زيادة التضخم البريطاني.. الهدوء الذي يسبق العاصفة

توقعات بخفض أسعار الفائدة في أغسطس المقبل

ارتفع معدل التضخم في يونيو الماضي بنحو 0.5 في المائة مقارنة بها قبل عام (رويترز)
ارتفع معدل التضخم في يونيو الماضي بنحو 0.5 في المائة مقارنة بها قبل عام (رويترز)
TT

زيادة التضخم البريطاني.. الهدوء الذي يسبق العاصفة

ارتفع معدل التضخم في يونيو الماضي بنحو 0.5 في المائة مقارنة بها قبل عام (رويترز)
ارتفع معدل التضخم في يونيو الماضي بنحو 0.5 في المائة مقارنة بها قبل عام (رويترز)

في أقل من شهر على التصويت البريطاني، ظهرت تداعيات الخروج على أسعار التضخم لترتفع إلى مستويات قياسية بوتيرة تفوق التوقعات في يونيو (حزيران) الماضي، ولامس واحدا من أعلى المعدلات على مدى الأشهر الثمانية عشر الماضية، بفعل ارتفاع أسعار تذاكر الطيران مع تدفق مشجعي كرة القدم على فرنسا لحضور بطولة أوروبا.
وذكر مكتب الإحصاءات الوطنية الشهر الماضي أن التضخم سيشهد تسارعا بوتيرة ارتفاعه بعد التصويت لصالح خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
وارتفع معدل التضخم في يونيو الماضي بنحو 0.5 في المائة مقارنةً بها قبل عام، وكان اقتصاديون توقعوا زيادة سنوية 0.4 في المائة، وجرى جمع كل البيانات تقريبا قبل الاستفتاء على عضوية بريطانيا في الاتحاد الأوروبي في 23 يونيو الماضي، الذي دفعت نتيجته الإسترليني إلى الهبوط، وعززت التوقعات بارتفاع حاد في معدل التضخم؛ نتيجة زيادة تكلفة السلع التي تستوردها بريطانيا.
ويقل معدل التضخم في بريطانيا عن النسبة التي يستهدفها بنك إنجلترا المركزي، والبالغة اثنين في المائة منذ عامين ونصف العام، وفي العام الماضي بلغ معدل التضخم صفرا، ليسجل أدنى مستوى له منذ بدء تسجيل البيانات عام 1950.
وقال فيل جودينج، المسؤول في مكتب الإحصاء في بيان، أمس: «كان ارتفاع سعر تذاكر الطيران الأوروبية - ربما بدعم من بطولة أوروبا لكرة القدم - السبب الرئيسي لارتفاع معدل التضخم في الشهر الحالي»، مضيفا أن أسعار تذاكر الطيران سجلت ارتفاعا قياسيا بلغ 10.9 في المائة بين مايو (أيار) ويونيو السابقين، وتابع: «أسهم ارتفاع تكلفة النفط، الذي امتد لأسعار البنزين، في ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين»، في حين بلغ معدل التضخم السنوي 0.5 في المائة من قبل في مارس (آذار) الماضي، وديسمبر (كانون الأول) 2014، وكانت آخر مرة تجاوز فيها التضخم هذا المستوى في نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2014.
وارتفع مؤشر مكتب الإحصاءات الوطنية للتضخم الأساسي لأسعار المستهلكين، الذي يستبعد التغيرات في أسعار الطاقة والأغذية والمشروبات الكحولية والتبغ، إلى 1.4 في المائة، على خلاف توقعات الاقتصاديين التي كانت تشير إلى ارتفاعه قليلا إلى 1.3 في المائة.
في حين قال وزير الخزانة البريطاني فيليب هاموند، أمس الثلاثاء، إنه سيعمل بالتعاون الوثيق مع بنك إنجلترا المركزي على المساعدة في قيادة اقتصاد البلاد؛ لاجتياز الصدمة الناجمة عن تصويت البريطانيين لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي.
وذكر هاموند، الذي اختارته رئيسة الوزراء تيريزا ماي الأسبوع الماضي لخلافة جورج أوزبورن لحمل حقيبة المالية، أن التحرك الفوري لمواجهة التباطؤ الناتج عن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في يد بنك إنجلترا المركزي، بينما سيكشف هو عن خططه المالية في الخريف.
وقال في تصريحات لنواب البرلمان: «الاستجابة الأولية لهذا النوع من الصدمات يجب أن تكون استجابة نقدية من قبل بنك إنجلترا، والمحافظ في إعلانه الأسبوع الماضي عن أن أسعار الفائدة لن يتم تخفيضها أوضح أن البنك يعد حزمة نقدية سيعلن عنها في الوقت المناسب».
