«أرامكو» تتجه إلى النفط الصخري لمضاعفة إنتاج المملكة

الناصر: أسعار البترول في تحسن مستمر ولا يوجد قلق من المنافسة في آسيا

رئيسي أرامكو أمين ناصر خلال حضوره توقيع اتفاقية الشركة لبناء مشروع محطة الفاضلي (رويترز)
رئيسي أرامكو أمين ناصر خلال حضوره توقيع اتفاقية الشركة لبناء مشروع محطة الفاضلي (رويترز)
TT

«أرامكو» تتجه إلى النفط الصخري لمضاعفة إنتاج المملكة

رئيسي أرامكو أمين ناصر خلال حضوره توقيع اتفاقية الشركة لبناء مشروع محطة الفاضلي (رويترز)
رئيسي أرامكو أمين ناصر خلال حضوره توقيع اتفاقية الشركة لبناء مشروع محطة الفاضلي (رويترز)

كشف رئيس شركة «أرامكو السعودية» أمين الناصر، عن أن الشركة ستتجه لإنتاج الغاز الصخري الذي يعتبر أحد أنواع الغاز غير التقليدي في المملكة؛ بهدف استكمال خطة الشركة لمضاعفة إنتاج المملكة من الغاز بصورة عامة خلال السنوات العشر المقلبة.
وأوضح الناصر، أن الغاز الصخري سيكون متمما للأنواع الأخرى من الغاز، فهناك الغاز التقليدي المصاحب والغاز غير المصاحب، الذي ستتوسع في إنتاجه الشركة بعد إضافة مشروعها الجديد في الفاضلي بنهاية عام 2019، وبذلك سيصبح لدى الشركة القدرة على معالجة ما يقارب 18 مليار قدم مكعب من الغاز يوميًا بحلول عام 2020.
وتنوي «أرامكو»، كما أوضح الناصر، المضي في مضاعفة قدرة إنتاج المملكة من الغاز الطبيعي إلى 23 مليار قدم مكعبة يوميا خلال عشر سنوات. وتبلغ الطاقة الإنتاجية الحالية للغاز لدى «أرامكو السعودية» نحو 12 مليار قدم مكعبة يوميا بنهاية عام 2015.
من جهة أخرى، أوضح الناصر، أن «أسعار النفط في تحسن مستمر مقارنة بما كانت عليه مطلع العام الحالي»، وأوضح أنه ليس قلقا من المنافسة التي تشهدها مبيعات النفط الخام في الأسواق الآسيوية، مؤكدا أن عملاء المملكة هناك في تزايد.
وأكد الناصر، أن «مصفاة جازان ستبدأ في العمل في عام 2018، التي ستقوم بتكرير نحو 400 ألف برميل يوميا من النفط السعودي».
وقال الناصر: إن «الشركة لا تزال تدرس مشروع إنتاج الوقود النظيف من مصفاة رأس تنورة، وسيتم عرض النتائج على مجلس إدارة الشركة لاتخاذ القرار»، لكنه لم يحدد موعدا لذلك.
وتسعى «أرامكو» لتحديث كل مصافيها القائمة في المملكة لتنتج البنزين والديزل النظيفين بمواصفات عالية؛ بهدف تحسين البيئة ليتماشى مع المعايير الأوروبية والعالمية، وحدثت «أرامكو» الكثير من مصافيها المحلية لإنتاج الوقود النظيف، وعلى رأسها مصافيها المشتركة سامرف وساسرف.
وأعلنت شركة النفط السعودية العملاقة «أرامكو» في مؤتمر صحافي أمس، توقيع أربعة عقود هندسية مع شركات، من بينها السعودية للكهرباء وإنجي الفرنسية لبناء مشروع محطة الفاضلي لمعالجة الغاز.
وقالت «أرامكو»: إنه «عند استكمال المشروع البالغة قيمته 50 مليار ريال (13.3 مليار دولار) ستكون محطة الفاضلي أول برنامج في المملكة لمعالجة الغاز من حقول نفطية برية وبحرية».
ويتضمن المشروع إنشاء السعودية للكهرباء وإنجي الفرنسية محطة بقدرة 1500 ميغاواط ستنتج الكهرباء والبخار، وستستخدم المحطة 400 ميغاواط من الكهرباء لتشغيل مشروع الغاز، وترسل باقي الإمدادات البالغة 1100 ميغاواط لشبكة الكهرباء المحلية، ووقعت «إنجي» اتفاقا يضمن شراء الكهرباء التي ينتجها المشروع لمدة 20 عاما.
وجرى توقيع عقد لتنفيذ أعمال في مرافق برية مع لارسن آند توبرو الهندية، أما العقدان الآخران فوقعتهما «أرامكو» مع شركتين محليتين لتنفيذ مرافق بقطاع المصب ومجمع سكني، وكانت الشركة وقعت أواخر العام الماضي عقودا أخرى للمشروع.
وقال الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو»: «مشروع الفاضلي يؤكد تركيز (أرامكو) على تنفيذ استراتيجيات طويلة الأمد رغم ظروف السوق غير المواتية»، ويهدف المشروع لرفع الطاقة الإنتاجية للغاز في المملكة لأكثر من 17 مليار قدم مكعبة معيارية بحلول 2020، وهي إحدى الأولويات الكبرى في مجال الطاقة التي تضمنتها خطة التحول الوطني السعودية.
وتشكو كثير من الشركات الصناعية من أن يؤدي نقص إمدادات الغاز إلى الحد من خططها التوسعية، وتحاول المملكة استخدام مزيد من إمدادات الغاز لتوليد الكهرباء وتحلية المياه بدلا من حرق النفط الخام الذي ترغب في تصديره.



