«المركزي الألماني» يتوقع نموًا قويًا رغم مخاطر «بريكست»

حقق نتائج «متواضعة» في الربع الثاني

بريطانيا كانت خامس أكبر شريك تجاري لألمانيا خلال العام الماضي
بريطانيا كانت خامس أكبر شريك تجاري لألمانيا خلال العام الماضي
TT

«المركزي الألماني» يتوقع نموًا قويًا رغم مخاطر «بريكست»

بريطانيا كانت خامس أكبر شريك تجاري لألمانيا خلال العام الماضي
بريطانيا كانت خامس أكبر شريك تجاري لألمانيا خلال العام الماضي

يتوقع البنك المركزي الألماني «بوندسبانك» حتى الوقت الحاضر مواصلة تحقيق نمو اقتصادي قوي في ألمانيا، على الرغم من تصويت البريطانيين لصالح خروج بلادهم من الاتحاد الأوروبي.
وجاء في التقرير الشهري للبنك الذي تم نشره أمس الاثنين، أنه على الرغم من دخول الاقتصاد في فترة راحة خلال الربع الثاني من العام الجاري، بعد البداية القوية التي شهدها مطلع العام: «فإن الاتجاه الاقتصادي الأساسي يعد قويا للغاية، ويمكن توقع ارتفاع واضح لأداء الاقتصاد الكلي مجددا بالنسبة للربع الثالث من العام».
وأرجع الخبراء سبب هذا التفاؤل إلى الوضع الجيد في سوق العمل وارتفاع الأجور الحقيقية، وسياسة البنك المركزي الأوروبي النقدية التي تنطوي على تيسيرات.
وجاء في تقرير البنك أنه يصعب في الوقت الحاضر توقع التأثيرات الناتجة عن خروج بريطانيا على الاقتصاد الألماني، لكنه أشار إلى أنه «يمكن على الأقل أن تظل (هذه التأثيرات) محدودة على المدى القصير».
يشار إلى أن بريطانيا كانت خامس أكبر شريك تجاري لألمانيا خلال العام الماضي. ويذكر أن خبراء الاقتصاد كانوا قد خفضوا توقعاتهم الخاصة بالنمو بالنسبة لألمانيا، بسبب الاضطرابات الحاصلة بعد استفتاء بريطانيا.
وتوقع البنك المركزي مؤخرًا تحقيق نمو في إجمالي الناتج القومي بألمانيا بالنسبة للعام الجاري بنسبة 1.7 في المائة.
واقترح البنك المركزي الألماني تعزيز دور صندوق الإنقاذ الأوروبي «ESM» في السيطرة على أزمات الديون في منطقة العملة الأوروبية الموحدة (يورو). ورأى البنك في تقريره الشهري أن هذا الصندوق الذي يعني اختصاره آلية الاستقرار الأوروبي يمكن أن يتولى الإشراف على عملية إعادة جدولة ديون أي بلد أوروبي يتعرض لأزمة ديون، «حيث يستطيع الصندوق في هذا السياق تولي عملية التنسيق والقيام بمهام أخرى مثل حصر الاستحقاقات المالية التي سيتحملها الصندوق».
وأوضح البنك أن هذا الصندوق من الممكن أن يقوم بمهمة «منسق إعادة الهيكلة»، حيث سيتحرى حاجة الدولة المتأزمة من الأموال وتحديد حجم الجدولة المحتملة والتوسط بين الجهات الدائنة والدولة المدينة.
كما أشار المركزي الألماني إلى أنه من الممكن أن يشرك الصندوق غيره من المؤسسات مثل المفوضية الأوروبية لمساعدته في أداء مهامه.
يشار إلى أن هذا الاقتراح يوضح الشكل المحدد للخطط التي تقدم بها البنك المركزي الأوروبي عام 2015 بشأن سبل تحسين آلية السيطرة على أزمات الديون التي تصيب الدول.
يأتي هذا في الوقت الذي تقدمت فيه شركة «مابلان» الألمانية لصناعة الآلات بطلب لإشهار إفلاسها. وقال متحدث باسم راينهولد شميد شبيربر، المصفي القضائي المؤقت للشركة، ذات المسؤولية المحدودة، إن أعمال الشركة ستستمر بكامل طاقتها.
كما أوضح المتحدث أنه سيتم دفع رواتب عمال الشركة البالغ عددهم نحو 230 عاملا حتى 30 أغسطس (آب) المقبل من خلال صندوق الإفلاس التابع لوكالة التشغيل الألمانية.
وأشار المتحدث إلى أن المصفي القضائي للشركة يدرس ما إذا كان من الممكن أن تتعافى الشركة من خلال إصلاحها أم سيتم بيعها لأحد المستثمرين.
وأكد أن شركة «مابلان» تتمتع بسمعة جيدة في القطاع،وقال إنه تلقى بالفعل استفسارات من مستثمرين يرغبون في شرائها.



