غواصة نووية تصطدم بسفينة قرب جبل طارق

بعد أيام من موافقة برلمان ويستمنستر على تجديد ترسانة بريطانيا من «أسلحة الدمار الشامل»

صورة للغواصة «امبوش» في مياه جبل طارق بعد حادث الاصطدام (أ.ف.ب)
صورة للغواصة «امبوش» في مياه جبل طارق بعد حادث الاصطدام (أ.ف.ب)
TT

غواصة نووية تصطدم بسفينة قرب جبل طارق

صورة للغواصة «امبوش» في مياه جبل طارق بعد حادث الاصطدام (أ.ف.ب)
صورة للغواصة «امبوش» في مياه جبل طارق بعد حادث الاصطدام (أ.ف.ب)

بعد أيام فقط من مصادقة برلمان ويستمنستر على تجديد «أسلحة الدمار الشامل» لأربع غواصات نووية اصطدمت إحداها «صداما بسيطا» مع سفينة شحن قريبا من شبه جزيرة جبل طارق. النشطاء ضد انتشار الأسلحة النووية يحذرون دائما من أخطاء بشرية قد تقع وتؤدي إلى كوارث إنسانية كما حدث في مفاعل تشرنوبيل النووي في الاتحاد السوفياتي سابقا.
وقالت وزارة الدفاع البريطانية على موقعها: «لحقت بعض الأضرار الخارجية بالغواصة لكن لم يحدث أي ضرر في محطتها النووية ولم يصب أحد من أفراد طاقهما». وقال متحدث باسم الوزارة إن الغواصة «إتش.إم.إس أمبوش» لم تكن تحمل أسلحة نووية حيث إنها ليست جزءا من أسطول غواصات الصواريخ الباليستية الذي تمتلكه بريطانيا. وقالت بريطانيا إن التصادم وقع أثناء تدريب تحت سطح البحر وأن تحقيقا فوريا بدأ، مضيفة «لا توجد أي مخاوف متعلقة بالأمان النووي». والغواصات من فئة استيوت الموجودة في قاعدة كلايد البحرية البريطانية هي أكبر وأقوى غواصات مقاتلة، ويمكنها أن تطوف بحار العالم دون الحاجة للظهور على السطح، ويمكنها تحلية مياه البحر والحصول على الأكسجين خلال وجودها تحت سطح الماء. الطعام هو الشيء الوحيد الذي تحتاج أن تتزود به الغواصة خلال حياتها في البحر والتي قد تمتد لأكثر من 25 سنة. وقالت وزارة الدفاع إنها لم تكن تحمل أسلحة نووية.
ويوم الاثنين الماضي صوت أعضاء البرلمان لصالح تجديد نظام التسليح النووي البريطاني القديم وهو مشروع سيكلف بضعة مليارات من الجنيهات الإسترلينية كون أن هذا النظام يحفظ وضع بريطانيا كإحدى القوى العظمى في العالم. وقال معارضون لهذه الخطة ينتمون لأحزاب سياسية بريطانية وآخرون من عامة الشعب إن أحد أسباب عدم دعمهم لنظام ترايدنت هو مخاوف بشأن الأمان.
وكان قد صوت النواب البريطانيون بغالبية كبيرة لصالح استبدال غواصات البلاد النووية الأربع «ترايدنت» بكلفة لا تقل عن 41 مليار جنيه (49 مليار يورو).
ولمناسبة أول خطاب لها أمام البرلمان دافعت رئيسة الوزراء تيريزا ماي عن تجديد البرنامج النووي الذي وصفته بأنه «الضمانة الأكيدة» لأمن البلاد. وبعد نقاشات دامت ست ساعات، تم المصادقة على القرار بموافقة 472 نائبا في مقابل 117. وأيد أكثر من 70 في المائة من نواب حزب العمال (138 نائبا) قرار حكومة المحافظين، رغم مواقف زعيم الحزب جيريمي كوربن السلمية والمعادية لانتشار الأسلحة النووية. ويعارض كوربن تجديد البرنامج النووي لكنه قرر أن يترك نوابه يصوتون بحرية. وقبل بدء النقاشات قالت ماي «من المستحيل أن نؤكد أن أي مخاطر كبرى لن تظهر خلال السنوات الثلاثين أو الأربعين المقبلة وتهدد أمننا ونمط عيشنا».
