السودان يرفع إنتاجه من الذهب إلى 100 طن بنهاية العام الحالي

{المركزي} يفتح منافذ شراء بمواقع التعدين منعًا للتهريب

السودان أنتج 82 طنًا من الذهب منذ بداية عام 2015 حتى مطلع ديسمبر 2015 (رويترز)
السودان أنتج 82 طنًا من الذهب منذ بداية عام 2015 حتى مطلع ديسمبر 2015 (رويترز)
TT

السودان يرفع إنتاجه من الذهب إلى 100 طن بنهاية العام الحالي

السودان أنتج 82 طنًا من الذهب منذ بداية عام 2015 حتى مطلع ديسمبر 2015 (رويترز)
السودان أنتج 82 طنًا من الذهب منذ بداية عام 2015 حتى مطلع ديسمبر 2015 (رويترز)

شرعت وزارة المعادن السودانية في تنفيذ برنامج لرفع إنتاجية البلاد من الذهب إلى مائة طن لتصبح الدولة الثانية إنتاجا على مستوى أفريقيا، وذلك بعد أن ارتفعت إنتاجية الشركات والمعدنيين التقليديين إلى 45 طنا خلال الستة أشهر الماضية وبلغت عائداتها نحو ملياري دولار.
وأوضح الدكتور أحمد الكاروري وزير المعادن لـ«الشرق الأوسط» أن قطاع التعدين الأهلي المنتشر في 12 ولاية بالبلاد احتل المرتبة الأولى في الإنتاج بواقع 38 طنا، مما جعل الوزارة تعول عليه في خطتها للستة أشهر المقبلة لرفع إنتاجية السودان إلى مائة طن، التي تنفذ بالتعاون مع البنك المركزي، الذي شرع في إنشاء وتأسيس مواقع لشراء الذهب من المعدنيين التقليدين في أماكن عملهم، مما سيضع حدا للفجوة الكبيرة الحاصلة حاليا بين الإنتاج والتصدير والشراء عبر القنوات الرسمية.
وكشف الوزير في حديثه لـ«الشرق الأوسط» عن أن هناك إجراءات ستتخذها الوزارة لتحقيق خطتها لرفع إنتاجها من الذهب حتى نهاية العام الحالي، أبرزها إقناع المعدنيين التقليديين في ولايات البلاد الذين يشكلون أكثر من 80 في المائة من الإنتاج بأن الآلية الجديدة لفتح منافذ شراء للذهب في مواقع عملهم ستوفر لهم الأسعار التي يرغبون في البيع بها والتي كانوا في السابق يحصلون عليها من بعض التجار ومهربى الذهب والمضاربين، وأن التعامل مع هذه الآلية التي دشن فيها بنك السودان المركزي منافذ ميدانية للشراء سيكفيهم شر التعامل مع المهربين الملاحقين دوما من السلطات الأمنية في البلاد.
وأضاف الوزير الكاروري أن خطة زيادة الإنتاج في محور المعدنيين الأهليين تتضمن إرسال وفود وخبراء من الوزارة والجهات ذات الصلة لرفع وتوعية المعدنيين الأهليين بمخاطر استخدام الزئبق في عمليات التعدين ومراحلها المختلفة، وتدريبهم على الاستخدام الأمثل للمواد الكيمائية المسموح بها، مشيرا إلى أن هناك تعليمات من رئاسة الجمهورية صدرت حديثا لإعداد جدول زمني للتخلص من استخدام الزئبق في التعدين التقليدي لضرره على الإنسان، موضحا أن وزارته تعكف حاليا على توفير بدائل لهذا العنصر الخطر، سيتم التوصل إليها واستخدامها قريبا.
وحول عدم التزام بعض الشركات العالمية والمحلية بالأنظمة والقوانين التي تحكم عمليات الاستكشاف والتعدين، التي تصل أعدادها إلى 349 شركة منها 149 شركة امتياز و152 شركة تعدين صغيرة و48 شركة لمخلفات التعدين، أشار الوزير الكاروي في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، عقب مجلس الإعلامي الأسبوع، إلى أن الشركة السودانية للموارد المعدنية الحكومية شرعت في إعداد خطة عاجلة وسريعة للرقابة على قطاع التعدين الصغير في البلاد ووضع معايير لإحكام الرقابة على تلك الشركات بهدف زيادة إنتاجيتها، حيث ستجد الشركات الجادة والملتزمة بالأنظمة الرعاية والاهتمام، في حين ستعامل الشركات غير الجادة والتي لا تحقق عملا، بموجب مواد القانون التي تتيح إلغاء العقود المبرمة معهم، وبالفعل تم اتخاذ هذا الإجراء مع الشركات التي ثبت عدم جديتها، منها من أُنذرت وأخرى شُطبت.
وأعرب الكاروي، وزير المعادن، عن أمله في أن تحقق هذه الإجراءات نتائج ملموسة في رفع إنتاج البلاد من الذهب إلى مائة طن مع مطلع العام المقبل ليصبح السودان الثاني في إنتاج الذهب في القارة الأفريقية، مشيرا إلى فتح الباب لمزيد من الاستثمارات العربية للدخول في هذا المجال، خصوصا السعودية التي وقعت معها الحكومة السودانية اتفاقا لقيام مشروع لاستخلاص المعادن في البحر الأحمر تصل تكلفته إلى 76 مليون دولار.
تجدر الإشارة إلى أن وزير البترول السعودي السابق، الدكتور إبراهيم النعيمي، أجرى في السودان في مايو (أيار) الماضي مباحثات للبدء في تنفيذ مشروع تعديني كبير يطلق عليه (أتلانتس تو) يقع في قاع البحر الأحمر الذي يربط الدولتين، وتم خلال المباحثات مناقشة تقرير الشركة العالمية التي ستنفذ المشروع، بعد أن قدمت خطة شاملة تشمل النواحي الفنية والمالية للمشروع.
ووافق الجانبان على خطة الشركة المعدلة التي تشير إلى بدء الإنتاج مع مطلع العام 2020 لتحقيق استفادة الدولتين من هذا المورد الاقتصادي الجديد وتحقيق مصلحة البلدين عبر المشروع الذي وصفه الوزير السعودي بالمشروع الحيوي الذي يدفع بعلاقات الشعبين السوداني والسعودي وحكوماتهما، وقال بعد ختام المباحثات وإبدائه سعادة كبرى في التوصل إلى هذه المرحلة من المشروع الذي تم التعاقد حوله قبل أكثر من سبعة سنين: «لم يعد هناك وقت للكلام، فقد انتهى».
وكان وزير المعادن السوداني قد أعلن أن السودان قد أنتج 82 طنا من الذهب منذ بداية عام 2015 حتى مطلع ديسمبر (كانون الأول) 2015.
وقال الكاروري وقتها إن بلاده باتت تعتمد على صادرات المعادن - لا سيما الذهب - لجلب العملات الصعبة لاستيراد عدد من السلع المهمة، وأشار إلى إقبال كبير من الدول والشركات العالمية على قطاع المعادن السوداني.
وبحسب إعلان سابق صادر عن وزارة المعادن السودانية أيضا، بلغت جملة عائدات الذهب أكثر من مليار دولار خلال عام 2014، حيث أنتج السودان 71 طنا منه.
وكانت وزارة المعادن السودانية قد وقعت في يوليو (تموز) 2015 اتفاقا مع شركة سيبريان الروسية للتنقيب عن الذهب في ولايتي نهر النيل (شمال) والبحر الأحمر (شرق).
ويمثل استخراج الذهب جزءا رئيسيا من جهود الحكومة السودانية لإنعاش الاقتصاد بعد فقدان ثلاثة أرباع إنتاج البلاد من النفط بانفصال الجنوب عام 2011، إذ تدهورت قيمة العملة الوطنية وبلغ سعر الدولار في السوق السوداء نحو 14 جنيها، بعد أن كان سعره 2.9 جنيه قبل الانفصال.
ويعمل أكثر من مليون سوداني في قطاع التعدين الأهلي الذي ينتج الجزء الأكبر من الذهب.



