ألاردايس الأنسب لتدريب منتخب إنجلترا

قائمة المدربين الوطنيين قصيرة.. لكن البحث خارج الحدود سيكون عارًا على الكرة الإنجليزية

ألاردايس أنقذ سندرلاند من الهبوط الموسم الماضي كما فعلها مع فرق أخرى من قبل (رويترز) - الألماني كلينزمان مرشح لتدريب إنجلترا (أ.ف.ب) - بروس أجرى مشاورات مع الاتحاد الإنجليزي (رويترز)
ألاردايس أنقذ سندرلاند من الهبوط الموسم الماضي كما فعلها مع فرق أخرى من قبل (رويترز) - الألماني كلينزمان مرشح لتدريب إنجلترا (أ.ف.ب) - بروس أجرى مشاورات مع الاتحاد الإنجليزي (رويترز)
TT

ألاردايس الأنسب لتدريب منتخب إنجلترا

ألاردايس أنقذ سندرلاند من الهبوط الموسم الماضي كما فعلها مع فرق أخرى من قبل (رويترز) - الألماني كلينزمان مرشح لتدريب إنجلترا (أ.ف.ب) - بروس أجرى مشاورات مع الاتحاد الإنجليزي (رويترز)
ألاردايس أنقذ سندرلاند من الهبوط الموسم الماضي كما فعلها مع فرق أخرى من قبل (رويترز) - الألماني كلينزمان مرشح لتدريب إنجلترا (أ.ف.ب) - بروس أجرى مشاورات مع الاتحاد الإنجليزي (رويترز)

لوحظ كثيرًا أن هناك نقصًا معينًا في الاستمرارية فيما يتعلق بجهود تعيين مدرب جديد لإنجلترا. وليس هذا مقتصرًا على المدربين الإنجليز فحسب، الذين غالبًا ما يميلون إلى أن يكونوا نقيضًا أو مجرد انعكاس للمدرب السابق الذي أظهر قدرا من عدم الكفاءة. وينطبق هذا كذلك على المسؤولين عن اختيار المدرب. يبدو التغيير من الناحية العملية جزءا أصيلا من عقيلة الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم. في كل مرة تكون هناك حاجة لتغيير مدرب، يكون هناك جيش من المسؤولين عن عملية الاختيار، ومن ثم مجموعة مختلفة من الأفكار والتفضيلات والقواعد المتبعة.
ولهذا ليس هناك أي قواعد يستدل بها حول ما إذا كان ينبغي أن يكون مدرب إنجلترا إنجليزيا أم لا، أم ما إذا كان يجب أن يكون في سن معينة، ولديه خبرة معينة من العمل في الدوري الإنجليزي الممتاز (البريميرليغ)، فلا شيء مستبعد ولا شيء مؤكد. هو قرار مرتجل في كل مرة، وهذه المرة يتم اتخاذه برعاية مارتن غلين، الرئيس التنفيذي للاتحاد، الذي أعلن بوضوح وعلى الملأ أنه ليس خبيرا بكرة القدم.
من الممكن أن يكون سام ألاردايس سعيدا لسماع هذا، لأنه بعد مسيرة حافلة كمدرب على مدار ما يقرب من 1000 مباراة ونجاحه في تحسين أداء كل الأندية التي قادها إلى حد أنه لم يتعرض أي فريق تحت قيادته للهبوط من الدوري الممتاز، رغم توليه المهمة في بعض الأحيان في ظروف عصيبة، فليس هناك خلاف على أوراق اعتماده كمدرب. وفي المرة السابقة التي أجريت معه مقابلة كمرشح لتدريب إنجلترا قبل 10 سنوات، عندما كان الاتحاد الإنجليزي يبحث عن خليفة للسويدي سفين غوران إيريكسون، صرفت لجنة خبراء يقودها المدير التنفيذي لاتحاد الكرة الإنجليزي في ذلك الوقت برايان بارويك النظر عن اختياره وفضلت ستيف ماكلارين.
