وثيقة سرية حول الملف النووي الإيراني تربك المجتمع الدولي

دول الخليج: لن نركن للتطمينات ولدينا الوسائل لتحري الأخطار المحدقة بأمننا

خبراء إيرانيون في منشأة نتنز يشرفون على عملية تخصيب اليورانيوم في أبريل 2009 (رويترز)
خبراء إيرانيون في منشأة نتنز يشرفون على عملية تخصيب اليورانيوم في أبريل 2009 (رويترز)
TT

وثيقة سرية حول الملف النووي الإيراني تربك المجتمع الدولي

خبراء إيرانيون في منشأة نتنز يشرفون على عملية تخصيب اليورانيوم في أبريل 2009 (رويترز)
خبراء إيرانيون في منشأة نتنز يشرفون على عملية تخصيب اليورانيوم في أبريل 2009 (رويترز)

كشفت وثيقة حصلت عليها وكالة أسوشيتد برس أن مجموعة من القيود الأساسية على برنامج إيران النووي المفروضة بموجب الاتفاق الذي تم التفاوض عليه دوليا، سيبدأ مفعولها بالتراخي قبل سنوات من انتهاء مفعول الاتفاق الذي مدته 15 عاما، مما سيعزز قدرة طهران على بناء قنبلة قبل نهاية الاتفاق، بمعنى أن زمن الهروب النووي لصناعة قنبلة يصل إلى النصف قبل انتهاء الاتفاق النووي.
والوثيقة السرية هي النص الوحيد المرتبط بالاتفاق المبرم العام الماضي بين إيران والدول الست الكبرى، الذي لم يتم الإعلان عنه، رغم أن المسؤولين الأميركيين يقولون إن أعضاء الكونغرس الذين عبروا عن اهتمامهم قد تم اطلاعهم على مضمونها. وحصلت «أسوشيتد برس» على الوثيقة من دبلوماسي كان عمله منصبا على برنامج إيران النووي على مدى ما يزيد على عقد من الزمن، وتسنى التأكد من مصداقيتها عن طريق دبلوماسي آخر بحوزته نفس الوثيقة.
وطلب كلاهما عدم كشف هويته، لأنهما ليسا مخولين بتداول أو الحديث بشأن الوثيقة، وبحسب وصف الدبلوماسي الذي أطلع «أسوشيتد برس» على النص، فإن الوثيقة تعتبر اتفاقا مضافا إلى الاتفاق النووي في صيغة وثيقة سلمتها إيران للوكالة الدولية للطاقة الذرية تحدد فيها خطتها لتوسيع برنامجها لتخصيب اليورانيوم بعد السنوات العشر الأولى من الاتفاق النووي.
غير أن في حين أن الوثيقة منفصلة رسميا عن الاتفاق النووي الأكبر، فقد قال الدبلوماسي إن الوثيقة تعتبر فعليا جزءا متكاملا من الاتفاق وتمت الموافقة عليها من قبل الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا وألمانيا، وهي القوى الست التي تفاوضت على الاتفاق مع إيران. وتوضح التفاصيل التي نشرت في وقت سابق معظم القيود على برنامج إيران النووي، المعنية بتقليل التهديد بتحويل إيران لأنشطتها النووية التي تقول إنها سلمية باتجاه تصنيع أسلحة نووية.
لكن رغم أن بعض القيود تمتد طوال الـ15 عاما، وهي عمر الاتفاق، فإن الوثائق المتاحة للمجال العام قاصرة دون تفاصيل ما سيحدث مع نشاط إيران النووي الأكثر عرضة للانتشار – وهو تخصيبها لليورانيوم - بعد السنوات العشر الأولى من الاتفاق.
غير أن الوثيقة التي حصلت عليها «أسوشيتد برس» تردم هذه الهوة. فهي تقول إنه بحلول يناير (كانون الثاني) 2027 - أي بعد مرور 11 عاما على تنفيذ الاتفاق - ستبدأ إيران في استبدال أجهزة الطرد المركزي الرئيسية لديها بآلاف من الأجهزة المتطورة.
وتعمل أجهزة الطرد المركزي على تخصيب اليورانيوم إلى مستويات يمكن أن تتراوح من استخدامها كوقود للمفاعلات وللأغراض الطبية والبحثية، إلى مستويات أعلى بكثير من أجل استخدامها كنواة لرأس حربية نووية. وكما تقول الوثيقة، فإنه من السنة الـ11 إلى السنة الـ13. ستثبت إيران أجهزة طرد مركزي تبلغ 5 أضعاف كفاءة العدد المسموح لإيران باستخدامه حاليا من الأجهزة، والمحدد بـ5060 جهاز طرد مركزي.
