خبراء روس يرجحون عدم تأثر مسيرة التطبيع مع تركيا بمحاولة الانقلاب

تحذيرات في ألمانيا من «العدالة الانتقامية» والعودة للإعدامات

خبراء روس يرجحون عدم تأثر مسيرة التطبيع مع تركيا بمحاولة الانقلاب
TT

خبراء روس يرجحون عدم تأثر مسيرة التطبيع مع تركيا بمحاولة الانقلاب

خبراء روس يرجحون عدم تأثر مسيرة التطبيع مع تركيا بمحاولة الانقلاب

يتابع كثيرون في روسيا باهتمام تطورات المشهد التركي وتداعياته على مسيرة التطبيع بين البلدين، التي تركت محاولة الانقلاب في تركيا تأثيرا «كابحا» عليها حاليًا. وكانت الأيام القليلة التي سبقت الانقلاب قد شهدت جملة خطوات روسية وتركية مهدت بوتيرة متسارعة لتطبيع العلاقات في شتى المجالات خلال زمن قياسي، حتى إن الرئيس بوتين شخصيًا أصدر مراسيم لاستئناف الرحلات الجوية والسياحة مع تركيا وأوعز للحكومة باتخاذ كل الخطوات الأزمة لإعادة العلاقات مع تركيا إلى سابق عهدها. ورغم أهمية شتى مجالات التعاون بين البلدين، فإن استئناف حركة السياحة الروسية إلى تركيا كان منذ البداية موضوعًا رئيسيا ركز عليه الجانبان.
وفي الوقت الحالي تتراكم جملة مؤشرات تدل على أن روسيا عازمة على المضي في مسيرة التطبيع مع تركيا، إلا أنها ستتريث بانتظار أن تستقر الأمور هناك بصورة نهائية. ضمن هذه الرؤية يضع مراقبون مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالاتصال مع نظيره التركي رجب طيب إردوغان صباح أول من أمس، أي بعد ساعات على فشل الانقلاب الذي أدانه بوتين، قبل أن يتناول مع إردوغان جملة أخرى من جوانب العلاقات الثنائية، وفق تسلسل يحدد الأولويات للمرحلة الحالية، ويعكس تمسك الكرملين بمسيرة التطبيع مع أنقرة، وذلك حين توقف بوتين عند موضوع ضمان أمن السياح الروس الذين وصلوا خلال الفترة الماضية إلى تركيا، ليؤكد بعد ذلك هو وإردوغان عزمهما على عقد لقاء بينهما قريبا، ربما في مطلع أغسطس (آب) القادم حسب الكرملين.
وفيما يبدو أنها رغبة رسمية لتفادي تعطيل الأزمة التركية لمسيرة التطبيع بين البلدين، تظهر المؤسسات الرسمية الروسية حرصًا على تناول التعاون بين البلدين، حتى في المرحلة الحالية، بنبرة إيجابية، وهو ما يبرز بوضوح في تصريحات المسؤولين الروس، بما في ذلك وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الذي أشار في تصريحات له يوم أمس، إلى أن «الأمر الأهم بالنسبة لروسيا هو تأكيد تركيا عزمها اتخاذ كل الخطوات الضرورية لضمان أمن المواطنين الروس»، مؤكدًا أن «روسيا تشعر في الوقت الحالي بتعاون مطلق في هذا الشأن من جانب السلطات التركية، وذلك من خلال عملية عودة السياح الروس من تركيا».
من جانبه كرر نائب وزير الخارجية الروسية أليكسي ميشكوف، الموقف ذاته، وفي إجابته على سؤال حول تأثير محاولة الانقلاب على التطبيع بين البلدين، ركز ميشكوف على التعاون حاليا فيما يخص أمن المواطنين الروس، مبديا ارتياحه للتفهم المطلق الذي أكد أن موسكو «لاقته من جانب تركيا في هذا الشأن»، وأضاف أن «السلطات التركية اتخذت كل الخطوات الضرورية وهو ما سمح باستئناف رحلات عودة المواطنين الروس إلى بلادهم».