بعد ذلك صب الاتحاد ملحا على جرح ألاردايس بزعمه أن ماكلارين كان المرشح المفضل طوال الطريق، حتى ولو كان واضحا أن بارويك تلقى رفضا من لويز فيليبي سكولاري. استمر هذا الالتزام الوليد تجاه المدربين الإنجليز الواعدين بقدر ما استغرق الأمر حتى فشلت إنجلترا في التأهل ليورو 2008، وعند هذه اللحظة أغدقت الأموال باتجاه الإيطالي فابيو كابيلو.
والآن ربما لا يزال ألاردايس الرجل المناسب الذي كان ينبغي تسند إليه مهمة تدريب إنجلترا في 2006. في ذلك الوقت، كما هو الحال الآن، لم يكن ينظر إليه كخيار عصري أو مدرب ذي فكر هجومي، لكنه كان يستحق أن ينال فرصته وربما كان بمقدوره أن يجعل من إنجلترا وحدة دفاعية واحدة محكمة للتأهل على أقل تقدير إلى نهائيات 2008 بدلا من أن تأتي في الترتيب خلف كرواتيا وروسيا.
ومن شبه المؤكد أنه ما كان ليجرب الاستعانة بثلاثي دفاعي خلال المباراة التي أقيمت في زغرب، أو يفرط في تقدم فريقه في موسكو، وإن كان كل هذا التفكير بأثر رجعي لا يفيد بشيء، في وقت كل ما هو مطلوب فيه التفكير المستقبلي.
وقد ظهر ألاردايس في الصورة بالفعل، ومن ثم فإننا نعرف أن الاتحاد الإنجليزي مهتم، والآن ينتظر هو وسندرلاند بينما يجري النظر في مرشحين آخرين، لكي لا يتهم غلين ورفاقه بعدم توسيع دائرة الاختيار.
وسبق لألاردايس أن أنقذ سندرلاند من الهبوط إلى مصاف الدرجة الأولى الموسم الماضي، وأوضح النادي أنه يتمنى حل المسالة في أسرع وقت ممكن في خضم استعداداته لخوض غمار الموسم المقبل بأبهى صورة. وأكد النادي: «بناء على طلب ألاردايس، وافقنا على هذه المسألة. تتمحور خططنا حول سام ألاردايس. بعد المرحلة الضبابية الموسم الماضي، ننشد إظهار معدننا داخل وخارج أرض الملعب، لذا نود بقاء ألاردايس على رأس الجهاز الفني لسندرلاند الموسم المقبل. آلمتنا هذه المسألة إلى أبعد مدى، وتحديدًا في هذه المرحلة الدقيقة، لذا نطالب الاتحاد الإنجليزي بإيجاد حل سريع لهذه القضية».
وسبق لألاردايس أن أشرف على تدريب أندية ليميريك 1991 - 1992، بريستون نورث آند 1992 (مدرب مؤقت)، بلاكبول 1994 - 1996، نورث كاونتي 1997 - 1999، بولتون واندررز 1999 - 2007، نيوكاسل يونايتد 2007 - 2008، بلاكبرن روفرز 2008 - 2010، وستهام يونايتد 2011 - 2015، وسندلارند منذ 2015، والأمل يحدو القطط السوداء ومشجعيهم ببقاء ألاردايس على رأس الجهاز الفني للفريق لأمد بعيد.
ومع هذا ففي حال كان ينوي الاتحاد الإنجليزي أن يتحدث إلى الألماني يورغن كلينزمان المدير الفني للمنتخب الأميركي، كما أفادت تقارير صحافية، فإن دائرة الاختيار ربما كانت أوسع من المطلوب. عندما استقال روي هودجسون أشار غلين إلى أنه سيعين أفضل مرشح للمهمة، بصرف النظر عن جنسيته. وسلط هذا الأنظار فورا على أرسين فينغر، حتى وإن كان المدرب الفرنسي يفضل البقاء في آرسنال حتى ينتهي دوره، قبل أن يترك منصبه الحالي ليستجيب لطلب إنجلترا.
