جنوب السودان: سيلفا كير ينفي إبعاد نائبه مشار

اقتراح أميركي بوضع البلاد تحت إدارة مشتركة للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي

جنوب السودان: سيلفا كير ينفي إبعاد نائبه مشار
TT

جنوب السودان: سيلفا كير ينفي إبعاد نائبه مشار

جنوب السودان: سيلفا كير ينفي إبعاد نائبه مشار

قال رئيس جنوب السودان سيلفا كير ميارديت، إنه «لا يعتزم في الوقت الراهن تعيين شخص آخر في منصب النائب الأول»، بديلا عن رياك مشار الذي خرج عن جوبا عقب الأحداث التي شهدتها في الثامن من الشهر الحالي، فيما اقترح المبعوث الأميركي الأسبق للسودان وجنوب السودان السفير بريستون، على بلاده والمجتمع الدولي إنشاء هيكل إداري من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي لإدارة شؤون جنوب السودان، وحفظ عائدات النفط، في إشارة إلى وصايا دولية على أحدث دولة استقلت قبل أعوام، مع إبعاد الرئيس سيلفا كير ونائبه رياك مشار، وإيجاد ما أسماه بمخرج آمن لهما من الملاحقة القضائية بمشاركة دولية وإقليمية.
وقال كير في لقاء جمعه مع شيوخ من قبيلة النوير، التي ينتمي إليها رياك مشار، إنه لا يعتزم إبعاد الأخير من منصب النائب الأول، رغم غيابه منذ وقوع الأحداث الدامية التي شهدتها جوبا في الثامن من يوليو (تموز) الحالي بين قوات الزعيمين، والتي راح ضحيتها مئات الآلاف، داعيا نائبه للعودة للعمل معا لتنفيذ اتفاقية السلام.
ووفقا لنصوص اتفاقية السلام، فإن تعيين نائب أول جديد لأي سبب ما يتم من قبل الحركة الشعبية في المعارضة، التي يتزعمها مشار، أو أن يفوض النائب الأول في حالة غيابه أحد وزرائه للقيام بالمهمة.
من جهة أخرى، صعدت حكومة جنوب السودان من لغتها في رفض قرار الاتحاد الأفريقي بإرسال قوة عسكرية إلى البلاد، إذ قال نيال دينق نيال، المبعوث الخاص للرئيس في قمة رؤساء الاتحاد الأفريقي: «إن مقترحات نشر قوات من دول الإقليم لن تحل المشكلة بين جيش جنوب السودان وقوات الحركة الشعبية المعارضة»، وأضاف موضحا أن «إرسال مزيد من القوات الأجنبية لن يحل الأزمة...فهناك طرق أخرى يمكن بها حل المشكلة دون اللجوء إلى هذه الإجراءات الصارمة»، وأشار إلى أن الرئيس سيلفا كير هو من قام بحماية نائبه الأول رياك مشار عندما اندلع العنف بالقرب من القصر الرئاسي، داعيا شعب جنوب السودان لضبط النفس، بدلا من مواجهة المجتمع الدولي.
من ناحيته، قال السكرتير الصحافي لرئيس جنوب السودان اتينج ويك اتينج للصحافيين: إن «حكومة بلاده ترفض دخول أي قوة إقليمية في أراضيها دون موافقة الحكومة»، مبرزا أن «دخول هذه القوات دون موافقة الحكومة يعني غزو لبلادنا، وأنها قوات احتلال»، معتبرا وجود قوات الأمم المتحدة لحفظ السلام المتواجدة في جنوب السودان وقوامها 12 ألف جندي كافية، وأنه لا يمكن السماح بزيادة قوات إضافية: «والمجتمع الدولي والاتحاد الأفريقي يدركان أن القوات الإقليمية والأممية لم تحلا الأزمة هناك، وبالطبع فإنها لن تحل المشكلة في بلادنا»، على حد تعبيره.
إلى ذلك، قال بريستون ليمان، المبعوث الأميركي الأسبق إلى السودان وجنوب السودان في الفترة الممتدة من (2011 - 2013) في مقال مشترك مع كيت الميكوست، مديرة مركز أفريقيا للدراسات الاستراتيجية: إن «رئيس جنوب السودان سيلفا كير ميارديت ونائبه الأول رياك مشار يشكلان تهديدا لشعب بلادهما خلال وجودهما في سدة الحكم، وتوقع حدوث مذبحة أكبر مع تصاعد الحرب بينهما»، واعتبر الكاتبان أن كير ومشار فشلا في أداء مهامهما ومسؤولياتهما منذ فترة طويلة، وأن تقاسم السلطة بينهما وفق اتفاقية السلام الموقعة في العام الماضي فشل، وأن الوضع الآن أصبح كارثيا وزاد من المعاناة الإنسانية إلى جانب عدم استقرار المنطقة برمتها.
في هذا السياق، قدم الكاتبان مقترحا بوضع جنوب السودان تحت إدارة تنفيذية مشتركة من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي لإدارة البلاد إلى حين وجود مؤسسات سياسية فاعلة، باعتبار أن ذلك هو السبيل الوحيدة لحماية هذه الدولة واستعادة سيادتها، وأشارا إلى أن الإدارة الدولية رغم أنها تبدو راديكالية، لكنها ليست غير مسبوقة، حيث استخدمت في كوسوفو وتيمور الشرقية وبلدان أخرى، واقترح ليمان وكيت على الولايات المتحدة قيادة مبادرة دبلوماسية جديدة بالتنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين بأن النهج الحالي عديم الجدوى.
وحدد الكاتبان مقترحهما بأن يشمل التفاوض على خروج آمن للرئيس سيلفا كير ميارديت ونائبه الأول رياك مشار، واستبعادهما من الفترة الانتقالية، وأن ذلك يمكن أن يساعد في نزع فتيل الحرب، وأن على الجهات الضامنة الدولية والإقليمية تقديم حصانة إلى كير ومشار من عدم الملاحقة القضائية وتوفير ملاذ آمن لخروجهما، والعمل على كسب الدعم من قبل الجماعات المسلحة والقبائل لتمكين الإدارة المشتركة من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي في إنشاء هذا الهيكل المشترك، إضافة إلى وضع عائدات نفط هذه الدولة تحت سيطرة الإدارة المشتركة ووضعها ضمانا، مع إعادة هيكلة تدخل الأمم المتحدة لحفظ السلام ونشر قوات تدخل سريع.