وشارك نواب برلمانيون ألمان، من أحزاب الحكومة والمعارضة، في التحذير من إعادة العمل بقانون الإعدام في تركيا، ومن استخدام الانقلاب الفاشل ذريعة لتجاوز دولة القانون.
وعبر مسؤولون ألمان، أمس، عن قلقهم إزاء الوضع في تركيا، حيث يشن الرئيس رجب طيب إردوغان حملة اعتقالات في أوساط الجيش وسلك القضاء، وقال مسؤولون إنهم يخشون أن يستخدم الانقلاب الفاشل لتوسيع سلطاته.
وبعد أن دعت المستشارة أنجيلا ميركل إردوغان، السبت الماضي، إلى معاملة الانقلابيين في إطار احترام دولة القانون، عبر عدد من مسؤولي حزبها المحافظ (الاتحاد المسيحي الديمقراطي) عن إدانتهم للحملة التي يقودها إردوغان. وذكر شتيفان زايبرت، المتحدث الرسمي باسم الحكومة الألمانية، أمس الاثنين، أن إعادة العمل بعقوبة الإعدام في تركيا ستعني نهاية مفاوضات عضوية تركيا في الاتحاد الأوروبي. وفي إشارة غير مباشرة إلى الرئيس التركي إردوغان، تحدث زايبرت عن «تصريحات في هذا الاتجاه صدرت في تركيا». وقال نوربرت روتغن، رئيس اللجنة البرلمانية للشؤون الخارجية، في مقابلة مع صحيفة «دي فيلت» إن إردوغان سيستغل الانقلاب لتوسيع وتقوية سلطاته داخل الدولة. وطالب غونتر كيريتشباوم، رئيس لجنة أوروبا في البرلمان الأوروبي، تركيا بالتمسك بالمبادئ الديمقراطية. وقال كريتشباوم لصحيفة «داي فيلت» إنه «من الأسهل للجمل أن يمر عبر خرم الأبرة من أن يصبح بلد غير ديمقراطي عضوًا في الاتحاد الأوروبي». وأيده بذلك أندريا شوبر، السكرتير العام للحزب الديمقراطي المسيحي، الذي رأى ضرورة أن تدقق ألمانيا جيدًا في سياسة تركيا الأوروبية. وستصبح مفاوضات انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي «معقدة»، بل مستحيلة، بحسب رأي المار بروك، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الأوروبي. وقال بروك لصحيفة الأعمال «هندلسبلات»: إذا استغل إردوغان الانقلاب «للحد من الحقوق الدستورية، عندها ستصبح مفاوضات الانضمام صعبة». وقال مسؤول حزب الاتحاد المسيحي الاجتماعي في بافاريا هورست سيهوفر للقناة الأولى في التلفزيون الألماني إن الحدث هو «اختبار للحكومة التركية، وينبغي أن يتم التعامل معه على أسس دولة القانون»، في حين تحدث إردوغان، الأحد، عن احتمال إعادة إدراج عقوبة الإعدام. وأعرب هورست زيهوفر عن شكه في احترام المبادئ الأساسية الدستورية من جانب الرئيس التركي رجب طيب إردوغان عند التعامل مع محاولة الانقلاب الفاشلة في بلاده. وشدد على ضرورة ألا يتم إعفاء تركيا من التأشيرة بشكل كامل، مؤكدا أنه لا بد أيضًا من وقف مفاوضات انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي على الفور.
وانهمرت الانتقادات كذلك من اليسار، واعتبر وزير الخارجية الاشتراكي الديمقراطي فرانك - فالتر شتاينماير أن محاولة الانقلاب الفاشلة «نداء إلى الديمقراطية التركية»، داعيا أنقرة إلى «احترام مبادئ دولة القانون كافة». وقال عميد نواب الحزب الاشتراكي الديمقراطي توماس أوبرمان لموقع صحيفة «شبيغل» إنه «عندما يقال الآلاف من القضاة والنواب العامين الذين ليس لهم أي علاقة مباشرة مع الانقلاب، فهذا اعتداء على دولة القانون».



