اختفاء 22 شابًا من ولاية كيرالا الهندية وتكهنات بانضمامهم إلى «داعش»

أجهزة الاستخبارات أكدت أن كثيرًا منهم وصلوا إلى معسكرات الإعداد عن طريق طهران

اختفاء 22 شابًا من ولاية كيرالا الهندية وتكهنات بانضمامهم إلى «داعش»
TT

اختفاء 22 شابًا من ولاية كيرالا الهندية وتكهنات بانضمامهم إلى «داعش»

اختفاء 22 شابًا من ولاية كيرالا الهندية وتكهنات بانضمامهم إلى «داعش»

في أجواء تبعث على القلق، بات أكثر من 22 شابا من أبناء ولاية كيرالا الجنوبية الهندية في عداد المفقودين فيما يبدو، وأنهم قد التحقوا بصفوف تنظيم داعش الإرهابي بوصفهم مقاتلين.
وأكثر من 16 شابا من المفقودين من المسلمين، في حين 2 منهم بالإضافة إلى 3 من النساء قد تحولوا إلى الدين الإسلامي من المسيحية والهندوسية. وكانوا جميعا يتميزون بالأخلاق الحسنة المهذبة، وينتمون إلى عائلات ثرية، ومن ذوي التعليم الراقي، والحاصلين على درجات جامعية مرموقة في مجالات كالطب والهندسة والإدارة وتكنولوجيا المعلومات، ويعيشون حياة مرفهة ومنعمة. حتى وقت قريب. حصلت أجهزة الاستخبارات الهندية على معلومات موثوقة تفيد أن كثيرا من أولئك الشباب قد وصلوا إلى معسكرات الإعداد التابعة لتنظيم داعش، وأن بعضا منهم قد استخدام العاصمة الإيرانية طهران نقطة عبور على طريقهم نحو «داعش».
وتسيطر الحيرة، أكثر من أي شيء آخر، على عقول وأذهان عائلات الشباب المفقودين إثر انضمام أبنائهم إلى التنظيم الإرهابي، ولا سيما أن أربعة منهم هن من النساء الحوامل، كما أن هناك ثلاثة من الأطفال أيضا برفقتهم. ولقد حاول مراسل «الشرق الأوسط» الحديث مع عائلات المفقودين بغية تجميع أطراف القصة والوقوف على حقيقة تطرفهم السريع. ويقول آباء كل الشباب المفقودين إنهم لم يظهر عليهم أبدا أي مؤشرات أو اهتمامات بالمسائل الدينية حتى قبل عامين ماضيين.
سقط عبد الرحمن ضحية الصدمة المروعة، فهو لا يصدق كيف سقط ولداه وابن شقيق زوجته ضحية في فخ «داعش». وهو يقول في أسى: «ينتظر ولدي الدكتور إيجاز وزوجته راحيلا طفلهم الثاني قريبا، وولدي من طلاب طب الأسنان، ولقد هرب برفقة طفله البالغ من العمر عامين اثنين بعيدا. وولدي الثاني شياز، وهو خريج كلية الإدارة، قد ترك زوجته الحامل، وهي طبيبة نفسية. هذا إلى جانب إشفاق، وهو ابن خال إيجاز وشياز ويعمل في إحدى الشركات التجارية في مومباي، قد ترك زوجته هو الآخر وطفلتهما البالغة من العمر عامين».
ويتابع الأب الملتاع حديثه فيقول: «أعفى ولدي إيجاز لحيته ووصلت لمستوى صدره في بعض الأوقات. ولقد طلب منا جميعا أن نطلق لحانا مثله. وكان يعترض على أعمالنا التجارية، والمصرفية وغيرها. وكان يقول إن كل هذه المعاملات حرام وغير إسلامية. وكان يرفض التلفزيون والفيديو والصحف. وكنا نعتقد أنها مجرد مرحلة في حياته وسوف تمر بسلام، ولكن يبدو أن الأمر كان أكبر مما نظن جميعا».
ويقول جهانجير، وهو من أعضاء الحزب الشيوعي المحلي ومن أصدقاء عبد المجيد والد إشفاق: «لم نرهم وقد التزموا بتعاليم الدين إلا منذ فترة قريبة. ولم يكن إشفاق يعتاد الذهاب إلى المسجد عندما كان صبيا صغيرا، ولم يكن ملتزما دينيا بدرجة لافتة خلال مرحلة المراهقة. وكان يعمل في مؤسسة والده التجارية في مومباي». ولقد تلقت أغلب العائلات، ومن بينها عائلة حفيظ الدين البالغ من العمر 23 عاما، رسائل من أبنائهم عبر تطبيق «تيليغرام» بأنهم قد وصلوا إلى أرض الشريعة.