مركز صناعة السيارات في الهند يرفع الحد الأدنى للأجور لاحتواء الاحتجاجات

سيارات «ماروتي سوزوكي سيليريو» متوقفة بجانب خط سكة حديد فرعي داخل مصنع «ماروتي سوزوكي» في مانسار (رويترز)
سيارات «ماروتي سوزوكي سيليريو» متوقفة بجانب خط سكة حديد فرعي داخل مصنع «ماروتي سوزوكي» في مانسار (رويترز)
TT

مركز صناعة السيارات في الهند يرفع الحد الأدنى للأجور لاحتواء الاحتجاجات

سيارات «ماروتي سوزوكي سيليريو» متوقفة بجانب خط سكة حديد فرعي داخل مصنع «ماروتي سوزوكي» في مانسار (رويترز)
سيارات «ماروتي سوزوكي سيليريو» متوقفة بجانب خط سكة حديد فرعي داخل مصنع «ماروتي سوزوكي» في مانسار (رويترز)

رفعت حكومة ولاية هاريانا الحد الأدنى للأجور للعمال غير المهرة إلى 165 دولاراً شهرياً، من نحو 120 دولاراً، اعتباراً من الأول من أبريل (نيسان). وتُعد هذه الخطوة مفيدة للعمال، لكنها ستزيد من ضغوط التكاليف على صناعة السيارات في الهند في ظل ارتفاع أسعار المدخلات، واضطرابات سلاسل التوريد.

يأتي هذا القرار بعد يوم من اشتباكات بين الشرطة والعمال في مانسار، الواقعة على بُعد 48.28 كيلومتر جنوب نيودلهي، والتي تضم شركات مثل «ماروتي سوزوكي»، بالإضافة إلى مئات الوحدات الفرعية التي تُغذيها.

وقال أجاي كومار، مسؤول حكومي، في خطاب مُصوّر: «نحث العمال على مواصلة عملهم سلمياً».

وقد تضرر عمال المصانع بشدة جراء ارتفاع أسعار المطاعم بسبب انقطاع إمدادات الغاز في الأسابيع الأخيرة، مما دفع بعضهم إلى العودة إلى قراهم.

تُعدّ الهند ثاني أكبر مستورد للغاز البترولي المسال في العالم، وتواجه أسوأ أزمة غاز منذ عقود، حيث قامت الحكومة بتقليص الإمدادات للصناعات لحماية الأسر من أي نقص في غاز الطهي.

ستؤدي خطوة الحكومة إلى زيادة تكاليف صناعة السيارات الهندية، التي تعاني أصلاً من ارتفاع أسعار المواد الخام نتيجة للحرب الإيرانية. وبينما رفعت شركات مثل «تاتا موتورز» و«ماهيندرا» أسعار سياراتها، حذّرت «ماروتي» من اتخاذ خطوة مماثلة.

الاعتماد الكبير على الغاز

يُعدّ اعتماد الهند الكبير على الغاز في مختلف قطاعات الاقتصاد -من الشركات بمختلف أحجامها، إلى المنازل والزراعة والنقل العام- سبباً في جعل مصانعها، فضلاً عن ذوي الدخل المحدود، من بين أكثر الفئات عرضةً للخطر في آسيا.