وسيكون عدد الأجهزة الجديدة أقل من تلك المستخدمة حاليا، حيث يتراوح بين 2500 إلى 3500. اعتمادا على كفاءتها، بحسب الوثيقة. لكن لأن الأجهزة الجديدة أكثر كفاءة، فإنها ستتيح لإيران تخصيب اليورانيوم بمعدل يزيد على ضعف المعدل الحالي.
كما تدخل مكونات أخرى بجانب عدد وكفاءة أجهزة الطرد المركزي في الحسابات المتعلقة بالوقت المطلوب لكي يتمكن بلد من تصنيع سلاح نووي. ويشمل هذا كم اليورانيوم المخصب الذي ينبغي أن تعمل معه، والقيود على مخزون إيران التي تمتد حتى نهاية الاتفاق، فتعيق برنامجها للتخصيب بالكامل. لكن مقارنة للمخرجات بين الأجهزة القديمة والأحدث تبين أن الأجهزة الأحدث تعمل بضعف معدل التخصيب. ويعني هذا أن من شأنها أن تقلل الزمن الذي يمكن لإيران من خلاله تصنيع ما يكفي من اليورانيوم المخصب لمستوى إنتاج سلاح نووي، إلى 6 أشهر أو أقل من التقديرات الحالية التي تشير لعام واحد. بل ويمكن لهذا الإطار الزمني أن يتقلص بصورة أكبر. ففي حين أن الوثيقة لا تتعرض لما سيحدث مع عدد ونوعية أجهزة الطرد المركزي بعد السنة الـ13. وقال وزير الطاقة الأميركي إرنست مونيز لـ«أسوشيتد برس» إن إيران ستكون في حل لتركيب أي عدد من أجهزة الطرد المركزية بعد هذه المدة الزمنية، رغم أن الاتفاق يمتد إلى عامين إضافيين. ومن الممكن أن يعطي هذا لقدرات إيران دفعة هائلة فيما يتعلق بالتخصيب، بما في ذلك تصنيع قنبلة في حال قررت ذلك. لكن يمكن استخدامها فقط بعد انتهاء مدة الاتفاق. ولفت مونيز إلى أن القيود المفروضة على كمية اليورانيوم منخفض التخصيب الذي سيسمح لإيران بتخزينه ستظل 300 كيلوغرام (660 رطلا) خلال الـ15 عاما، وهو أقل بشكل كبير من الكمية المطلوبة لمزيد من التخصيب اللازم لإنتاج قنبلة. وكذلك فإن المخزن سيظل مقيدا إلى مستوى يستخدم لإنتاج الوقود النووي الذي هو أقل كثيرا من مستوى إنتاج الأسلحة النووية، وتترجم هذه القيود في صورة «ضوابط شديدة على... برنامج (إيران) النووي على مدار 15 عاما»، بحسب مونيز.
في محاولتها لإقناع المتشددين بالاتفاق، قالت الإدارة الأميركية إن هذا الاتفاق قد تمت صياغته لضمان أن تحتاج إيران لـ12 شهرا إضافيا لتتمكن من إنتاج ما يكفي من اليورانيوم المخصب لإنتاج سلاح نووي واحد على الأقل. وقال مونيز إن الوثيقة التي حصلت عليها «أسوشيتد برس» لا تمثل أي تناقض لهذا الادعاء، «لأننا أوضحنا تماما أننا نركز على 10 سنوات على الحد الأدنى من الزمن المطلوب لإنتاج سلاح نووي والمقدر بعام واحد».
كذلك تشير الوثيقة إلى أن إيران ستتوسع بشكل كبير في عملها المتعلق بأجهزة الطرد المركزية الأكثر تقدما، بما في ذلك لاختبارات واسعة النطاق استعداد لانتهاء مدة سريان الاتفاق، الـ15 عاما، بعد دخوله حيز النفاذ في 18 يناير. لكن الناطق باسم الخارجية الأميركية، مارك تونر قال إن «الحظر المفروض على سعي إيران لإنتاج سلاح نووي - وقدرتنا على مراقبة الطبيعة السلمية لبرنامجها النووي - تظل فعالة إلى أجل غير مسمى». وقال: «لا نعتقد أن المدة المطلوبة لإنتاج سلاح نووي ستتقلص إلى النصف، إلى 6 أشهر، بحلول السنة الـ11». وتصر إيران على أنها غير مهتمة بإنتاج أسلحة نووية، وإن لاتفاق يخضع لرقابة وثيقة من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وتقول الوكالة بدورها إن طهران حافظت بشكل أساسي على التزاماتها منذ سريان الاتفاق، وذلك منذ أكثر قليلا من 6 أشهر بعد أن توصلت إيران والقوى الست إلى الاتفاق في 14 يوليو (تموز) 2015.