وكان بنك إنجلترا المركزي قال، في 14 يوليو (تموز) الحالي، إنه يعكف على إعداد حزمة من الإجراءات المحتملة سيتم الإعلان عنها في الرابع من أغسطس المقبل، لامتصاص الصدمة المتوقعة للاقتصاد البريطاني بعد نتيجة الاستفتاء الذي انتهى بالتصويت لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي.
وقال هاموند للنواب: «بينما يبدو واضحا أن قرار الاستفتاء يمثل صدمة كبيرة لاقتصاد المملكة المتحدة، لكنه يتمتع بقدرة كبيرة على التجاوب بفضل الإجراءات التي اتخذها سلفي خلال السنوات الست الماضية».
ويتوقع كثير من خبراء الاقتصاد أن يخفض بنك إنجلترا المركزي سعر الفائدة البنكية خلال اجتماعه المقبل، والمنخفض بالفعل عند مستويات قياسية، والبالغ 0.25 في المائة، مع احتمال إحياء برنامج شراء السندات.
وقال هاموند في تصريحاته، أمس أيضا، إن بريطانيا بحاجة إلى إطار جديد لمعالجة العجز في موازنتها، الذي قال إنه «كبير جدا».
ويبلغ العجز في موازنة بريطانيا نحو أربعة في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، انخفاضا من أكثر من عشرة في المائة في 2010، لكنه ما زال من أعلى المعدلات في الدول الغنية في العالم.
وأكد هاموند سعيه إلى حماية قطاع الخدمات المالية الضخم من تداعيات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، من خلال ضمان استمرار قدرته على توفير الخدمات في أنحاء الاتحاد الأوروبي، وقال: «إن بريطانيا لن تكون منفتحة على (متصيدي الأصول) الساعين إلى شراء شركات في البلاد».
وتأتي توقعات خفض المركزي لأسعار الفائدة، على الرغم من الارتفاع غير المتوقع في معدل التضخم في يونيو، وقدمت لجنة السياسة النقدية للبنك الأسبوع الماضي مفاجأة، عندما تركت أسعار الفائدة دون تغيير عند 0.5 في المائة، وعدم الإعلان عن أي إجراءات أخرى لتحفيز الاقتصاد بعد نتيجة التصويت البريطاني وتشكيل الحكومة الجديدة.
ويرى ألبرت مكوين، المحلل الاقتصادي، في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن هناك مزيدا من القلق بشأن تداعيات الخروج البريطاني على الأسواق، فأصبح المستثمرون أكثر قلقا حول آثار الخروج على دول الاتحاد الأوروبي، مؤكدا أن على بريطانيا أن تكون على استعداد لارتفاع معدل التضخم في الأشهر المقبلة.
ويستهدف بنك إنجلترا رفع معدل التضخم إلى 2 في المائة، فقد أصبح هذا الهدف ليس بعيدا، خاصة مع انخفاض سعر صرف الجنيه الإسترليني لمعدلات قياسية في أقل من شهر.
ويصف بن برتل، المحلل الاقتصادي، ارتفاع التضخم في يونيو بـ«الهدوء الذي يسبق العاصفة»، مشيرا إلى أنه يجب على بنك إنجلترا الاستعداد لموجة تضخمية شديدة خلال الأشهر القليلة المقبلة، متابعا أن «الضغوط التضخمية الكامنة تزيد من حالة عدم اليقين الاقتصادي المتعلقة بالخروج البريطاني، ومن المرجح أن يضعف الإنفاق الاستهلاكي ونمو معدلات الأجور على المدى القصير».
وأكد برتل في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أنه ينبغي لبنك إنجلترا تجاهل الارتفاعات المؤقتة في التضخم عندما يضع سياسته النقدية المقبلة في أغسطس المقبل.
ولا يتوقع صندوق النقد الدولي حدوث ركود اقتصادي في المملكة المتحدة كأحد تداعيات التصويت، على الرغم من أنه لا يزال ممكنا وفقا لتوقعات الخبراء، وعلى النقيض أصدرت المفوضية الأوروبية توقعاتها بانخفاض معدلات النمو الاقتصادي لبريطانيا إلى الركود العام المقبل.
وقال مفوض الشؤون الاقتصادية ويبير موسكوفيتشي إن التأثير السلبي التراكمي للناتج المحلي الإجمالي البريطاني ما بين حولي 1 في المائة، و2.5 في المائة بحلول عام 2017، وتوقع أن تشهد المملكة المتحدة معدلات نمو ما بين نحو 1.3 في المائة و1.6 في المائة هذا العام، أي أقل من التقديرات السابقة للنمو في بريطانيا بنحو 1.8 في المائة.



