اعتقال 5 من مساعدي إردوغان.. ويلدريم للأتراك: لا تغادروا واسهروا في الميادين

استمرار حملات الإقالة والتوقيف في صفوف الجيش والقضاء والحكومة * الرئيس التركي يؤكد أنه سيوقع على قانون الإعدام إذا مرره البرلمان

قائد الجيش الأول الجنرال أوميت دوندار يغادر اجتماعا أمنيا مع قائد شرطة إسطنبول مصطفى كاليسكان أمس (إ.ب.أ)
قائد الجيش الأول الجنرال أوميت دوندار يغادر اجتماعا أمنيا مع قائد شرطة إسطنبول مصطفى كاليسكان أمس (إ.ب.أ)
TT

اعتقال 5 من مساعدي إردوغان.. ويلدريم للأتراك: لا تغادروا واسهروا في الميادين

قائد الجيش الأول الجنرال أوميت دوندار يغادر اجتماعا أمنيا مع قائد شرطة إسطنبول مصطفى كاليسكان أمس (إ.ب.أ)
قائد الجيش الأول الجنرال أوميت دوندار يغادر اجتماعا أمنيا مع قائد شرطة إسطنبول مصطفى كاليسكان أمس (إ.ب.أ)

تواصلت تداعيات محاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا على وقع موجة واسعة من الاعتقالات في صفوف العسكريين والقضاة والمدعي العموم ينتظر أن تطال الموظفين الحكوميين في الساعات القليلة القادمة، في الوقت الذي بدأت فيه اليونان بإجراءات إعادة العسكريين الفارين إلى مدينة أليكساندروبولي اليونانية والمتورطين بمحاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا.
وعلى الرغم من زوال خطر الانقلابيين وتأكيد وزير الدفاع التركي فكر إيشيك دحر الانقلاب الفاشل، طالب رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم المواطنين بالبقاء في الشوارع والميادين وعدم مغادرتها حتى يتأكد زوال الانقلاب تمامًا، كما دعاهم إلى عدم الخلط بين الانقلابيين والجيش الشريف.
وهاجم يلدريم في خطاب ألقاه مساء الأحد خلال إحدى المظاهرات التي تسمى «صون الديمقراطية» بميدان كيزيلاي وسط العاصمة أنقرة، من سماهم بأتباع الكيان الموازي قائلاً إن «هؤلاء الجناة الإرهابيون بلباس عسكري سيحاسبون بشدة على ما اقترفوا وأدعوكم لعدم الخلط بين الجيش التركي الشريف وبين رجال عصابة الكيان الموازي».
وقال يلدريم مخاطبًا المواطنين الأتراك: «أنتم يا أبناء الشعب التركي من أفشلتم المحاولة الانقلابية في 15 يوليو (تموز) وأسمعتم صوتكم للعالم بأسره».
ودعا يلدريم المواطنين إلى البقاء في الميادين إلى حين القضاء على من قاموا بالمحاولة الانقلابية، متوعدًا بأنه والأتراك لن يناموا «حتى يستأصلوهم من جذورهم»، وقال إن الشعب هو «صمام الأمان لمنع محاولة الانقلاب»، وإنه أسمع صوته للعالم ووصلت رسالته للجميع.
وتابع رئيس الوزراء التركي بالقول إن الذين قاموا بالمحاولة الانقلابية و«يقصفون ويطلقون النار والقذائف والقنابل على الشعب لا يمكن أن يكونوا جنودًا أتراكاً.. إنهم مجرمون وإرهابيون يلبسون البزة العسكرية، وستتم محاسبتهم بأقسى شكل»، متابعًا: «فلنذهب إلى أعمالنا في النهار، وفي المساء بعد العمل نكمل السهرة في الميادين العامة».
وتتواصل المظاهرات التي انطلقت في عدة مدن تركية للتنديد ورفض محاولة الانقلاب بعد دعوة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان المواطنين للبقاء في الساحات العامة للمدن التركية.
