إجماع المعارضة التركية على رفض الانقلاب.. وتباين حول الاعتقالات

مصادر بـ«العدالة والتنمية» ترجح تورط الحزب الكردي

والدة وقريبات شميديز مورات أحد ضحايا الانقلاب الفاشل في تركيا يبكين بعد أداء صلاة الجنازة على جثمانه في أحد مساجد أنقرة أمس (أ.ف.ب)
والدة وقريبات شميديز مورات أحد ضحايا الانقلاب الفاشل في تركيا يبكين بعد أداء صلاة الجنازة على جثمانه في أحد مساجد أنقرة أمس (أ.ف.ب)
TT

إجماع المعارضة التركية على رفض الانقلاب.. وتباين حول الاعتقالات

والدة وقريبات شميديز مورات أحد ضحايا الانقلاب الفاشل في تركيا يبكين بعد أداء صلاة الجنازة على جثمانه في أحد مساجد أنقرة أمس (أ.ف.ب)
والدة وقريبات شميديز مورات أحد ضحايا الانقلاب الفاشل في تركيا يبكين بعد أداء صلاة الجنازة على جثمانه في أحد مساجد أنقرة أمس (أ.ف.ب)

قال حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا إن مطالبة الجماهير التركية بإعادة عقوبة الإعدام في القانون التركي هي أمر واجب التنفيذ، وإن الحكومة ستعمل على تنفيذه. وحصل حزب العدالة والتنمية على دعم حزب الحركة القومية المعارض لهذا المطلب.
وذكرت مصادر في الحزب لـ«الشرق الأوسط» أن حزب «الحركة القومية» أبدى تأييدًا لهذا المطلب واستعدادًا لطرحه للاستفتاء، مؤكدًا أنه سيصوت لصالحه.
وفي حين أجمعت أحزاب المعارضة التركية على رفض محاولة الانقلاب العسكري على إرادة الشعب التركي وتمسكها بدعم الشرعية والديمقراطية في البلاد، تباينت مواقفها من حملة الاعتقالات الواسعة والتطهير في صفوف الجيش والقضاء عقب المحاولة الفاشلة.
وقال رئيس فرع حزب «الشعب الجمهوري» المعارض بمدنية مانيسا غرب تركيا خليل توكول إن «إقالة حكومة العدالة والتنمية، التي تريد تحويل محاولة الانقلاب إلى فرصة لإعادة هيكلة أجهزة الدولة، نحو ألفين و745 قاضيًا ومدعيا عاما بهذه السرعة هو بمثابة وضع مأسوي كوميدي».
وتساءل توكول عن الأدلة التي تم على ضوئها إقالة كل هذا الكم من القضاة ومدعي العموم، مؤكدًا أن الأمر يبدو كحدث مخطط له من قبل. وخلال مؤتمر صحافي عقد في مبنى رئاسة الحزب بالمدينة برفقة أعضاء الحزب ورؤساء الأحياء، أضاف توكول: «تركيا عانت كثيرا من الانقلابات ولا نريد أن نعاني الشيء نفسه مرة أخرى لكن الدفاع عن الديمقراطية وحمايتها لا يقتصر فقط على التصدي للانقلابات، فلا يمكن الحديث عن ديمقراطية قبل التصدي لمطامع شخص قام حتى اليوم بتدمير الدستور ويفعل كل شيء من أجل النظام الرئاسي الذي يطمح إليه (في إشارة إلى الرئيس رجب طيب إردوغان). ونحن مثلما نعارض الانقلابات العسكرية كذلك سنمضي قدمًا في التصدي للانقلابات المدنية وحكم الرجل الواحد حتى النهاية».
في الوقت نفسه، لفت الاختفاء الذي وصفته مصادر بحزب العدالة والتنمية الحاكم تحدثت لـ«الشرق الأوسط» بـ«المريب» لرئيس حزب الشعوب الديمقراطي الكردي صلاح الدين دميرطاش منذ أحداث محاولة الانقلاب الفاشلة، الجمعة الماضي، الانتباه بقوة في الشارع التركي.
ولم تستبعد المصادر وجود صلة بين منظمة حزب العمال الكردستاني ومحاولة الانقلاب الفاشلة.
وأشارت هذه المصادر إلى حديث دميرطاش صبيحة الانقلاب، السبت الماضي، في ديار بكر، جنوب شرقي تركيا، حول محاولة الانقلاب الفاشلة وإعادته إلى الأذهان، ما جاء في رسالة سابقة لزعيم المنظمة السجين في تركيا مدى الحياة عبد الله أوجلان من أنه قد يقع انقلاب عسكري حال فشل المفاوضات بن الحكومة التركية والمنظمة التي توقفت العام الماضي بعد 3 سنوات من الهدنة.
وكان الهدنة بين المنظمة وتركيا انهارت في الثاني والعشرين من يوليو (تموز) 2015، ومنذ ذلك الحين تصاعدت العمليات الإرهابية من جانب المنظمة في مواجهة الحملة العسكرية للجيش التركي ضدها سواء في جنوب شرقي تركيا أو في شمال العراق.



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».