«وول ستريت» تترقب المسار الدبلوماسي وسط تذبذب في الأسهم

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

«وول ستريت» تترقب المسار الدبلوماسي وسط تذبذب في الأسهم

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

شهدت «وول ستريت» تذبذباً في أداء الأسهم يوم الجمعة، فيما استقرت أسعار النفط وسط اتفاق هشّ لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة خلال تعاملات الصباح، متجهاً نحو تحقيق مكاسب للأسبوع الثاني على التوالي، في حين تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي 212 نقطة، أو 0.4 في المائة، بحلول الساعة 9:56 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة. وارتفع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.6 في المائة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وسجلت المؤشرات الرئيسية مكاسب خلال الأسبوعين الماضيين، مدفوعة بتفاؤل حذر بشأن إمكانية التوصل إلى تسوية للحرب مع إيران، رغم استمرار تعرّض الأسواق لتقلبات حادة مرتبطة بتطورات الصراع.

وكانت أسعار النفط في صدارة العوامل المحركة للأسواق؛ إذ ارتفعت بشكل ملحوظ مع تعطّل حركة الشحن عبر مضيق هرمز الحيوي منذ اندلاع الحرب.

وارتفع خام «برنت»، المعيار الدولي، من نحو 70 دولاراً للبرميل قبل الحرب في أواخر فبراير (شباط) إلى أكثر من 119 دولاراً في بعض الفترات، قبل أن يسجل ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة، ليبلغ 96 دولاراً للبرميل يوم الجمعة.

كما صعد الخام الأميركي بنسبة 0.4 في المائة، ليصل إلى 98.27 دولاراً للبرميل.

ويستعد المفاوضون من الولايات المتحدة وإيران لعقد محادثات رفيعة المستوى يوم السبت، في ظل استمرار حالة من عدم اليقين. وكانت «وكالة أنباء تسنيم» الإيرانية قد أفادت بأن المحادثات لن تُعقد ما لم تتوقف إسرائيل عن هجماتها في لبنان.

ويعزو مراقبون ارتفاع معدلات التضخم في الولايات المتحدة خلال مارس (آذار) إلى تداعيات الصراع؛ إذ سجلت الحكومة أكبر زيادة في التضخم منذ أربع سنوات مدفوعة بارتفاع أسعار البنزين، رغم أن الزيادة جاءت أقل قليلاً من توقعات الاقتصاديين.

وفي المقابل، حققت أسواق الأسهم في آسيا وأوروبا مكاسب خلال التداولات.


المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض يتوقع خفض الفائدة مع تراجع أسعار الطاقة

كيفن هاسيت يسير خارج البيت الأبيض في واشنطن (أ.ب)
كيفن هاسيت يسير خارج البيت الأبيض في واشنطن (أ.ب)
TT

المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض يتوقع خفض الفائدة مع تراجع أسعار الطاقة

كيفن هاسيت يسير خارج البيت الأبيض في واشنطن (أ.ب)
كيفن هاسيت يسير خارج البيت الأبيض في واشنطن (أ.ب)

قال كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض، يوم الجمعة، إن مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي سيكون في وضع يسمح له بخفض أسعار الفائدة بمجرد إعادة فتح مضيق هرمز، وهو ما من شأنه أن يؤدي إلى تراجع سريع في أسعار الطاقة.

وفي مقابلة مع شبكة «فوكس بيزنس»، أوضح هاسيت: «سيكون هناك انخفاض سريع في أسعار الطاقة بمجرد فتح المضيق. ومع بدء تراجع أسعار الطاقة، لا تنسوا أن ذلك سيضغط على التضخم نحو الانخفاض... وأعتقد أن توقعات قدرة (الاحتياطي الفيدرالي) على خفض أسعار الفائدة ستكون قوية للغاية».


رئيسة «فيدرالي سان فرانسيسكو»: صدمة أسعار النفط تُطيل مسار خفض التضخم

ماري دالي خلال مقابلة مع «رويترز» داخل مبنى بنك «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو (رويترز)
ماري دالي خلال مقابلة مع «رويترز» داخل مبنى بنك «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو (رويترز)
TT

رئيسة «فيدرالي سان فرانسيسكو»: صدمة أسعار النفط تُطيل مسار خفض التضخم

ماري دالي خلال مقابلة مع «رويترز» داخل مبنى بنك «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو (رويترز)
ماري دالي خلال مقابلة مع «رويترز» داخل مبنى بنك «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو (رويترز)

قالت رئيسة بنك «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو، ماري دالي، إن الاقتصاد الأميركي لا يزال متيناً في جوهره، وسوق العمل مستقرة، فيما تبقى السياسة النقدية في وضع مناسب، إذ تظل مقيدة بالقدر الكافي لكبح التضخم دون الإضرار بالتوظيف.

