البنوك تقود التحسن في نتائج الشركات السعودية خلال النصف الأول

الزيادة الملحوظة في الأرباح عنصر جاذب للاستثمار في سوق الأسهم

مستثمر يتابع الأسهم على إحدى الشاشات في سوق الأسهم السعودية
مستثمر يتابع الأسهم على إحدى الشاشات في سوق الأسهم السعودية
TT

البنوك تقود التحسن في نتائج الشركات السعودية خلال النصف الأول

مستثمر يتابع الأسهم على إحدى الشاشات في سوق الأسهم السعودية
مستثمر يتابع الأسهم على إحدى الشاشات في سوق الأسهم السعودية

في الوقت الذي تعتبر فيه نتائج الشركات المدرجة في تعاملات سوق الأسهم السعودية، عاملاً مهمًا في رفع وتيرة استقطاب رؤوس الأموال الاستثمارية إلى السوق المالية المحلية من جديد، بدأت هذه الشركات بالكشف عن نتائجها المالية للنصف الأول من العام الجاري 2016، وسط ملامح أولية تؤكد تحسن نتائج البنوك، وبعض شركات البتروكيماويات.
وتمثل قطاعات البنوك، والبتروكيماويات، والاتصالات، والإسمنت، أبرز القطاعات التي تستحوذ على السيولة النقدية المستثمرة في سوق الأسهم المحلية، فيما تبرز قطاعات أخرى مثل قطاع التأمين، ضمن دائرة القطاعات التي تستهدف تحقيق أرباح على صعيد القيمة السوقية.
وفي هذا الشأن، يقف المكرر الربحي لسوق الأسهم السعودية حاليًا عند مستويات 15.6 مكرر، وسط عوائد توزيع نقدية تقترب من مستويات الـ4 في المائة، في وقت تعتبر فيه نتائج النصف الأول من هذا العام أمرًا مهمًا على خريطة توجيه بوصلة الاستثمارات خلال الفترة المقبلة. وفي هذا الشأن، أعلنت معظم البنوك المدرجة في تعاملات سوق الأسهم السعودية عن نمو في أرباح النصف الأول من العام الجاري، فيما أعلنت بعض شركات البتروكيماويات عن تحسن في نتائجها، وسط ترقب لنتائج شركة «سابك»، التي تعتبر إحدى أكبر الشركات المؤثرة على أداء سوق الأسهم المحلية.
وعلى صعيد قطاع الإسمنت، أظهرت النتائج المعلنة حتى الآن عن تحسن في أرباح النصف الأول من هذا العام، مقارنة بأرباح الفترة المماثلة من العام المنصرم، إلا أن المستثمرين في تعاملات السوق يترقبون اكتمال نتائج العام الجاري 2016 لمعرفة مدى تأثر مبيعات الإسمنت بانخفاض حجم الطلب وتقلبات أسعار النفط، وهي التقلبات التي تؤثر بدورها على حجم المشاريع المنفذة.
وفي هذا الخصوص، أنهى مؤشر سوق الأسهم السعودية تعاملاته يوم أمس الاثنين، على ارتفاع طفيف بلغ حجمه نقطة واحدة فقط، ليغلق بذلك عند مستويات 6682 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها نحو 4.1 مليار ريال (1.09 مليار دولار).
وفي هذا الخصوص، ارتفعت أرباح مصرف الراجحي (أحد أكبر البنوك السعودية)، إلى 4 مليارات ريال (1.06 مليار دولار) بنهاية النصف الأول من هذا العام، بنسبة زيادة قدرها 18 في المائة، مقارنة بأرباح 3.4 مليار ريال (906.6 مليون دولار) تم تحقيقها خلال الفترة نفسها من العام المنصرم.