وتجمعت أعداد كبيرة في ميدان تقسيم في وسط إسطنبول وقرب مسجد الفاتح، كما شهدت مناطق أخرى في إسطنبول مظاهرات مماثلة، وكذلك مدن تركية أخرى منها إزمير وغازي عنتاب.
وأكد وزير الدفاع التركي فكري إيشيك دحر الانقلاب في البلاد، لكنه نفى زوال خطره بالكامل.
وقال إيشيك في خطاب ألقاه فجر أمس الاثنين بمظاهرة «صون الديمقراطية» أمام منزل الرئيس رجب طيب إردوغان في أوسكدار بالشطر الآسيوي من مدينة إسطنبول إن ما فعله الانقلابيون يوم الجمعة الماضي لم يفعله محتلون.
وجدد الوزير دعوة المسؤولين، وعلى رأسهم الرئيس إردوغان، للجماهير بالبقاء في الميادين قائلاً: «اعتبارًا من اليوم تم دحر الانقلاب، إلا أننا لا نستطيع القول إن الخطر قد زال».
وأعاد إيشيك إلى الأذهان الانقلابات السابقة وما تخللها من «سحق إرادة الشعب والدوس على قيمه»، وقال: «لم نشهد محاولة انقلابية دنيئة ووضيعة كالتي حدثت مؤخرًا». واعتبر المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين في خطابه في التظاهرة نفسها تصدي الشعب التركي للانقلاب وإفشال مخططه بأنه «أبلغ درس لمن يريد عرقلة مضي الشعب التركي قدمًا إلى الأمام».
وأكد كالين اتخاذ جميع مؤسسات الدولة الخطوات المناسبة من أجل إبعاد شبح مثل هذه الانقلابات عن مستقبل تركيا.
وقال الرئيس التركي إنه في حال تمرير البرلمان مشروع قانون بإعادة تطبيق عقوبة الإعدام، في أعقاب الانقلاب الفاشل، فإنه سيوقع عليه ليصبح قانونا.
وقال إردوغان لشبكة «سي إن إن» الإخبارية الأميركية من إسطنبول، في أول مقابلة له منذ محاولة الانقلاب، إن الانقلاب «جريمة خيانة صريحة».
وتابع أنه بطبيعة الحال، فإن الأمر يحتاج إلى قرار برلماني بشأن اقتراح بإعادة عقوبة الإعدام لكي يتم التحرك في إطار دستوري، ولذلك فإنه سوف يتعين على القادة الاجتماع ومناقشة ذلك، وأضاف: «في حال وافقوا على مناقشته، فإنني كرئيس سأوافق على أي قرار يصدره البرلمان». وقالت مصادر عسكرية إن الدوريات الجوية جاءت بأوامر من الرئيس إردوغان، دون أن توضح نطاق طيران الطائرات المذكورة أو دورية طلعاتها أو أي تفاصيل إضافية.
واستولى طيارون شاركوا في الانقلاب العسكري على طائرات «إف 16» ومروحيات خلال المحاولة الانقلابية الفاشلة الجمعة، استهدفوا بها مقر البرلمان، واخترقوا حاجز الصوت فوق مدينتي أنقرة وإسطنبول، كما استهدفت المروحيات الفندق الذي كان ينزل فيه إردوغان في بلدة مرمريس بولاية موغلا جنوب غرب البلاد.
وواصلت قوات الأمن حملتها لاعتقال من لهم صلة بمحاولة الانقلاب الفاشلة، بعدما صرح رئيس الوزراء بن علي يلدريم بأن الانقلابيين سيحاسبون على ما فعلوه بحق تركيا. وأضاف في كلمة له أمام حشد من المتظاهرين في أنقرة أن «محاولة الانقلاب وحّدت جميع أطياف الشعب».
إلى ذلك، أعلنت وزارة الداخلية التركية أمس وقف 8777 من قوات الأمن وغيرهم من المسؤولين عن العمل منذ الانقلاب العسكري الفاشل.