«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.


أستراليا تطلب من أسر دبلوماسييها مغادرة إسرائيل ولبنان

مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
TT

أستراليا تطلب من أسر دبلوماسييها مغادرة إسرائيل ولبنان

مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)

قالت وزارة الخارجية الأسترالية، اليوم الأربعاء، إنها طلبت من أسر الدبلوماسيين الأستراليين في إسرائيل ولبنان مغادرة البلدين، مشيرة إلى تدهور الوضع الأمني في المنطقة.

ووفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء، قالت «الخارجية الأسترالية» إن «الحكومة توصي مواطنيها في لبنان وإسرائيل بدراسة المغادرة في ظل الخيارات التجارية المتاحة»، مشيرة إلى أن الحكومة عرضت أيضاً «مغادرة طوعية لأفراد عائلات مسؤوليها العاملين في الأردن وقطر والإمارات».

وتلقّى لبنان تحذيرات من أن تشنّ إسرائيل الحليفة للولايات المتحدة، ضربات تستهدف بنيته التحتية في حال التصعيد بين طهران وواشنطن وتدخل «حزب الله» لمساندة داعمته إيران، بحسب ما قال وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، الثلاثاء.

وصعّدت الدولة العبرية أخيراً من وتيرة ضرباتها التي تستهدف «حزب الله» في لبنان، رغم وقف إطلاق النار الذي يسري بينهما منذ أكثر من عام، وأعقب حرباً مدمّرة تكبّد فيها الحزب خسائر باهظة على صعيد الترسانة والهيكلية القيادية.

وفي وقت تعزز الولايات المتحدة انتشارها العسكري في الشرق الأوسط، حذّرت إيران من أنها ستردّ «بقوة» على أي هجوم عليها، وأن اعتداء من هذا النوع قد يؤدي إلى «حرب إقليمية».

وقال رجّي، الثلاثاء، لوسائل إعلام في جنيف: «هناك مؤشرات على أن الإسرائيليين قد يضربون بقوة في حال التصعيد، بما في ذلك ضربات محتملة على بنى تحتية استراتيجية مثل المطار».

وجدد رجي موقف السلطات اللبنانية الذي أعرب عنه رئيس الوزراء نواف سلام بأن «هذه الحرب لا تعنينا»، في إشارة لمواجهة أميركية إيرانية محتملة.