يقول أكاش كومار، 25 عاماً، الذي يعمل في شركة «مونجال شوا»، وهي شركة مُورّدة لشركة «هيرو موتوكورب» لصناعة الدراجات النارية، إن الباعة المتجولين يطلبون منه ضعف سعر وجبة الخبز، والكاري، والزبادي، وفق «رويترز». وقال إن القرار سيجلب بعض الراحة. وأضاف: «مهما كان ما سنحصل عليه، علينا أن نكون سعداء»، ومشيراً إلى أن العمال استأنفوا عملهم بعد إبلاغهم بزيادة الأجور.

وأثرت الاضطرابات العمالية في مانسار على العديد من موردي قطع غيار السيارات هذا الأسبوع، وفقاً لمقابلات أجرتها «رويترز» مع أكثر من 30 عاملاً. وقال العمال إنهم يطالبون بزيادة الأجور للحفاظ على سبل عيشهم، حيث أصبحت المواد الغذائية باهظة الثمن، وإمدادات الغاز غير منتظمة.

وتؤكد الحكومة الفيدرالية عدم وجود نقص في غاز الطهي للأسر، وأنها تعمل على زيادة توفير الأسطوانات الصغيرة للعمال اليوميين، والمهاجرين.

وصرح مونجال شوا لـ«رويترز» بأن إنتاج شركته تأثر جزئياً هذا الأسبوع.

وفي شركة «روب بوليمرز»، وهي مورد لشركتي «ماروتي» و«هوندا»، حذرت إشعارات على جدار بوابة المصنع من اتخاذ إجراءات تأديبية ضد العمال المتغيبين، وقال مسؤول تنفيذي في الشركة إن «العمل تعطل بشدة في الداخل» بسبب الاحتجاجات.

في بيان صدر يوم السبت، صرّح روب لوكالة «رويترز» بأن تأثير احتجاجات العمال على الإنتاج كان «ضئيلاً للغاية»، وأن العمليات تسير الآن بشكل طبيعي.

في حين أن المحادثات بين إيران والولايات المتحدة قد رفعت الآمال في خفض التصعيد، قال مسؤولون تنفيذيون في قطاع صناعة السيارات إن سلاسل التوريد قد تستغرق أسابيع للعودة إلى وضعها الطبيعي، مع تزايد أعداد العمال المهاجرين العائدين إلى ديارهم.

يوجد في الهند نحو 400 مليون عامل مهاجر محلي يتجهون إلى أماكن مثل مانسار لكسب الحد الأدنى للأجور مقابل 48 ساعة عمل أسبوعياً في المتوسط.

وقال فينود كومار، رئيس منتدى الشركات الصغيرة والمتوسطة في الهند، والذي يمثل آلاف الشركات الصغيرة والمتوسطة: «يبذل معظم أصحاب العمل قصارى جهدهم للاحتفاظ بالعمال العائدين من خلال تقديم وجبتين يومياً، أو دفع مكافأة رمزية».

يسعى المنتدى للحصول على مساعدة حكومية لتنفيذ إجراءات «طارئة»، وإنشاء مطابخ مشتركة على مستوى التجمعات، حيث قال كومار: «بمجرد مغادرة العمال، يصبح من الصعب جداً إعادتهم».


ترمب يروج لـ«طفرة» الطاقة: نحن بانتظار العالم في موانئنا

ترمب يترجل من طائرة الرئاسة في مطار شارلوتسفيل-ألبيمارل، بولاية فرجينيا (أ.ف.ب)
ترمب يترجل من طائرة الرئاسة في مطار شارلوتسفيل-ألبيمارل، بولاية فرجينيا (أ.ف.ب)
TT

ترمب يروج لـ«طفرة» الطاقة: نحن بانتظار العالم في موانئنا

ترمب يترجل من طائرة الرئاسة في مطار شارلوتسفيل-ألبيمارل، بولاية فرجينيا (أ.ف.ب)
ترمب يترجل من طائرة الرئاسة في مطار شارلوتسفيل-ألبيمارل، بولاية فرجينيا (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن موجة جديدة من الزخم في صادرات الطاقة الأميركية، مشيراً إلى أن أعداداً هائلة من ناقلات النفط العملاقة، التي تعد من بين الأكبر عالمياً، تتجه حالياً نحو الموانئ الأميركية لتحميل الخام والغاز.

وفي رسالة على حسابه الخاص على «سوشيل تروث» اتسمت بنبرة ترويجية قوية لقدرات بلاده، وصف ترمب النفط الأميركي بأنه «الأفضل والأكثر عذوبة» في العالم. وادعى الرئيس الأميركي أن الولايات المتحدة تمتلك الآن احتياطيات وقدرات إنتاجية تتجاوز ما يمتلكه أكبر اقتصادين نفطيين يليانها مجتمعين، مشدداً على التفوق النوعي للخام الأميركي مقارنة بالمنافسين.