وفي أول رد لدول الخليج العربية أكد لـ«الشرق الأوسط»، اللواء الركن خليفة الكعبي، أمين مجلس التعاون المساعد للشؤون العسكرية، أن دول الخليج، لا يمكن أن تركن لأي تطمينات حول سلامة البرنامج النووي الإيراني، ولديها الوسائل التي يمكن من خلالها تحري الأخطار المحدقة بأمنها، للتعامل معها، والحفاظ على أمنها واستقرارها.
وكانت دول الخليج، والسعودية على وجه التحديد، قد طالبت إيران، باستغلال مواردها في خدمة تنميتها وتحسين أوضاع شعبها، عوضا عن استخدامها في إثارة الاضطرابات والقلاقل في المنطقة، وأكدت أنها كانت دائما مع أهمية وجود اتفاق حيال برنامج إيران النووي، بما يضمن منع إيران من الحصول على السلاح النووي بأي شكل من الأشكال، ويشتمل ذلك على آلية تفتيش محددة وصارمة ودائمة لكل المواقع، بما فيها المواقع العسكرية مع وجود آلية لإعادة فرض العقوبات على نحو سريع وفعال في حال انتهاك الاتفاق.
وفي ذات السياق رفضت الأمم المتحدة تأكيد أو نفي المعلومات التي تشير إلى اتفاق سري بين إيران والدول الست الكبرى، يسمح لإيران باستئناف تطوير برنامجها النووي في أقل من 12 عاما، بدلا من 15 عاما حسب الاتفاق الموقع. وقال فرحان الحق لـ«الشرق الأوسط» لا يمكن أن نعلق على وثيقة لم نرها»، واتصلت «الشرق الأوسط» مع الناطق الإعلامي باسم الوكالة الدولية للطاقة الذرية للتأكد من صحة المعلومات إلا أنها لم تتلق الرد لغاية كتابة هذا التقرير. إلا أن مصدرا في مجلس الأمن قال إن هذه الوثيقة تأتي في وقت كشفت فيه تقارير سابقة بأن الدول الكبرى سمحت لإيران «بالتحايل» على قرارات مجلس الأمن وخاصة القرار رقم 2231 الذي صادق فيه على الخطة العمل المشترك الشاملة بشأن برنامج إيران النووي بين إيران والدول الكبرى (5 زائد واحد) عندما تم استخدام مصطلحات وعبارات «مبهمة». مضيفا أن هذا أدى إلى عدم قدرة مجلس الأمن من إدانة أو استنكار قيام إيران بإطلاق صواريخ باليستية لعدم وجود تفسير «قانوني» للمصطلحات الجديدة التي تم استخدامها في القرار رقم 2231، وعلى سبيل المثال اختلف الأعضاء حول ما إذا كانت عمليات الإطلاق تشكل انتهاكا للقرار 2231 أم لا؟ فكانت وما زالت هناك وجهات نظر مختلفة حول الآثار القانونية المترتبة على مصطلح «يدعو إيران إلى عدم القيام»، بدلا من عبارة «قرر (المجلس) ألا تقوم إيران بـ» التي استخدمت في القرار رقم 1929. الذي فرض مزيد من العقوبات على إيران في حزيران يونيو (حزيران) 2010. وعلاوة على ذلك، فإن القرار رقم 1929 يحظر «أي نشاط يتعلق الصواريخ الباليستية القادرة على حمل أسلحة نووية»، ولكن قرار 2231 يشير إلى «الصواريخ المصممة لتكون قادرة على حمل أسلحة نووية».
وفي مجلس الأمن، رغم أن السفيرة الأميركية في الأمم المتحدة، سامنثا باور، قالت إن إيران «ليست قادرة على الوصول إلى الأسلحة النووية الآن»، إلا أنها عادت وقالت إن إيران «تخترق الاتفاق النووي والقانون الدولي بسبب إطلاقها الصواريخ الباليستية».
وأضافت باور أن «إيران تقوم بتصرفات تشكل خرقا للاتفاق النووي الموقع مع القوى الدولية. كما تدعم بعض الجماعات بالسلاح، وتتدخل بشكل غير قانوني في النزاع السوري».
بينما قال سفير فرنسا في الأمم المتحدة، فرنسوا ديلاتر، إن على إيران خلق مناخ من الثقة لاستثمار الشركات فيها». لكن إيران «تقوض الاستقرار فيها وفي المنطقة بإطلاق الصواريخ الباليستية». وأشار السفير إلى قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني، وأنه يتنقل رغم حظر السفر عليه بناء على قرار من مجلس الأمن».