«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
TT

«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)

أعلنت شركة «توتال إنرجيز» عن إجراءات احترازية واسعة النطاق لمواجهة التوترات الأمنية الراهنة، مؤكدة أنها بدأت فعلياً إيقاف أو تعليق الإنتاج في مواقع استراتيجية عدة بمنطقة الشرق الأوسط، وذلك في وقت كشفت فيه عن مرونة في محفظة أصولها العالمية لتعويض أي نقص في الإمدادات.

وفي بيان رسمي، أوضحت الشركة الفرنسية أن العمليات التي شملتها قرارات الإغلاق أو التي هي في طور الإغلاق في قطر، والعراق، والمشروعات البحرية في الإمارات، تمثل نحو 15 في المائة من إجمالي الإنتاج العالمي للشركة.

وأكدت الشركة أن هذه النسبة من الإنتاج المتوقف تسهم بنحو 10 في المائة فقط من التدفقات النقدية لأنشطة التنقيب والإنتاج؛ مما يعطي مؤشراً على محدودية الأثر المالي المباشر للصراع على أرباحها الكلية.

وطمأنت «توتال إنرجيز» الأسواق في السعودية، مؤكدة أن العمليات في مصفاة «ساتورب (SATORP)» تسير بشكل طبيعي حتى الآن، وأن المصفاة تواصل توريد الوقود والمنتجات المكررة لتلبية احتياجات السوق المحلية السعودية دون انقطاع.

كما أشارت الشركة إلى أن إنتاجها من الحقول البرية في الإمارات، الذي يقدر بنحو 210 آلاف برميل يومياً، لا يزال يعمل كالمعتاد وأنه لم يتأثر بالصراع الدائر.

توقعات الأسواق وتعويض النقص

وبشأن تأثير إغلاق مرافق قطر على تجارتها بالغاز الطبيعي المسال، أكدت الشركة أن الأثر يظل محدوداً، وأنه يقدر بنحو مليوني طن.

وفي استراتيجية استباقية لعام 2026، توقعت «توتال إنرجيز» أن يأتي نمو «البراميل المضافة» للإنتاج بشكل كاسح من مناطق خارج الشرق الأوسط. وأكدت الشركة أن ارتفاع أسعار النفط الحالي يفوق بمراحل الخسارة الناتجة عن تعليق جزء من إنتاجها في المنطقة؛ مما يعزز قدرتها في الحفاظ على مستويات ربحية قوية رغم تقلبات المشهد الجيوسياسي.


تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
TT

تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)

أكد تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة «أبل»، أن مسيرة الشركة على مدى نصف قرن «أثبتت أن الابتكار الحقيقي يبدأ بفكرة جريئة ورؤية مختلفة للعالم»، مشيراً إلى أن التكنولوجيا التي طورتها الشركة خلال هذه العقود «لم تكن مجرد أدوات تقنية، بل وسائل مكّنت الناس من العمل والتعلم والحلم وتغيير حياتهم».

وقال كوك، في رسالة نشرها عبر منصة «إكس X» للتواصل الاجتماعي بمناسبة مرور 50 عاماً على تأسيس الشركة، إن قصة «أبل» بدأت قبل 5 عقود في مرأب صغير بفكرة بسيطة مفادها بأن «التكنولوجيا يجب أن تكون شخصية وقريبة من الإنسان». وأضاف أن هذا الاعتقاد، الذي كان يُعدّ آنذاك فكرة جريئة، شكّل الأساس الذي انطلقت منه الشركة لتعيد تعريف العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا.

منظومة متكاملة

وأوضح أن 1 أبريل (نيسان) يمثل محطة رمزية في تاريخ «أبل»؛ إذ شهدت الشركة خلال هذه العقود انتقالها من إنتاج أول كومبيوتر شخصي إلى تطوير منظومة متكاملة من الأجهزة والخدمات التي أصبحت جزءاً من الحياة اليومية لملايين المستخدمين حول العالم.

الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» تيم كوك يتحدث خلال مناسبة سابقة للشركة (أ.ب)

وأشار رئيس «أبل» إلى أن رحلة الابتكار في الشركة امتدت من أجهزة «ماك» إلى «آيبود»، ثم «آيفون» و«آيباد»، وصولاً إلى «ساعة أبل» وسماعات «إيربودز»، إضافة إلى منظومة الخدمات الرقمية، مثل «متجر التطبيقات» و«أبل ميوزيك» و«أبل باي» و«آي كلاود» و«أبل تي في». وقال إن هذه الابتكارات لم تكن مجرد منتجات، بل أدوات أعادت صياغة مفهوم الإمكانات التقنية ووضعها في متناول المستخدمين.

طرق غير تقليدية

وأضاف كوك أن الفكرة التي قادت الشركة طيلة هذه السنوات هي «الإيمان بأن العالم يتقدم بفضل الأشخاص الذين يفكرون بطريقة مختلفة»، موضحاً أن التقدم يبدأ دائماً بفرد يتخيل حلاً جديداً أو طريقاً غير تقليدية.

وأشار إلى أن روح الابتكار التي انطلقت منها «أبل» لم تكن ملكاً للشركة وحدها، «بل شارك فيها الملايين من المستخدمين والمطورين ورواد الأعمال الذين استخدموا تقنياتها لبناء شركات جديدة وابتكار حلول مختلفة».

وقال إن التقنيات التي طورتها الشركة أسهمت في تحسين حياة الناس بطرق متعددة، «بدءاً من مساعدة الطلاب على التعلم، وصولاً إلى تمكين الأطباء والباحثين والمبدعين من أداء أعمالهم بكفاءة أعلى». وأضاف أن هذه الأدوات ساعدت أيضاً في «توثيق اللحظات الإنسانية المهمة، مثل تصوير خطوات الأطفال الأولى، ومشاركة اللحظات العائلية، والإنجازات الشخصية».

وأكد كوك أن الشركة تركز اليوم على بناء المستقبل أكثر من الاحتفاء بالماضي، لكنه شدد في الوقت ذاته على «أهمية هذه المحطة التاريخية التي تستدعي توجيه الشكر إلى كل من أسهم في مسيرة الشركة، سواء من فرق العمل المنتشرة حول العالم، ومجتمع المطورين، والمستخدمين الذين شكلوا جزءاً أساسياً من نجاحها».