وقال «مصرف الراجحي»، في بيان نشر على موقع السوق المالية السعودية «تداول» أمس، إن سبب ارتفاع الأرباح خلال الفترة الحالية مقارنة مع الفترة المماثلة من العام السابق يعود إلى ارتفاع إجمالي دخل العمليات بنسبة 9.17 في المائة، مرجعًا ذلك إلى ارتفاع أتعاب الخدمات البنكية وارتفاع صافي دخل العمولات الخاصة، وذلك في مقابل انخفاض دخل العمليات الأخرى.
وأشار المصرف إلى أنه لم يكن هناك تغير كبير في إجمالي مصاريف العمليات، حيث قوبل الارتفاع الناتج في مخصص خسائر الائتمان، ومخصص خسائر الاستثمارات بانخفاض في المصاريف العمومية والإدارية وفي البنود الأخرى.
وأرجع «مصرف الراجحي»، سبب ارتفاع الأرباح خلال الربع الثاني مقارنة مع الربع المماثل من العام السابق، إلى ارتفاع إجمالي دخل العمليات بنسبة 10.33 في المائة، مرجعّا ذلك إلى ارتفاع صافي دخل العمولات الخاصة، بالإضافة إلى أتعاب الخدمات البنكية، مضيفا: «ارتفع دخل تحويل العملات، وذلك في مقابل انخفاض دخل العمليات الأخرى، في المقابل ارتفع إجمالي مصاريف العمليات بنسبة 16 في المائة، نتيجة ارتفاع مصاريف الرواتب، بالإضافة إلى ارتفاع كل من مخصصات خسائر الائتمان، ومخصص خسائر الاستثمارات».
وأوضح المصرف أن سبب ارتفاع الأرباح خلال الربع الثاني مقارنة مع الربع السابق إلى ارتفاع إجمالي دخل العمليات بنسبة 5.55 في المائة، نتيجة لارتفاع صافي دخل العمولات الخاص، بالإضافة إلى أتعاب الخدمات البنكية، وفي المقابل ارتفع إجمالي مصاريف العمليات بنسبة 10 في المائة، نتيجة ارتفاع مصاريف الرواتب ومخصص خسائر الاستثمارات.
وفي إطار ذي صلة، ارتفعت أرباح شركة «إسمنت المدينة»، إلى 138.1 مليون ريال (36.2 مليون دولار) بنهاية النصف الأول من العام الجاري، بنسبة زيادة قدرها 2 في المائة، مقارنة بأرباح 135.8 مليون ريال (36.2 مليون دولار) تم تحقيقها خلال الفترة نفسها من عام 2015. وأرجعت شركة «إسمنت المدينة»، سبب ارتفاع الأرباح خلال الفترة الحالية مقارنة مع الفترة المماثلة من العام السابق، إلى الزيادة في كمية المبيعات والإيرادات الأخرى، وانخفاض في المصاريف البيعية رغم الزيادة في تكلفة المبيعات والمصاريف العمومية والإدارية ومخصص الزكاة.
بينما أرجعت الشركة سبب انخفاض الأرباح خلال الربع الثاني مقارنة مع الربع المماثل من العام السابق إلى الزيادة في تكلفة المبيعات ومخصص الزكاة، رغم الزيادة في المبيعات والإيرادات الأخرى وانخفاض في المصاريف البيعية والمصاريف العمومية والإدارية. وعزت شركة «إسمنت المدينة» سبب انخفاض الأرباح خلال الربع الثاني مقارنة مع الربع السابق إلى انخفاض المبيعات والزيادة في المصاريف البيعية، رغم انخفاض تكلفة المبيعات والمصاريف العمومية والإدارية والزيادة في الإيرادات الأخرى.
من جهة أخرى، ارتفعت أرباح شركة «الإسمنت العربية» (إحدى شركات الإسمنت السعودية المدرجة في تعاملات سوق الأسهم المحلية) إلى 368.4 مليون ريال (98.2 مليون دولار) بنهاية النصف الأول من العام الجاري، بنسبة زيادة قدرها 3 في المائة، مقارنة بأرباح 357.2 مليون ريال (95.2 مليون دولار) تم تحقيقها خلال الفترة نفسها من عام 2015.