إلى ذلك قال ديفيد ألبرايت، مدير مركز العلوم والأمن العالمي (إس اي إس) في واشنطن، أن الوثيقة هامة، وأنه لم يكن يعلم بوجودها، وهو، منذ سنوات، مستشار للحكومة الأميركية في الموضوع النووي الإيراني. وأضاف: «ستخلق الوثيقة مزيدا من عدم الاستقرار، وربما ستقود إلى حرب، إذا لم تنخفض التوترات الإقليمية».
إلى ذلك قالت صحيفة «واشنطن بوست» إن الوثيقة لا تدعو للتفاؤل حول الموضوع الإيراني». وأشارت إلى ما حدث في مجلس الأمن أول من أمس، حيث انتقدت الأمم المتحدة ممارسات إيران منذ التوقيع على الاتفاقية.
وأعلن عن إبرام الاتفاق بين الدول الكبرى وإيران في العاصمة النمساوية فيينا منتصف يوليو العام الماضي، بعد ماراثون طويل من المفاوضات، ويقضي بضمان عدم حصول إيران على قنبلة نووية، مقابل رفع العقوبات المفروضة عليها، وجاءت الاتفاقية في 159 صفحة، صادقت عليها طهران، وهو أمر وصفه المجتمع الدولي ودول المنطقة بالإيجابي، ويفتح فصلا جديدا من العلاقات الدولية، ويظهر أن التنسيق والدبلوماسية والتعاون، قد تتغلب على عقود من التوتر والمواجهات، شريطة التزام الإيرانيين. ونص الاتفاق على رفع عقوبات الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والأمم المتحدة على إيران، مقابل موافقتها على فرض قيود طويلة المدى على برنامجها النووي الذي يشتبه بأنه يهدف لصنع قنبلة نووية، وأكد الخبراء أن الاتفاق يؤخر حصول إيران على القنبلة، بنحو عام من الزمن، بعد أن كان بإمكانها الحصول على مقدرة تطوير سلاح نووي خلال شهرين أو ثلاثة، وقبلت طهران بخطة تقضي بعودة سريعة للعقوبات خلال 65 يوما إذا لم تلتزم ببنود الاتفاق مع القوى العالمية الست. وفي مناسبة ذكرى الاتفاق يوم الخميس الماضي، قال الرئيس باراك أوباما إنه نجح في تقييد برنامج إيران النووي، و«تجنب مزيد من النزاع وجعلنا أكثر أمنا». لكن من الممكن أن تزداد المعارضة من جانب الجمهوريين الأميركيين مع اكتشاف أن الفترة التي يمكن لإيران خلالها تصنيع سلاح نووي يمكن أن تتقلص لأقل من عام خلال السنوات القليلة الأخيرة من عمر الاتفاق. وكذلك تعارض إسرائيل الاتفاق، والتي سبق وأن هددت بضرب إيران إذا ما وجدت أن طهران قريبة من إنتاج سلاح نووي. وفي تلميح بإمكانية حدوث ذلك، قال ديفيد أولبرايت، من معهد العلوم والأمن الدولي في واشنطن، وهو من الأدوات البحثية التي تستعين بها الحكومة الأميركية بشأن برنامج إيران النووي، قال إن الخطة المحددة في الوثيقة «ستخلق قدرا كبيرا من عدم الاستقرار وربما حتى تؤدي إلى حرب، إذا تم تجاهل التوترات الإقليمية».
ويمنح الاتفاق النووي إيران تخفيفا من العقوبات في مقابل التزامها بالقيود على برنامجها النووي. لكن قبل العطلة الصيفية، صادق الكونغرس في الأسبوع الماضي على قانون بفرض عقوبات جديدة على إيران بسبب استمرارها في تطوير وتجريب صواريخ باليستية، وهو برنامج يقول البيت الأبيض إنه معني بحمل رؤوس نووية، حتى وإن لم يكن جزءا من الاتفاق النووي. كما صادق الكونغرس على إجراء يطالب بمنع إدارة أوباما من شراء مزيد من المياه الثقيلة من إيران، وهي من المكونات الأساسية في مفاعلات نووية معينة.
وقال البيت الأبيض إن التخلص من فائض البلاد من المياه الثقيلة يحرم طهران من الوصول إلى مادة يمكن أن تخزن من أجل إمكانية إنتاج أسلحة نووية. لكن منتقدين يشيرون إلى أن عملية الشراء جرت فقط بعد تجاوزت إيران حدود إنتاج المياه الثقيلة المفروضة بموجب الاتفاق النووي، ويؤكدون على أن الإدارة كافأت طهران على مخالفة الاتفاق.