وتوجد في هذا التطبيق خاصية المحادثة السرية. وهي تسمح للرسائل بالتدمير الذاتي فورا بعد قراءتها. يقول السيد حكيم والد حفيظ الدين: «وصلتنا الرسالة ثم اختفت تلقائيا بعد برهة من الزمن. وكانت الرسالة تقول: جاءوا من الجحيم ووصلوا إلى الجنة حيث يمكنهم أن يعيشوا الحياة الإسلامية الخالصة ويدافعوا عنها». وكان الوالد على بينة بالتغيرات السريعة التي طرأت على حياة ابنه. ويضيف السيد حكيم قائلا: «بصرف النظر عن اعتياد زيارة المسجد، لم تجبر عائلتنا أبناءها على الالتزام الصارم بتعاليم الدين. ولكن آراء ولدي الدينية تطرفت خلال العامين الماضيين كثيرا، وهو السبب في أنني لا أتردد حين أقول إنه ربما قد انضم إلى جماعة مثل (داعش). لقد طلب مني أن أبيع منزلي وجميع متعلقاتي. وكان الإسلام الذي يدعو إليه ليس هو الإسلام الذي نعرفه».
حاول حفيظ الدين إقناع زوجته بمتابعة خطواته وطريقة تفكيره، ولكن العائلة قالت إن الزوجة اتخذت قرارا جريئا ورفضت محاولاته. وربما كان ذلك هو السبب في عدم اصطحابها معه في رحلته.
قبل ما يقرب من ثلاث سنوات، كان حفيظ الدين نفسه، الذي كان يحب الخروج مع أقرانه، قد تطرفت أفكاره برفقة صديق وجار له وقطع بنفسه أسلاك قناة التلفزيون المحلية ليمنع أقاربه من مشاهدة البرامج التلفزيونية كما يتذكر والده.
ولقد أكدت عائلات إيجاز وحفيظ الدين أن جارهم عبد الرشيد عبد الله، البالغ من العمر 29 عاما، كان هو المحرض الأول وراء مغادرة أبنائهم البلاد. وكان رشيد بمثابة الداعية الصارم الذي استمال عقول الشباب الصغير ونزعهم من أديانهم الأخرى نحو الإسلام، ثم أشرف على تطرفهم بجانب مسلمين آخرين. وقال عبد الله، والد رشيد، في خضم كل تلك الاتهامات، إنه ليست لديه فكرة حتى الآن لماذا غادر ولده الأكبر عبد الرشيد برفقة زوجته عائشة وطفلتهم الصغيرة سارة. ولقد عاد عبد الرشيد إلى ولاية كيرالا تاركا وظيفته ذات الراتب الكبير في الخارج قبل عدة سنوات.
ويقول الوالد عبد الله مستطردا: «يعمل رشيد مهندسا وتحمل زوجته درجة جامعية في إدارة الأعمال وتكنولوجيا المعلومات. وقبل بضعة أيام، وصلتنا رسالة باللغة العربية تقول: نحن ذاهبون. ثم وصلت رسالة مشفرة أخرى عبر التطبيق نفسه تقول: نحن في أمان».
وقال كثيرون ممن عرفوا «رشيد» طالبا في كلية القديس يوسف في ولاية كيرالا، إنه كان من بين ألمع الطلاب وأذكاهم في الصف الدراسي، وكان إنسانا هادئا، ولم يكن يعبأ بالانخراط فيما لا يعنيه من الأمور. وسونيا، وهو الاسم الأول لزوجته عائشة، كانت فتاة مسيحية تحولت إلى الإسلام قبل عام تقريبا. وولدت سونيا في البحرين، حيث كان والداها يعيشان. وجاءت إلى كيرالا من أجل متابعة دراسة الهندسة، ثم تعرفت على عبد الرشيد في تلك الفترة.
تقول مصادر في أجهزة الاستخبارات الهندية إن سونيا قد أصبحت داعية، في حين يشتبه في أن عبد الرشيد قد أصبح المنظم المحلي للمجموعة المفقودة من الشباب. كان رشيد يعمل في مدرسة السلام الدولية، التي توفر التعليم في بيئة إسلامية. ولقد كان متشددا في إسلامه، ولكنه كان ذا شخصية متزنة، غير مثير للمشكلات، ويعيش حياة هادئة. وكان من بين الشباب المفقودين أيضا اثنان من الأشقاء الشباب، ولدا ونشآ مسيحيين هما وزوجتاهما، وإحداهما كانت هندوسية والأخرى مسيحية، ولقد اعتنقوا جميعا الإسلام.