وجاءت تصريحات ترمب بمثابة دعوة مفتوحة للمشترين الدوليين، حيث ختم رسالته بعبارة: «نحن بانتظاركم.. وسرعة في التنفيذ»، في إشارة إلى جاهزية البنية التحتية الأميركية للتعامل مع الطلب العالمي المتزايد وسرعة دوران السفن في الموانئ.


مصر تستهدف خفض حجم الدين الخارجي في الموازنة الجديدة

وزير المالية المصري أحمد كجوك خلال اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية بدول «البريكس» بموسكو (الشرق الأوسط)
وزير المالية المصري أحمد كجوك خلال اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية بدول «البريكس» بموسكو (الشرق الأوسط)
TT

مصر تستهدف خفض حجم الدين الخارجي في الموازنة الجديدة

وزير المالية المصري أحمد كجوك خلال اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية بدول «البريكس» بموسكو (الشرق الأوسط)
وزير المالية المصري أحمد كجوك خلال اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية بدول «البريكس» بموسكو (الشرق الأوسط)

أعلن وزير المالية المصري، أحمد كجوك، السبت، ملامح الموازنة العامة الجديدة للدولة للعام المالي 2026 - 2027، مؤكداً أنها تضع على رأس أولوياتها خفض حجم الدين الخارجي لأجهزة الموازنة، بالتوازي مع التوسع في الإنفاق على قطاعي الصحة والتعليم ودعم الفئات الأولى بالرعاية، في ظل تحديات اقتصادية عالمية وإقليمية متزايدة.

وأوضح كجوك، خلال مؤتمر صحافي موسع لإعلان تفاصيل الموازنة، أن الحكومة تستهدف تحسين مؤشرات مديونية أجهزة الموازنة وخدمتها بشكل ملموس، مشيراً إلى أن نسبة خدمة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي من المستهدف أن تنخفض إلى 78 في المائة بحلول يونيو (حزيران) 2027.

وكشف أن حجم دين قطاع الموازنة يبلغ حالياً 77.5 مليار دولار، مشدداً على أن خفض المديونية الخارجية يهدف، في الأساس، إلى «خلق مساحة مالية كافية» تتيح للدولة ضخ استثمارات إضافية في الخدمات الأساسية.

دعم الطاقة وتداعيات الأزمات الإقليمية

وفي ملف الطاقة الذي يشهد ضغوطاً حادة، أشار كجوك إلى أن تكلفة دعم الطاقة قد تصل إلى 120 مليار جنيه مصري (2.26 مليار دولار) في الموازنة الجديدة، وهو ما يمثل 2.4 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.

وتأتي هذه الأرقام الضخمة في وقت اضطرت فيه مصر لرفع أسعار الكهرباء للحد من الضغوط المالية الناجمة عن ارتفاع تكاليف الاستيراد، نتيجة أزمة الطاقة العالمية المرتبطة بالحرب على إيران، وما تبعها من اضطرابات في سلاسل التوريد.

ثورة في الإنفاق على «التنمية البشرية»

وعلى صعيد الخدمات، منحت الموازنة الجديدة دفعة قوية لقطاعي الصحة والتعليم، حيث أعلن كجوك عن زيادة موازنة الصحة بنسبة 30 في المائة، والتعليم بنسبة 20 في المائة، وهي نسب تفوق معدل زيادة المصروفات العامة البالغ 13.5 في المائة.

وشملت التفاصيل المالية:

تخصيص 90.5 مليار جنيه لهيئة الشراء الموحد لتوفير الأدوية والمستلزمات الطبية.

رصد 47.5 مليار جنيه للعلاج على نفقة الدولة ودعم التأمين الصحي، بنمو سنوي كبير يصل إلى 69 في المائة.

التوجه نحو مزيد من الاستثمارات الحكومية لتطوير وصيانة البنية التحتية التعليمية والطبية في كل المحافظات.

الشراكة مع القطاع الخاص

ولم تغفل الموازنة الجانب التحفيزي للاقتصاد، حيث أكد الوزير استمرار مسار «الثقة والشراكة» مع مجتمع الأعمال عبر تطبيق حزم من التسهيلات الضريبية والجمركية والعقارية. وأوضح أن الحكومة تعمل على تحقيق توازن دقيق بين الانضباط المالي وتحفيز النشاط الاقتصادي، من خلال برامج مساندة تستهدف قطاعات التصدير، والصناعة، والسياحة، وريادة الأعمال، بما يضمن صمود الاقتصاد المصري أمام الصدمات الخارجية المرتفعة.