تحركات دولية متسارعة لفكّ خناق هرمز... وأوكرانيا تعرض خبرتها البحرية

الرئيس الفرنسي متحدّثاً في منتدى بسيول يوم 3 أبريل (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي متحدّثاً في منتدى بسيول يوم 3 أبريل (أ.ف.ب)
TT

تحركات دولية متسارعة لفكّ خناق هرمز... وأوكرانيا تعرض خبرتها البحرية

الرئيس الفرنسي متحدّثاً في منتدى بسيول يوم 3 أبريل (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي متحدّثاً في منتدى بسيول يوم 3 أبريل (أ.ف.ب)

تتسارع التحركات الدولية لمعالجة تداعيات إغلاق إيران لمضيق هرمز، في وقت تتباين فيه المقاربات بين طرح عسكري دفاعي مباشر، كما فعلت أوكرانيا، والدفع نحو تنسيق سياسي - أمني أوسع، كما برز في التقارب الفرنسي - الكوري الجنوبي، والاجتماع الدولي الذي استضافته لندن، الخميس.

وبينما تشكك باريس وعواصم أوروبية أخرى في واقعية أي تدخل عسكري لفتح الممر الحيوي، تستعدّ لندن لاستضافة اجتماع لـ«مخططين عسكريين»، الأسبوع المقبل، لبحث خيارات تشمل إزالة الألغام وتوفير قوة طمأنة للسفن التجارية، ضمن مقاربة متعددة المراحل قد لا تُفعّل قبل وقف إطلاق النار.

عرض زيلينسكي

عرض الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مساهمة بلاده في جهود إعادة فتح المضيق، مؤكداً استعداد كييف لتقديم دعم دفاعي يستند إلى خبرتها في تأمين الملاحة في البحر الأسود بعد الغزو الروسي. وقال إن بلاده قادرة على توفير تقنيات تشمل اعتراض الطائرات المسيّرة، ومرافقة السفن، والحرب الإلكترونية، مشيراً إلى أن إعادة فتح المضيق قد تتطلب أيضاً مزيجاً من أنظمة الدفاع الجوي، وقوافل بحرية محمية، وقدرات تشويش متقدمة لضمان سلامة العبور. وأضاف أن أوكرانيا «مستعدة للمساعدة في كل ما يتعلق بالدفاع».

ويأتي الطرح الأوكراني في ظل مساعٍ من كييف لتفادي تراجع موقعها على الأجندة الدولية مع تحوّل التركيز نحو حرب الشرق الأوسط، ومحاولة توظيف خبرتها العسكرية في مواجهة أنماط تسليح مشابهة لتلك التي تستخدمها إيران، لا سيما الطائرات المسيّرة التي اكتسبت القوات الأوكرانية خبرة واسعة في التصدي لها، بحسب ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، كما يأتي ذلك بعد جولة قام بها زيلينسكي في عدد من دول الشرق الأوسط، شملت توقيع اتفاقيات تعاون دفاعي في إطار سعيه لتعزيز حضور بلاده كشريك أمني في المنطقة.

باريس تفضّل الدبلوماسية

في المقابل، اختار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قمّة جمعته بنظيره الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ، التركيز على المسار الدبلوماسي؛ حيث اتفق الجانبان على تنسيق الجهود للمساهمة في إعادة فتح المضيق، وتخفيف تداعيات الأزمة على الاقتصاد العالمي.

وأكد الزعيمان ضرورة ضمان أمن خطوط الملاحة، دون الخوض في تفاصيل عملياتية. وشدد ماكرون على أهمية بلورة إطار دولي لخفض التصعيد، معتبراً أن اللجوء إلى عملية عسكرية لفتح المضيق «غير واقعي»، وهو موقف يعكس تبايناً مع دعوات الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي حضّ الحلفاء، خصوصاً في آسيا، على الاضطلاع بدور أكبر في تأمين الممر الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.

وكان الرئيس الفرنسي قد وصف خيار السيطرة العسكرية على المضيق بأنه «غير واقعي»، محذراً من مخاطر التصعيد، وتعريض السفن لهجمات محتملة.

إجماع دولي

وجاءت هذه المواقف غداة اجتماع عبر الفيديو، نظّمته لندن، الخميس، وجمع 40 دولة شدّدت على ضرورة «إعادة فتح مضيق هرمز فوراً ومن دون أي شروط». ورأى وزراء خارجية هذه الدول، التي لم تشمل الولايات المتّحدة، أن إغلاق المضيق من جانب إيران يُشكّل «تهديداً مباشراً للازدهار العالمي» وانتهاكاً لمبدأ حرية الملاحة وقانون البحار.

وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر تترأس اجتماعاً بالفيديو لبحث مستقبل مضيق هرمز يوم 2 أبريل (رويترز)

وقالت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر إن المجتمع الدولي أظهر «تصميماً واضحاً» على ضمان حرية العبور في أحد أهم الممرات البحرية في العالم، الذي يمر عبره نحو خُمس النفط العالمي، إضافة إلى شحنات الغاز الطبيعي المسال والمنتجات النفطية، كما يكتسب المضيق أهمية خاصة لنقل مواد حيوية، مثل الأسمدة؛ ما يجعله عنصراً أساسياً في دعم سلاسل الغذاء، خصوصاً في أفريقيا.