انتخابات إسرائيل: أحزاب اليمين واليسار... هل هناك فارق؟

إسرائيليان يحملان منشورات دعائية لحزب الوزير المتطرف إيتمار بن غفير في إحدى أسواق القدس - الأحد (أ.ف.ب)
إسرائيليان يحملان منشورات دعائية لحزب الوزير المتطرف إيتمار بن غفير في إحدى أسواق القدس - الأحد (أ.ف.ب)
TT

انتخابات إسرائيل: أحزاب اليمين واليسار... هل هناك فارق؟

إسرائيليان يحملان منشورات دعائية لحزب الوزير المتطرف إيتمار بن غفير في إحدى أسواق القدس - الأحد (أ.ف.ب)
إسرائيليان يحملان منشورات دعائية لحزب الوزير المتطرف إيتمار بن غفير في إحدى أسواق القدس - الأحد (أ.ف.ب)

قد يخسر اليمين الإسرائيلي الحاكم راهناً بأكثرية 68 نائباً من مجموع 120 مقعداً في البرلمان (الكنيست)، الحكم في الانتخابات المقرر إجراؤها الثلاثاء؛ لكن أفكاره ونظرياته وسياسته تغلغلت في المفاهيم السياسية بشكل أكثر عمقاً، وباتت أفكاره موجودة أيضاً في الأجنحة التي تُنسب إلى اليسار.

في الواقع، اليمين في إسرائيل ليس هو التقليدي الذي ينمو ويتصاعد في دول الغرب، ولا حتى اليمين المتطرف الذي يخيف الكثيرين في أوروبا؛ بل إنه يمين متعصب يدير حرباً داخلية لتحقيق انقلاب على كل منظومة الحكم، بشكل جارف وبلا رحمة، ويستخدم أسلوب عمل ميليشياتياً «بلطجة»، ويتهم خصومه بالخيانة القومية، ويمارس العنف ضد خصومه، وينشر أشرطة فيديو يتباهى رفاقه فيها بما ينفذونه من جرائم ضد العرب، وضد الخصوم السياسيين اليهود.

صبي إسرائيلي يحمل لعبة على شكل بندقية في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة - مارس 2024 (أ.ف.ب)

فإذا ما صحا الجمهور الإسرائيلي في يوم من الأيام، واكتشف أن هذا اليمين يأخذه إلى هلاك، كما يقول حتى بعض أقطابه، فإنه سيجد صعوبة كبيرة في التحرر من آفاته.

وليس من دليل بارز على المعنى السابق أبرز من أن نخبة كبيرة من الخبراء والمحللين الإسرائيليين تتفق تقريباً على أنه في حال هزيمة هذا اليمين وفوز غادي آيزنكوت بالحكم، «فلن يكون هناك تغيير جوهري في السياسة العامة تجاه النزاعات والصراعات في الشرق الأوسط»، وسيحتاج إلى فترة طويلة حتى يثبت منظومة الحكم، ويبدأ الحكم بطرق سليمة.

هل اليسار بعيد؟

لكن، اليسار الإسرائيلي، الذي يختبئ عادة وراء أسماء أخرى ويتنصل تماماً من هذا الانتماء الطبقي، لا ينبغي له أن يشكو ويتباكى؛ فاليمين في إسرائيل هو صنيعة اليسار.

إن أفكار اليمين الإسرائيلي الجوهرية، خصوصاً تلك التي تتعلق بالاحتلال والاستيطان ورفض التسوية السلمية، كلها نُفذت قبل أن ينتصر اليمين، ويتولى الحكم في سنة 1977 على يد أول حكومة لحزب «الليكود» التي قادها مناحم بيغن.

رئيس الوزراء الإسرائيلي مناحم بيغن وقائد أركان الجيش الإسرائيلي رفائيل إيتان (غيتي)

ولا بد من التوقف في البداية عند تعبير «اليمين»؛ ففي الواقع لا يوجد في إسرائيل اليوم يمين ويسار بالمفهوم الطبقي التقليدي؛ بل بالعكس، إن غالبية الفقراء والطبقات المسحوقة في إسرائيل تصوت لأحزاب اليمين بقيادة بنيامين نتنياهو، رغم أنها تدير سياسة اقتصادية نيوليبرالية (يسمونها «رأسمالية خنزيرية»، لأنها لا ترحم الطبقات والشرائح الفقيرة وتستغلهم أبشع استغلال)، فيما تصوت غالبية النخب الاجتماعية والشرائح والطبقات الغنية لصالح أحزاب المعارضة التي تعدّ يساراً.

التصويت على أساس الصراع وليس الطبقة

بحسب دراسة نشرها الباحث الاقتصادي بروفسور مومي دهان، عن التصويت في الانتخابات العامة للكنيست في نحو 20 سنة وشملت الفترة من سنة 2003 وحتى آخر انتخابات في سنة 2022، صوّت من 60 إلى 70 في المائة من سكان بلدات الريف التي تضم أكثرية لليهود الشرقيين لصالح بنيامين نتنياهو ومعسكره، فيما صوت 54 في المائة من سكان البلدات الغنية لصالح اليسار والوسط.

