تونس تعاني من وفرة في إنتاج الطماطم المعدة للتصنيع

عمليات التحويل شملت ما لا يقل عن 232 ألف طن من الطماطم الطازجة (رويترز)
عمليات التحويل شملت ما لا يقل عن 232 ألف طن من الطماطم الطازجة (رويترز)
TT

تونس تعاني من وفرة في إنتاج الطماطم المعدة للتصنيع

عمليات التحويل شملت ما لا يقل عن 232 ألف طن من الطماطم الطازجة (رويترز)
عمليات التحويل شملت ما لا يقل عن 232 ألف طن من الطماطم الطازجة (رويترز)

يواجه قطاع إنتاج الطماطم المعدة للتصنيع في تونس عدة صعوبات، تتعلق أساسا بخلاص المنتجين من قبل وحدات تحويل الطماطم الطازجة إلى مصبرات غذائية، وبالنقص المسجل على مستوى مياه الري الموجهة لحقول الإنتاج، إضافة إلى صعوبات على مستوى التصدير بسبب فوائض الإنتاج المسجلة منذ الموسم الفلاحي الماضي، والتي لا تقل عن 32 ألف طن، وسُتضاف لها حصة إنتاج هذا الموسم، التي لن تقل عن 918 ألف طن من الطماطم الطازجة، التي ستعرف طريقها إلى وحدات التصنيع.
ومن خلال جلسة عمل انعقدت بمقر وزارة الفلاحة التونسية، وخصصت للنظر في مشكلات موسم الطماطم الفصلية، أعلن سعد الصديق وزير الفلاحة والموارد المائية، أن عمليات التحويل للطماطم شملت ما لا يقل عن 232 ألف طن من الطماطم الطازجة، وهو ما يمثل ثلث الكميات المتوقع تحويلها بالنسبة للموسم الحالي، من مجموع إنتاج مقدر بنحو 918 ألف طن.
وأشارت المصادر ذاتها إلى أن موسم جني الطماطم شمل حتى الآن نحو 35 في المائة من إجمالي المساحات المخصصة لإنتاج الطماطم، وتراوحت نسب جمع المحاصيل بين 60 في المائة بالقيروان وسيدي بوزيد (وسط تونس)، و40 في المائة بولاية - محافظة - نابل (شمال شرق) في حين تراوح معدل الإنتاج بين 10 و20 في المائة بولايات - محافظات - باجة وجندوبة (شمال غربي تونس) ومنوبة القريبة من العاصمة التونسية.
وتسبق تونس عدة بلدان على مستوى الإنتاج في العالم، وتحتل المرتبة التاسعة عالميا قبل أوكرانيا واليونان وشيلي وكندا، وتساهم بنسبة 5.2 في المائة من الإنتاج العالمي للطماطم.
وخلال الموسم الفلاحي الحالي، تنشط في تونس 24 وحدة لتصنيع الطماطم من إجمالي 26 وحدة، وتُقدر طاقة التحويل «التصنيع» اليومية بنحو 21 ألف طن من ضمن طاقة إجمالية تقدر بـ28 ألف طن، وتعاني هذه المصانع من ازدحام شاحنات الطماطم التي تقف في طوابير طويلة أمامها في انتظار دورها.
وفي هذا الشأن، قال إبراهيم القروشي (فلاح) إن ساعات الانتظار تتراوح بين 12 و36 ساعة، حتى يُكتب للإنتاج الوصول إلى وحدات التصنيع، وهي مدة قد تؤدي إلى تلف الإنتاج نتيجة ارتفاع الحرارة خلال هذه الفترة.
وأشار إلى أن عددا هاما من المنتجين تربطهم عقود إنتاج مع مصانع التحويل، التي توفر لهم خلال الموسم الفلاحي كل مستلزمات الإنتاج، وتتقبل منهم كل الإنتاج، وتخصم المصروفات ثم تسلمهم الأرباح إن وجدت.
وتابع قوله: «هذا الواقع يجعل الفلاح لا يقدر إلا على التوجه إلى وحدة إنتاج بعينها، ولا يمكنه ترويج الإنتاج لدى وحدات أخرى، وهو ما يجعله مجبرا على انتظار دوره في طوابير طويلة على حد تعبيره».
وشهد الإنتاج خلال الموسم الحالي تحسنا على مستوى الجودة والمردودية في الهكتار الواحد، وقُدر معدل الإنتاج بنحو 65 طنا، وذلك مقابل 62 طنا في الهكتار الواحد خلال الموسم الماضي.
ويسعى الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري (نقابة الفلاحين) إلى بعث صندوق لتطوير منظومة الطماطم على غرار ما هو معمول به بالنسبة لزيت الزيتون، مما يدعم استقلالية هذا القطاع ويحافظ على مساهماته في الإنتاج والتصدير.
أما المساحات التي بُرمجت (خُصصت) لإنتاج الطماطم الفصلية، فقد بلغت 15435 هكتارا، مقابل 20180 هكتارا في الموسم الماضي، ويعود هذا الانخفاض على مستوى المساحات المبرمجة، إلى مصاعب تعترض طريق المنتجين، أهمها خلاص المنتجين من قبل وحدات التصنيع، والنقص المسجل في مياه الري في بعض المناطق، وصعوبات على مستوى التصدير.
وتدرس وزارة الصناعة التونسية إمكانية عرض ملف الطماطم الفصلية خلال هذه الفترة، على أنظار الحكومة التونسية، للنظر في سبل التشجيع على التصدير وترويج المخزون من خلال منحة تصدير ستُمكن من دعم مصانع التحويل ومساعدتها حتى تتمكن من خلاص المنتجين، والمحافظة على التوازنات المالية لهذا النشاط الذي يجمع بين الفلاحة والصناعة.



