمال السعودي البريطاني في تصريحات سابقة لـ«الشرق الأوسط» أن إبرام اتفاقية تجارة حرة بين السعودية وبريطانيا بات مقترحا جديا في حال اتفاق الحكومة السعودية والبريطانية على بنوده. وأضاف بقوله: «فيما تمر بريطانيا والسعودية بمرحلة إعادة رؤية وهيكلة اقتصاداتهما جراء (بريكست) ورؤية السعودية 2030».
وعن الاستثمارات السعودية في بريطانيا، قال هوبكنز إن معظمها في قطاع العقارات السكنية والتجارية، والبعض منها في المجال الصناعي وعبر عن رغبة بريطانيا في استقطاب المزيد من المستثمرين السعوديين إلى بريطانيا خارج قطاع العقارات.
وفي ذات الصدد، أشار المدير التنفيذي لمجلس الأعمال «السعودي البريطاني» إلى أن المجلس يعمل حاليا مع الحكومة البريطانية لتقديم مقترحات للمستثمرين السعوديين باستثمارات ذات عوائد وأرباح مضمونة في الأمد القصير والطويل، وقال: إنه «مع انخفاض قيمة الجنيه الإسترليني، تصبح الاستثمارات في بريطانيا أكثر جاذبية»، وبحسب قوله، رأى أن «بريكست» فرصة للمستثمر الخليجي.
وخلال الاجتماع، قال القصبي إن «السعودية تشهد تغييرا وتحولا وفقا لبنود رؤية 2030» و«تطمح المملكة لاستقطاب الاستثمار الأجنبي وتنويع اقتصادها». ووضح أنه وفقا لخطة 2030، تستعد المملكة لرفع أرباحها الاقتصادية من القطاعات غير النفطية من 167 مليار ريال إلى تريليون ريال بحلول 2030. وأضاف أن الطريق الصحيح لتنويع الاستثمارات هو التركيز على المشاريع الصغيرة والمتوسطة، معتبرا إياها أنها «محرك ومستقبل النماء الاقتصادي».
أنشأت المملكة ضمن «الرؤيا» هيئة لدعم وتمويل هذه المشاريع بصندوق قيمته 800 مليار دولار تابع لوزارة التجارة والاستثمار. ورأى القصبي أن السعودية قد تصبح «البنك المركزي» للمعادن، مشيرا إلى أن قطاع استخراجها بات فرصة تاريخية للاستثمار الأجنبي، خصوصا أن المملكة لم تستخرج أكثر من 2 في المائة منها بعد.
إلى ذلك، أشار القصبي أن الاستثمار هو فرصة ثنائية الاتجاه مؤكدا أن السعودية تنوي الاستثمار في عدة دول كبريطانيا والولايات المتحدة والصين والهند. واستثمرت مؤخرا في القطاع الزراعي في السودان، ووجهتها المستقبلية دول أميركا الجنوبية. كما تعمل السعودية على استقطاب الاستثمارات الأجنبية إلى قطاعات متنوعة في السعودية وعلى رأسها قطاع الرعاية الصحية والتعليم والتقنية. كما ستصدر المملكة تأشيرات عمل جديدة للمستثمرين البريطانيين أملا في أن تصدر تأشيراتهم بوتيرة أسرع (في غضون 24 ساعة).
وكان قد أشار الوزير السعودي خلال كلمته في جلسة افتتاح المنتدى الاقتصادي الخليجي البريطاني أول من أمس إلى أن الاستثمارات السعودية في بريطانيا تتفاوت بين تنفيذية وسياحية، وعقارية على المستوى الخاص. كما أكد على أهمية الخبرات البريطانية والتعاون المتبادل في مجالات النقل والإعمار والتقنية وغيرها.



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».