والسبب في ذلك أن التقسيم والتصويت بين يمين ويسار في إسرائيل، لم يعد مرتبطاً بالمسألة الطبقية؛ بل بمسألة أخرى تتعلق بالصراع الإسرائيلي - الفلسطيني.

في إسرائيل، صار اليمين هو ذلك الذي يتمسك بالاحتلال، بل يرفض استخدام كلمة احتلال بأي شكل لأنه يعتبر فلسطين كلها «أرض إسرائيل التي وهبها الرب للنبي إبراهيم وشعبه، وهو الذي يبني الاستيطان».

ولقد جاء هجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، فزاد هذا المفهوم حدة، وصار يزعم أن «العرب لن يقبلوا أي سلام مع اليهود يعترفون بموجبه بحق اليهود التاريخي، ولذلك فإن إسرائيل ستعيش على الحراب إلى الأبد؛ من حرب إلى حرب. والعالم يكره اليهود»، ولذلك ففي رأيهم ليس لهم سوى أن تعتمد دولتهم على نفسها.

وقبل يومين فقط زلّ لسان نتنياهو، فقال إنه يتوقع حصاراً اقتصادياً عالمياً على إسرائيل يشمل حرمانها من الخدمات البنكية الغربية، بما فيها الأميركية، ولذلك قال إنه يجب أن «تستعد إسرائيل لاستخدام طرق بديلة التفافية بواسطة العملات الرقمية».

وفي أثناء ذلك، يطرح هذا اليمين خطة واضحة لتصفية القضية الفلسطينية بالاستيطان وتدمير السلطة، وكل فصائل الحركة القومية الفلسطينية، وتهجير أكبر عدد من الفلسطينيين إلى الأردن، وغيره من الدول العربية.

أين ومتى ترعرعت أفكار اليمين؟

المشكلة المركزية في تيارات السياسة الإسرائيلية أن سياسة اليمين أصلاً نشأت ونمت وترعرعت في حضن ما يعرف باليسار، الذي قاد الحركة الصهيونية منذ نشأتها، وهو الذي أقام إسرائيل في 1948، وقادها وحده حتى سنة 1977، وكان شريكاً أيضاً في حكومات اليمين حتى سنة 2022.

فيسار إسرائيل هذا، هو الذي نفذ النكبة وشرّد غالبية الشعب الفلسطيني سنة 1948، وهو الذي نفذ احتلال سنة 1967، ورفض الحلول السلمية التي اقترحت عليه من العرب ومن الأمم المتحدة، وحتى من الولايات المتحدة (مشروع روجرز 1971).

مهجّرون فلسطينيون يعودون إلى قريتهم بعد سقوطها في يد العصابات الصهيونية خلال نكبة عام 1948 (أ.ف.ب)

وحكومات اليسار الإسرائيلي هي أيضاً التي أقامت أولى المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية وغزة والجولان السوري. وأيضاً كان حزب العمل اليساري شريكاً في حكومة آرييل شارون عام 2002، ولم تتجاوب مع مبادرة السلام العربية في العام ذاته، وعارضتها حتى وهي في المعارضة.

نحو دولة يهودية صرفة

واليوم، إذ يسعى اليمين إلى البقاء في الحكم، فهو يريد استكمال مشروعه الشامل، الذي يحول إسرائيل إلى دولة يهودية صرفة، وتحارب ليس فقط الفلسطينيين وإيران وتفرض السلاح بالقوة؛ بل تحارب أيضاً اليهود الذين يعارضون هذا النهج، بما في ذلك قوى اليمين التقليدي، ذات النهج الليبرالي المحافظ، الذي يؤمن بالحريات وحقوق الإنسان.

ليس صدفة إذن أن العديد من الشخصيات اليمينية التقليدية تجد نفسها خارج «الليكود»، مثل بيني بيغن، نجل مناحم بيغن، ودان مريدور، وروني ميلو، وإيهود أولمرت وتسيبي ليفني، وليمور لفنات وتساحي هنغبي وغيرهم كثيرون؛ فهؤلاء يعتبرون نتنياهو عدواً لتقاليد اليمين؛ يحكم بالفساد ويدير حروباً يموت فيها يهود كثيرون لخدمة مصالحه الشخصية. ولهذا فهم ينضمون إلى المعسكر الذي يريد إسقاط نتنياهو.


