توقعات بتراجع إقبال السعوديين على التملك العقاري خارج البلاد

على خلفية أحداث تركيا وأخرى في أوروبا

توقعات بتراجع إقبال السعوديين على التملك العقاري خارج البلاد
TT

توقعات بتراجع إقبال السعوديين على التملك العقاري خارج البلاد

توقعات بتراجع إقبال السعوديين على التملك العقاري خارج البلاد

توقع عقاريون سعوديون أن تلقي الأحداث السياسية الأخيرة بظلالها على الاستثمارات السعودية الخارجية، على اعتبار أن الاضطرابات الأمنية من شأنها إضعاف رغبة المستثمر السعودي في التملك العقاري بالخارج، إذ يرى خبراء الاستثمار أن مدينة لندن بدأت تفقد جاذبيتها العقارية بعد التصويت على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي الذي جرى الشهر الماضي.
والأمر ذاته بالنسبة لتركيا التي شهدت قبل أيام محاولة انقلاب عسكرية فاشلة، ما يجعل الاستثمار فيها أمرًا مربكًا للراغبين في التملك العقاري، رغم أن قطاع العقارات التركي شكّل محطة جذب للاستثمارات الخليجية خلال السنوات الأخيرة الماضية. أما أحداث هجوم مدينة نيس الفرنسية، فأثرت بدورها على الرغبة بالاستثمار في العقار الفرنسي، مع الأخذ بالاعتبار أن فرنسا تعد مقصدًا جاذبًا للسياح السعوديين.
وذكر الدكتور عبد الله المغلوث، عضو اللجنة السعودية للاقتصاد عضو اللجنة العقارية بغرفة الرياض سابقًا، أن أحد عوامل نجاح الاستثمار وسعي المستثمرين الخليجيين والسعوديين تحديدًا إلى امتلاك وحدات سكنية أو مبان أو منتجعات في الخارج؛ هو الأمن والاستقرار.
وأضاف المغلوث لـ«الشرق الأوسط» أن ما حصل في الآونة الأخيرة من أحداث سياسية واقتصادية وأمنية في أوروبا والشرق الأوسط، أفرزت مخاوف لدى بعض المستثمرين السعوديين الراغبين في امتلاك وحدات سكنية عقارية وغيرها خارج البلاد، إذ إن رأس المال جبان.
وحول تأثير التصويت على انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، قال المغلوث: «نتيجة ذلك تراجع الجنية الإسترليني وتراجع الاقتصاد، وحسب المؤشرات هناك عوامل أخرى ستؤثر على الاقتصاد الوطني، وبالتالي فإن قيمة العقار ستتراجع ما يعني تحقيق خسائر على المستوى العقاري».
ولفت إلى أن فرنسا تشهد قلاقل أمنية، وبالتالي لن يكون هناك أمن واستقرار، وهو حال تركيا التي تواجه مشاكل أمنية أثرت على الاقتصاد أيضًا.
إلى ذلك، ذكر بندر بن سالم، وهو عقاري سعودي، أن السعوديين يأتون في المرتبة الثانية من حيث حجم تملك العقارات التركية من قبل الأجانب، وتابع أن «الأحداث الأخيرة أثّرت على العملة والاقتصاد في تركيا، وبالتالي فإن السعوديين صاروا يرون صعوبة الاستثمار فيها بالنظر للظروف الأمنية والسياسية والاقتصادية، والأمر ذاته بالنسبة لبعض دول الشرق الأوسط وأوروبا».
وعن إمكانية أن يلجأ المستثمرون إلى بيع وتصفية استثماراتهم وأملاكهم العقارية في تلك الدول، يرى بن سالم صعوبة ذلك، لأن هذه المسائل في الغالب وقتية، بالتالي على المستثمر السعودي أن يتريث، لافتًا إلى أن للاستثمار مخاطر ومنها عدم وجود استقرار أمني واقتصادي في بعض الدول.
وكانت تركيا تهدف إلى إيصال الاستثمارات السعودية في أراضيها إلى 25 مليار دولار، ورفع التبادل التجاري مع المملكة إلى 20 مليار دولار بحلول 2023. وأقرت تركيا إصلاحات اقتصادية لجذب المستثمرين، منها إقرار قانون تملك العقارات الذي أسهم في ضخ مزيد من الاستثمارات السعودية التركية، وعزز من توجه السعوديين للاستثمار في تركيا.
وتتركز استثمارات السعوديين في تركيا بقطاع العقارات بنوعين، الأول يختص بتملك المساكن الذي سمحت به أنظمة تركيا لمواطني دول مجلس التعاون الخليجي منذ نحو عامين، وأما النوع الآخر وهو الاستثماري الذي يجري عن طريق تأسيس شركات للعمل في نشاطات «القطاع العقاري».
وكشفت دراسة أجرتها شركة «رايدن آند هورن»، أن حركة تدفق استثمارات الخليجيين في سوق العقارات التركية، شهدت نموًا بنسبة 500 في المائة خلال الأعوام الثلاثة الماضية، مدعومة بخطوة تحرير قانون الاستثمار الأجنبي في تركيا عام 2012.
أما في بريطانيا، فتذكر وكالة «بلومبيرغ» أن عدد العقارات الفاخرة المطروحة للبيع في بريطانيا هبط بنحو 25 في المائة منذ الاستفتاء الذي اختار فيه البريطانيون الانسحاب من الاتحاد الأوروبي، مع انهيار قيمة المنازل في لندن قبل الاستفتاء بعد أن انخفضت الأسعار في شهر مايو (أيار) بأكثر من 1.4 في المائة، في أكبر خسارة شهرية منذ يونيو (حزيران) 2011.
كما أن الأوضاع في البلدان العربية لا تختلف كثيرًا، إذ تشهد في السنوات الأخيرة الكثير من الاضطرابات الأمنية، وغيّبت القلاقل السياسية دولا مثل لبنان وسوريا ومصر عن اهتمام هواة الاستثمار العقاري في الخارج، وهو ما يدفع بعض العقاريين السعوديين للتفاؤل في أن التقلبات الاقتصادية والسياسية في الخارج من شأنها إعادة بعض الوهج العقاري للقطاع المحلي.



