تيريزا ماي.. المرأة التي أنهت هيمنة الرجال على رئاسة الوزراء

مؤيدوها يرون فيها رهانًا كبيرًا لمستقبل البلاد

رئيسة وزراء بريطانيا الجديدة تيريزا ماي خلال لقائها مع الوزير الأول لويلز كاروين جونز أمس في مدينة سينيد (أ.ف.ب)
رئيسة وزراء بريطانيا الجديدة تيريزا ماي خلال لقائها مع الوزير الأول لويلز كاروين جونز أمس في مدينة سينيد (أ.ف.ب)
TT

تيريزا ماي.. المرأة التي أنهت هيمنة الرجال على رئاسة الوزراء

رئيسة وزراء بريطانيا الجديدة تيريزا ماي خلال لقائها مع الوزير الأول لويلز كاروين جونز أمس في مدينة سينيد (أ.ف.ب)
رئيسة وزراء بريطانيا الجديدة تيريزا ماي خلال لقائها مع الوزير الأول لويلز كاروين جونز أمس في مدينة سينيد (أ.ف.ب)

الحديث هنا عن «امرأة بالغة الصعوبة تقود بريطانيا» بوصفها الزعيم الجديد لحزب المحافظين ورئيسة للوزراء.. إنها تيريزا ماي.
ويبدو أن مصطلح «نادي الأولاد» قد صيغ للرجال الذين قادوا بريطانيا للخروج من الاتحاد الأوروبي، دون أن يتوقعوا النتائج أو يفكروا في التبعات أو في رسم خطة لذلك. فسيرهم الذاتية مرصعة بكافة أختام الامتياز؛ إذ تشمل التخرج من جامعات مرموقة مثل جامعة إيتون، وجامعة أكسفورد، ونادي بولنغدون الذي تقتصر عضويته على الصفوة من الطلاب والمعروف عنهم ميولهم السياسية اليمينية وكذلك الانحلال. وقد ضم النادي في عضويته شخصيات، مثل رئيس الوزراء السابق ديفيد كاميرون، ومحافظ لندن السابق بوريس جونسون، والمستشار السابق لوزارة الخزانة.
وحدث في السابق أن قال أحد خريجي كلية إيتون لصحيفة شعبية أن المرات التي كان يسمح للنساء فيها بحضور مناسبات داخل ذلك النادي كانت لتناول الشراب فقط، لا لحضور عشاء رسمي، وكانت النساء تعامل «كمُهر»، لا كخيول أصيلة، وأضاف موضحا: «كنا نطلب منهم الوقوف على أربع، كما تفعل الخيل، والصهيل والإمساك بقرون الصيد القديمة وسياط الجلد».
غير أن من يستحق الجلد الآن هم الأولاد من أعضاء نادي بولنغدون، حيث تسببت رهاناتهم السياسية ومبارزاتهم الشفهية في التصويت لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وتسببوا كذلك في الأزمات المالية وعدم الاستقرار الاقتصادي، مما قسم البلاد وهدد بانسحاب طويل من أوروبا.
الآن جاءت النساء لا للزحف أو الصهيل، بل لإنهاء حالة الفوضى. وكان هذا ما عبر عنه وزير الأعمال البريطاني في تصريحه لمحطة «بي بي سي» الإخبارية عندما قال: «يكفينا ما رأيناه من عبث هؤلاء الأولاد».
وفازت ماي بالقيادة بعد انسحاب منافستها الرئيسية وزيرة الطاقة أندريا ليدسوم من السباق. وسوف تناقش رئيسة الوزراء الجديدة، وهي أول سيدة تتقلد هذا المنصب بعد استقالة مارغريت ثاتشر عام 1990، الإجراءات الدستورية عقب انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وذلك خلال لقائها مع أول وزيرات سيدات في اسكوتلندا وآيرلندا الشمالية.
في هذا السياق قالت: آنا جينكين، عضو مجلس اللوردات عن حزب المحافظين، إنه لأمر سار أن تتنافس سيدتان على الرئاسة، مضيفة أن هناك شعورا بالقبول، وأن رئيسة الوزراء الجديدة «قبلت تولي القيادة بقليل من هرمون الخوف التوستسترون».
غير أن الأقاويل تباينت إلى حد ما بعد مقابلة رئيسة الوزراء الجديدة السيدة ليدسوم مع صحيفة «ذا تايمز أوف لندن» التي أوحت فيها بأنها ستكون «قائدا أفضل من غيرها لأن كون المرأة أما يمثل رهانا كبيرا لمستقبل البلاد». وكانت ماي قد ذكرت في مقالة صحافية في السابق أنها «لم ترزق بأطفال».
وقد تسببت تصريحات رئيسة الوزراء الجديدة في صدمة لملايين النساء اللاتي ضربن بكفوفهن على جباههن، مما دفعها للاعتذار، ورغم ذلك تعالى الصراخ نتيجة لكلماتها. وبعدها بلحظات انتشرت التغريدات على موقع «تويتر» بعضها ساخر، حيث تساءلت إحداهن: «أستطيع أن أجعل ابني يتصرف بأدب من دون الصراخ في وجهه، فهل أستطيع أن أكون رئيسة وزراء؟»
في الحقيقة، علينا التساهل في السماح للمرأة بالإنجاب والعمل كنائبات في البرلمان، فالنساء اللاتي يتبوأن المناصب العليا في السلطة غالبا ما يكون لهن أبناء أقل، وقد يقررن عدم الإنجاب نهائيا. ففي عام 2012 أظهرت دراسة عن أعضاء البرلمان البريطاني أن نسبة النساء من دون أبناء تفوق نسبة الرجال (45 في المائة للنساء و28 في المائة للرجال)، أي أن النساء اللاتي يتقلدن تلك المناصب وينجبن غالبا ما يكون عدد أبنائهن أقل من نظرائهن الرجال (بنسبة 1.2 للسيدات و1.9 للرجال).
وعلى اعتبار أن الكثير من النساء يناضلن لتحقيق التوازن بين مسؤوليات البيت والعمل أو المنصب العام، أليس من الظلم أن نطلب منهن أداء عمل البيت في السياسة أيضا؟ هل كل ما علينا هو الانتقال بها من مرحلة الزحف على الأرض إلى تنظيف الأرض؟

* خدمة «نيويورك تايمز»



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».