أميركا تسحب ثاني دفعة من احتياطي النفط الاستراتيجي منذ الحرب

محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
TT

أميركا تسحب ثاني دفعة من احتياطي النفط الاستراتيجي منذ الحرب

محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الطاقة الأميركية، الجمعة، أنها أقرضت 8.48 مليون برميل من النفط الخام من ​الاحتياطي الاستراتيجي لأربع شركات نفطية، في إطار الحصة الثانية من جهود إدارة الرئيس دونالد ترمب للجم أسعار الوقود التي ارتفعت بشدة خلال الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وقالت الوزارة إن الشركات التي ‌حصلت على ‌النفط من الاحتياطي الاستراتيجي ​هي «‌جنفور ⁠يو إس إيه« ​و«فيليبس 66 ⁠كومباني» و«ترافجورا تريدنغ» و«ماكواري كوموديتيز تريدنغ».

وكانت الولايات المتحدة عرضت في أول أبريل (نيسان) إقراض ما يصل إلى 10 ملايين برميل في الدفعة الثانية.

وتهدف الولايات المتحدة إلى إقراض 172 ⁠مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي طوال ‌هذا العام ‌وخلال 2027. ويأتي ذلك ​في إطار اتفاق أوسع ‌مع 32 دولة في وكالة ‌الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل من الاحتياطات الاستراتيجية.

ويهدف السحب من احتياطيات النفط إلى التحكم في أسعار الخام التي ارتفعت ‌بشدة خلال الحرب، والتي قالت الوكالة إنها أدت إلى أكبر اضطراب ⁠في ⁠سوق النفط عبر التاريخ.

ولم تسحب شركات الطاقة في الدفعة الأولى الشهر الماضي سوى 45.2 مليون برميل، أو نحو 52 في المائة مما عرضته وزارة الطاقة.

ويتم السحب من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في هيئة قروض ستعيدها الشركات مع براميل إضافية كعلاوة، وهو نظام تقول وزارة الطاقة إنه ​سيساعد في ​استقرار الأسواق «دون أي كلفة على دافعي الضرائب الأميركيين».


السعودية تعزِّز تدفقات التجارة الدولية بـ5 مسارات لوجيستية جديدة

تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
TT

السعودية تعزِّز تدفقات التجارة الدولية بـ5 مسارات لوجيستية جديدة

تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)

أطلقت الخطوط الحديدية السعودية (سار)، 5 مسارات لوجيستية جديدة بقطاع الشحن، ضمن جهودها المستمرة لتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد ورفع مستوى التكامل مع أنماط النقل المختلفة، بما يسهم في دعم حركة التجارة الإقليمية والدولية، وتحقيق تطلعات «رؤية المملكة 2030» لترسيخ مكانة البلاد مركزاً لوجيستياً عالمياً.

وتأتي هذه الخطوة في ظلِّ المتغيرات المتسارعة التي تشهدها سلاسل الإمداد العالمية. وتتمثَّل المسارات الجديدة في منظومة لوجيستية متكاملة تربط موانئ الخليج العربي بوسط وشمال السعودية، وتمتد وصولاً إلى موانئ البحر الأحمر والدول شمال البلاد، عبر شبكة نقل متعددة الوسائط تجمع بين النقل البري والسككي، بما يُعزِّز انسيابية سلاسل الإمداد، ويرفع كفاءة تدفق البضائع.

وتسهم هذه المسارات في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية، بما يدعم القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها الصناعات البتروكيماوية والتعدينية، إلى جانب تعزيز انسيابية الصادرات والواردات، وتوفير حلول فعّالة لخدمات النقل بالعبور (الترانزيت) نحو الأسواق الإقليمية.

كما تخدم هذه المسارات قاعدة واسعة من العملاء، تشمل كبرى الشركات الصناعية، وشركات التعدين، وأكبر خطوط الشحن البحري، من خلال حلول نقل متكاملة وموثوقة تسهم في تقليص زمن نقل البضائع وتحسين الكفاءة التشغيلية.

وتُدار العمليات عبر منظومة متكاملة تشمل الميناء الجاف بمدينة الرياض، وعدداً من ساحات الشحن التابعة لـ«سار» في الدمام والجبيل ورأس الخير والخرج وحائل والقريات، لترتبط بمختلف موانئ الخليج العربي والبحر الأحمر، بما يُعزِّز الربط بينها والمراكز الصناعية والاقتصادية المحلية والدولية.