وحدّد المشاركون 4 محاور رئيسية للتحرك المشترك: أولاً، زيادة الضغط الدبلوماسي الدولي، بما في ذلك عبر الأمم المتحدة، لإيصال رسالة واضحة ومنسقة إلى إيران بضرورة السماح بالمرور الحرّ وغير المقيّد، ورفض فرض أي رسوم على السفن. ثانياً، بحث إجراءات اقتصادية وسياسية منسقة، بما فيها العقوبات، في حال استمرار إغلاق المضيق. ثالثاً، العمل مع المنظمة البحرية الدولية للإفراج عن آلاف السفن والبحّارة العالقين، وإعادة حركة الشحن. رابعاً، إقامة ترتيبات مشتركة لتعزيز الثقة في الأسواق والعمليات التشغيلية، عبر التنسيق مع شركات الشحن والهيئات المعنية لضمان تدفق المعلومات بشكل متماسك وفي الوقت المناسب.


أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
TT

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

أصبح بابا الفاتيكان، البابا ليو، في ‌مايو (أيار) الماضي أول زعيم أميركي للكنيسة الكاثوليكية العالمية، لكنه تجنّب في الغالب خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايته الإدلاء بتعليقات بشأن بلده الأم، ولم يذكر الرئيس دونالد ترمب علناً ولو مرة واحدة، لكن هذا زمن ولّى.

ففي الأسابيع القليلة الماضية، ​أصبح البابا منتقداً حاداً للحرب مع إيران. وذكر اسم ترمب، لأول مرة علناً، يوم الثلاثاء في نداء مباشر حضّ فيه الرئيس على إنهاء الصراع الآخذ في التوسع.

وهذا تحوّل مهم في اللهجة والنهج، قال خبراء إنه يُشير إلى رغبة البابا في أن يكون ثقلاً موازناً أمام ترمب وأهداف سياسته الخارجية على الساحة العالمية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ماسيمو فاغولي، وهو أكاديمي إيطالي يتابع الفاتيكان من كثب: «لا أعتقد أنه يريد أن يُتهم الفاتيكان بالتساهل مع سياسات ترمب لأنه أميركي».

وحضّ البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، ترمب على إيجاد «مخرج» لإنهاء الحرب، مستخدماً مصطلحاً عامياً أميركياً يفهمه الرئيس ومسؤولو الإدارة.

وقال فاغولي، الأستاذ في كلية ترينيتي في دبلن، «عندما يتحدث (البابا ‌ليو)، يكون دائماً ‌حذراً... لا أعتقد أن ذلك كان مصادفة».

وقال الكاردينال بليز كوبيتش، ​وهو ‌حليف مقرب ​للبابا ليو، لوكالة «رويترز»، إن البابا يتبنى نهج سلسلة طويلة من الباباوات الذين حثوا قادة العالم على الابتعاد عن الحرب.

وأوضح: «ففي الوقت الحالي، يستمع الأميركيون والعالم الناطق باللغة الإنجليزية بأسره إلى الرسالة بلغة مألوفة لهم».

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر يتحدث للصحافيين (رويترز)

البابا: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون حروباً

قبل يومين من مناشدة ترمب مباشرة، قال البابا ليو إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنّون الحروب، وتصبح «أيديهم ملطخة بالدماء»، في تصريحات قوية بشكل غير معتاد بالنسبة لبابا كاثوليكي.

وفسر معلقون كاثوليك محافظون تلك التعليقات على أنها موجهة إلى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الذي استخدم كلمات مسيحية لتبرير الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، والتي أشعلت الحرب.

وأدت هذه التصريحات ‌إلى أحد الردود الأولى المباشرة من إدارة ترمب على تعليق للبابا ‌ليو. فقد قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عندما سُئلت عن تصريحات ​البابا: «لا أعتقد أن هناك أي مشكلة في ‌دعوة قادتنا العسكريين أو الرئيس للشعب الأميركي للصلاة من أجل أفراد جيشنا».