«سينوبك» الصينية تشتري النفط الروسي لتعويض إمدادات الشرق الأوسط

ناقلات نفط بميناء بحري تابع لشركة «سينوبك» في نانتونغ بمقاطعة جيانغسو الصينية (رويترز)
ناقلات نفط بميناء بحري تابع لشركة «سينوبك» في نانتونغ بمقاطعة جيانغسو الصينية (رويترز)
TT

«سينوبك» الصينية تشتري النفط الروسي لتعويض إمدادات الشرق الأوسط

ناقلات نفط بميناء بحري تابع لشركة «سينوبك» في نانتونغ بمقاطعة جيانغسو الصينية (رويترز)
ناقلات نفط بميناء بحري تابع لشركة «سينوبك» في نانتونغ بمقاطعة جيانغسو الصينية (رويترز)

ذكرت مصادر تجارية عدة أن شركة «سينوبك» الصينية الحكومية للنفط اشترت شحنات من النفط الروسي في شهري مارس (آذار) الماضي وأبريل (نيسان) الحالي؛ لتعويض إمدادات النفط الخام من الشرق الأوسط، وذلك بعد أن كانت الولايات المتحدة رفعت العقوبات مؤقتاً لتخفيف شح الإمدادات على مستوى العالم... وفقاً لـ«رويترز».