«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
TT

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

أعلنت مجموعة «أبرا» (Abra Group)، الشركة القابضة المسيطرة على شركة الطيران البرازيلية «غول» (Gol)، أن شركة النفط البرازيلية العملاقة والمملوكة للدولة «بتروبراس» ستعتمد زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 في المائة، ابتداءً من الأول من أبريل (نيسان) المقبل.

تأتي هذه الخطوة مدفوعة بالقفزة الكبيرة في أسعار النفط العالمية الناتجة عن تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مما يضع ضغوطاً هائلة على صناعة الطيران في البرازيل، في وقت تحاول فيه كبرى الشركات مثل «غول» و«أزول» التعافي من عمليات إعادة هيكلة الديون. ويمثل الوقود أكثر من 30 في المائة من التكاليف التشغيلية لشركات الطيران في البرازيل، حيث تسيطر «بتروبراس» على معظم أنشطة التكرير والإنتاج.

توقعات بزيادة أسعار التذاكر

وأوضح المدير المالي لمجموعة «أبرا»، مانويل إيرارازافال، أن هذه القفزة في الأسعار ستدفع الشركات بالضرورة إلى رفع أسعار التذاكر بنحو 10 في المائة مقابل كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر غالون الوقود.

من جهتها، كشفت شركة «أزول» المنافِسة، أنها رفعت بالفعل متوسط أسعار رحلاتها المحجوزة بنسبة تتجاوز 20 في المائة، خلال ثلاثة أسابيع فقط، مؤكدة أنها ستضطر لتقليص قدرتها الاستيعابية المحلية بنسبة 1 في المائة، خلال الربع الثاني؛ لمواجهة تكاليف الوقود المتصاعدة.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، ذكرت تقارير صحافية برازيلية أن الحكومة تعتزم الإعلان عن حزمة إجراءات لدعم الناقلات المحلية، تشمل تقديم تسهيلات ائتمانية لشراء الوقود، وإقرار تخفيضات ضريبية لتخفيف وطأة الارتفاع الجنوني في الأسعار العالمية على قطاع النقل الجوي الوطني.


أدنى مستوى منذ شهور... تراجع فرص العمل في أميركا بـ300 ألف وظيفة

لافتة «نحن نوظف» معروضة خارج متجر «تارغت» في إنسنيتاس بكاليفورنيا (رويترز)
لافتة «نحن نوظف» معروضة خارج متجر «تارغت» في إنسنيتاس بكاليفورنيا (رويترز)
TT

أدنى مستوى منذ شهور... تراجع فرص العمل في أميركا بـ300 ألف وظيفة

لافتة «نحن نوظف» معروضة خارج متجر «تارغت» في إنسنيتاس بكاليفورنيا (رويترز)
لافتة «نحن نوظف» معروضة خارج متجر «تارغت» في إنسنيتاس بكاليفورنيا (رويترز)

تراجع عدد فرص العمل في الولايات المتحدة إلى 6.9 مليون في فبراير (شباط) الماضي، في مؤشر إضافي على تباطؤ سوق العمل الأميركية. وأفادت وزارة العمل، يوم الثلاثاء، بأن عدد الوظائف الشاغرة انخفض من 7.2 مليون في يناير (كانون الثاني).

وأظهر ملخص فرص العمل ودوران العمالة (JOLTS) ارتفاعاً في حالات التسريح، مع تراجع عدد الأشخاص الذين يتركون وظائفهم طواعية، ما يعكس تراجع ثقتهم في قدرتهم على الحصول على رواتب أو ظروف عمل أفضل في أماكن أخرى، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وشهدت سوق العمل الأميركية تباطؤاً ملحوظاً، خلال العام الماضي، نتيجة التأثير المستمر بارتفاع أسعار الفائدة، والغموض المحيط بالسياسات الاقتصادية للرئيس دونالد ترمب، وتأثير الذكاء الاصطناعي.

وقد أضاف أصحاب العمل أقل من 10000 وظيفة شهرياً في عام 2025، وهو أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002.

وبدأ العام بمؤشر إيجابي مع إضافة 126000 وظيفة في يناير، إلا أن فبراير شهد خسارة نحو 92000 وظيفة.