تركيا تفكك شبكة لتمويل «داعش» عبر الحدود بالتعاون مع مخابرات أجنبية

أوقعت السلطات التركية شبكة تمويل تابعة لـ«داعش» كانت تحول أموالاً إلى سوريا لتحرير عناصره في مخيم الهول (رويترز)
أوقعت السلطات التركية شبكة تمويل تابعة لـ«داعش» كانت تحول أموالاً إلى سوريا لتحرير عناصره في مخيم الهول (رويترز)
TT

تركيا تفكك شبكة لتمويل «داعش» عبر الحدود بالتعاون مع مخابرات أجنبية

أوقعت السلطات التركية شبكة تمويل تابعة لـ«داعش» كانت تحول أموالاً إلى سوريا لتحرير عناصره في مخيم الهول (رويترز)
أوقعت السلطات التركية شبكة تمويل تابعة لـ«داعش» كانت تحول أموالاً إلى سوريا لتحرير عناصره في مخيم الهول (رويترز)

أوقعت السلطات التركية شبكة تمويل عابرة للحدود تعمل لصالح «داعش» الإرهابي، وكانت تستهدف تحرير إرهابيين في المخيمات الواقعة في سوريا.

وكشف مكتب المدعي العام في إسطنبول، الاثنين، عن تفكيك شبكة مالية تعمل بين تركيا وسوريا، من خلال تحقيق نسقه جهاز المخابرات التركية، وإلقاء القبض على 6 مشتبه بهم، جميعهم أجانب، لتورطهم في تحويل أموال إلى التنظيم.

والموقوفون هم: عبد القادر عايد، وأحمد الخليل، وفراس البكري، ومحمد النحاس، وزكريا النجار، وورد دافيس.

وقالت مصادر إن التحقيق الذي أجراه مكتب التحقيق في جرائم تمويل الإرهاب وغسل الأموال التابع لمكتب المدعي العام في إسطنبول «وُسع استناداً إلى وحدة تخزين بيانات إلكترونية (فلاش ديسك) ضبطتها عناصر المخابرات التركية في مدينة كيليس الواقعة على الحدود مع سوريا في جنوب البلاد».

شبكة واسعة

وكشفت اعترافات مسؤول مالي رفيع المستوى في «داعش» وإيصالات حوالة رقمية عُثر عليها خلال فحص وحدة التخزين، عن معلوماتٍ حول الأساليب التي استخدمها التنظيم في التحويلات المالية الدولية.

وأشارت المعلومات إلى أن التحقيقات كشفت عن ارتباط منظمتي «البركات» و«آفاق»، وهما كيانان يُنفذان عمليات تحويل أموال دولية، بـ«داعش» الإرهابي، وأن تقارير من أجهزة مخابرات أجنبية ومؤسسات عامة ذات صلة دعمت هذه النتائج.

وبمقارنة البيانات الرقمية، التي عثرت عليها المخابرات مع تحليلات هيئة مكافحة الجرائم المالية، تم العثور على 38.6 مليون ليرة تركية في الحسابات المصرفية للمشتبه بهم الـ6 الموقوفين، بالإضافة إلى 33.7 مليون ليرة تركية تم سحبها.

مداهمة على منزل يقيم به عناصر من «داعش» في إسطنبول (الداخلية التركية)

أظهرت حسابات محمد النحاس وجود 14.9 مليون ليرة تركية في الحسابات، و13.6 مليون ليرة تركية في عمليات السحب. وتبين أن للنحاس صلات مالية بـ28 شخصاً لهم سجلات إرهابية.

وتبين أيضاً أن أحد المشتبهين، ويدعي فراس البكري لديه رصيد بمبلغ 9.88 مليون ليرة تركية، وسحوبات نقدية بمبلغ 8.41 مليون ليرة، وأن زكريا النجار لديه رصيد يبلغ 9.23 مليون ليرة، وسحوبات بمبلغ 5.20 مليون ليرة، وإيداعات بمبلغ 2.22 مليون ليرة في حسابات عبد القادر عايد، و2 مليون ليرة للمشتبه به ورد دافيس، الذي قام أيضاً بتحويل مئات الآلاف من الليرة التركية تحت ستار الأعمال الخيرية والصدقات، واستخدم منصات تداول العملات المشفرة.

ومن التفاصيل اللافتة للانتباه التي كشف عنها التحقيق ما يتعلق بالمشتبه به أحمد الخليل، الذي وجدت السلطات في حساباته المصرفية ملايين من الليرة التركية، على الرغم من امتلاكه شركة أغذية يبلغ حجم مبيعاتها السنوية الرسمية 23 ألف ليرة فقط.

أوقعت السلطات التركية شبكة تمويل تابعة لـ«داعش» كانت تحول أموالاً إلى سوريا لتحرير عناصره في مخيم الهول (رويترز)

وتبين أن ذلك كان بغرض تحرير عناصر «داعش» الذين كانوا محتجزين في مخيم الهول في شمال شرقي سوريا، الذي كان يخضع لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد) التي كانت تسيطر على المنطقة قبل حلها ودمجها في الجيش السوري.