ويتوقَّع أن تسهم هذه المسارات في إزاحة آلاف الرحلات للشاحنات من الطرق، ورفع مستوى السلامة المرورية، وخفض الانبعاثات الكربونية، فضلاً عن تقليص زمن نقل البضائع وتحسين الكفاءة التشغيلية، بما يُعزِّز من دور «سار» ممكناً وطنياً رئيسياً لمنظومة النقل والخدمات اللوجيستية.

من جانبه، أكد الدكتور بشار المالك، الرئيس التنفيذي لـ«سار»، أنَّ ما يشهده قطاع الخطوط الحديدية من تطور متسارع يأتي بدعم واهتمام القيادة السعودية، وبمتابعة المهندس صالح الجاسر وزير النقل والخدمات اللوجيستية، الذي يوليه اهتماماً كبيراً لدوره بوصفه ممكناً لمختلف القطاعات الوطنية.

وأشار المالك إلى أنَّ هذه المسارات تمثِّل حزمةً متكاملةً من الحلول اللوجيستية التي تعزِّز كفاءة سلاسل الإمداد، وترفع موثوقيتها في مختلف الظروف، وتقوم على التكامل بين أنماط النقل المختلفة، والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة؛ لتعزيز انسيابية حركة البضائع، ورفع كفاءة العمليات اللوجيستية.

وأضاف الرئيس التنفيذي أنَّ المسارات الجديدة تسهم في تعزيز الربط مع الأسواق الإقليمية والدولية، وترسيخ دور السعودية ممراً لوجستياً يربط بين الشرق والغرب، وتدعم انسيابية حركة التجارة، بما يرسخ مكانة البلاد مركزاً لوجستياً عالمياً ومحوراً رئيسياً في تدفقات التجارة الدولية.


«وول ستريت» تترقب المسار الدبلوماسي وسط تذبذب في الأسهم

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

«وول ستريت» تترقب المسار الدبلوماسي وسط تذبذب في الأسهم

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

شهدت «وول ستريت» تذبذباً في أداء الأسهم يوم الجمعة، فيما استقرت أسعار النفط وسط اتفاق هشّ لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة خلال تعاملات الصباح، متجهاً نحو تحقيق مكاسب للأسبوع الثاني على التوالي، في حين تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي 212 نقطة، أو 0.4 في المائة، بحلول الساعة 9:56 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة. وارتفع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.6 في المائة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وسجلت المؤشرات الرئيسية مكاسب خلال الأسبوعين الماضيين، مدفوعة بتفاؤل حذر بشأن إمكانية التوصل إلى تسوية للحرب مع إيران، رغم استمرار تعرّض الأسواق لتقلبات حادة مرتبطة بتطورات الصراع.

وكانت أسعار النفط في صدارة العوامل المحركة للأسواق؛ إذ ارتفعت بشكل ملحوظ مع تعطّل حركة الشحن عبر مضيق هرمز الحيوي منذ اندلاع الحرب.

وارتفع خام «برنت»، المعيار الدولي، من نحو 70 دولاراً للبرميل قبل الحرب في أواخر فبراير (شباط) إلى أكثر من 119 دولاراً في بعض الفترات، قبل أن يسجل ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة، ليبلغ 96 دولاراً للبرميل يوم الجمعة.

كما صعد الخام الأميركي بنسبة 0.4 في المائة، ليصل إلى 98.27 دولاراً للبرميل.

ويستعد المفاوضون من الولايات المتحدة وإيران لعقد محادثات رفيعة المستوى يوم السبت، في ظل استمرار حالة من عدم اليقين. وكانت «وكالة أنباء تسنيم» الإيرانية قد أفادت بأن المحادثات لن تُعقد ما لم تتوقف إسرائيل عن هجماتها في لبنان.

ويعزو مراقبون ارتفاع معدلات التضخم في الولايات المتحدة خلال مارس (آذار) إلى تداعيات الصراع؛ إذ سجلت الحكومة أكبر زيادة في التضخم منذ أربع سنوات مدفوعة بارتفاع أسعار البنزين، رغم أن الزيادة جاءت أقل قليلاً من توقعات الاقتصاديين.

وفي المقابل، حققت أسواق الأسهم في آسيا وأوروبا مكاسب خلال التداولات.