وأضاف أن أفكار المستخدمين وثقتهم كانت دائماً مصدر إلهام للشركة، مشيراً إلى أن «قصصهم وتجاربهم مع منتجات (أبل) تذكر فريق العمل بما يمكن تحقيقه عندما يجتمع الابتكار مع الجرأة على التفكير المختلف».

تجربة الشركة

وفي ختام رسالته، أشار رئيس «أبل» إلى أن التجربة التي عاشتها الشركة خلال العقود الماضية أكدت مقولة أصبحت جزءاً من ثقافتها، مفادها بأن «الأشخاص الذين يبدون (مجانين) بما يكفي ليعتقدوا أنهم قادرون على تغيير العالم، هم في النهاية من ينجحون في تحقيق ذلك».

وأكد أن هذه الفلسفة كانت وما زالت جوهر مسيرة «أبل»، التي يصفها بأنها رحلة مستمرة يقودها «المتمردون والمبدعون وأصحاب الرؤى المختلفة»، أولئك الذين «يرون العالم بطريقة غير تقليدية ويعملون على إعادة تشكيله».


العراق يدرس خيارات بديلة لتصدير النفط

منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)
منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)
TT

العراق يدرس خيارات بديلة لتصدير النفط

منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)
منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)

يدرس العراق تدابير بديلة لتصدير النفط الخام بعد تعثر هذه العملية؛ ما ينعكس سلباً على الاقتصاد الوطني على خلفية الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران، مع مواصلة قراره في الاستمرار ‌في ⁠إنتاج ​النفط الخام ⁠بمستوى 1.4 مليون برميل يومياً.

وقال وزير النفط العراقي حيان عبد الغني، للقناة الرسمية (العراقية الإخبارية) إن «تصدير النفط يشكل 90 في المائة من واردات العراق، والوزارة قررت الاستمرار بإنتاج النفط الخام بمستوى 1.4 مليون برميل يومياً»، مؤكداً وجود «انسيابية تامة في عملية إنتاج وتجهيز المشتقات النفطية لتغطية الحاجة المحلية».

وأضاف أن «المصافي تعمل بطاقتها التصميمية بشكل كامل لتغطية المتطلبات المحلية، كما تتوفر كميات كافية من الغاز السائل لسد الحاجة الحاجة المحلية بشكل تام».

وبشأن ملف التصدير، أوضح أن «عملية التصدير توقفت جنوباً؛ ما دفعنا للبحث عن بدائل ممكنة لتصدير النفط الخام»، كاشفاً عن «قرب توقيع اتفاقية بخصوص تصدير النفط عن طريق خط جيهان التركي».

وتابع عبد الغني أن «الوزارة وضعت خطة محكمة لإدارة المرحلة الراهنة، لا سيما بعد الظروف المستجدة في مضيق هرمز»، مشيراً إلى «تفعيل خطة لتصريف 200 ألف برميل يومياً من خلال الحوضيات عبر تركيا وسوريا والأردن».

في سياق منفصل، نفى وزير النفط تبعية الناقلات التي تعرضت للاستهداف للعراق، مبيناً أنها «ليست تابعة للعراق وكانت تحمل مادة (النفثا)».

وكان العراق فقد إجمالي صادراته النفطية البالغة ثلاثة ملايين و350 ألف برميل يومياً بعد إغلاق إيران مضيق هرمز بعد تصاعد وتيرة الصراع في المنطقة. ويعتمد العراق بنسبة 95 في المائة على العوائد المالية من مبيعات النفط الخام

لتلبية متطلبات الموازنة الاتحادية السنوية للبلاد، وهذا يعني أن العراق سيكون في وضع حرج في حال استمر الصراع في منطقة الخليج ومضيق هرمز.