وتوصلت التحقيقات إلى أن «داعش» لجأ إلى أساليب مختلفة للتحايل على ضوابط النظام المصرفي التقليدي، عن طريق إرسال روابط خاصة إلى العملاء عبر متصفحات الإنترنت، وإخفاء معلومات هويات مرسلي الأموال.

وخلصت السلطات إلى أن هذه المبالغ الظاهرة في الحسابات المصرفية لا تعكس الحجم الحقيقي لشبكة تحويل الأموال غير المشروعة.

إحدى العمليات الأمنية ضد «داعش» (الداخلية التركية)

وكشفت مصادر أمنية عن أن العناصر الستة ألقي القبض عليهم خلال عملية نسقتها مديرية أمن إسطنبول، شملت المدينة والعاصمة أنقرة ومدينة مرسين (جنوب)، في 20 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، بينما ألقي القبض على واحد في مرسين، و14 في أنقرة.

وفي إطار التحقيقات، تمّ تحديد شبكة اتصالات يستخدمها «داعش» لتحويل الأموال بطرقٍ غير مشروعة، كانت تُنفذ عبر مجموعة على تطبيق «واتساب»، وعثر خلال العمليات على كثير من المواد الرقمية.

معلومات من السفارة الألمانية

وحسب بيان لمكتب المدعي العام في العاصمة أنقرة، أفادت معلومات قدمتها السفارة الألمانية إلى شعبة مكافحة الإرهاب بمديرية الأمن العام، بجمع تبرعات لضمان إطلاق سراح عناصر «داعش» المحتجزين في مخيمات شمال سوريا، أو لتقديم الدعم المالي لهم.

سجن الصناعة لعناصر «داعش» في شمال شرقي سوريا الذي كان يخضع لسيطرة «قسد» (رويترز)

وأفادت المعلومات بأن أنشطة جمع التبرعات، التي نسقت في الدول الناطقة بالألمانية، ونُفذت في الغالب عبر قنوات تطبيق «تلغرام» كانت تُدار من سوريا، وتم تحويل الأموال إليها عبر مواطنين أتراك مقيمين في ألمانيا، وأتراك وأجانب مقيمين في تركيا.

وكشف التحقيق في أنقرة عن تحركات مالية مشبوهة، ومن خلال فحص تقارير هيئة الرقابة المالية، وكاميرات التتبع على الطرق، بدأت إجراءات قانونية ضد 16 شخصاً، بينهم سوريان وأوزبكي، قاموا بأنشطة تمويل لصالح «داعش».

ونشطت أجهزة الأمن التركية في الفترة الأخيرة في عملياتها الرامية إلى تطويق النشاط المالي لـ«داعش»، واعتقلت كثيراً من المسؤولين عن جمع الأموال وإرسالها إلى عناصر «داعش» وعائلاتهم في سوريا والعراق.


لجنة أممية تتهم إسرائيل بارتكاب «إبادة» قي الضفة الغربية

جنود من الجيش الإسرائيلي يقفون للحراسة أثناء إغلاقهم حاجز المركبات عند نقطة تفتيش غرب نابلس في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل 25 أكتوبر الحالي (أ.ف.ب)
جنود من الجيش الإسرائيلي يقفون للحراسة أثناء إغلاقهم حاجز المركبات عند نقطة تفتيش غرب نابلس في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل 25 أكتوبر الحالي (أ.ف.ب)
TT

لجنة أممية تتهم إسرائيل بارتكاب «إبادة» قي الضفة الغربية

جنود من الجيش الإسرائيلي يقفون للحراسة أثناء إغلاقهم حاجز المركبات عند نقطة تفتيش غرب نابلس في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل 25 أكتوبر الحالي (أ.ف.ب)
جنود من الجيش الإسرائيلي يقفون للحراسة أثناء إغلاقهم حاجز المركبات عند نقطة تفتيش غرب نابلس في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل 25 أكتوبر الحالي (أ.ف.ب)

اتهمت لجنة تحقيق دولية مكلّفة من الأمم المتحدة إسرائيل، الاثنين، بارتكاب جرائم ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، من بينها جريمة «الإبادة»، وبمواصلة تنفيذ إبادة جماعية في قطاع غزة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وخلصت اللجنة في تقرير جديد إلى أن «السلطات والقوات الإسرائيلية ارتكبت في الضفة الغربية جرائم ضد الإنسانية تتمثل في الإبادة والتعذيب والاغتصاب وأشكال أخرى من العنف الجنسي، إضافة إلى الاضطهاد، وهي قائمة على دوافع تمييزية متداخلة، تتمحور على الجنسية والعرق والانتماء الإثني»، في حين عدَّت اللجنة أن الدولة العبرية «تُواصل ارتكاب أعمال إبادة جماعية» في قطاع غزة.