إيران تستهدف ناقلات النفط في الخليج


تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيرة استهدفت مستودع وقود (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيرة استهدفت مستودع وقود (أ.ف.ب)
TT

إيران تستهدف ناقلات النفط في الخليج


تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيرة استهدفت مستودع وقود (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيرة استهدفت مستودع وقود (أ.ف.ب)

في مقابل تهديد إيران لأمن الطاقة والملاحة الدولية وتصعيدها ضد دول الخليج وناقلات النفط في المياه الإقليمية، تمكنت الدفاعات الجوية الخليجية من اعتراض عشرات الصواريخ والمسيّرات.

وأعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية، اللواء الركن تركي المالكي، اعتراض وتدمير أربع طائرات مسيّرة، خلال الساعات الماضية.

وجدّدت السعودية، إدانتها واستنكارها للاعتداءات الإيرانية على المملكة والدول العربية ودول المنطقة خلال اجتماع لمجلس وزراء الداخلية العرب.

وأفادت وزارة الدفاع القطرية بتعرّض البلاد لاستهداف بثلاثة صواريخ كروز من إيران، حيث تمكنت الدفاعات الجوية من اعتراض صاروخين، فيما أصاب الثالث ناقلة نفط في المياه الاقتصادية للدولة.


محمد بن زايد وترمب يبحثان تطورات المنطقة وتداعياتها على الأمن العالمي

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات ودونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات ودونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة (وام)
TT

محمد بن زايد وترمب يبحثان تطورات المنطقة وتداعياتها على الأمن العالمي

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات ودونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات ودونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة (وام)

بحث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، خلال اتصال هاتفي، مع دونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة، تطورات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها على الأمن والسلم الإقليمي والدولي، في ظل تصاعد التوترات وتأثيراتها على استقرار الأسواق العالمية وأمن الملاحة الدولية.

وتناول الجانبان، خلال الاتصال، مختلف أبعاد التصعيد الراهن، وتبادلا وجهات النظر بشأن انعكاساته على الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد.

كما ناقش الطرفان استمرار ما وُصف بالهجمات الإيرانية ضد دولة الإمارات وعدد من دول المنطقة، والتي تستهدف المدنيين والمنشآت الحيوية والبنى التحتية، بما يشكل – وفق ما تم التأكيد عليه – انتهاكاً لسيادة الدول والقوانين الدولية، وتهديداً مباشراً للأمن والاستقرار في المنطقة.

وكانت وزارة الدفاع الإماراتية قد أعلنت أن الدفاعات الجوية اعترضت، اليوم (الأربعاء)، 5 صواريخ باليستية و35 طائرة مسيّرة أُطلقت من إيران، في إطار سلسلة هجمات متواصلة استهدفت الدولة خلال الفترة الماضية.

وأوضحت أن إجمالي ما تم التعامل معه منذ بدء هذه الاعتداءات بلغ 438 صاروخاً باليستياً، و19 صاروخاً جوالاً، و2012 طائرة مسيّرة، في مؤشر على حجم التصعيد وتكثيف الهجمات.

وأسفرت هذه الهجمات عن استشهاد اثنين من منتسبي القوات المسلحة أثناء أداء واجبهما الوطني، إضافة إلى مدني من الجنسية المغربية، فضلاً عن مقتل 9 مدنيين من جنسيات متعددة، وإصابة 190 شخصاً بإصابات متفاوتة بين البسيطة والمتوسطة والبليغة.

وأكدت الوزارة أنها في أعلى درجات الجاهزية والاستعداد للتعامل مع أي تهديدات، والتصدي بحزم لكل ما من شأنه زعزعة أمن الدولة، بما يضمن حماية السيادة وصون الاستقرار والحفاظ على المصالح الوطنية وفقاً لما نقلته وكالة أنباء الإمارات.


فيصل بن فرحان وغوتيريش يستعرضان الجهود حول تطورات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (وزارة الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (وزارة الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان وغوتيريش يستعرضان الجهود حول تطورات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (وزارة الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (وزارة الخارجية السعودية)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، اتصالاً هاتفياً من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش.

وبحث الجانبان خلال الاتصال تطورات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها، واستعراض الجهود الدولية حيالها.

ومنذ 28 فبراير (شباط) الماضي، تواصل إيران هجماتها العدائية تجاه دول الخليج والمنطقة، رداً على ضربات تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل، وقُوبِلت تلك الاعتداءات بإدانات دولية واسعة، وتضامن كبير مع الدول المتضررة.

وتبنَّى مجلس الأمن الدولي، في 11 مارس (آذار) الحالي، قراراً يدين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية المتواصلة على دول الخليج والأردن، وعدَّها خرقاً للقانون الدولي، وتهديداً خطيراً للسلام والأمن الدوليين.

وأكد قرار مجلس الأمن رقم 2817 الذي أقرته 136 دولة، على حق الدول المتضررة في الدفاع عن النفس، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من الميثاق الأممي، مُطالباً طهران بالوقف الفوري لجميع هجماتها.