وعندما تُصدر وزارة العمل أرقام التوظيف لشهر مارس (آذار) الحالي، يوم الجمعة، من المتوقع أن تُظهر بيانات أولية عن انتعاش التوظيف، مع إضافة الشركات والمنظمات غير الربحية والوكالات الحكومية نحو 60000 وظيفة.

وعلى الرغم من تباطؤ التوظيف، ظلّ معدل البطالة منخفضاً عند 4.4 في المائة. ويشير الاقتصاديون إلى سوق عمل تتسم بالهدوء في التوظيف مع زيادة التسريحات، حيث تتردد الشركات في إضافة موظفين جدد، لكنها لا ترغب في فقدان موظفيها الحاليين.

وتزداد المخاوف من أن الذكاء الاصطناعي سيستحوذ على وظائف المبتدئين، وأن الشركات مترددة في اتخاذ قرارات التوظيف حتى تتضح لهم آلية الاستفادة من هذه التقنية.


ارتفاع ثقة المستهلكين في أميركا رغم صعود أسعار الطاقة

سيدة تتسوق داخل أحد المتاجر في واشنطن (رويترز)
سيدة تتسوق داخل أحد المتاجر في واشنطن (رويترز)
TT

ارتفاع ثقة المستهلكين في أميركا رغم صعود أسعار الطاقة

سيدة تتسوق داخل أحد المتاجر في واشنطن (رويترز)
سيدة تتسوق داخل أحد المتاجر في واشنطن (رويترز)

ارتفعت ثقة المستهلكين في الولايات المتحدة خلال الشهر الحالي، رغم ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.

وذكر معهد «كونفرنس بورد» للدراسات الاقتصادية، يوم الثلاثاء، أن مؤشر ثقة المستهلكين ارتفع بنسبة طفيفة خلال مارس (آذار) إلى 91.8 نقطة مقابل 91 نقطة في الشهر الماضي.

وأضاف المعهد أنه في حين لم تؤثر زيادة النفقات نتيجة الرسوم الجمركية وارتفاع أسعار النفط نتيجة الحرب في الشرق الأوسط على المؤشر الرئيسي، ساد تشاؤم كبير في المؤشرات الأخرى بما في ذلك توقع ارتفاع معدل التضخم.

وأشارت ردود المستهلكين الذين شملهم المسح بالنسبة للنفط والغاز والحرب إلى ارتفاع توقعاتهم للتضخم خلال الـ 12 شهراً المقبلة إلى مستويات لم يتم تسجيلها منذ أغسطس (آب) 2025 عندما كان القلق بشأن الرسوم الجمركية في ذروته.

ويأتي ذلك في حين ارتفع متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة إلى 4 دولارات للغالون لأول مرة منذ 2022، في ظل ارتفاع أسعار الوقود على مستوى العالم بسبب حرب إيران.

ووفقاً لجمعية السيارات الأميركية، يبلغ المتوسط ​​الوطني لسعر غالون البنزين العادي حالياً 4.02 دولار، أي بزيادة تزيد على دولار واحد عن سعره قبل بدء الحرب. وكانت آخر مرة دفع فيها سائقو السيارات في الولايات المتحدة هذا المبلغ مجتمعين في محطات الوقود قبل نحو أربع سنوات، عقب الحرب الروسية الأوكرانية.

وانخفض مؤشر توقعات الأميركيين قصيرة الأجل لدخلهم وسوق العمل بمقدار 1.7 نقطة ليصل إلى 70.9، ليظل أقل بكثير من 80، وهو مؤشر قد ينذر بركود اقتصادي وشيك. وهذا هو الشهر الرابع عشر على التوالي الذي يسجل فيه المؤشر قراءة أقل من 80.

في المقابل، ارتفع مؤشر تقييم المستهلكين لوضعهم الاقتصادي الحالي بمقدار 4.6 نقطة ليصل إلى 123.3.

وأظهرت بيانات حكومية صدرت مطلع مارس أن مؤشر التضخم، الذي يراقبه مجلس الاحتياطي الفيدرالي عن كثب، ارتفع بنسبة 2.8 في المائة يناير (كانون الثاني)، في أحدث مؤشر على استمرار ارتفاع الأسعار حتى قبل أن تتسبب الحرب الإيرانية في ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز.

وباستثناء قطاعي الغذاء والطاقة المتقلبين اللذين يوليهما مجلس الاحتياطي الفيدرالي اهتماماً أكبر، ارتفعت الأسعار الأساسية بنسبة 3.1 في المائة، مقارنة بـ3 في المائة بالشهر السابق، وهو أعلى مستوى لها منذ عامين تقريباً. كما لا تزال أسعار المستهلكين وأسعار الجملة مرتفعة.

ونظراً لارتفاع الأسعار، واحتمالية ارتفاع التضخم أكثر بسبب حرب إيران، فمن غير المرجح أن يخفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة قريباً.