وذكرت وكالة «الأناضول» أن من بين الموقوفين عن العمل 30 محافظا، و52 مفتشًا مدنيًا و16 مستشارًا قانونيًا، ووفقًا للتقارير فإن من بينهم 7899 من أفراد الشرطة والقوات الأمنية، كما لم يتضمن هذا الرقم من تم عزلهم من الجيش. وكان مسؤولون صرحوا أمس بأنه تم اعتقال نحو ثلاثة آلاف عسكري. وتضمنت الأرقام الجديدة التي أعلنتها وزارة الداخلية 614 من قوات الدرك.
كما ألقت السلطات التركية القبض على 5 من مساعدي إردوغان، ثبت أنهم من ضمن منسقي محاولة الانقلاب، ومن أتباع تنظيم الكيان الموازي الذي يتزعمه فتح الله غولن.
وبحسب صحيفة «صباح» المقربة من إردوغان، لم يتم اصطحاب المساعدين الخمسة، إلى فندق مرمريس الذي قصده إردوغان بغرض قضاء عطلة الإجازة، ولذلك اتصلوا بطيار إردوغان الخاص 15 مرة لمعرفة مكان وجود الرئيس.
وأشارت الصحيفة إلى أن الاتصال من قبل المساعدين بالطيار جاء بشكل متواصل، سائلين إياه «أين رئيس جمهوريتنا؟»، وعلى ضوء ذلك عملت السلطات التركية على إلقاء القبض على المساعد العسكري الأول له، العقيد «علي يازجي» و4 مساعدين آخرين، بتهمة التنسيق والتعاون مع الكيان الموازي في محاولة الانقلاب. وكان رئيس هيئة الأركان العامة للجيش التركي الجنرال خلوصي أكار الذي تم احتجازه من قبل العناصر الانقلابية أكد بدوره أن رئيس القلم الخاص، وبعضًا من موظفي السكرتارية، والضباط المقربين منه، دعموا محاولة الانقلاب، وساهموا في احتجازه.
وقال مسؤول أمني كبير أمس الاثنين إن قوات الأمن التركية ما زالت تبحث عن بعض العسكريين المتورطين في محاولة الانقلاب الفاشلة وأسلحتهم في عدة مدن ومناطق ريفية، لكنه استبعد وقوع محاولة جديدة للاستيلاء على السلطة.
وأضاف المسؤول أن القيادة العسكرية التركية تلقت «ضربة ثقيلة من ناحية التنظيم» من خلال محاولة الانقلاب، لكنها ما زالت تعمل بالتنسيق مع جهاز المخابرات والشرطة والحكومة.
وأشار إلى أن بعض المسؤولين العسكريين الكبار المتورطين في محاولة الانقلاب فروا إلى الخارج.
ومن بين من اعتقلتهم السلطات التركية الجنرال محمد ديشلي شقيق شعبان ديشيلي نائب رئيس حزب العدالة والتنمية الحاكم بتهمة المشاركة في محاولة الانقلاب العسكري الفاشلة التي شهدتها البلاد ليلة الجمعة الماضية، وتبين أن الجنرال محمد ديشيلي كان ضمن منسقي المحاولة الانقلابية في مقر رئاسة الأركان العامة.
في الوقت نفسه، أعلن شرف مالكوتش، كبير مستشاري الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، أن السلطات التركية ستفتح الطريق أمام حصول المواطنين على السلاح المرخّص للدفاع عن أنفسهم، في إطار حقهم المشروع في الدفاع عن النفس ضد الانقلابات. وأضاف مالكوتش خلال بث مباشر على قناة «تي آر تي» الحكومية أنه في الوقت الراهن توجد عراقيل أمام حصول المواطن التركي على سلاح مرخّص، لهذا سيطالب وزير الداخلية في الأيام القادمة بتعديل إصلاحات قانونية بهذا الصدد، ويتم فتح المجال أمام حصول الشعب التركي على سلاح مرخّص.



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».