وقدر أحد المصادر حجم مشتريات «سينوبك» بما يتراوح بين 8 و10 شحنات من «خام إسبو» المصدّر من ميناء «كوزمينو الشرقي»، بينما قدر مصدر آخر الحجم بنحو 10 شحنات من «خام إسبو».

ويبلغ حجم كل شحنة من «خام إسبو» 740 ألف برميل.

وقال مصدر ثالث إن شركة «سينوبك» اشترت الشحنات بأسعار أعلى من سعر «خام برنت» في بورصة «إنتركونتيننتال» بما بين 8 و10 دولارات للبرميل. وكان سعر النفط الخام الروسي قبل حرب إيران أقل بنحو 10 دولارات للبرميل.

وسمحت وزارة الخزانة الأميركية بشراء النفط والمنتجات الروسية بحراً بدءاً من منتصف مارس الماضي بموجب إعفاء مدته 30 يوماً انتهى في 11 أبريل الحالي، في إطار الجهود الرامية إلى التحكم بأسعار الطاقة العالمية خلال حرب إيران.

ودفع هذا الإعفاء ذراعي التداول في شركتي «سينوبك» و«بتروتشاينا» إلى الاستفسار من الموردين عن إمكانية الشراء.

وأفادت «رويترز» في وقت سابق بأن الشركتين أوقفتا شراء النفط الخام الروسي عن طريق البحر منذ أكتوبر (تشرين الأول) بسبب العقوبات الغربية.

ولم يتضح ما إذا كانت «بتروتشاينا» اشترت شحنات بحرية منذ ذلك الحين.


صندوق النقد الدولي: حرب إيران تضرب اقتصادات الخليج

بهو مبنى المقر الرئيسي الثاني لصندوق النقد الدولي في واشنطن (إ.ب.أ)
بهو مبنى المقر الرئيسي الثاني لصندوق النقد الدولي في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي: حرب إيران تضرب اقتصادات الخليج

بهو مبنى المقر الرئيسي الثاني لصندوق النقد الدولي في واشنطن (إ.ب.أ)
بهو مبنى المقر الرئيسي الثاني لصندوق النقد الدولي في واشنطن (إ.ب.أ)

خفَّض صندوق النقد الدولي توقعات نمو دول الخليج لعام 2026؛ بسبب تداعيات حرب إيران، مع تفاوت لافت في حجم التأثير بين البلدان بحسب درجة انكشافها على أسواق الطاقة والتجارة، وتوفر بدائل لضمان صادراتها النفطية؛ حيث برزت السعودية في مقدِّمة الدول التي ستُحقِّق نمواً هذا العام بنحو 3.1 في المائة، بفضل أنابيب النفط البديلة.

وبحسب تقرير «آفاق الاقتصاد العالمي» الصادر عن صندوق النقد الدولي، والذي تمَّ إطلاقه خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليَّين، فإنَّ المنطقة تواجه مراجعةً حادةً لتوقعات النمو؛ نتيجة استهداف البنية التحتية للطاقة، واضطراب سلاسل الإمداد.

قطر: التأثر الأكبر نتيجة تعطل الغاز

وكانت قطر الأكثر تضرراً بين دول المنطقة. إذ خفَّض الصندوق توقعاته بشكل حاد بلغ 14.7 نقطة مئوية عن توقعات يناير (كانون الثاني)، مع ترجيح انكماش الاقتصاد بنحو 8.6 في المائة خلال العام الحالي، بما يعكس تأثرها الكبير بالحرب.

وكانت منشأة رأس لفان في قطر، وهي أكبر منشأة في العالم لتصدير الغاز الطبيعي المسال، توقفت عن العمل منذ أوائل مارس (آذار)، ما تسبَّب في أزمة إمدادات غاز عالمية؛ بسبب تعرضها لهجوم صاروخي من إيران، وهو ما أسهم في تعطيل نحو 17 في المائة من الطاقة التصديرية السنوية لقطر لفترة قد تصل إلى 5 سنوات.

السعودية: مرونة المنافذ البديلة

في المقابل، أظهرت السعودية قدرةً أكبر على امتصاص الصدمة؛ فرغم خفض التوقعات إلى 3.1 في المائة لعام 2026، بعد خفض بـ1.4 نقطة مئوية مقارنةً بتوقعات يناير الماضي. فإنَّها استفادت من وجود منافذ على البحر الأحمر مكَّنتها من تجاوز إغلاق مضيق هرمز. كما رُفعت توقعات نموها لعام 2027 إلى 4.5 في المائة بما يعكس آفاقاً إيجابية.