وبريطانيا بين الدول الثلاث الأعضاء في حلف شمال الأطلسي التي تملك السلاح النووي مع فرنسا والولايات المتحدة.
ويوجد مقر أسطول البلاد النووي المتهالك في فاسلان غرب اسكوتلندا وسيتم استبداله بغواصات «ساكسيسور» يبدأ تشغيلها مطلع عام 2030، وإحدى الغواصات الأربع البريطانية في مهمة في مكان ما في العالم وغواصتان في ميناء تستعدان للإبحار والرابعة في الصيانة.
وفي فبراير (شباط) تظاهر عشرات الآلاف في لندن احتجاجا على تجديد برنامج ترايدنت. والاثنين أكدت الحملة المؤيدة لنزع السلاح النووي أن برنامج ترايدنت في الواقع سيكلف 205 مليارات جنيه (300 مليار دولار).
ومياه جبل طارق الإقليمية مهمة جدا للبحرية البريطانية، التي تتخذ من المنطقة قاعدة بحرية لها. أسطولها البحري يقوم بزيارات منتظمة للقاعدة هناك. ولهذا فقد أكد بوريس جونسون وزير الخارجية البريطاني قبل أيام التزام بلاده بجبل طارق، كجزء من أراضي بريطانيا، وقال أن بريطانيا ستضم تلك المنطقة بشكل كامل في مناقشاتها مع الاتحاد الأوروبي في أعقاب التصويت الشهر الماضي بالانسحاب من الاتحاد الأوروبي.
وقالت وزارة الخارجية البريطانية إن جونسون أبلغ رئيس وزراء جبل طارق فابيان بيكاردو خلال محادثات جرت في لندن أن بريطانيا لن توافق مطلقا على نقل شعب جبل طارق إلى سيادة دولة أخرى رغما عنهم.
وفي الشهر الماضي قال القائم بأعمال وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل جارثيا - مارجايو إن إسبانيا ستسعى لحكم جبل طارق بشكل مشترك مع بريطانيا بعد التصويت بالانسحاب من الاتحاد الأوروبي.
وتعد شبه الجزيرة الصغيرة التي تقع قبالة الساحل الجنوبي لإسبانيا أرضا بريطانية منذ عام 1713 وتُعرف بالنسبة لسكانها البالغ عددهم 30 ألف نسمة باسم «الصخرة» وهي محور خلاف كبير في العلاقات بين بريطانيا وإسبانيا. وتطالب إسبانيا بالسيادة على جبل طارق منذ فترة طويلة.
وقال جونسون في بيان إن «شعب جبل طارق أبدى مرارا وبشكل ساحق رغبته في البقاء تحت السيادة البريطانية وسنحترم رغبته. لن ندخل مطلقا في ترتيبات ينتقل بموجبها شعب جبل طارق إلى سيادة دولة أخرى رغم عن إرادته . وعلاوة على ذلك لن تدخل المملكة المتحدة مطلقا في أي عملية مفاوضات بشأن السيادة لا تتضمن جبل طارق. سنواصل القيام بأي عمل ضروري لحماية جبل طارق وشعبها واقتصادها بما في ذلك الحفاظ على حدود سارية بشكل جيد بين جبل طارق وإسبانيا».
ورفض 99 في المائة من سكان جبل طارق السيادة المشتركة مع إسبانيا في استفتاء جرى في 2002.
وقال جارثيا - مارجايو إن إسبانيا ستضغط من أجل استبعاد جبل طارق من أي مفاوضات عامة بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي بشأن انسحاب بريطانيا من الاتحاد.



الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».