ومعروف أن كلينزمان خيار متاح بشكل أكبر، بل إنه يظهر قبولاً للمبادرات الأولية من الاتحاد الإنجليزي. وفي حين أن الأمور لم تشتعل بالضبط بشأن منصبه كمدرب للولايات المتحدة، فإنها باتت راكدة نوعا ما. يمضي كلينزمان معظم وقته في حث لاعبيه على إظهار مزيد من الشراسة مع أنديتهم والقتال من أجل المشاركة، بدلاً من الاكتفاء بمجرد رقم على قميص النادي ومكان على مقاعد البدلاء.
ويتعرض الألماني باستمرار لانتقادات بعدم اختيار عدد كاف من لاعبي الدوري الأميركي للمحترفين «إم إل إس»، أو توظيف اللاعبين في غير أماكنهم بسبب اعتقاده بأن نظام الكرة الأميركية لا ينتج عددا كافيا من اللاعبين المؤهلين لمجاراة المستوى الدولي لكرة القدم.
وبمعنى آخر، فإن خبرته وفلسفته ومهاراته هي أبعد ما يكون عما يتمتع به ألاردايس، لدرجة أنه من الصعوبة بمكان أن يصدق المرء أن الاتحاد الإنجليزي يمكن أن يتحدث مع هذين المرشحين المنفصلين المختلفين تمام الاختلاف، من أجل تولي المهمة نفسها. صحيح أن كلينزمان يمتلك خبرة دولية هائلة سواء كلاعب أو كمدرب مع ألمانيا، رغم أنه تجدر الإشارة في هذا المقام كذلك إلى أن منتخب ألمانيا الحالي بلغ ذروة مجده فقط بمجرد أن أصبح يواخيم لوف هو صاحب السيطرة والدور الأول فنيا. لا يملك كلينزمان أي رؤية حقيقية حول دواخل كرة القدم الإنجليزية عدا ما اكتسبه من الفترة القصيرة التي كان خلالها لاعبا في صفوف توتنهام، في حين أن ألاردايس أو ستيف بروس أو آلان باردو بالمقارنة، انغمسوا في كرة القدم الإنجليزية على عدة مستويات عبر مسيراتهم العملية.
ومن الصعب ألا يستنتج المرء أن الاتحاد الإنجليزي يزيد الأمور صعوبة على نفسه من دون داعٍ، عندما يصرح عفويا بأنه يريد أفضل رجل للمهمة أيا كانت جنسيته. وليس هناك أي بلد كروي كبير يعرض نفسه لمعضلة كهذه، لأن كل الدول المتقدمة كرويا تقريبا تلتزم بالمبادئ الأساسية لكرة القدم الدولية، بأن الأمر يجب أن يكون منافسة حقيقية بين الدول من دون استعارة أو طمس الحدود.
والاستعانة بأجنبي كمدرب ليست خيانة بالضبط (وهناك أسباب لكون هذا الخيار قد يكون مفيدًا للدول الناشئة)، لكن بالنسبة إلى بلد يملك بطولة محلية قوية ويحمل على قميصه نجمة للفوز بكأس العالم، يجب أن يكون ذلك غير مطروح. خصوصًا وأن إنجلترا لا ينبغي أن تلوم نفسها إذا كان الكثير جدا من المناصب التدريبية في أنديتها الكبرى في يد مدربين أجانب، وهو ما يؤدي لوضع يجد فيه المدربون الإنجليز صعوبة في العثور على سبيل إلى نخبة الأندية.
أول من أمس، أعلن ستيف بروس مدرب هال سيتي أنه أجرى مقابلة مع الاتحاد الإنجليزي بشأن شغل المنصب الشاغر لتدريب منتخب إنجلترا. وكان هال سيتي الصاعد حديثا للدوري الممتاز أعلن في وقت سابق أن بروس أجرى مشاورات مع ديفيد جيل نائب رئيس الاتحاد الإنجليزي ودان أشورث المدير الفني للاتحاد ومارتن غلين الرئيس التنفيذي. ويبدو سام ألاردايس مدرب سندرلاند المرشح الأكبر لشغب المنصب بعدما أجرى مقابلة أيضًا لخلافة روي هودجسون الذي رحل بعد الخروج المحبط من دور 16 ببطولة أوروبا 2016 أمام آيسلندا. وذكرت تقارير بريطانية أن الاتحاد الإنجليزي سيعلن اسم المدرب في غضون أيام قليلة أو خلال الأسبوع المقبل.