وقد نجحت السعودية في الاستغناء عن مضيق هرمز الذي كان مغلقاً أمام الملاحة منذ بداية الحرب، باستعانتها بخط أنابيب لنقل النفط براً من الشرق إلى الغرب على البحر الأحمر، ما مكّنها من ضمان استمرارية تدفق الإمدادات لعملائها دون انقطاع.

وتمَّ خفض توقعات نمو الإمارات لعام 2026 إلى 3.1 في المائة بانخفاض 1.9 نقطة مئوية بعد تعرُّض بعض مرافق الغاز وميناء الفجيرة لتعطيل جزئي.

وتُشير توقعات صندوق النقد الدولي إلى أنَّ اقتصاد سلطنة عُمان سيسجِّل أعلى نسبة نمو بين دول مجلس التعاون هذا العام بـ3.5 في المائة، رغم خفضه بـ0.5 نقطة مئوية، وهي النسبة الأقل بين الدول.

بينما ستشهد الكويت انكماشاً بنحو 0.6 في المائة بعدما جرى خفض توقعات النمو بـ4.5 نقطة مئوية. كما تواجه البحرين السيناريو نفسه بانكماش 0.5 في المائة بعد خفض يناهز 3.8 نقطة مئوية.

تهاوي صادرات النفط العراقية

أُسوةً بدول الخليج، يتوقَّع صندوق النقد أن يتأثر اقتصاد العراق سلباً بتداعيات حرب إيران، بحيث ينكمش 6.8 في المائة هذا العام، بعد خفض كبير بلغ 10.4 نقطة مئوية في التقرير. وتضرَّرت صادرات البلاد من النفط الخام خلال شهر مارس بأكثر من 81 في المائة.


الحرب تدفع صندوق النقد الدولي لخفض توقعاته للشرق الأوسط بنسبة حادة

خلال إطلاق تقرير صندوق النقد الدولي عن «آفاق الاقتصاد العالمي» في واشنطن (أ.ف.ب)
خلال إطلاق تقرير صندوق النقد الدولي عن «آفاق الاقتصاد العالمي» في واشنطن (أ.ف.ب)
TT

الحرب تدفع صندوق النقد الدولي لخفض توقعاته للشرق الأوسط بنسبة حادة

خلال إطلاق تقرير صندوق النقد الدولي عن «آفاق الاقتصاد العالمي» في واشنطن (أ.ف.ب)
خلال إطلاق تقرير صندوق النقد الدولي عن «آفاق الاقتصاد العالمي» في واشنطن (أ.ف.ب)

خفَّض صندوق النقد الدولي، يوم الثلاثاء، توقعاته للنمو في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بشكل حاد، في أعقاب الحرب الدائرة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، والتي امتدت إلى الخليج.

وفي أحدث تقرير له عن آفاق الاقتصاد العالمي، يتوقع الصندوق نمواً بنسبة 1.1 في المائة في عام 2026، مقارنة بنسبة 3.2 في المائة في عام 2025، نظراً لأن المنطقة عانت من «الأثر المباشر للصراع».

وكان الصندوق قد توقع نمواً بنسبة 3.9 في المائة في تقديره السابق الذي نُشر في يناير (كانون الثاني).

وبعد الهجوم الإسرائيلي الأميركي على إيران الذي بدأ في 28 فبراير (شباط)، ردَّت طهران باستهداف القواعد الأميركية في الخليج، فضلاً عن البنية التحتية، بما في ذلك مصافي النفط ومجمعات الغاز ومصانع البتروكيماويات.

ويُؤدي حصار مضيق هرمز -وهو ممر مائي حيوي لصادرات المحروقات- إلى حرمان دول المنطقة من إيرادات أساسية.

ويؤكد صندوق النقد الدولي أن التباطؤ المتوقع في هذه الدول يتفاوت «حسب حجم الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للطاقة والنقل، فضلاً عن مدى اعتمادها على مضيق هرمز وتوفُّر طرق تصدير بديلة».

ويضيف الصندوق أن التباطؤ سيكون «أكثر وضوحاً في البحرين وإيران والعراق والكويت وقطر، وأقل حدة في عُمان والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة».

وتتأثر الدول المستوردة في المنطقة بشكل غير مباشر، لا سيما بارتفاع أسعار الطاقة والسلع، وفقاً للمنظمة التي تتخذ من واشنطن مقراً لها. وفي مصر، من المتوقع الآن أن يصل النمو إلى 4.2 في المائة في عام 2026 (بدلاً من النسبة المتوقعة سابقاً والبالغة 4.7 في المائة).