ولقد اصطحب عيسى، الذي كان يعرف باسم بيغسون فينسنت (مسيحي)، زوجته فاطمة، التي كانت تعرف من قبل باسمها الهندوسي نيميشا، في رحلته نحو «داعش». كما غادر شقيقه يحيى، الذي كان يحمل اسم بيستين، برفقة زوجته مريم، وهي الفتاة المسيحية التي كانت تدعى ميرين جاكوب فيما قبل. وكانت تعمل لدى شركة آي بي إم الأميركية في مومباي. وقالت العائلة إن الشقيقين شرعا في إعفاء لحيتهما وارتداء السراويل القصيرة خلال العام الماضي. وعندما تساءل الآباء عن ذلك، كشف الأشقاء لهم عن أنهما قد اعتنقا الإسلام. ثم أصبح بيغسون يدعى عيسى، وبيستين يسمى يحيى.
ولقد خاضت السيدة بيندو، والدة نيميشا التي سميت فاطمة، معركة قضائية حامية الوطيس من أجل الحصول على ابنتها مرة أخرى، ولكن المحكمة سمحت لها بالذهاب مع زوجها الذي لم يكن سوى صبي قاصر.
ولا تزال والدة فيروز البالغ من العمر 20 عاما تصاب بانهيار عصبي كلما سألت عن ولدها الذي اختفى وتركها. ويقول حبيب حاج والد فيروز: «لقد أكمل دورة دراسية في المحاسبة من بنغالور. ثم غادر إلى كوزيكود في الأسبوع الأخير من يونيو (حزيران) لأداء صلوات التراويح خلال شهر رمضان ووعدنا بأن يعود في العيد. ولكن في ليلة العيد، حادثنا هاتفيا من رقم في مومباي ليقول إنه لن يرجع إلى المنزل. ومنذ ذلك الحين، لم يتصل بنا أبدا». وردا على سؤال حول التغيرات التي لاحظها حول ابنه قال الوالد: «كان في الماضي القريب لما بدأ يتزايد اهتمامه وبشكل غير طبيعي بالإسلام. وفي أول الأمر قال إنه يريد السفر إلى مصر لكي يتعلم مزيدا عن الإسلام. ولكننا أخذنا منه جواز سفره عندما تكررت مطالبته بذلك، خشية أن يذهب ولا يعود».
لم يدع الصحافي البارز والمعلق في الشؤون الاجتماعية والسياسية، «أو عبد الله»، من شاردة أو واردة إلا وتحدث عنها أمام شاشات التلفزيون، حين قال إن لحى كثير من الرجال المسلمين في الولاية بدأت تطول بصورة لافتة للنظر وإن سراويلهم باتت أقصر من المعتاد. وأضاف قائلا إنه يجب على الولاية أن تراقب بجدية مثل تلك المؤشرات الواضحة للتدين الظاهر وتحوله الواضح نحو التطرف. والمشكلة الراهنة اليوم تكمن في أن الشباب الصغير يستمدون معلوماتهم عن الإسلام من مختلف مواقع الإنترنت والقنوات الفضائية مجهولة المصدر بدلا من محاولة تفهم الركائز الأساسية لعقائد دينهم. كما أنه طالب المسلمين من سكان الولاية أن يعلموا أن آيديولوجية تنظيم داعش الإرهابي لا تمت لصحيح الإسلام بصلة.
وعلى الرغم من أن اختفاء الـ22 شابا والتكهنات بارتباطهم غير المؤكد بتنظيم داعش قد سببت صدمة عارمة بين ربوع ولاية كيرالا خلال اليومين الماضيين، فإنها ليست المرة الأولى التي ينخرط أناس من تلك الولاية في الصراع الإسلاموي في مختلف الأماكن. تملك ولاية كيرالا تاريخا مسجلا لكونها أرضا خصبة لزرع الآيديولوجيات الإسلاموية المتطرفة. وفي العام الماضي، التحق أحد المهندسين من أبناء الولاية، الذي كان يعمل في دولة قطر، بجماعة إرهابية مسلحة تقاتل حكومة رئيس النظام السوري بشار الأسد في سوريا. ولقد عملت دولة الإمارات العربية المتحدة على ترحيل أربعة مواطنين آخرين من أبناء الولاية إثر مزاعم بارتباطهم بتنظيم داعش الإرهابي.
وفي عام 2008، انطلق خمسة شباب مسلمين من ماليزيا على طول الطريق الطويل حتى ولاية كشمير للانضمام إلى القتال بجانب الانفصاليين الإسلاميين، ولقد لقي أربعة منهم مصرعهم برصاص القوات الهندية.



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».