وذكر النادي عبر موقعه على الإنترنت: «عقد المدرب ستيف بروس مشاورات غير رسمية بخصوص شغل منصب مدرب إنجلترا الشاغر لكن لا يوجد عرض رسمي من الاتحاد الإنجليزي»، وأضاف: «نأمل أن ينهي الاتحاد الإنجليزي عمله سريعا لتجنب التكهنات بشأن بروس قبل انطلاق موسم بالغ الأهمية للنادي بعد العودة للدوري الممتاز».
وبدوره، قال بروس (55 عاما): «أعتقد أن على المدرب القادم للمنتخب أن يكون إنجليزيًا. لطالما قلت هذا الأمر، ولا يوجد هناك أحد أكثر وطنية مني. يشرفني أن يدرج اسمي (بين المرشحين للمنصب). تسلم تدريب المنتخب يشكل ذروة (مسيرة) أي مدرب. هل هناك وظيفة أفضل من ذلك؟. إنه المنصب الرفيع الذي يتمناه أي رجل إنجليزي. أنا سعيد جدا بهذا الاهتمام وأشعر بامتنان كبير لمجرد وجودي ضمن المرشحين».
من السهل جدا أن تصدر أصوات الاستهجان حيال خيار بروس، لأنه لم يدرب إلا في هال سيت، لكن أصعب سؤال يحتاج لإجابة هو لماذا لم يمنح الرجل أبدًا فرصة لتدريب مانشستر يونايتد؟! لاحظ أيضًا أن السير أليكس فيرغسون نادرا ما يضيع أي فرصة لإعطاء ألاردايس تصنيفًا رفيعًا عندما يكون هناك حديث عن اختيار مدرب لإنجلترا، وإن كان أكثر ترددًا في تزكيته كخليفة محتمل له في أولد ترافورد.
إن المدربين الإنجليز عالقون بين شقي رحى، فعددهم ليس كافيا، وهم غير قادرين في الوقت نفسه على الحصول على فرص كبرى، ومع هذا فعندما تكون فرصة تدريب إنجلترا سانحة، يتم اتهامهم بنقص الخبرة. ولعل التعجل في تغيير المدربين في الدوري الإنجليزي هو ما أوصلنا إلى هذه الحال، لكن على الاتحاد الإنجليزي أن يقاوم هذا التوجه، وليس تأكيده.
قد تكون الكرة الدولية في مرحلة تراجع، بعد أن خيمت عليها المنافسات والبطولات الأكثر إثارة على مستوى الأندية، التي تجمع أفضل لاعبي العالم بطريقة أكثر دينامية وفعالية، رغم أن المستوى الدولي يظل المؤشر الأكثر دقة على سلامة وصحة الحياة الكروية في بلد من البلدان.
يظهر هذا المستوى نوعية اللاعبين الذين يفرزهم النظام الكروي. على أنه في أي من الحالتين لا يمكن القول إن لغة الأرقام في إنجلترا في اللحظة الراهنة مبهرة، لكن هذا لا يعني عدم وجود عدد كافٍ من الأشخاص الجيدين. إن كل ما يحتاجه الاتحاد الإنجليزي هو أن يستثمر القدر نفسه من الثقة في المدربين الإنجليز كما يستثمر في اللاعبين الإنجليز، فعليه أن يقوم بهذا من دون أي تأخير. والحق أن القائمة القصيرة في الوقت الراهن قصيرة جدا بحيث قد تبدو مدعاة للحرج، وإن كان الحرج الأكبر سيكون في البحث خارج إنجلترا، بالتأكيد.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.