وقالت ماري دينيس، الزعيمة السابقة ‌لحركة السلام الكاثوليكية الدولية «باكس كريستي»، إن تعليقات البابا ليو الأحدث ونداءه المباشر لترمب «انعكاس لقلب محطم بسبب العنف الذي لا هوادة فيه».

وأضافت: «هو يمد يده إلى جميع الذين أرهقهم هذا العنف المتواصل، ويتوقون إلى قيادة شجاعة».

البابا يُصعّد انتقاداته منذ أسابيع

واستهدف البابا ليو في السابق سياسات ترمب المتشددة تجاه الهجرة، متسائلاً عما إذا كانت تتماشى مع تعاليم الكنيسة ‌المؤيدة للحق في الحياة. وفي تلك التعليقات، التي أثارت انتقادات حادة من الكاثوليك المحافظين، امتنع عن ذكر اسم ترمب أو أي مسؤول في الإدارة بشكل مباشر.

وأجرى البابا تغييراً كبيراً في قيادة الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، إذ أقال الكاردينال تيموثي دولان من منصب رئيس أساقفة نيويورك. وخلف دولان، الذي يُعدّ من أبرز المحافظين بين الأساقفة الأميركيين، رجل دين غير معروف نسبياً من إلينوي، هو رئيس الأساقفة رونالد هيكس.

وصعّد البابا من انتقاداته للحرب على إيران على مدار أسابيع.

وقال في 13 مارس (آذار) إن القادة السياسيين المسيحيين الذين يشنون الحروب يجب أن يذهبوا للاعتراف ويقيموا ما إذا كانوا يتبعون تعاليم المسيح. وفي 23 مارس (آذار)، قال البابا إن الغارات الجوية العسكرية عشوائية، ويجب حظرها.

وقال الكاردينال مايكل تشيرني، أحد كبار المسؤولين في الفاتيكان، إن صوت البابا له وزن على الصعيد العالمي؛ لأنه «بوسع الجميع أن يدركوا أنه يتحدث... من أجل الصالح العام، ومن أجل جميع الناس، خصوصاً الضعفاء».

وتابع: «صوت البابا ليو الأخلاقي موثوق به، والعالم يريد بشدة أن يؤمن بأن السلام ممكن».

وبدأ البابا ليو، الخميس، 4 أيام ​من الفعاليات في الفاتيكان التي تسبق «عيد القيامة» ​يوم الأحد عندما سيلقي صلاة خاصة ورسالة من شرفة كاتدرائية القديس بطرس.

وخطاب «عيد القيامة» من أكثر الفعاليات التي تحظى بمتابعة دقيقة على جدول أعمال الفاتيكان، وغالباً ما يستغله البابا لإطلاق نداء دولي مهم.


روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
TT

روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

ذكرت وكالة الإعلام الروسية، الخميس، أن موسكو ستطلب من الولايات المتحدة وإسرائيل ضمان وقف إطلاق النار أثناء قيامها بإجلاء مزيد من الموظفين الروس من محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران.

ونقلت الوكالة عن أليكسي ليخاتشيف، رئيس شركة روس آتوم النووية الحكومية الروسية، قوله: «سيجري إبلاغ السلطات المعنية في إسرائيل والولايات المتحدة بمسارات التحرك، وسنستخدم جميع القنوات لطلب الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار أثناء تحرك القافلة»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ليخاتشيف أن «الموجة النهائية من الإجلاء»، التي ستشمل نحو 200 شخص، من المقرر مبدئياً أن تجري، الأسبوع المقبل. وبنت روسيا المفاعل النووي الإيراني في بوشهر، ويعمل موظفو «روس آتوم» هناك على إنشاء وحدات جديدة.

وتشهد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً لافتاً في الخطاب العسكري والسياسي، مع تبادل تهديدات مباشرة بين الطرفين بشأن المرحلة المقبلة من الحرب.

ففيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقتراب بلاده من تحقيق أهدافها العسكرية، ولوّح بتوجيه ضربات «شديدة للغاية»، خلال أسابيع، ستعيد إيران «إلى العصر الحجري»، ردّت طهران بتصعيدٍ مماثل، متعهدة بمواصلة القتال حتى «الندم والاستسلام»، وتصعيد عملياتها بهجمات «أكثر سَحقاً واتساعاً وتدميراً».

ويأتي هذا التراشق في ظل استمرار الحديث عن مسار تفاوضي لم تتضح مآلاته بعد.