غير أن دالي أوضحت في مقابلة مع «رويترز» أن صدمة أسعار النفط الناتجة عن الحرب الإيرانية تُطيل الأفق الزمني اللازم لعودة التضخم إلى هدف «الاحتياطي الفيدرالي» البالغ 2 في المائة، وقد تدفع البنك المركزي إلى التريث في قرارات أسعار الفائدة. وأضافت: «كان أمامنا عمل لإنجازه قبل صدمة النفط، ومع هذه الصدمة أصبح الأمر يستغرق وقتاً أطول»، مشيرة إلى أن تراجع أسعار النفط عقب إعلان وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران خفّف الضغوط، «لكن لا أحد يعلم إلى متى سيستمر ذلك».

وكان «الاحتياطي الفيدرالي» قد أبقى على سعر الفائدة ضمن نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة في اجتماعَيه هذا العام، في وقت كان فيه عدد من صناع السياسة، ومنهم دالي، يتوقعون تراجع التضخم المرتبط بالرسوم الجمركية لاحقاً، ما قد يفسح المجال لخفض الفائدة مرة أو مرتين خلال العام.

إلا أن اندلاع الحرب الإيرانية غيّر المشهد، إذ قفزت أسعار النفط وارتفعت أسعار البنزين إلى أكثر من 4 دولارات للغالون، ما أعاد الضغوط التضخمية إلى الواجهة.

وأوضحت دالي أن صدمات أسعار النفط إذا استمرت فستؤدي إلى ارتفاع التضخم وإبطاء النمو في الوقت نفسه، ما يفرض على صناع السياسة تحقيق توازن دقيق بين هدفي استقرار الأسعار ودعم التوظيف.

وفي الوقت الراهن، ترى دالي أن المخاطر التي تهدد هدفَي «الاحتياطي الفيدرالي»، التوظيف الكامل واستقرار الأسعار، لا تزال متوازنة.

ورسمت دالي مسارين محتملين: السيناريو الأول هو أن تُحل هذه الأزمة سريعاً، ويتم تمديد وقف إطلاق النار، وينتهي الصراع بشكل أو بآخر، فتنخفض أسعار النفط، ويبدأ المستهلكون والشركات في التماس تراجع أسعار البنزين وتكاليف الطاقة الأخرى؛ وحينها نستأنف المسار الذي كنا عليه، وهو نمو جيد، وسوق عمل مستقر، وتراجع تدريجي في التضخم مع انتهاء مفعول الرسوم الجمركية. وأضافت أنه في حال تحقق تلك الأمور: «فإن خفض أسعار الفائدة للاستمرار في مسارنا نحو العودة إلى الأوضاع الطبيعية لن يكون أمراً مستبعداً».

لكن ثمة سيناريو آخر يستحوذ على اهتمامها أيضاً، وهو أن تعطل إمدادات النفط الناجم عن الحرب، حتى وإن انتهت، قد يبقي التضخم مرتفعاً لفترة أطول مما توقعه «الاحتياطي الفيدرالي». وقالت: «إذا كان الأمر كذلك، فسنبقى بالطبع على موقفنا (تثبيت الفائدة) حتى نتأكد من أننا أنجزنا المهمة».

وأشارت إلى أن احتمال رفع أسعار الفائدة أقل ترجيحاً من خياري الخفض أو التثبيت، قائلة: «أضع احتمالاً لرفع الفائدة أقل بكثير من الاحتمالين الآخرين».

وأوضحت أن استمرار الصراع وبقاء أسعار النفط مرتفعة سيؤديان إلى زيادة التضخم وتباطؤ النمو في آن واحد، وهو ما سيضع «الاحتياطي الفيدرالي» أمام «حسابات معقدة» لتحديد كيفية الاستجابة.

وأضافت: «أعتقد حقاً أن إعادة التضخم إلى مستوى 2 في المائة أمر بالغ الأهمية، لكن إذا فعلنا ذلك على حساب الوظائف، فإننا سنضع الأسر في مأزق صعب لا تستحقه».

وتحدثت دالي لـ«رويترز» عشية صدور تقرير حكومي من المتوقع على نطاق واسع أن يظهر ارتفاع أسعار المستهلكين الشهر الماضي بأسرع وتيرة منذ قرابة أربع سنوات.

وقالت دالي: «أعتقد أن هذا بدأ يظهر بالفعل في الاقتصاد، ولن يفاجئ صدور رقم مرتفع لمؤشر أسعار المستهلكين أحداً». وأشارت إلى أن الناس يدفعون أسعاراً أعلى للبنزين، والمزارعين قلقون من قفزة أسعار الأسمدة، كما تراجعت حركة السفر والسياحة بسبب قلق الناس من تكاليف القيادة أو الطيران.

وختمت قائلة: «الخبر الجيد هو أن الصراع يبدو في طريقه للاستقرار، وأن ممرات الشحن قد تُفتح، ما قد يسمح لنا بالبدء في العودة إلى وضع يبدو أكثر منطقية للناس، لكن كما تعلمون، هذا هو الجزء غير المؤكد في الأمر».